عاجل:

هل يعتذر إبن سلمان لنتنياهو على فتح النبي (ص) لخيبر؟

الإثنين ٢٧ يناير ٢٠٢٠
٠٧:٥٤ بتوقيت غرينتش
هل يعتذر إبن سلمان لنتنياهو على فتح النبي (ص) لخيبر؟ لا نعتقد ان هناك من يمكنه توقع ما الذي سيكون عليه مستقبل السعودية في ظل الحكم المطلق لولي العهد والحاكم الفعلي للبلاد محمد بن سلمان، بسبب سياسته المندفعة الى حد الطيش على المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية، اعتقادا منه ان هذه السياسة هي التي ستثبت اركان حكمه على مدى خمسين عاما القادمة، حسب تعبيره.

العالم - قضية اليوم

رغم ان ابن سلمان شانه شأن جميع ال سعود، يرى في امريكا الضامن لديمومة ملكهم ولولاها لما بقي عرشهم اسبوعين كما قال الرئيس الامريكي دونالد ترامب، الا انه لا يرى في الدعم الامريكي ضمانا لحكمه هو، بعد ان اغتصب ولاية العهد من ابن عمه محمد بن نايف وقام بعملية تصفية لكل امراء ال سعود الذين شكك في ولائهم له، بذرائع شتى، لذلك صب كل اهتمامه في التقرب من الصهيونية العالمية ومن الكيان الاسرائيلي، ظنا منه انهم "الضامن" الاكيد لديمومة حكمه في السعودية.

هذا الامر هو الذي يفسر اندفاعة ابن سلمان نحو التطبيع مع الكيان الاسرائيلي والتي وصلت الى حد الاستجداء، وضربه عرض الحائط حتى بمبادرة "سلام" عمه الملك عبدالله مع الكيان الاسرائيلي التي طرحها في قمة بيروت 2002، عرض الحائط والقائمة على "مبدأ" حل القضية الفلسطينية ومن ثم التطبيع.

يعتبر ابن سلمان اول مسؤول عربي يعلن جهارا نهارا ان لـ"اليهود" حق في فلسطين، وعلى الفلسطينيين ان يعترفوا بهذا الحق ولا يركبوا رؤوسهم، ووضع حركات المقاومة الاسلامية في فلسطين على لائحة الارهاب، وجند الاخطبوط الاعلامي السعودي من اجل تسويق الكيان الاسرائيلي على انه كيان طبيعي ومسالم، وسمح لشخصيات سعودية ومنها من ال سعود بزيارة الكيان الصهيوني ولقاء المسؤولين الاسرائيليين منهم اللواء انور عشقي والامير تركي بن فيصل و..، من اجل التنسيق الامني والسياسي، والسماح لمن اطلق عليهم النشطاء السعوديين بزيارة الكيان الاسرائيلي والترويج لهذا الكيان على شبكات التواصل الاجتماعي، والتنكيل بكل من يحاول اظهار التعاطف مع القضية الفلسطينية حتى لو بتغريدة، فيما اطلق العنان للذباب الالكتروني للهجوم على محور المقاومة ورموزها والتمجيد بالمقابل بكل المتطبعين والمنبطحين.

قبل ايام قليلة من موعد اعلان الرئيس الامريكي دونالد ترامب لـ"صفقة القرن" الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية، وهي صفقة ما كانت لترى النور لولا مواقف ابن سلمان وتعهده بيع فلسطين بخمسين مليار دولار، زار وفد اعلامي "اسرائيلي" كبير من القناة 12 الاسرائيلية السعودية وعرض تقريرا بعنوان "إسرائيلي في السعودية" شمل لقاءات مع مواطنين سعوديين في عدة مدن سعودية منها المدينة المنورة وجدة والرياض,

قبل الصفقة بيومين وقع وزير داخلية الكيان الاسرائيلي ، أرييه درعي، على قرار يسمح لـ"الاسرائيليين" بزيارة السعودية لأول مرة في التاريخ، وفقا لما نقلته صحيفة "هآرتس، حيث سيسمح القرار بالسفر للسعودية لتأدية الشعائر الدينية أثناء الحج والعمرة، وهو قرار يشكل ضربة قوية وجهها ابن سلمان للاردن لمعاقبته على ما وصف بتلكؤ ملكها في تاييد صفقة القرن التي قد تجعل من بلاده وطنا بديلا للفلسطينيين، عبر سحب الوصاية الهاشمية عن المسجد الاقصى و مسؤولية الاردن التاريخية ازاء الفلسطينيين مثل الحج والجوازات.

وقبل يومين ايضا من اعلان صفقة القرن ذكرت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” في تقرير لها، أن "الإسرائيليين"سيتمكنون قريبا من الدخول إلى السعودية وزيارة أماكن أثرية "تعود" لليهود هناك منها "وادي خيبر"، وذلك بعد الزيارة التي قام بها اللواء السعودي انور عشقي للأراضي المحتلة عام 2016 ولقائه عددا من المسؤولين الدبلوماسيين هناك وأعضاء من الكنيست.

وعدد الموقع الإسرائيلي خمسة أماكن أثرية يهودية مهمة في السعودية، وهي "وادي خيبر"، والذي يعد من أخصب الأماكن غربي السعودية، و "قلعة خيبر" ، ولفت الموقع إلى أنها كانت ملكا لليهود، وفتحها النبي (محمد صلى الله عليه واله وسلم) وأصحابه قبل نحو 1400 عام، واقتلع الامام علي بن أبي طالب (عليه السلام) بابها بيديه، و "قصر رئيس القبيلة اليهودية في خيبر" و"الذي كان مليئا بالمجوهرات والذهب"!!، و"تيماء"، والتي كانت مدينة محصنة لليهود، و "بئر هداج"، في تيماء، ويعود تاريخها إلى نحو 2500 عام، وكانت ملكا لأحد اليهود!!.

من المهم الوقوف امام العبارات التي استخدمها الموقع "الاسرائيلي" عند الحديث عن هذه المواقع منها عبارات "تعود ملكيتها لليهود" ، وانها كانت "مليئة بالمجوهرات والذهب" و انها كانت من "أخصب الاماكن" و..، فمثل هذه العبارات قيلت من اجل هدف سوف يسعى الكيان الاسرائيلي لتحقيقة ولو بعد عقود في ظل حكم ابن سلمان، هذا لو ظل في الحكم، وهذا الهدف لن يكون بالطبع الحصول على تعويضات، بل الحصول عليها بالكامل واعتبارها جزءا من مملكة "اوشليم"، ولا نعتقد ان ابن سلمان الطامح بعرش المملكة على مدى خمسين عاما القادمة سيبخل عليهم بذلك، بل انه على استعداد حتى للاعتذار لنتنياهو على فتح الرسول الاكرم ( صل الله عليه واله وسلم) والصحابة الاجلاء رضي الله عنهم، لخيبر، بعد ان سمح بتحريف القران من اجل عيونه.

سعيد محمد / العالم

0% ...

آخرالاخبار

بيانات فلايت رادار: طائرات تحلّق في الأجواء منذ أكثر من ساعة دون أن تتمكن من الهبوط في مطار فهد الدولي بالدمام


حماس: مجلس السلام وميلادنوف يبرران استمرار الحرب على غزة


قصف مدفعي جنوب مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة


إعلام يمني: شهيدة و 8 جرحى إثر غارة سعودية على منطقة العمري بمديرية ذو باب


إيران توجه رسالة إلى مجلس الأمن تدعوه من خلالها إلى إدانة الحصار البحري الأمريكي ومطالبة واشنطن باحترام سيادتها ووحدة أراضيها ووقف الحصار


مصادر سورية: دورية للاحتلال الإسرائيلي مؤلفة من 12 آلية عسكرية تتوغل باتجاه قرية جملة في ريف درعا الغربي


مصادر فلسطينية: جيش الاحتلال ينسف مباني سكنية شرق مدينة غزة


عراقجي: إيران لن تتردد في الدفاع الشامل عن سيادتها الوطنية ضد أي عدوان


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف أطراف بلدة حاريص في جنوب لبنان


" إن بي سي نيوز" عن مسؤولين أمريكيين: الجيش الأمريكي قلص وجود قواته بمختلف أنحاء الشرق الأوسط خلال الأيام الأخيرة