عاجل:

ترامب يضع ملك الأردن في موقف حرج!

الأربعاء ٢٩ يناير ٢٠٢٠
٠٣:٠٤ بتوقيت غرينتش
ترامب يضع ملك الأردن في موقف حرج! رسالة ملك الأردن عبد الله الثاني من التواجد في منطقة وادي عربة في بلاده وطلبه زيادة زرعها واستغلالها، بدت وكأنه يحاول طمأنة الشارع القلق لديه خصوصاً قبيل ما يصفه البيت الأبيض الأمريكي “صفقة القرن”، والتي بدا الأردنيون متخوفون أكثر من غيرهم من تبعاتها.

العالم- الاردن

ولكن ذلك لم يمنع أن صبيحة اليوم التالي لإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صفقته الخاصة بالسلام، لا تزال فيها العاصمة الأردنية عمان وغرف قرارها يحصون خسائرهم، والتي يدركون اليوم أنها على الأغلب ستتحول لخسائر أردنية- فلسطينية مشتركة على المدى المتوسط، وستتحول لأمرٍ واقع بعد اندماج “القوة القاهرة” المتمثلة بالإعلان الأمريكي، باللاعب الأكبر في حسم التفاصيل على الأرض أي “عامل الوقت”.

عامل الوقت أو الزمن، يتحدث عنه مفكر أردني خبير هو عدنان أبو عودة مرارا باعتباره العامل الذي تستخدمه إسرائيل في فرض الوقائع الجديدة على الخريطة الفلسطينية وفي الأراضي الفلسطينية، وهو الأمر الذي تدعمه اليوم الولايات المتحدة اليوم وتشرعنه، إذ تعتمد خطة جاريد كوشنر تحديدا على ما تم اكتسابه وبغض النظر عن التاريخ وقرارات الشرعة الدولية.

هنا قد تبدو كل الآراء التي تقترح انتظار تغير الإدارة الأمريكية للعودة إلى قرارات الشرعة الدولية آراء لنعّامة تدفن رأسها بالرّمال، إذ أنه من المعروف أن أي إدارة أمريكية جديدة لن تجرؤ على الأغلب بالتراجع عن أي دعمٍ أو هبات قدّمها الرئيس ترامب للاسرائيليين.

إحصاء خسائر الأردن في هذا السياق يبدأ من السؤال الأكثر قرباً لذهن كل من حضر خطاب الرئيس الأمريكي، وهو “هل وصف ملك الأردن بالرائع من قبل ترامب نعمة أم نقمة؟”، عمليا- وفق تقييمات استمعت اليها رأي اليوم”- فالإجابة الأقرب هي أنها نقمة حقيقية، خصوصا كون الوصف والتأكيد على العمل مع عمان جاء بعد ان كرّر ترامب ان “القدس كعاصمة موحدة هي عاصمة إسرائيل”، وتعريفه إسرائيل بكونها “الدولة اليهودية”، ما يجعل السؤال يتصاعد عن شكل الوصاية الهاشمية في المفهوم الأمريكي.

في جملة الرئيس الأمريكي أيضاً فخٌّ يمكن استشفافه، إذ أظهر ملك الأردن كقريب من الخطة الأمريكية، رغم تكرار اللاءات الثلاث وغيرها، ورغم غياب السفير الأردني عن حفل الإعلان خلافا لسفراء أبو ظبي وعُمان والبحرين.

هنا ومع الاشادة بغياب السفير الاردني، يرى أحد الخبراء المخضرمين في العلاقة الفلسطينية الخليجية، أن حضور سفراء الدول الثلاث تأكيد على قبول شخصية فلسطينية بديلة لعباس، واحتمالات شرعنة دور له لاحقا على أساسها. هنا عمان تراقب وتسير بحذر دون الخوض بالتفاصيل.

خسائر العاصمة الأردنية تستمر فالخطة تتضمن سيطرة تامة للاسرائيليين على الحدود الغربية للمملكة، إذ يطلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن يبدأ العمل على شرعنتها من بداية الأسبوع المقبل، وهو الأمر الذي بينما يراه الإسرائيليون “سيطرة على الدفاعات الشرقية” سيتطلب من عمان على الأقل إعادة النظر بعقيدة الجيش العربي (الأردني) والمبنية على كون أحد تعريفات العدوّ لديه هو الجيش الإسرائيلي.

هنا يتحدث أردنيون عن كون عمان قد تدفع عمليا ثمن ضم غور الأردن للسيادة الإسرائيلية من جغرافيتها المتاخمة للحدود إضافة إلى ديمغرافيتها، التي على الأرجح ستبدأ وبسرعة بالتغيّر رغم تأكيد ترامب على عدم استهداف اخراج أي فلسطيني من بيته.

خسائر الأردن تتواصل كدولة مستقبلة للاجئين الفلسطينيين، إذ ترفض الخطة وكما كان متوقعا ان تعترف بحق العودة أو التعويض للاجئين الفلسطينيين في الشتات وهو ما يعني نزع شرعية كل قرارات الدولة الأردنية المبنية على أساس العودة و/أو التعويض. هنا ديمغرافيا الأردن على الأرجح ستدفع أثماناً متعددة.

أما النصف الممتلئ للكأس والذي اعلن عاهل الأردن مسبقا انه سينظر إليه، فهو على الأغلب يتمحور أولا، بعودة الأردن إلى طاولات المفاوضات، وهذا ما يبدو أنه سيتم مع خليفة نتنياهو المقبل “بيني غانتس” والذي أعلن صراحة العمل مع ملك الأردن في التفاصيل بعد انتخابه وبمجرد خروجه من اجتماعه مع ترامب الاثنين. هذا يعني ان عمان ستتعامل لشهرين قادمين مع دعايات إسرائيلية ليكودية مناهضة للمملكة، ولكن عينها ستبقى على ما بعد الثاني من مارس/آذار المقبل، حيث قيادة جديدة على الأغلب في إسرائيل تنهي القطيعة السياسية العلنية.

وثانيا، يظهر النصف المملوء في الشق الاقتصادي للخطة، والذي خصص 7.365 مليار دولار للأردن، تظهر سلسلة من المشاريع التي تتركز في الجنوب حيث عاهل الأردن كان يتجول في اليومين الماضيين ويؤكد للأهالي انهم سيرونه كثيرا هناك، كما ذكر عددا من المشاريع التي ظهرت لاحقا في الخطة الامريكية وتحديدا في العقبة أقصى الجنوب، وهو الأمر الذي يبدو فعلاً أن عمان وبعيدا عن المواقف السياسية التي ظهرت وستظهر ضد الصفقة خلال اليومين الماضين، قررت سلفاً التزام الواقعية السياسية والتخلي عن “عدمية المناورة” وفقا لتقدير خبير في المشهد المحلي.

المشاريع المذكورة والتي يقدر عددها بنحو 15 مشروعا بين ميناء بري وتطوير للمطارات والمعابر والربط الشبكي إضافة الى تحسين بعض الخدمات، تدرك العاصمة الأردنية انها تحتاج للاستفادة منها خلال فترة عصيبة تمر على الاقتصاد المحلي، إلا انها وبالمقابل تدرك ايضاً انها تمر في مرحلة اسمتها الوزيرة السابقة خولة العرموطي “مرحلة عدم اليقين” وفقدان الثقة مع المؤسسات في الدولة.

هنا غرف القرار المحلية مستعدة لثورة بيضاء كخطة مضادة لاي احتجاجات في الشارع تشمل تغيير رئيس الديوان الملكي إلى جانب انهاء مبكر لحياة الحكومة والبرلمان الحاليين، وفقاً لما تقتضيه التفاعلات المحتملة المقبلة.

هنا الأسماء والتفاصيل تبدو لافتة وعلى الأغلب ستكون وفقا لمقتضيات مرحلة تفاهمات إسرائيلية- أمريكية- اردنية- مصرية- إماراتية.

رأي اليوم – فرح مرقه

0% ...

آخرالاخبار

ارتفاع أسعار النفط متجاوزة حاجز 105 دولارات


المتحدث باسم جيش الإحتلال: أُصيب مقاتل إسرائيلي بجروح نتيجة حادث عملياتي في جنوب لبنان


معاريف: أصابة جندي من اللواء 188 بانفجار ذخيرة في دبابة خلال عملية في جنوب لبنان


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف منطقة العرايش في بلدة حاريص بجنوب لبنان


الرئيس التنفيذي لشركة 'روس اتوم' يعلن إزدياد عدد خبراء محطة بوشهر النووية


الديهي يحذر من ظاهرة اعتقال ممنهج لعلماء الشيعة في البحرين


مصادر لبنانية: مدفعية العدو استهدفت وادي السلوقي لجهة أطراف شقرا فجرًا


کارل ميركس، المحلل الاستثماري الهولندي، يتوقع وصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار وسط مخاوف من تداعيات الحروب واضطرابات إمدادات الطاقة العالمية


توقعات بوصول سعر النفط إلى 200 دولار في ظل أزمة الطاقة


مارك بوتينغا : أكثر من 120 طفلًا قُتلوا في قصف مدرسة للبنات، ولم يحظوا حتى بتعاطف هذا البرلمان


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي