عاجل:

كورونا يضع سلطنة عمان في مأزق كبير

الأربعاء ١٩ فبراير ٢٠٢٠
٠٢:١٧ بتوقيت غرينتش
كورونا يضع سلطنة عمان في مأزق كبير فيروس كورونا الجديد القاتل الخفي، وضع الإقتصاد في سلطنة عمان في موضع حرج ومأزق كبير.

العالم- عمان

ولم تقتصر تداعيات فيروس “كورونا الجديد” الاقتصادية على الصين فقط، لكن آثاره المدمرة بدأت تضرب اقتصادات بلدان غرب اسيا، خاصة الاقتصاد العماني، الذي قد يتكبد خسائر فادحة خلال العام الجاري.

وتعد سلطنة عمان، الدولة الخليجية الأكثر ارتباطا باقتصاد الصين، موطن الفيروس؛ حيث تصدر 45.1% من بضائعها إلى الصين. وتراجع متوسط توقعات النمو في سلطنة عمان، إلى 1% في 2019 و1.7% في 2020 و2.3% في 2021، مقارنة بتوقعات سابقة قبل ثلاثة أشهر كانت تتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة بنسبة 1.3% في 2019 و3.2% في 2020 و3% في 2021، حسب مؤسسة “أوكسفورد إيكونوميكس”.

وفي حين تتوقع “ستاندرد آند بورز جلوبال” نمو الاقتصاد العماني هذا العام بنسبة 2.2%، صعودا من 0.9% في 2019، فإن هذه التوقعات قد تذهب أدراج الرياح.

وجراء تفشي فيروس “كورونا الجديد” فرضت الصين حجرا صحيا على مدينة “ووهان” بؤرة الفيروس؛ ما أدى إلى توقف الكثير من المصانع العالمية في المدينة. وتحتضن المدينة مصانع تابعة لشركات “بيبسيكو” المختصة بالمنتجات الغازية، والعملاق الألماني “سيمينز”، وشركة السيارات الفرنسية “بيجو”، وشركة “شاومي” للهواتف النقالة الصينية، إضافة إلى شركات أخرى عالمية. وأدى تباطؤ الإنتاج بالفعل إلى انخفاض الطلب العالمي على النفط؛ حيث وصل فائض المعروض في السوق العالمية إلى مليون برميل الأمر الذي يؤثر في المقام الأول على سلطنة عمان، التي يستحوذ النفط على النسبة الأكبر من صادراتها للصين.

ووفق المحللة في “ستاندرد آند بورز جلوبال”، “ذهبية جوبتا”، فإن المخاطر الاقتصادية التي تواجهها سلطنة عمان أشد هذا العام بسبب ضعف في الطلب على النفط، وانكشافها على الأزمة الناشئة في الاقتصاد الصيني بسبب “كورونا الجديد”.

وتشير التوقعات الصادرة عن وكالة الطاقة الدولية إلى احتمالية تراجع الطلب العالمي على النفط في الربع الجاري من عام 2020 للمرة الأولى منذ الأزمة المالية في 2009؛ بسبب تفشي “كورونا الجديد”، والإغلاق الواسع للاقتصاد الصيني.

وتعد الصين أكبر مستورد للنفط الخام في العالم بمتوسط يومي 10 ملايين برميل، وهي ثاني أكبر مستهلك له بمتوسط 13.2 مليون برميل يوميا. ومن المتوقع أن يعصف “كورونا الجديد” -حال فشلت محاولات احتواء المرض سريعا- بالطلب العالمي على النفط في النصف الأول من 2019، وهو ما يضع الدول المنتجة تحت ضغط كبير لإجراء مزيد من التخفيضات.

لذلك لم يكن من المستغرب أن يطالب وزير النفط العماني “محمد الرمحي”، قبل أيام، بإجراء خفض قصير وأكبر لإنتاج النفط حتى نهاية يونيو/حزيران المقبل. ويهدف اقتراح الخفض إلى الحد من خسائر سلطنة عمان، جراء هبوط سعر خام برنت إلى 53.3 دولارا للبرميل وهو أدنى مستوى لأسعار النفط منذ يناير/كانون الثاني 2019.

ويبلغ إنتاج السلطنة من النفط الخام والمكثفات النفطية أكثر من 30 مليون برميل، خلال يوليو/تموز الماضي، تستأثر الصين بالحصة الأكبر منه بواقع 78.4%، وترتفع تلك النسبة في أحيان أخرى إلى نحو 85%. ووفق وزارة النفط والغاز العمانية، سجلت صادرات النفط الخام العماني اليومية انخفاضا بنسبة 17.88% خلال يناير/كانون الثاني الماضي.

كذلك من المتوقع، أن يتسبب فيروس “كورونا الجديد” في تراجع الطلب الصيني على الغاز بنسبة 2% خلال العام الجاري. وتبلغ واردات الصين منه سنويا نحو 82 مليون طن؛ ما يعني أيضا تضرر السلطنة، التي تعد من أكبر عشرة مصدرين للغاز المسال في العالم.

لا يقتصر تأثير “كورونا الجديد” على تراجع أسعار النفط فحسب، بل إن هناك قطاعات أخرى في الدول الخليجية من المرجح أن تتأثر بشكل مباشر بسبب انتشار الفيروس، وعلى رأسها القطاعات ذات الصلة بنشاطات السفر والسياحة والتجارة العالمية، مثل خطوط الطيران، والفنادق، والتجزئة.

ويرى محلل الائتمان في “ستاندرد اند بورز جلوبال”، “محمد دمق”، أن “كورونا الجديد” قد يواصل الضغط على اقتصادات المنطقة، حال عدم احتواءه بحلول مارس/آذار المقبل؛ ما يعني استمرار قيود السفر وغيرها من القيود المتعلقة بالنشاط الاقتصادي في المنطقة.

ويضيف “دمق”: “الصين تساهم بنسبة تصل إلى 45% من إجمالي تجارة السلع في الدول الخليجية”، مشيرا إلى أن سلطنة عمان هي الأكثر تعرضا للمخاطر في هذا المجال. ونتيجة لذلك، يدفع “كورونا الجديد” وانخفاض أسعار النفط إلى زيادة العجز المالي، وقد تلجأ حكومات خليجية، أبرزها عمان، إلى زيادة الاقتراض.

ويقدر عجز الميزانية العمانية بنحو 2.8 مليار ريال (7.27 مليارات دولار)، خلال 2019، بما يعادل 9% من الناتج المحلي الإجمالي. وتصنف وكالات التصنيف الائتماني ديون عمان على أنها عالية المخاطر، الأمر الذي ينعكس في ارتفاع أسعار الفائدة التي يطالب بها المقرضون الدوليون.

وتبدو الحاجة ملحة، أكثر من ذي قبل، للتسريع بخطط عمان لتنويع مصادر الدخل القومي، بعيدا عن عائدات النفط والغاز.

ومنذ سنوات، وضمن رؤية “عمان 2040″، التي انتهجها السلطان الراحل “قابوس بن سعيد” رحمه الله، تسعى مسقط للتكيف مع مرحلة ما بعد النفط، بوتيرة أسرع من الدول الخليجية الأخرى التي تتمتع باحتياطات أكبر.

ويواجه حاكم عمان الجديد، السلطان “هيثم بن طارق”، اختبارا صعبا لتجاوز تداعيات أزمتي النفط وكورونا، وتنويع مصادر الدخل المعتمد على صادرات النفط التي توفر أكثر من ثلثي الميزانية السنوية.

وينصح “مركز بروكنجز الدوحة” مسقط بضرورة تعزيز القطاعات غير النفطية، وتنشيط قطاعات السياحة والخدمات، عبر تسهيل متطلبات التأشيرة لعدد أكبر من الجنسيات، وزيادة معدلات تدريب المواطنين العمانيين على مهارات في القطاعات غير النفطية.

كذلك تبدو الحاجة ماسة إلى تطوير مصادر إيرادات جديدة من خلال تنمية القطاعات المعتمدة على التصدير، مثل الصناعة والزراعة والثروة السمكية.

وحال بلوغ شركة معالجة المعادن النفيسة والاستراتيجية العمانية (حكومية) طاقتها الإنتاجية الكاملة (50 ألف أوقية من الذهب سنويا)، بنهاية العام الجاري، فإن سلطنة عمان بصدد اقتناص مركز متقدم في مصاف الدول المنتجة للذهب عالميا.

لكن الواقع الذي لا يمكن تجاهله هو أن تراجع أسعار الخام، جراء تراجع الطلب الصيني بسبب تفشي “كورونا الجديد” ألقى بثقله على النظرة المستقبلية لعمان؛ ما يزيد من المخاطر، ويضع مسقط في عهد السلطان الجديد أمام اختبار اقتصادي مبكر وصعب.

0% ...

آخرالاخبار

اللواء محسن رضائي: ترامب شن مدفوعاً بوهم غزو إيران واحدة من أكثر الحروب حماقة في تاريخ البشرية


عراقجي لـ بن فرحان: الإصرار على النهج العسكري في اليمن يجعل الوضع في المنطقة اكثر تعقيدا


قائد القوة البحرية لحرس الثورة الإسلامية العميد عظمائي: نحذر جميع السفن الموجودة في نطاق مضيق هرمز من إطفاء أنظمة الملاحة


غريب أبادي: الوجود العسكري الأمريكي مصدر لعدم الأمن، حتى بالنسبة إلى الدول التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية.


غريب أبادي: الأمن والاستقرار في الخليج الفارسي لا يمكن تحقيقهما إلا بأيدي دول المنطقة، وليس القوات الأجنبية.


حماس: تهديدات وزير الحرب الصهيوني باغتيال خليل الحية تمثل إرهاب دولة منظماً


غريب أبادي: إعادة فتح مضيق هرمز مرهونة بالكامل بتنفيذ أمريكا التزاماتها


موسم الزيتون الفلسطيني يتحوّل إلى ساحة إعتداءات ودماء


حرس الثورة: السفن التي تُعطّل أنظمة الملاحة في مضيق هرمز ستعتبر معادية


العميد عظمائي: سيتم التعامل بشدة وحزم مع السفن الموجودة في نطاق مضيق هرمز التي تُطفئ أنظمة الملاحة والتعريف وستُصنَّف معادية


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي