عاجل:

'فخ استراتيجي' في سورية لأردوغان

الأربعاء ١٩ فبراير ٢٠٢٠
٠٦:٢١ بتوقيت غرينتش
'فخ استراتيجي' في سورية لأردوغان يتخوف مريدو أردوغان من المعارضين السوريين والميليشيات التي تدور في فلك تركيا مما يسمونه ” فخ استراتيجي ينتظر أنقرة في سورية”.

العالم - سوريا

ويلفت هؤلاء إلى وجود مؤشرات قوية وصلت إلى أنقرة عما قالوا إنها “اتصالات حثيثة ما بين حميميم ودمشق والقاهرة والقامشلي، لحبك خيوط خطّة محكمة للإيقاع بأنقرة في فخ استراتيجي، يقلب الطاولة على أردوغان على نحو دراماتيكي، ويُقصيه خارج المشهد السوري، وربما الإقليمي، فيما لو لم تتحرّك واشنطن بشكل جدّي لصالح حليفتها تركيا”.

وفيما اتجهت الأنظار، في الأسبوعين الفائتين، إلى إدلب، باعتبار استعادتها هدفاً مركزياً للدولة السورية وحليفتها الروسية، تقول مصادر معارضة نقلاً عن مسؤولين أتراك إن الجانبين الروسي والسوري ركزا على تصوير الصراع الحالي كـ”حرب” بين دمشق وأنقرة، وهو ما ساهمت أنقرة بتضخيمه من حيث لا تدري، عبر تهديداتها اليومية للجيش السوري بدفع الثمن فيما لو لم ينسحب من المناطق التي استعاد السيطرة عليها في الآونة الأخيرة.

وبحسب المصادر نفسها فإن هذا السيناريو تعرفه وتتشارك معطياته وتدفع به قدماً جهات فاعلة عديدة ترغب في رؤية تركيا وقد فقدت كل أوراقها السورية، بل وتحولت القضية السورية إلى عبءٍ عليها.

وتفرد المصادر ما في جعبتها، فتشير إلى معلومات مؤكدة وردت خلال اليومين الماضيين من شرق الفرات، تفيد بوجود تنسيق عالي المستوى، بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يهيمن عليها كوادر حزب العمال الكردستاني، والقوات السورية، برعاية روسية، لزجّ أعداد كبيرة من مقاتلي “قسد” في معركة كسر عظم مع تركيا، بمجرّد أن تتمكّن القوات السورية من بلوغ حدود عفرين، أو المنطقة الجبلية المتاخمة لباب الهوى، مع وعود بمنح غطاء جوي، وبمضادّات الطائرات المحمولة على الكتف، لتخفيف وطأة تأثير الضربات الجوية التركية، ومع احتمال نشوب اشتباك جوي بين القوات السورية والطيران التركي، في حال اقتضى الأمر.

وكانت تقارير عدّة، تناولت الوساطة الروسية ما بين دمشق والإدارة الذاتية الكردية قبل أيام، والتي أثمرت لقاءً بين ممثلي الطرفين في دمشق اعتبر مشجعاً يمكن البناء عليه.

أما لماذا عفرين، فتوضح المصادر أنه بعد هزيمة حزب العمال الكردستاني في ذلك الجيب الجبلي المنيع، وتهجير مئات الآلاف من السكان الأكراد، اتخذت قضية عفرين بعداً رمزياً ضاغطاً على قياداته، ليس فقط لناحية خسارة هذا المعقل الاستراتيجي، بل أيضا لضغط عشرات آلاف حمّلوا الحزب مسؤولية اقتلاعهم من ديارهم وتشريدهم ربما إلى الأبد. ومع ازدياد وتائر توطين المسلحين من الغوطة والجنوب السوري وعائلاتهم هناك، فإن قيادة “الكردستاني” وكوادره مستعدون لتقديم أي ثمن لاسترجاع هذه المنطقة من غريمهم التاريخي، الدولة التركية.

وتنقل المصادر المعارضة عن مسؤولين أتراك خشيتهم من فتح معركة عفرين التي تحظى بتعاطف عالمي واضح، مدعوماً بقوى شعبية ورسمية واسعة، تعجز أنقرة عن مواجهتها والتصدّي لها جميعها، خصوصا في ظل الجفاء المعلن مع واشنطن، والمماحكة المتواصلة مع أوروبا، بل إن أطرافاً إقليمية على رأسها مصر والإمارات والسعودية، لن تتوانى عن دعم القوات الكردية بكل ما يلزم، لكسر شوكة أنقرة هناك. وتشير المصادر المعارضة إلى حصول الأكراد فعلياً على وعود من هذا النوع، في زيارة رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية، إلهام أحمد، ورفاقها، أخيرا، إلى القاهرة.

ويقول هؤلاء إن أنقرة كانت تطمح إلى مقايضة وجودها العسكري في الشمال الغربي من سورية بإنهاء الكيان الكردي شرق الفرات، وأن الأمور كانت تسير بشكل حسن مع موسكو، ابتداء من فسح المجال الجوي لتنفذ عملية غصن الزيتون في عفرين، مروراً بالسماح لها بالحضور بشكل ملموس في أرياف إدلب وحماة وحلب، تحت مسمى نقاط المراقبة الشهيرة، وصولاً إلى عملية “نبع السلام” التي انتزعت من خلالها كلاً من تل أبيض ورأس العين. ووطّدت هناك ما ظنّته تحالفاً استراتيجياً مع الروس، بعد تخلّي الأمريكان عن هذا الملف كليّة، من دون أن تحسب أنقرة حساباً على الإطلاق لانقلاب الكرملين عليها، وتحويل كل تلك الأوراق التي تمتلكها إلى أوراق ضدها، سواء من خلال دعم الأكراد وتقويتهم، بدل الضغط لتفكيك كيانهم، أو رفض وجود الجيش التركي على الأرض السورية، بعد استعادة "النظام" في دمشق لعافيته، وقدرته على بسط نفوذه على كامل الأراضي السورية، وتخييرها أخيراً فيما يخص ورقة اللاجئين التي طالما لوّحت بها، بين أن تدخلهم إلى تركيا وتتحمّل عبئهم، أو أن تتركهم لدولتهم لتعيد دمجهم عبر المصالحات كما حدث في أكثر من منطقة على امتداد الجغرافيا السورية.

المصادر تشير أيضاً إلى تحركات موازية تشهدها الساحة التركية الداخلية، مرتبطة بشكل أو بآخر بهذا السيناريو، حيث يتجمّع معارضو أردوغان الأقوياء (عبدالله غل وعلي باباجان) لسحب البساط من تحته عبر تشكيل حزب جديد، وهم زادوا بالفعل انتقاداتهم العلنية لأردوغان وسياساته في سورية بشكل خاص.

وتضيف المصادر المعارضة سرديتها للسيناريو الذي يشكل الهاجس الأكبر لتركيا وحلفائها في الشمال إنه “كردياً، ستكون عفرين بمثابة الهدية التي سيمنحها الروس لقيادة حزب العمال الكردستاني (في جبال قنديل) مقابل الخضوع التام، ليس لناحية الحل السياسي الذي تقترحه، أو لناحية دمج قوات “قسد” في الجيش السوري وحسب، بل وأيضاً، وفي المقام الأول، لإعادة صياغة علاقتهم بواشنطن وقواتها في شرق سورية، تلك العقبة الكأداء التي تؤرّق موسكو، وتمنعها من فرض حل نهائي في سورية”.

ووفقاً للسيناريو الذي تخشاه أنقرة ومن والاها، فإنه في مطلع سنة 2021 ثمّة موعد جديد لانتخابات رئاسية في سورية، وتريد دمشق وموسكو أن تجري وقد فرضت الدولة السورية سلطتها على كل أراضي الجمهورية العربية السورية. وحتى لو بقيت القوات الأميركية في المناطق التي تسيطر عليها في شرق سورية، فهي تهيمن على أجزاء من محافظات الحسكة ودير الزور والرقة، لكن ليس بينها أي من مراكز المحافظات الثلاث. وبالتالي، من الناحية الدستورية، يمكن إجراء انتخابات عامة وشاملة في البلاد. وفي تلك الأثناء، سيكون الطرف التركي مجرّد طرف خارجي، لا يملك فعلياً أي أداة في الداخل السوري، وسيتم التفاوض معه حينها انطلاقاً من ذلك الوضع، ربما لمنح المعارضة السورية المرتبطة به بعض المزايا لاحتوائها، بلا توقعات أو أوهام كبيرة.

*سامي شحرور / أنباء آسيا

0% ...

آخرالاخبار

صحيفة "هآرتس" عن شهادات جنود في جيش الاحتلال: "الجيش الإسرائيلي" قدّر بوجود 250 إلى 300 فلسطيني قبل قصف مبان سكنية مأهولة في مجزرة بجباليا  


إيران ترسم خطوطها الحمر:.. لا فتح لهرمز تحت الحصار الأمريكي


إسعاف الإحتلال: 12 مصابا إثر انفجار ذخيرة في منطقة يفتاح بالجليل الأعلى 4 حالتهم خطرة


إرث الشهيد نصر الله الفكري يرسم معالم المقاومة وانتصاراتها


 الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: نحمل السعودي المسؤولية الكاملة عن استهداف الأحياء السكنية وزرع الألغام في بيوت المواطنين ونطالب الأمم المتحدة بإدانة علنية


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: إصابة 7 أطفال بانفجار لغم زرعته تحشيدات السعودي داخل منزل بمنطقة العفيرة في جبل حبشي جريمة تعكس الحقد السعودي


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: ندين استهداف الطيران السعودي لحي سكني في خط المطار بمديرية الثورة بصنعاء وغارتين على طريق الزربي بحيفان في تعز  


نائب قائد القوة البحرية للجيش الإيراني: وجهنا ضربات قاصمة للبحرية الأمريكية، وتراجع العدو بشكل واسع عن الحدود البحرية الإيرانية


نائب قائد القوة البحرية للجيش الإيراني: في مواجهة التكتيكات الجديدة التي يلجأ إليها العدو تعتمد إيران أيضا تكتيكات جديدة  


نائب قائد القوة البحرية للجيش الإيراني، الأدميرال بماني: درسنا نقاط ضعف العدو، ونعمل على إنتاج أسلحة جديدة بما يتناسب مع نتائج الدراسات    


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي