عاجل:

تشجيع سعودي ومصري وإماراتي: الخرطوم الى التطبيع رسمياً

الأربعاء ٠٥ فبراير ٢٠٢٠
٠٩:٤١ بتوقيت غرينتش
تشجيع سعودي ومصري وإماراتي: الخرطوم الى التطبيع رسمياً بالفم الملآن والعريض، أقرّ وأعلن عبد الفتاح البرهان أنه التقى  رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو من موقع مسؤوليته في حفظ الأمن الوطني وتحقيق مصالح الشعب السوداني. المطبّع الجديد ربط بحث وتطوير العلاقات مع "إسرائيل" بـالمؤسسات المعنية وبـ"الوثيقة الدستورية"، مستدركاً بالكذبة الدائمة عن تأكيد الموقف من القضية الفلسطينية والحق في إنشاء دولة مستقلة، في تكرار لكلام يصدف أن قالته السعودية قبل أيام!

العالم_لبنان

و كتبت صحيفة الاخبار اللبنانية اليوم الاربعاء: صار اللقاء السري، بين رئيس "مجلس السيادة" في السودان، الفريق عبد الفتاح البرهان، مع رئيس حكومة العدو الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في مدينة عنتيبي الأوغندية قبل يومين، معلناً بعدما تبنّاه البرهان باسم المجلس والحكومة والبلد، وذلك عقب اجتماع عقده "السيادي" مع الحكومة الانتقالية.

هي نقطة فارقة في السياسة الخارجية المتشكلة حديثاً في أعقاب ثورة أطاحت عمر البشير لكنها تركت بقايا نظامه، وكان الأجدى بمن قطف ثمارها أن يلبّوا تطلعات الناس بالسيادة والاستقلال والوقوف على خط بعيد من مشكلات المنطقة، وهو ما يتنافى مع المسارعة إلى إسرائيل بحجة أنها بوّابة لرضى الولايات المتحدة. هذا المشهد يفترض، وفق كثيرين، خلط أوراق القوى السياسية والشارع.

وعلمت «الأخبار» أنه رغم مسارعة الحكومة، عبر وزير الإعلام فيصل محمد صالح، إلى نفيها أي علم باللقاء بين البرهان ونتنياهو، فإن مصادر مطلعة في الطاقم السياسي كشفت عن أن بعض أعضاء "السيادي"، حتى من المكوّنين العسكري والمدني، كانوا على علم باللقاء، وكذلك رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، شخصياً، بل إنه وقف بنفسه على ترتيباته، مضيفة أن الجلسة تمت بترتيب من «الثلاثي الداعم للسودان حالياً، وهو الإمارات ومصر والسعودية». هذا المعطى تحديداً يضع الشارع في أزمة كبيرة، خاصة أن حمدوك «تعامل بدهاء مع ملف التطبيع» بعدما حصد شعبية عريضة في أدائه الداخلي، والآن يسهل عليه وعلى مؤيديه والحكومة ككل الترويج لفكرة أن ثمار التطبيع سوف تعود بالعافية على الاقتصاد، وذلك بإيفاء تل أبيب للتوسط لدى واشنطن من أجل إزالة العقوبات عن الخرطوم، وتخفيف الديون عنها، وعودة البلد إلى حضن منظمات التمويل الدولية.

هكذا، ظهر أن "الاجتماع الطارئ" أمس لم يكن سوى تغطية لفرض الأمر الواقع على الجميع، خاصة أنه دام لساعات طويلة، ومُنع الصحافيون الأجانب والعرب من متابعته. والآن، يعود العسكر إلى الواجهة ليتصدّروا موقفاً خطيراً، وهو ما يطرح سؤالاً حول رد الفعل من قوى "إعلان الحرية والتغيير" و"تجمع المهنيين" الذين قادوا الثورة، خاصة أن الردود حتى صدور بيان البرهان كانت مقتصرة على بضعة أحزاب. ومع ثبوت العلاقة الخاصة التي تربط رئيس «السيادي» بالرياض وأبو ظبي والقاهرة، ومسار التطبيع الذي كشف نتنياهو أحد حلقاته أمس بخطته عن «صفقة التطبيع» مع المغرب، يبدو واضحاً حضور هذه الدول، ومعها حكماً البحرين وعُمان وربما عواصم أخرى، في دفع السودان إلى هذا الاتجاه.

لذلك، يرى الثوار، كما يبدو من أجوائهم، أن الموضوع يتخطّى "«التطبيع وخيانة فلسطين" إلى "انقلاب على ثورة ديسمبر" نفسها، مشبّهين سلوك البرهان بمسار عبد الفتاح السيسي قبل وصوله إلى كرسي الرئاسة في مصر. ويستدلون على ذلك بأن اللقاء السري وبحث البرهان التطبيع من دون نقاش مع الحكومة وحاضنتها السياسية، أي "الحرية والتغيير"، ما هو إلا انقلاب كامل على الثورة والوثيقة الدستورية التي حددت مهام المجلس السيادي، التي ليس منها قطعاً إدارة العلاقات الخارجية التي صنفتها الوثيقة أنها ضمن مهام الجهاز التنفيذي، أي الحكومة.

كما رأوا أن خروج الإسرائيليين ومبادرتهم إلى إعلان الأمر قبل الخرطوم تمهيد للانقلاب واستدعاء للمواجهة في البلد، مستغلين الوضع الاقتصادي المتأزم، وإخفاق حكومة حمدوك في إيجاد حلول له ولملفات أخرى مثل الفساد وإزالة بقايا النظام السابق، ما يعني بعبارة أخرى أنه لا حل مع الأميركيين إلا من بوابة الإسرائيليين.

يقول مصدر دبلوماسي لـ«الأخبار» إن لقاء البرهان ــــ نتنياهو «كان مفاجأة لكل الأروقة»، ويضيف: يبدو أن البرهان لم يدفع ثمناً باهظاً كهذا من دون أن يتسلم الثمن في يده... اللقاء جاء في توقيت سيّئ إقليمياً ودولياً.

ويستدرك المصدر: هذا هو المكان الذي يقود إليه الاصطفاف مع السيسي والإمارات والسعودية... كل هؤلاء، وحتى قطر التي تعلن أنها تنوي دعمنا مالياً، يريدون إجماعاً عربياً على تصفية القضية الفلسطينية». وربطاً بذلك، قال مكتب نتنياهو إن السودان يسير في اتجاه إيجابي جديد، وإنه أطلع وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، على الموقف، مضيفاً: البرهان يحاول المساعدة على تحديث بلاده من خلال إخراجها من عزلتها وإعادتها إلى الخريطة الدولية. كذلك نقلت قناة «كان» عن نتنياهو، أمس، قوله إن «تل أبيب حصلت على اذن من السودان للسماح للطائرات المدنية الإسرائيلية بالتحليق فوق أجوائه... تبقّى لتنفيذ هذه الخطوة بعض الأمور الفنية والتقنية.

المصدر: الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

العميدشكارجي: هزيمة أميركا حتمية ولن نسمح بفرض نظامها في غرب آسيا


الشرطة الإيرانية: القبض على أعضاء خلية تابعة لما يُسمّى «جماعة جيش العدل»، على صلة بعمليات الاغتيال الأخيرة في سيستان وبلوشستان


تفكيك خلية إرهابية مرتبطة بالاغتيالات الأخيرة جنوب شرق ایران واعتقال أفرادها


ابن الرضا: إيران لم تستعر هويتها من أحد ولا تحتاج إلى إذن أحد للحفاظ عليها ولن تقبل أن تحل التهديدات محل حق شعبها


القائم بأعمال وزارة الدفاع العميد مجيد ابن الرضا: إذا كانوا يعتقدون أنهم يستطيعون إرغام الشعب الإيراني على التراجع من خلال الهجوم على حضارته فإنهم لم يفهموا التاريخ


شكارجي: لن نسمح بإعادة فرض النظام الإقليمي الذي تريده أميركا والكيان الصهيوني في غرب آسيا


شكارجي: استمرار الاعتماد على المظلة الأمنية الأميركية لن يؤدي إلا إلى تحمّل التكاليف الباهظة لقرار خاطئ وحسابات مغلوطة


شكارجي: واشنطن تعجز حتى عن توفير الأمن لنفسها في المنطقة فكيف لها أن توفره للآخرين؟


شكارجي: على دول المنطقة الخروج من المظلة الأمنية الأميركية العاجزة


شكارجي: الإهانات الأخيرة التي وجّهها المسؤولون الأميركيون إلى الحضارة والشعب الإيراني تعكس يأسهم وتزيد من عزيمة شعبنا


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي