عاجل:

الواحات المغربية تواجه خطر الزوال نتيجة الجفاف

الجمعة ١٤ فبراير ٢٠٢٠
٠٣:١٧ بتوقيت غرينتش
الواحات المغربية تواجه خطر الزوال نتيجة الجفاف تواجه واحات في المغرب خطر الزوال بسبب الجفاف الذي تتعرض له، ما يتطلب تحركا سريعا لنجدة هذه الواحات، في ظل ازدياد الكوارث الطبيعية التي تهدد العالم، فضلا عن أزمات التغير المناخي وفق تقرير لوكالة «فرانس برس».

العالم-المغرب

وقرب بيت طيني تهاوت جدرانه بعد أن هجره أهله في واحة سكورة في جنوب شرق المغرب، تقف جذوع النخل اليابسة شاهدة على خطر الجفاف الذي يهدد المنطقة.

ويقول محمد الوهكاري، وهو أحد أبناء واحة سكورة، إن خطر الجفاف حقيقي لا مبالغة فيه، مضيفا: «نشأت في هذه الواحة وأنا شاهد على تقلصها تدريجيا. التصحر هنا جلي بالعين المجردة، بينما اختفت كيلومترات مربعة عدة في واحات أخرى».

الهوكاري، ناشط مهتم بالبيئة (53 عاما) ووقف متحدثا إلى الوكالة الفرنسية، بجانب ساقية جافة في الواحة التي هي جزء من واحات ضمت على مدى قرون تجمعات سكانية وأنشطة زراعية وتراثا معماريا وثقافيا متميزا، مستفيدة على الخصوص من موقعها على طريق القوافل التجارية القادمة من أفريقيا جنوب الصحراء.

خطر الزوال
وشكلت الواحات في الماضي حاجزا طبيعيا في مواجهة الصحراء الكبرى الممتدة شرقا وجنوبا. ونبّه بيان لمنظمة «غرينبيس» الناشطة في مجال الدفاع عن البيئة، أخيرا، إلى أن الواحات «تواجه خطر الزوال، وعلينا التحرّك سريعاً لنجدتها»..

ولفت البيان إلى أن ارتفاع الحرارة يهددها بالزوال لما له من تأثير كبير على مواردها المائية. فقد انخفضت المحاصيل الزراعية ونشاطات تربية المواشي ما أدى إلى نزوح سكانها.

وحسب الوكالة الفرنسية، تبقى أشجار الزيتون وحدها صامدة مستظلة بأشجار نخيل في حقول صغيرة متناثرة باتجاه مركز الواحة غربا، وسط تربة صفراء عارية يمكن رؤية تشققات فيها نتيجة انحباس المطر. ويتابع الهوكاري، في لهجة بحسرة: «لن يصدق من يرى هذه المساحات الجرداء أن أشجار الرمان والتفاح كانت تزهر هنا، لم نكن نأكل سوى الخضار والفواكه التي كانت تزرع في بساتين هذه الواحة، وذلك حتى ثمانينات القرن الماضي».

وداعا.. أشجار النخيل
وتفيد أرقام رسمية أن المغرب فقد ثلثي أشجار النخيل في الواحات خلال القرن الماضي، والتي كانت تقدر بـ14 مليون نخلة.

وتسقى أشجار الزيتون من مياه الآبار التي صارت أعمق من أي وقت مضى. وتقع في حقول صغيرة تخترقها طرق ملتوية غير معبدة تكاد تكون خالية من أي حركة. وتفضي تلك الممرات إلى مركز الواحة حيث تتجاور بيوت طينية على الطراز المعماري التقليدي وأخرى أسمنتية. وبينما كانت المنطقة تجذب مزارعين للاستقرار فيها قبل سنوات، تراجع النشاط الزراعي وهجرها أغلب شبابها للعمل في مدن أخرى.

بدوره، يؤكد المزارع الخمسيني أحمد يأسه قائلا: «مستعد لبيع أرضي لو أجد شاريا، لكن الكل هرب». واستقر أحمد ذو البشرة السمراء مع عائلته في المنطقة قبل 25 عاما «حين كانت المنطقة خضراء والماء متوافرا، لكن الجفاف قضى على كل شيء».

وبحسب شهادات لسكان المنطقة، كان استغلال الفرشة المائية متيسرا على عمق سبعة إلى عشرة أمتار حتى الثمانينات، بينما يتوجب التنقيب عنه اليوم في عمق يفوق 40 مترا.

وفاقم الإقبال المتزايد على المضخات الكهربائية استنزاف الفرشة المائية في رأي عبدالجليل (37 عاما) الذي يقضي معظم العام بين مدينتي مراكش وأغادير حيث يعمل كهربائيا، ويقول: «لم تعد لنا حياة هنا، كل الشباب هجروا الواحة».

تقنية الخطارات
ويشاطره الهوكاري الرأي متأسفا على التخلي عن الطرق التقليدية التي كانت تستعمل في الواحات لتوزيع المياه بطريقة اقتصادية، مشيرا بشكل خاص إلى تقنية «الخطارات» وهي سواق تحت أرضية تحفظ المياه لوقت أطول وتوزعها على السكان وفق نظام معين.

وأوضح عميد كلية مدينة ورزازات، لحسن ميموني، في مؤتمر احتضنته المدينة أواخر يناير حول السياحة التضامنية في الواحات أن الأنشطة الواحية تعتمد على المياه الباطنية التي تغذيها الثلوج، لكن ارتفاع الحرارة في الثمانينات والتسعينات جعل هذا الفضاء يعاني كثيرا.

ولمواجهة مخاطر شح المياه، أطلق المغرب في يناير الماضي برنامجا للتزود بالماء 2020-2027، كلفته 115.4 مليار درهم (نحو 12 مليار دولار) يقوم على بناء 20 سدا كبيرا في مناطق مختلفة واستكشاف مواقع المياه الجوفية.

0% ...

آخرالاخبار

شكارجي: الإهانات الأخيرة التي وجّهها المسؤولون الأميركيون إلى الحضارة والشعب الإيراني تعكس يأسهم وتزيد من عزيمة شعبنا


معارك باب المندب تتصاعد ومساع سياسية لفتح الحوار


شكارجي: لن تتمكن العمليات النفسية ولا الادعاءات الإعلامية من إنقاذ واشنطن من تداعيات استراتيجياتها الفاشلة


شكارجي: الحرب الدعائية والأكاذيب المتكررة للمسؤولين الأميركيين بشأن السيطرة على مضيق هرمز لن تغيّر الحقائق الميدانية


شكارجي: لا يمكن أبداً للقرصنة البحرية والسرقة وتهريب الوقود أن تحول دون هزيمة أميركا الحتمية


المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية العميد أبو الفضل شكارجي: أميركا لجأت إلى تهريب الوقود للخروج من المستنقع الذي صنعته بنفسها في غرب آسيا


الخلية كانت تعتزم تنفيذ عمليات إرهابية في بعض مناطق المحافظة ولا سيما مقار الشرطة


إلقاء القبض على أعضاء خلية إرهابية في محافظة سيستان وبلوجستان خلال عدة عمليات مشتركة مع وزارة الاستخبارات وحرس الثورة


بقائي: العدوان الأميركي وراء التوتر بمضيق هرمز ولا أمن مع استمرار الحصار والحرب


إيران تحصد المركز الأول آسيويا في تحدي الابتكار الدولي للتنمية الريفية لعام 2026


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي