عاجل:

لماذا زار لاريجاني سوريا في هذا التوقيت بالذات؟

الإثنين ١٧ فبراير ٢٠٢٠
٠٥:٠٣ بتوقيت غرينتش
لماذا زار لاريجاني سوريا في هذا التوقيت بالذات؟ في الوقت الذي تضبط فيه انتصارات الجيش السوري ومحور المقاومة في حلب وادلب، الحراك السياسي في المنطقة، ينشط حراك سياسي آخر في دمشق التي وصلها رئيس مجلس الشورى الاسلامي علي لاريجاني على رأس وفد كبير،  التقى خلالها الرئيس السوري بشار الاسد ورئيس مجلس الشعب حمود الصباغ ورئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس .

العالم - قضية اليوم

الرئيس السوري بشار الاسد استقبل الوفد الايراني، وجرى في مستهل اللقاء، استعراض النجاحات التي يحققها الجيش السوري وحلفاؤه في الحرب ضد التنظيمات الإرهابية في إدلب وريف حلب حيث تم تبادل التهنئة بالانتصارات والإنجازات التي تحققت ضد الإرهاب في الفترة الأخيرة والتي أدت إلى مغالاة بعض دول الغرب وأولها الولايات المتحدة في مواقفها العدائية تجاه سوريا وإيران.

تناول اللقاء تطورات الأوضاع في المنطقة وعلى الساحة الدولية في ظل سياسة نشر الفوضى وزعزعة الاستقرار التي تنتهجها بعض الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة، وكان هناك توافق حول ضرورة العمل المشترك من أجل توسيع دائرة الدول الرافضة لهذه السياسات والتعاون معها من أجل عدم السماح بجر العالم إلى المزيد من الحروب.

كما استقبل رئيس مجلس الشعب السوري حمودة الصباغ رئيس مجلس الشورى الاسلامي ، وخلال مؤتمر صحفي مشترك بعد نهاية جولة محادثات، اكد رئيس مجلس الشعب السوري حمودة الصباغ عمق العلاقة بين البلدين واشار الى انها متينة ومتجددة. ولفت الى انه كما كان لايران دور في مكافحة الارهاب في سوريا ومؤازرة سوريا سيكون لها دور كبير في مرحلة إعادة الاعمار، منوها انه سيتم اعادة سوريا لا كما كانت بل اجمل مما كانت. بدوره، اكد رئيس البرلمان الايراني علي لاريجاني عمق العلاقة مع سوريا ، مشيرا الى ان العلاقات بين دول المنطقة يجب ان تكون علاقات ود وصداقة. واوضح ان الخلافات بين دول المنطقة يجب ان تحل بالحوار المشترك، منوها ان الجمهورية الاسلامية الايرانية انتهجت في الازمات الراهنة في المنطقة نهج الحوار.

الزيارة الاولى لمسؤول ايراني رفيع المستوى في بداية عام 2020، شكل توقيتها اهمية خاصة، من حيث حساسية تاريخها الذي يتزامن مع تصعيد تهديدات العدو الاسرائيلي واعتداءاته المتكررة على سورية، في الوقت الذي شهد ايضاً تهديداً ايرانياً معاكساً بالرد القوي على الاعتداءات الاسرائيليةً، وفي هذا الاطار يبدو استمرار التنسيق السياسي والاستراتيجي بين البلدين الشقيقين الحليفين ضروري وعلى جميع المستويات.

من جانبٍ آخر يظهر استحقاق هام لا يقل اهمية ومصيرية ألا وهو عملية التحرير المتسارعة في محافظتي حلب وادلب، بالشراكة الكاملة ما بين البلدين، وما يترافق مع هذا التحرير المتسارع من تهديدات يطلقها اردوغان تجاه سورية، ودفعه لقواتٍ تركية لحماية الارهابيين، واحتكاكها المباشر مع الجيش السوري في اكثر من موقع، الامر الذي كان قد جعل المنطقة على حافة الانفجار والحرب، وهنا تنبع اهمية التنسيق ليس من باب التحالف العسكري الميداني والاستراتيجي بين البلدين فحسب، بل على خلفية اقتراح ايراني للقيام بدور الوساطة بين سورية وتركيا، بعد فشل الاجتماعات الروسية التركية في التوصل الى تفاهم حول معارك ادلب، والوساطة الايرانية هذه قد تكون مساراً لا يستهان بأهميته في هذا التوقيت نظراً لكون ايران هي الضامن الثالث في مسار آستانا، في حين يبدو فيه الضامنان الآخران الروسي والتركي في وضع اقرب الى المواجهة والتعارض منه الى التنسيق والتهدئة، ليبرز هنا الدور الايراني كوسيط قد يثمر نزعاً لفتيل المواجهة، وانتاج رؤية جديدة تساعد على التوصل الى جملة من التفاهمات السياسية والميدانية البديلة، اذا ما تعذرت اعادة احياء الاتفاقات القديمة التي لم تحترمها تركيا منذ ابرامها وحتى اليوم، وهنا يكتسب التنسيق اهمية مضاعفة، فمن جهة طرح الجمهورية الاسلامية نفسها لدور الوسيط، ومن جهة أخرى الموقف الايراني الحازم في دعم السيادة والتحرير السوريين، والذي عبرت عنه تصريحات لاريجاني، وتأكيد الرئيس الإيراني حسن روحاني على ضرورة احترام تركيا جميع الاتفاقات المتعلقة بسورية، مشدداً على ضرورة احترام وحدة أراضيها وسيادتها، وهو ما يشكل دعماً قوياً للموقف السوري، وضغطاً سياسياً هاماً على الموقف العدواني التركي.

في السياق نفسه جاءت الزيارة مع ارتفاع حدة التوتر والمواجهة مع القوات الامريكية وما يتعلق بالصراع على مستوى المنطقة، وخاصة بعد الأحداث التي شهدتها خربة حمو وبور العاصي بريف الحسكة، والمواجهة بين الاهالي والقوات الامريكية، وبالتالي يمكن عودة تنشيط مقاومة شعبية او دعم هذه المقاومة الشعبية فضلا عن موضوع الصراع مع الأمريكي الذي يعزز من تواجده في شمال وشمال شرق سوريا، ويدعم مواقعه في محيط حقول النفط بشكل دائم بالمعدات العسكرية، ما يدلل على كذب السلطات الامريكية حول نيتها الانسحاب من تلك المناطق، ما يصوب اهتمام محور المقاومة بشكل كامل في انهاء اي احتلال لقوات اجنبية في سوريا، ومنها القوات الامريكية والتركية، في حين مازالت قاعدة التنف تشكل منطلقا لكل جرائم الولايات المتحدة في المنطقة، نظرا لموقعها الجغرافي الذي يمثل وسط الجغرافيا بالنسبة للعراق والاردن وسوريا.

حسام زيدان

0% ...

آخرالاخبار

الكرملين: الأوروبيون لا ينتمون إلى معسكر السلام فيما يتعلق بالأزمة الأوكرانية بل يمثلون معسكر الحرب


الكرملين: روسيا لا تريد هدنة بشأن الأزمة الاوكرانية بل سلاماً طويل الأمد


مصادر يمنية: شهيدة وجريحتان باستهداف العدو السعودي منزل مواطن بمديرية خب والشعف في محافظة الجوف


المتحدث باسم حماس حازم قاسم: الكارثة في قطاع غزة كبيرة ومعاناة أهلنا عظيمة ومحاولة الخروج منها تحتاج إلى قرارات كبير


رئيس أرامكو: المخزونات التجارية البرية أصبحت الآن أقل بكثير من 6 مليارات برميل وهي خط الدفاع الأخير المتاح


بيانات التداول: سعر خام برنت يتجاوز 106 دولارات للبرميل للمرة الأولى منذ 17 أيلول/سبتمبر


العميد ابن الرضا: أميركا لن تفلت من عواقب إشعال الصدام الحضاري مع إيران


رئيس أرامكو: ما يزيد من تفاقم التحدي هو الارتفاع الحاد في أسعار الوقود المكرر


رئيس أرامكو: الضغوط على إمدادات النفط الخام خطيرة على المستوى العالمي


مكتب إعلام الأسرى: أسرى غزة في سجن "جانوت" يُحرمون من العلاج، وخاصة مصابي عملية القمع في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الذين يعانون كسوراً وإصابات


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي