عاجل:

كل طرق إدلب تمرُ من أستانة وسوتشي

الإثنين ٠٢ مارس ٢٠٢٠
٠٦:٠٦ بتوقيت غرينتش
كل طرق إدلب تمرُ من أستانة وسوتشي تزامنا مع الهجوم العسكري الذي يشنه الجيش التركي على محافظة ادلب السورية، تتزايد وتيرة اتهامات المسؤولين الاتراك لروسيا بعدم تنفيذ اتفافيات استانة وسوتشي.

العالم - كشكول


قبل ايام من الهجوم العسكري التركي اتهم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان روسيا بانها لم تلتزم حتى الآن باتفاقيتي سوتشي وأستانة، مؤكدا إنه لم يعد هناك شيء اسمه "مسار أستانة" بشأن سوريا، وعلى الدول الضامنة لمسار أستانة إحياؤه مجددا والنظر فيما يمكن فعله.

واكد اردوغان ايضا انه في حال التزمت روسيا باتفاقي سوتشي وأستانة، فإن تركيا ستواصل الالتزام بهما.

نفس الكلام كرره الوفد التركي الذي زار موسكو مؤخرا امام مضيفيه الروس عندما طلب من موسكو الوفاء بمسؤولياتها حيال وقف "الانتهاكات" لاتفاق سوتشي بصفتها أحد الضامنين له، مؤكدا عزم تركيا على اتخاذ مختلف التدابير ضد "الهجمات" الهادفة إلى تقويض المسار السياسي بسوريا، وعلى ضرورة تنفيذ اتفاق سوتشي.

المراقب الذي يسمع تصريحات المسؤولين الاتراك عن اتفاقيات استانة وسوتشي، ويرى في الوقت نفسه الهجوم العسكري التركي على الاراضي السورية، تقفز الى ذهنه المثل المصري الدارج المعروف "ضربني وبكي وسبقني واشتكى"، فكل من له المام ولو بسيط بالخطوط العامة لمساري استانة وسوتشي، سيدرك ان من ينتهك المسارين وما افرزا من اتفاقيات هو تركيا حصرا.

محادثات أستانة من اجل السلام في سوريا جرت في العاصمة الكازاخستانية أستانة عام 2017، بين ممثلي الحكومة السورية وممثلي "المعارضة" السورية برعاية روسية وايران وتركيا والامم المتحدة، حيث تم الاتفاق على ان لا حل عسكريا للأزمة في سورية وأن الحل الوحيد سيكون من خلال عملية سياسية مبنية على تطبيق قرار مجلس الأمن 2254 ، كما تقرر إنشاء آلية ثلاثية لمراقبة وضمان الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار ومنع وقوع أي استفزازات ووضع الآليات الناظمة لوقف إطلاق النار.

ومن اهم بنود اتفاق استانة كان تأكيد الوفود المشاركة على القتال مجتمعين ضد تنظيمي “داعش” و “النصرة” الإرهابيين وعلى فصلهم عن التنظيمات المسلّحة المعارضة.

ومنذ ذلك التاريخ وحتى نهاية عام 2019 جرت 14 جولة بصيغة استانة ومنها تلك التي عقدت في مدينة سوتشي الروسية، أكدت الالتزام الثابت بالحفاظ على سيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها ومواصلة خفض التصعيد.

الشيء اللافت والذي عكس العلاقة الشاذة بين تركيا والجماعات التكفيرية التي تدعمها في سوريا، هو ان نتائج اجتماعات استانة لم ترق للعديد من تلك الفصائل التي تمولها تركيا ، حيث رفضت جبهة فتح الشام وعدد من الفصائل المتحالفة معها تلك النتائج، وحدث شرخ في صفوف حركة أحرار الشام وبالتالي زوال التحالف المسمى جيش الفتح، وظهور تشكيل جديد ضم المعارضين للحل السياسي في سوريا ولاستهداف جبهة النصرة تحت مسمى هيئة تحرير الشام!!.

في الجولة 13 من المفاوضات التي جرت في استانه في 17 سبتمبر/أيلول الماضي، تم الاتفاق على وقف لإطلاق النار بإدلب، وسحب الاسلحة الثقيلة، مسافة عشرين كيلومترا بعيدا عن نقاط التماس داخل إدلب، و صف وفد الحكومة السورية الاتفاق بالايجابي، الا الجماعات الارهابية سرعان ما انقلبت على ما اتفقت عليه وأكدت عدم صحت ما تم الاتفاق عليه.

حينها دعا بشار الجعفري ممثل الحكومة السورية في المفاوضات، دعا تركيا إلى الالتزام بالاتفاق وتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق أستانة وكذلك فيما تم الاتفاق عليه في سوتشي والقاضي بانسحاب المجموعات المسلحة عشرين كيلومترا غرب منطقة أبو الظهور بين حلب وإدلب، وسحب الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وهو ما لم تلتزم به تركيا نهائيا.

الى هذه النقطة بالذات اشار وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف عندما نفي ان تكون روسيا قدمت شروطا جديدة لتركيا في شأن إدلب، مشددا على ان عمليات الجيش السوري في إدلب تأتي رداً على استفزازت الإرهابيين وذلك بموجب ما تم الاتفاق عليه في سوتشي.

في الجولة الرابعة لمسار استانة اقترحت روسيا انشاء مناطق لخفض التصعيد شريطة ان تكون خالية من الجماعات المصنفة ارهابيا مثل "داعش" والقاعدة ، بحيث يمكن في النهاية ان يتم التوصل الى حلول سياسية، كما تم السماح لتركيا بانشاء 12 مركز مراقبة ادلب من اجل الفصل بين الجماعات الارهابية و"المعارضة"، ولكن على ارض الواقع لم تلتزم تركيا لا باستخدام مناطق خفض التصعيد من اجل تمهيد الارضية امام الحلول السلمية، كما لم تقم باي محاولة لفرز الجماعات الارهابية عمن تسميهم ب"المعارضة" بل ان هذه الجماعات اخذت تواصل اعتداءاتها على المناطق السكنية والجيش السوري وحتى القاعدة العسكرية الروسية في حميميم، وهو ما دفع الجيش السوري الى ان يرد على الجماعات الارهابية في ريفي حلب وادلب وحماه ويطهر الارض السورية منها.

رغم كل الانتهاكات التركية المتكررة لاتفاقيات استانة وسوتشي، ورغم الهجوم العسكري الذي تنفذه تركيا داخل ادلب، اعلن الرئيس الايراني حسن روحاني استعداد طهران استضافة قمة ثلاثية تجمعه الى جانب الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب اردوغان، بهدف انقاذ مسار استانة وتجنيب المنطقة المزيد من الفوضى والدمار، بعد ان بدا لافتا الهجوم الغربي على مساري استانة وسوتشي خلال جلسة مجلس الامن الاخيرة بشان سوريا.

0% ...

آخرالاخبار

خطاب روبيو في أثينا يستحضر «صدام الحضارات»


تونس: بيان التيار الشعبي: القانون المعروض لا علاقة له بما يسمى "استعادة الديمقراطية" بل يمثل أداة للابتزاز السياسي ووسيلة للهيمنة


تونس: بيان حزب التيار الشعبي بشأن ما يسمى "مشروع قانون استعادة الديمقراطية في تونس" المعروض على الكونغرس الأميركي


مجلس الاتحاد الأوروبي يعلن تأسيس بعثة للاتّحاد في لبنان ستمتد ولايتها الأوليّة لثلاث سنوات


مصادر فلسطينية: مستوطنون صهاينة يهاجمون مزارعين فلسطينيين أثناء قطف الزيتون في خربة اقواويس بمسافر يطا جنوب الخليل


الإعلام الحربي اليمني: ترقبوا الساعة الرابعة عصرا...مشاهد لضرب تحشيدات تابعة للعدو السعودي في جبهة الفليحة جنوب محافظة مأرب


الكرملين: الرئيس الروسي سيكون مستعدًا لإصدار أمر بعدم شن ضربات ضد أوكرانيا تحديدًا في يوم الانتخابات


الكرملين: كييف لا ترغب في إجراء انتخابات وهي تحتاج لهدنة تلتقط أنفاسها خلالها وتواصل الحرب


شتاء غزة.. معاناة النازحين تتجدد تحت المطر والبرد


مصادر سورية: قوة من جيش الاحتلال تتوغل في ريف درعا الغربي وإطلاق نار باتجاه أراضٍ زراعية في وادي الرقاد


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي