عاجل:

روائية مصرية تتحدى قمع الإمارات في عقر دارها

الثلاثاء ٠٣ مارس ٢٠٢٠
٠٥:٥٨ بتوقيت غرينتش
روائية مصرية تتحدى قمع الإمارات في عقر دارها في تجسيد للارتباط الوثيق بين الحريات الفكرية والثقافية والحريات السياسة، لم تجلس الروائية المصرية أهداف سويف، على مقعدها في مهرجان "هاي" في أبوظبي لتتحدث عن الأدب والفن والشعر فقط، بل إن حديثها امتد إلى الحريات السياسية ومبادئ حقوق الإنسان في بلدها مصر، وفي البلد المضيف للمهرجان، الإمارات.

العالم - الامارات - مصر - مقالات وتحليلات

قالت سويف، خلال مشاركتها في المهرجان الأربعاء الماضي، إنَّ "اثنين من نشطاء حقوق الإنسان الإماراتيين كانا سيحضران لولا أنهما مسجونان ظلماً". ولأنه "من السهل جدًا أن تصبح الأحداث الثقافية دخانًا" على حد تعبيرها، طالبت سويف بالحرية لابن شقيقتها، الناشط المصري البارز علاء عبد الفتاح، المعتقل حاليًا في السجون المصرية بتهم مرتبطة بنشاطه في مجال حقوق الإنسان، والحرية لجميع المعتقلين في الإمارات بسبب ممارستهم لحقهم في حرية التعبير، وخاصة الشاعر والناشط أحمد منصور والقاضي محمد الركن.

وقالت سويف: "سطور التعاطف مهمة جداً، وأنا أعلم أنه بالنسبة للأشخاص الذين أعرف أنهم في سجون مصر من المهم للغاية أن نتذكرهم.. ومن المهم جداً ألا تُستَغَل الفعاليات الثقافية للتعتيم على أوجه الظلم التي انتهت بهم إلى السجن، بل أن تُستخدم لتسليط الضوء على قضاياهم".

وقالت الروائية، إنها تريد التحدث عن هؤلاء "الذين فقدوا حريتهم لمجرد إصرارهم على حقهم في حرية التعبير، ودعمهم لمبادئ حقوق الإنسان".

وقالت سويف إنها "ممنوعة من الكتابة في أي صحيفة مصرية، منذ أن توقفت جريدة الشروق المستقلة عن نشر مقالاتها في نهاية عام 2015"، مبينة أن قرار المنع من الكتابة ليس مشكلة خاصة بها، ولكنه في إطار حالة عامة من تقييد الحريات تحت حكم الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي.

وأضافت، في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأميركية، أمس الإثنين، أن كثيراً من أصدقائها يقبعون داخل السجون، ضمن ممارسات التضييق على الناشطين، بما يشمل ذلك قرارات بالمنع من السفر، والتحفظ على الحسابات البنكية، مستشهدة بنجل شقيقتها الناشط علاء عبد الفتاح، الذي قضى خمس سنوات في السجن بتهم واهية، وأعيد اعتقاله مجدداً في سبتمبر/ أيلول 2019.
وتابعت أن عبد الفتاح ممنوع من القراءة والكتب داخل محبسه، أو الاطلاع على ما يجري حوله من أحداث، فضلاً عن عدم السماح له بالتريض أو الحق في رؤية الشمس، منوهة إلى أن العديد من الناشطين المحسوبين على ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011 يقبعون حالياً في سجون النظام المصري، بخلاف الأشخاص الذين فقدوا حياتهم بمنأى عن القانون.

كما طالبت في رسالة مشتركة مع أكثر من 50 مثقفاً، ومنظمة غير حكومية، وشخصيات ومنظمات حقوقية دولية، دولة الإمارات بضمان دعم حرية التعبير في جميع الأوقات ليس فقط أثناء مهرجان "هاي" في أبوظبي.

ودعت الرسالة، السلطات الإماراتية لإظهار احترامها للحق في حرية التعبير، من خلال إطلاق سراح جميع المدافعين عن حقوق الإنسان المقيدة حريتهم بسبب التعبير عن آرائهم بسلمية عبر الإنترنت، بمن فيهم الأكاديميون والكتاب والشعراء والمحامون.

وطالبت كذلك بدعم جهود المشاركين في المهرجان من أجل إعلاء أصواتهم دفاعًا عن "الموصدة أفواههم" في دولة الإمارات، والامتثال للمعايير الدولية لحماية حقوق السجناء، بما في ذلك السماح لسجناء الرأي بتلقي الكتب ومواد القراءة.

هذه الرسالة الجريئة والقوية التي قد تحمل تهديدًا مباشرًا لكل من تبناها داخل الإمارات، الداعم الإقليمي الأكبر للنظام المصري منذ يوليو/ تموز 2013؛ جاءت بناءً على إحصائيات حقوقية موثقة، تشير إلى أن أكثر من 108 معتقلين بينهم 79 من النشطاء المطالبين بالإصلاحات السياسية، شنت ضدهم السلطات الإماراتية حملات متعاقبة منذ 2012. وجرى الحكم على 69 في أحكام سياسية فجّة تتعلق بحرية الرأي والتعبير في الإمارات، في حين ينتظر آخرون محاكمتهم.

وأشارت تقارير حقوقية موثقة أيضًا إلى شيوع حوادث الاختفاء القسري في الإمارات، واستمرار السلطات في تشديد قبضتها الأمنية على منتقدي الحكومة ومعارضيها، وتقديمهم لمحاكمات جائرة بتهم فضفاضة، وبموجب قوانين التشهير الجنائي ومكافحة الإرهاب، وبتهم الإساءة إلى قادة الدولة ومؤسساتها السياسية.

وبتغيير أسماء المعتقلين وأعدادهم، يمكن أن تنطبق تلك التقارير الحقوقية في الإمارات على الشأن المصري، الذي يسير على نهج داعمه الإقليمي في القبضة الأمنية الشرسة على المعارضين.

وبنظرة سريعة على أوضاع حقوق الإنسان خلال العام الماضي فقط، من خلال تقرير للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان (منظمة مجتمع مدني مصرية)، عن المسار الديمقراطي للعام المنصرم، بعنوان "قليل من الأمل.. كثير من اليأس"، فإن "عام 2019 شهد إصراراً واضحاً من السلطات المصرية على إغلاق المناخ العام تمامًا وكأن هناك خشية ما من ترك مساحة لأصحاب الرأي المعارض".

كما أشار التقرير إلى الزيادة الكبيرة والملحوظة في المحاكمات وجلسات تجديد الحبس الاحتياطي ضد أصحاب الرأي والصحافيين بسبب آرائهم، وكذلك حالات القبض والاحتجاز تجاه الصحافيين والإعلاميين والتصاعد في الاستهداف الممنهج للمدافعين عن حقوق الإنسان الذين تعرضوا للتنكيل بشكل مستمر، وتنوعت ضدهم الانتهاكات ما بين القبض والاحتجاز والمحاكمات المستمرة.

وتجدر الإشارة إلى أنه تم بناء 23 سجنًا جديدًا من 2013 حتى 2018 تماشياً مع منهجية التوسع في الاعتقالات وغلق المجال العام والمحاكمات غير العادلة في مصر، بالإضافة إلى 320 مقر احتجاز داخل أقسام ومراكز الشرطة وأماكن الاحتجاز غير المعروفة والسرية التي لا يُعرف عددها. ووصل عدد السجناء بمصر حالياً إلى ما يقرب من 60 ألف سجين وفق تقديرات حقوقية.

العربي الجديد

0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان: جريمة مدرسة ميناب دليل على إجرام من يدّعون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعلم والمعرفة


"وول ستريت جورنال": رغم تعهد بن سلمان باستثمار نحو تريليون دولار في أميركا فإن واشنطن لم تستجب لطلبه الحصول على مساعدة عسكرية


"وول ستريت جورنال": بدأت مخزونات الصواريخ الاعتراضية السعودية اللازمة للتصدي لهجمات إضافية بالنفاد وفقًا لمسؤولين سعوديين


"وول ستريت جورنال": تتعرض الرياض لضغوط عسكرية متزايدة إذ أصبحت أجزاء من العاصمة أشبه بساحة معركة


"وول ستريت جورنال": أدت تكاليف الحرب إلى اتساع عجز الموازنة في السعودية وتهدد بدفع الاقتصاد إلى الانكماش


العميد محبي يتوعّد الغرب في المعركة النهائية


ارتفاع أسعار النفط متجاوزة حاجز 105 دولارات


المتحدث باسم جيش الإحتلال: أُصيب مقاتل إسرائيلي بجروح نتيجة حادث عملياتي في جنوب لبنان


معاريف: أصابة جندي من اللواء 188 بانفجار ذخيرة في دبابة خلال عملية في جنوب لبنان


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف منطقة العرايش في بلدة حاريص بجنوب لبنان


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي