عاجل:

'بلومبرغ': بعد مقتلة جنوده في سورية.. هل هي نهاية أردوغان؟

الأحد ٠١ مارس ٢٠٢٠
٠٣:١٢ بتوقيت غرينتش
'بلومبرغ': بعد مقتلة جنوده في سورية.. هل هي نهاية أردوغان؟ اعتبرت وكالة «بلومبرغ»، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بات في وضع صعب داخلياً وخارجياً، بعد مقتل عدد كبير من الجنود الأتراك في سورية مؤخراً، ورأت أن هذا الموقف سببه سنوات من السياسات الخاطئة التي تركته وحيداً معزولاً وسط انهيار اقتصادي غير مسبوق.

العالم - سوريا

الوكالة الدولية التي تأسست في نيويورك، وفي تحليل لها عن الوضع في تركيا بعد مقتل عدد كبير من الجنود الأتراك في سورية مؤخراً خلال عملية الجيش السوري ضد التنظيمات الإرهابية هناك والمدعومة من نظام أردوغان قالت: "أردوغان كان معزولاً في حين كان يفكّر بالرد التركي المحتمل على مقتل جنوده في سورية، في هجوم هو الأكثر دموية على جيشه منذ عقود، ورجّحت أن يكون الافتقار إلى الدعم الدولي حاسماً في تراجع أردوغان عن الرد على هذا الهجوم".

وأشارت الوكالة إلى أن أردوغان اجتمع بمجلس الأمن التركي لمدة ست ساعات بعد مقتل ما لا يقل عن 33 جندياً تركياً في غارة جوية شنها الجيش السوري في وقت متأخر من يوم الخميس، مشيرة إلى أن أردوغان حينها كان على علم بأن رفاقه في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، بما في ذلك الولايات المتحدة، ليسوا مستعدين للخوض في هذا المستنقع، وإنه كان مدركاً بأن حليفه الآخر، موسكو، يدعم في هذه المعركة خصم أنقرة بقوة، لافتة إلى أن الأمر انتهى بأردوغان إلى تجنب أي تحدٍّ مباشر لروسيا، بعدما قال وزير الدفاع التركي إن القوات التركية ردت على هجوم الجيش السوري.

وبحسب «بلومبرغ»، كانت الظروف كلها تصب عكس مصلحة تركيا، فالطائرات الحربية الروسية وأنظمة الصواريخ الروسية التي يستعين بها الجيش السوري تجعل من الصعب للغاية توفير غطاء جوي لـ10 آلاف جندي تركي الذين أرسلهم أردوغان عبر الحدود لوقف انهيار آخر معقل للتنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة في سورية بإدلب ومنع ملايين اللاجئين المحتملين من التوجه لحدود تركيا.

وأضافت: إن «خيارات أردوغان للانتقام» من قوات الجيش السوري «كانت محدودة في غياب الدعم الجوي»، موضحة أن الغارة التي قتلت جنوداً أتراكاً «كانت تهدف إلى ردع تركيا عن التوغل في عمق إدلب»، وأن من شأن أي انتقام من طرف أنقرة أن يضع المواقع التركية تحت تهديد أكبر.

وتوقع مسؤول رفيع المستوى على دراية مباشرة بسياسة تركيا في سورية وفق الوكالة أن «يكون أردوغان قد استثمر الكثير في هجومه بسورية بحيث لا يمكن أن يتراجع الآن، وسيسعى إلى الانتقام العسكري المستمر».

وأضافت «بلومبرغ» في تقريرها: إن «عزلة أردوغان هي إلى حد كبير من صنع يده. لسنوات، كان (أردوغان) يبتعد بسياسته الخارجية عن حلفاء تركيا التقليديين في الغرب.

وذكّرت الوكالة بأن أنقرة اختارت العام الماضي شراء نظام دفاع صاروخي روسي متقدم، مفضلة الخيار الروسي على البديل الأميركي الصنع الذي كان سيأتي مع قيود على مكان وزمان استخدامه، مشيرة إلى أن هذا الأمر أدى إلى توتر العلاقة بين أنقرة وواشنطن، وطردت وزارة الدفاع الأميركية تركيا من برنامج صناعة الطائرات المقاتلة «إف. 35».

وأشارت الوكالة إلى أنه، وفيما يخص علاقة تركيا بالاتحاد الأوروبي، فتتعمق المشاكل بسبب عقود من الخلافات حول مسائل أساسية مثل جزيرة قبرص حيث توجد جمهورية تركية منفصلة منذ اجتياح تركيا شمال الجزيرة في 1974 رداً على محاولة انقلاب قام بها أنصار الاتحاد مع اليونان.

وفي أعقاب هجوم يوم الخميس، حذّر المسؤولون الأتراك أوروبا مرة أخرى من أن تركيا «مملوءة» باللاجئين وسيتعين عليهم استقبال جزء منهم إذا ما استمر القتال في إدلب.

ونقلت الوكالة عن الأستاذ في «الجامعة التركية الألمانية» في إسطنبول مراد أردوغان، والمتخصص بملف الهجرة: أنه من غير المرجح أن تنجح هذه الخطوة.

وعند دراسة الخيارات المتاحة أمام تركيا، كان على أردوغان أيضاً أن يضع في الحسبان حالة الاقتصاد المتداعية في بلاده، وفق الوكالة، التي لفتت إلى أن مستويات التضخم والبطالة في تركيا مرتفعة، واختلالات الموازين التجارية الخارجية في تزايد، مما يضع البلد على مسار انهيار آخر للعملة.

وفي هذا السياق، نقلت الوكالة عن مديرة «صندوق بلاكفريرز لإدارة الأصول»، أناستازيا ليفاشوفا: أن أي مغامرة عسكرية تركية في سورية، في ظل غياب الدعم من حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة، قد تزيد من تداعيات السوق في تركيا.

وقد أظهرت هزائم أردوغان العام الماضي في الانتخابات البلدية بالمدن الرئيسة أن قاعدته الانتخابية، مهما كان ولاؤها له، متململة من الاقتصاد المتعثر.

وفي هذا السياق، قال أستاذ العلاقات الدولية في «جامعة الشرق الأوسط التقنية» في أنقرة هوسين باجي: «إن التورط بشكل أعمق في الحرب في سورية لن يؤجج التوترات مع روسيا ذات القوة الإقليمية فحسب، بل قد يؤثر أيضاً على الاقتصاد الضعيف»، مشيراً إلى أن هذا قد يؤثر في نهاية المطاف على صناديق الاقتراع في تركيا.

0% ...

آخرالاخبار

شكارجي: لن نسمح بإعادة فرض النظام الإقليمي الذي تريده أميركا والكيان الصهيوني في غرب آسيا


شكارجي: استمرار الاعتماد على المظلة الأمنية الأميركية لن يؤدي إلا إلى تحمّل التكاليف الباهظة لقرار خاطئ وحسابات مغلوطة


شكارجي: واشنطن تعجز حتى عن توفير الأمن لنفسها في المنطقة فكيف لها أن توفره للآخرين؟


شكارجي: على دول المنطقة الخروج من المظلة الأمنية الأميركية العاجزة


شكارجي: الإهانات الأخيرة التي وجّهها المسؤولون الأميركيون إلى الحضارة والشعب الإيراني تعكس يأسهم وتزيد من عزيمة شعبنا


معارك باب المندب تتصاعد ومساع سياسية لفتح الحوار


شكارجي: لن تتمكن العمليات النفسية ولا الادعاءات الإعلامية من إنقاذ واشنطن من تداعيات استراتيجياتها الفاشلة


شكارجي: الحرب الدعائية والأكاذيب المتكررة للمسؤولين الأميركيين بشأن السيطرة على مضيق هرمز لن تغيّر الحقائق الميدانية


شكارجي: لا يمكن أبداً للقرصنة البحرية والسرقة وتهريب الوقود أن تحول دون هزيمة أميركا الحتمية


المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية العميد أبو الفضل شكارجي: أميركا لجأت إلى تهريب الوقود للخروج من المستنقع الذي صنعته بنفسها في غرب آسيا


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي