عاجل:

هذا حجم أموال السياسيين اللبنانيين المهرّبة للخارج!

الإثنين ٠٢ مارس ٢٠٢٠
٠٦:٥١ بتوقيت غرينتش
هذا حجم أموال السياسيين اللبنانيين المهرّبة للخارج!
يشكّل ملف الاموال المهرّبة الى الخارج، واحداً من التحدّيات الاساسية في لبنان التي من شأنها اختبار مدى صلابة ​الحكومة​ وشجاعة ​القضاء​ في تقفّي أثر «المهرّبين» الى ما وراء الحدود الجغرافية والأخلاقية التي تجاوزوها من دون وازع وطني أو شخصي.

العالم - لبنان

ليس خافيًا انّ رحلة البحث عن الأموال المسحوبة الى مصارف أجنبية ليست سهلة، والأصعب منها محاولة استعادة تلك الاموال في مرحلة لاحقة.

وإذا كان الجانب القانوني في عمليات سحب الودائع من مصارف لبنانية الى خلف البحار و«الأخطار» هو موضع تباين بين من يعتبر أنّ تلك العمليات المالية مشروعة، وبين من ينفي عنها الشرعية القانونية، إلاّ أنّ الأكيد هو انّها أتت على حساب حقوق المودعين والتوازن المصرفي، الذي ثبت أنّه كان هشاً ولا يتحمّل فجوة كتلك التي تسبّبت بها السحوبات العابرة للجغرافيا.

والأسوأ في ما حصل، هو التمييز النافر بين «مودِع بسمنة»، استطاع تحويل ودائعه الكبيرة الى الخارج في غفلة من «ليلة ما فيها ضو قمر»، وبين «مودِع بزيت»، احتُجزَت مدخراته المتواضعة خلف «قضبان» المصارف بقوة الامر الواقع ويتمّ إخضاعه الى كل انواع الإذلال على ابواب المصارف قبل التكرّم عليه ببضع ​دولار​ات لا تُغني ولا تُسمن من جوع.

وإضافة الى الخلل الفادح والفاضح على مستوى معياري المساواة والعدالة في التعامل مع المودعين، تواجه الودائع المسحوبة الى الخارج، أو بعضها على الاقل، سؤالًا حول مقدار نزاهتها ونظافتها. إذ انّ هناك من يرتاب من احتمال ان تكون مدموغة بختم ​الفساد​، ما يرتّب على اصحابها تبعات اضافية أشد خطورة وفداحة.

وفي حال نحت الحكومة و​السلطة​ التشريعية في اتجاه اعتماد خيار قوننة «الكابيتال كونترول» او «الهير كات» لاحتواء ​الأزمة​ المالية والتعايش معها، فإنّه لن يكون من السهل تبرير اتخاذ اي اجراء من هذا النوع في حق اصحاب الودائع المحاصرة في ​المصارف اللبنانية​، اذا بقيت الاموال المهرّبة طليقة ومعفيّة من المساءلة.

وبينما تؤشر «المسوحات النقدية» الى أنّ حجم الأموال المسحوبة الى مصارف اجنبية يقدّر بـ 2,67 مليار دولار، كشف مرجع مصرفي موثوق في مجلس خاص، انّه تبين انّ هناك من ضمن هذا المبلغ نحو 175 مليون دولار تعود الى شخصيات سياسية حصراً.

وعند محاولة استيضاح المرجع المصرفي عن هويات اولئك السياسيين الذين تولّوا تهريب هذه الاموال، اكّد انّه لا يعرف من هم ولا علاقة له بهم، لافتاً الى أنّ رأيه هو انّ تلك التحويلات هي «قانونية لكنها ليست اخلاقية».

وفيما تستمر التحقيقات في ملابسات التحويلات، تنصح اوساط مطلعة على ​تفاصيل​ هذا الملف «أن يُخاض تحدّي مطاردة الاموال المهرّبة انطلاقاً من إدارة حكيمة وعملية»، مشدّدة على وجوب «استخدام ادوات مدروسة وواقعية للتمكّن من تحقيق النتائج الإيجابية المطلوبة».

وتعتبر الاوساط المواكبة لمحاولات تظهير حقائق الودائع المسحوبة، انّه قد يكون من المتعذّر حالياً رفع السقف الى حدود الإمساك برؤوس كبيرة ومحاسبتها، انما يمكن بالتأكيد البدء من مكان ما ثم التدرّج صعوداً.

وتحذّر تلك الاوساط، من أنّ الاندفاعة العشوائية قد تؤدي الى مردود عكسي لناحية حرق بعض اوراق القوة وبعثرة الجهد في اتجاهات مقفلة، مقترحة ان يتمّ في البداية الإطباق على موظفي الادارة الكبار ممن قد يكونون متورطين في قضيتي الاموال المهرّبة والمنهوبة على حد سواء، «لأنّ غالبية ارتكابات المسؤولين كانت تتمّ عبر أزلامهم وشركائهم في الادارة، وبالتالي لعلّه من الأسهل راهنًا السعي الى الإمساك بطرف الخيط الظاهر ثم تتبعه حتى خلف الستارة لكشف كل الحقائق تباعًا».

وتلفت الاوساط، الى انّه ربما من المفيد درس اقتراح يلحظ تأسيس ما يمكن تسميته «الصندوق الوطني لدعم لبنان»، بحيث يساهم هذا الصندوق في تأمين المخرج أو الإخراج المناسب لتشجيع مهرّبي الأموال وناهبيها على إعادتها عبر نافذته، «لأنّ المطلوب بالدرجة الاولى في هذه المرحلة الصعبة أكل ​العنب​ وليس قتل الناطور».

وتنتهي الاوساط الى التأكيد «أنّ إسترداد الاموال المسحوبة والمسروقة من عدمه يتوقف الى حد كبير على طبيعة التكتيك المُستخدم في معركة «تحريرها» واستعادتها.

المصدر: موقع النشرة

0% ...

آخرالاخبار

ارتفاع أسعار النفط متجاوزة حاجز 105 دولارات


المتحدث باسم جيش الإحتلال: أُصيب مقاتل إسرائيلي بجروح نتيجة حادث عملياتي في جنوب لبنان


معاريف: أصابة جندي من اللواء 188 بانفجار ذخيرة في دبابة خلال عملية في جنوب لبنان


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف منطقة العرايش في بلدة حاريص بجنوب لبنان


الرئيس التنفيذي لشركة 'روس اتوم' يعلن إزدياد عدد خبراء محطة بوشهر النووية


الديهي يحذر من ظاهرة اعتقال ممنهج لعلماء الشيعة في البحرين


مصادر لبنانية: مدفعية العدو استهدفت وادي السلوقي لجهة أطراف شقرا فجرًا


کارل ميركس، المحلل الاستثماري الهولندي، يتوقع وصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار وسط مخاوف من تداعيات الحروب واضطرابات إمدادات الطاقة العالمية


توقعات بوصول سعر النفط إلى 200 دولار في ظل أزمة الطاقة


مارك بوتينغا : أكثر من 120 طفلًا قُتلوا في قصف مدرسة للبنات، ولم يحظوا حتى بتعاطف هذا البرلمان


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي