عاجل:

دمشق تواجه أنقرة: الحسم شمالا وجنوبا

الثلاثاء ٠٣ مارس ٢٠٢٠
٠٥:١٨ بتوقيت غرينتش
دمشق تواجه أنقرة: الحسم شمالا وجنوبا مع ساعات الصباح الأولى من يوم أمس، تَمكّن الجيش السوري من استعادة السيطرة على كامل مدينة سراقب الاستراتيجية، جنوبي شرقي مدينة إدلب، بعد عدّة محاولات لاقتحام المدينة في الأيام السابقة.

العالم - مقالات وتحليلات

وهاجم الجيش وحلفاؤه المدينة من عدة محاور من الجهتين الشرقية والجنوبية. وبعد اشتباكات استمرّت لساعات، انسحب مسلّحو "الفصائل" من سراقب، ليتقدّم الجيش إليها ويفرض سيطرته عليها بالكامل، ويلقي القبض على المسلحين الذين كانوا لا يزالون فيها.

وبالتزامن مع السيطرة على المدينة، اندفع الجيش في أقصى ريف إدلب الجنوبي، في محيط مدينة كفرنبل، مستعيداً السيطرة على بلدة حزارين المجاورة، بالإضافة الى بلدتَي كفرموس وكوكبة.

وكانت لافتة مشاركة الطائرات الحربية الروسية في استعادة السيطرة على سراقب، وخصوصاً في الساعات الأخيرة من العملية، حيث قصفت الطائرات عدة أهداف للمسلحين في محيط المدينة، وفي عمق محافظة إدلب.

مشاركةٌ جاءت بعد استنكافٍ استمرّ ليومين، لتؤذن بانتهاء الصمت الروسي على تقدّم المسلحين المدعومين من أنقرة. ولاحقاً، أعلن الجيش الروسي أن وحدات الشرطة العسكرية التابعة له دخلت سراقب، "نظراً إلى أهمية ضمان الأمن وحرية حركة النقل والمدنيين على الطرق السريعة M4 وM5".

وربما يُعدّ الإعلان الروسي الأخير مؤشراً إلى تقدّم ما في المفاوضات بين موسكو وأنقرة. إذ من المستبعد أن تكون روسيا قد نشرت شرطتها العسكرية في سراقب من دون إبلاغ تركيا بذلك والتوافق معها عليه، وخصوصاً أنه، طوال يوم أمس، لم تُسجّل أعمال عسكرية تركية واسعة في المنطقة، بل سُجّل انخفاض كبير في وتيرة القصف المدفعي والصاروخي وعبر الطائرات المسيّرة، ما قد يدلّ على أن تفاهماً أوّلياً تُرجم هدوءاً في الميدان، وتغيّراً في السيطرة.

وفي انتظار اللقاء الذي سيجمع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب إردوغان، الخميس في موسكو، جدّد الطرفان تأكيد "ثوابتهما" في ما يتعلق بالشمال السوري، مع جرعة أدنى من التصعيد الكلامي.

وقال إردوغان، أمس، في خطاب في أنقرة: "سأذهب إلى موسكو الخميس لمناقشة التطورات (في سوريا) مع بوتين. وآمل أن يتخذ (الرئيس الروسي) التدابير الضرورية مثل وقف إطلاق النار".

في المقابل، رفع إردوغان من حدّة تصريحاته تجاه الدول الأوروبية، مشيراً إلى أنه "بعدما فتحنا أبوابنا، تلقّينا العديد من الاتصالات الهاتفية، قالوا لنا أغلقوا الأبواب. لكنني قلت لهم لقد تمّ الأمر... عليكم الآن أن تتحمّلوا نصيبكم من العبء".

وفي هذا الوقت، لا تزال المساندة الغربية لتركيا محصورة في الإطار الكلامي، من دون خطوات فعلية تعبّر عن نيات دعم جدية. ولفت وزير الدفاع الأميركي، مارك إسبر، أمس، إلى "(أننا) نُنسّق مع الأمين العام لحلف الناتو بشأن التصعيد في الشمال السوري، ومستعدون لتطورات الأمور مستقبلاً"، مستدركاً بأنهم "لن يقدّموا دعماً جوياً لتركيا في إدلب".

واستباقاً لزيارة إردوغان لموسكو، حطّ وفد أميركي رفيع، أمس، في العاصمة التركية، لبحث تطورات الأوضاع في إدلب. وضمّ الوفد مبعوث الرئيس دونالد ترامب الخاص إلى سوريا جيمس جيفري، ومندوبة الولايات المتحدة الأميركية في الأمم المتحدة كيلي كرافت.

وفي مقابل التصريحات التركية الهادئة حول الدور الروسي في سوريا، والحديث عن السعي للتوصّل إلى اتفاق، جدّدت الرئاسة الروسية، على لسان المتحدث باسمها ديمتري بيسكوف، تأكيدها أن "موقف موسكو من الأزمة السورية لم يتغير أبداً، وهو الموقف نفسه الذي ذكره مراراً وتكراراً كلّ من: الرئيس فلاديمير بوتين، ووزير الخارجية سيرغي لافروف، وكذلك وفد الخبراء المشترك الذي تحادث في الأيام الأخيرة مع زملائه الأتراك".

وقال بيسكوف: "نحن ملتزمون باتفاقات سوتشي، وندعم سوريا في الحرب ضدّ الإرهابيين. كما نعلّق أهمية كبيرة على التعاون مع الشركاء الأتراك". وأضاف إن "العسكريين على اتصال دائم، والأهم من ذلك، سنركّز جميعنا على المفاوضات بين بوتين وإردوغان".

من جهته، شدّد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية على أن "أهمّ آلية لحل الأزمة السورية هي مسار أستانا، وسنسعى لعقد اجتماعها القادم على جناح السرعة"، مشيراً إلى أن "القمة الإيرانية التركية الروسية في إطار أستانا تحظى بأهمية فائقة، ولا بدّ من الاهتمام بمطالب دمشق".

* الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

العميدشكارجي: هزيمة أميركا حتمية ولن نسمح بفرض نظامها في غرب آسيا


الشرطة الإيرانية: القبض على أعضاء خلية تابعة لما يُسمّى «جماعة جيش العدل»، على صلة بعمليات الاغتيال الأخيرة في سيستان وبلوشستان


تفكيك خلية إرهابية مرتبطة بالاغتيالات الأخيرة جنوب شرق ایران واعتقال أفرادها


ابن الرضا: إيران لم تستعر هويتها من أحد ولا تحتاج إلى إذن أحد للحفاظ عليها ولن تقبل أن تحل التهديدات محل حق شعبها


القائم بأعمال وزارة الدفاع العميد مجيد ابن الرضا: إذا كانوا يعتقدون أنهم يستطيعون إرغام الشعب الإيراني على التراجع من خلال الهجوم على حضارته فإنهم لم يفهموا التاريخ


شكارجي: لن نسمح بإعادة فرض النظام الإقليمي الذي تريده أميركا والكيان الصهيوني في غرب آسيا


شكارجي: استمرار الاعتماد على المظلة الأمنية الأميركية لن يؤدي إلا إلى تحمّل التكاليف الباهظة لقرار خاطئ وحسابات مغلوطة


شكارجي: واشنطن تعجز حتى عن توفير الأمن لنفسها في المنطقة فكيف لها أن توفره للآخرين؟


شكارجي: على دول المنطقة الخروج من المظلة الأمنية الأميركية العاجزة


شكارجي: الإهانات الأخيرة التي وجّهها المسؤولون الأميركيون إلى الحضارة والشعب الإيراني تعكس يأسهم وتزيد من عزيمة شعبنا


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي