وحول الموقف الشرعي الاسلامي من التجرؤ على اماكن العبادة تحدث الى قناة العالم الاخبارية اليوم السبت من غزة الشيخ هشام سالم مدير جمعية "الباقيات الصالحات" في فلسطين.
وقال الشيخ سالم: ان الاعتداء على المساجد والاماكن المقدسة هو جرم عظيم وكبيرة من الكبائر لم يسبق لها مثيل سواء في التاريخ المعاصر او التاريخ القديم ومن يقوم بهدم المساجد فانما يعتدي على الاسلام ومقدساته.
واضاف: ان المساجد هي من شعائر الله التي قال عنها سبحانه وتعالى "ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب" ، مشيرا الى ان الاعتداء على المساجد ينفي التقوى عن قلوب الذين يعتدون على هذه المساجد.
واوضح: ان المساجد هي بيوت الله ودور العبادة التي نتوجه اليها للاتصال بربنا وللصلاة الى ربنا سبحانه وتعالى ولا يجوز الاعتداء عليها باي حال من الاحوال ومهما كانت الظروف ومهما كانت الاسباب والدوافع التي تدفع اصحابها للاعتداء والقيام بمثل هذه الاعمال.
واشار الشيخ سالم الى ان الاعتداء على البيوت المقدسة عندما يكون من قبل اعداء الاسلام ومن اعداء الامة وممن لا يدينون بدين محمد صلى الله عليه واله وسلم يكون مستنكرا بشدة، فكيف عندما يكون الاعتداء ممن ينسبون انفسهم للاسلام ويعتبرون انفسهم خداما للحرمين الشريفين وخداما للمسلمين ولزوار بيت الله الحرام.
وقال: ان بيوت الله تعالى كفلت كل الرسالات السماوية وكفلت كل القوانين الارضية والوضعية حمايتها وعدم الاعتداء عليها والمساس بها، ودعا الى ان تكون هناك هبة كبيرة واسعة من جميع المسلمين لاستنكار هذا العمل الجبان ورفضه ولايقافه بشتى الوسائل.
واكد ان الامريكان والاسرائيليين هم من يريدون تقسيم الامة اليوم واثارة الفتنة المذهبية والطائفية لانهم يعتقدون ان مصالحهم في المنطقة باتت مهددة من قبل المقاومة الاسلامية والتي ترعاها الجمهورية الاسلامية في ايران والتي يشارك فيها المقاومون في لبنان وفلسطين والتي كان من نتائجها هذه الثورات الشجاعة والباسلة في الكثير من الدول العربية والاسلامية مثل تونس ومصر وليبا واليمن والبحرين.
من جهته ، قال الباحث الاسلامي والاجتماعي من دمشق الشيخ حسام شعيب انه مما لاشك فيه ان الاعتداء على حرمات الله عزوجل بما فيها المساجد لهو شيء عظيم وله مدلول خطير في الامة.
واضاف الشيخ شعيب: ان للمسجد رمزية خاصة ، كيف لا وكان اول اعمال النبي صلى الله عليه واله وسلم عندما جاء مهاجرا الى المدينة المنورة لبناء الدولة الاسلامية كان عمله الاول بناء المسجد لا العمل على هدم المساجد في بعض الدول ومنها البحرين.
واوضح انه مما لا شك فيه ان هدم المساجد غير مباح ولا يمكن ان يمر هكذا بمبرر او سبب مهما كان، ولا يمكن لاي انسان مسلما كان او غير مسلم ان تكون له رخصة او جواز مهما كانت الاعذار بالتعدي على شعائر الله ، واعظم الشعائر هي تلك التي ترفع اسم الله الاعظم وتلك التي تجمع الامة في صفوف موحدة وهي تلك التي كان فيها الاجتماع لقتال الكافرين وكان فيها شورى المسلمين.
وقال الشيخ شعيب ان من المؤسف ان الاحداث في البحرين وهذه المطالب الشعبية المحقة هناك من يريد ان يصورها على انها مطالب لفئة او مذهب معين، وهي مطالب شعبية اجتماعية محقة وهي مطالب طبيعية جدا في اي دولة.
وتابع: هناك من يريد ان يصور ان ما يجري في البحرين فتنة طائفية لاناس ليسوا بالاصل بحرينيين وانما جاؤوا من خارج البحرين واخر يريد ان يصورهم انهم يعملون باجندات مختلفة خارجية ويحاولون ان يسوقوا ذلك اعلاميا.
واضاف: ان ما يجري في المنطقة اليوم وقبل ان يكون سياسيا هو شيء خطير اسلاميا، وعندما تتحول المنطقة الى انقسامات مذهبية وانقسامات طائفية فهناك من يعمل على ذلك ليل نهار، مؤكدا ان هناك من يريد ان يستغل اللون الطائفي عندما تكون هناك مطالب شعبية.
ومن بيروت ، قال الشيخ الدكتور عبد الناصر جبري امين عام حركة الامة في حديث لقناة العالم الاخبارية: ان الحالة التي نعيشها ليس فقط في البحرين وانما في منطقتنا العربية حالة ليست طبيعية وهذه الحالة يعيشها اهلنا في البحرين.
واضاف الشيخ جبري: ان شعوب المنطقة لها الحق ان تتطلع الى دول كبيرة ودول عظيمة ولديها القدرات وهذه القدرات يمكن ان تجعلها في مصاف الدول الاولى وفي مصاف العالم المتقدم لانها تملك عقولا وتملك قدرات بشرية ومالية، كما ولها الحق بالاعتراض على الحكومة ولها الحق كذلك بان تتطلع الى ما تصبو اليه من تقدم وكذلك ما تصبو اليه من عطاء.
وتابع: لذا يجب علينا ان لا نعطي هذا التحرك بعدا مذهبيا فالتحرك هو تحرك شعبي اصيل اصيل ومحقوق وتحرك شعبي.
واكد : اننا ضد الانقسامات الاجتماعية سواء كان في البحرين او غيرها ، وان الامة الاسلامية تجمعها شريعة عظيمة حوت في جنباتها الوانا واطيافا متعددة من المذاهب الفكرية والدينية وكذلك الاعراق البشرية ، والان نجد انفسنا في مازق خطير وهو التمزق الداخلي، مشيرا الى ان الجميع مع اهل البحرين سنتهم وشيعتهم ومع التدفق الشعبي الكبير وضد الحكومات الجائرة.
وقال الشيخ جبري ان الشعب مظلوم وتحكمه الاقلية سواء كانت اقليات اسرية او حزبية ولا يوجد تداول للسلطة وهذا ما يوصلنا الى ما نحن فيه من مازق خطير جدا في عالمنا العربي والاسلامي ، مؤكدا ان العديد من الحكام هم ادوات للاستعمار وادوات للغرب وادوات لامريكا وامريكا هي التي وضعتهم وامريكا هي التي حمتهم واليوم امريكا نفسها التي تزعزع الكراسي تحت اقدامهم وتخوفهم لكي تحقق ما تصبو اليه من فوضى.
SM-18-12:15