عاجل:

قمة بوتين أردوغان.. التهدئة أم الحرب؟

الخميس ٠٥ مارس ٢٠٢٠
١٢:٤٤ بتوقيت غرينتش
قمة بوتين أردوغان.. التهدئة أم الحرب؟ مع استمرار المعارضة الداخلية العنيفة لسياساته في إدلب، يواجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، معارضيه بالتهديد والوعيد والتخوين، وهو ما فعله أمس مع زعيم حزب «الشعب الجمهوري»، كمال كيليتشدار أوغلو؛ إذ اتهمه بـ«دعم الأسد»، واصفاً إياه بـ«عديم الشرف والأخلاق والكرامة، والخائن».

العالم - مقالات وتحليلات

وردّ نائب الحزب، أنكين كوج، على تصريح إردوغان بالقول إن الأخير «هو عديم الشرف والكرامة والأخلاق، وهو خائن وجبان، وأكثر من ذلك هو أداة بيد الإمبريالية الأميركية، لأنه باعترافاته هو شريك في مشروع الشرق الأوسط الكبير، وبعد ذلك الربيع العربي الذي دمّر المنطقة، وأخيراً سوريا التي على إردوغان أن يقول للشعب التركي لماذا تدخّل فيها، ولماذا أرسل الجيش إلى إدلب».

توتر إردوغان يعكس الوضع الصعب الذي يعانيه داخلياً وخارجياً، بعدما نجحت المعارضة في تضييق الخناق عليه مع تزايد عدد ضحايا الحرب في إدلب، فيما رفضت واشنطن وعواصم «حلف شمالي الأطلسي» مساعدته هناك.

واتهم العديد من الجنرالات المتقاعدين الرئيس التركي بانتهاج سياسات توسّعية خطيرة في إدلب خصوصاً والشمال السوري عموماً، معتبرين ذلك عملاً استفزازياً خطيراً، ليس فقط ضدّ سوريا، بل أيضاً ضدّ روسيا وإيران الحليفتين لدمشق.

كما اتهم الجنرالات، ومعهم العديد من الدبلوماسيين المتقاعدين وزعيم «الشعب الجمهوري»، إردوغان، بإرسال الجيش إلى إدلب في مهمّة حماية مسلحي «النصرة» الإرهابيين. وبدت هذه الاتهامات كفيلة بإحراج إردوغان، فيما أدى تزايد عدد قتلى الجيش التركي وجرحاه إلى ردود فعل عنيفة في الشارع، الذي تولّد لديه اقتناع بأن العساكر الأتراك يسقطون من أجل الإرهابيين في أرض غير تركية، وضدّ بلد لم يقم بأيّ عمل عدائي ضدّ تركيا.

اقتناعٌ عبّر عنه الرئيس السوري بشار الأسد، بنفسه، بقوله لقناة «روسيا اليوم» إن «هناك مصالح حياتية مشتركة مع تركيا، وتلاقياً تاريخياً بين الثقافات، وليس من المنطقي أن تكون بين البلدين خلافات»، مضيفاً: «الآن أنا أسأل الشعب التركي: ما هي قضيتكم مع سوريا؟ وما القضية التي يستحق أن يموت من أجلها مواطن تركي؟ ما العمل العدائي الصغير أو الكبير الذي قامت به سوريا تجاه تركيا خلال الحرب أو قبل الحرب؟ غير موجود على الإطلاق».

وأولت وسائل الإعلام التركية ذلك الموقف أهمية بالغة، فيما عدّته أوساط سياسية مؤشّراً إلى احتمال حدوث انفراج سياسي في لقاء إردوغان، اليوم، نظيره الروسي فلاديمير بوتين، على رغم تصعيد الرئيس التركي في الأيام القليلة الماضية تهديداته، التي لم تتأخّر موسكو في الردّ عليها، باعتبارها «استفزازية» عشية اللقاء مع بوتين الذي لم يكن متشجّعاً أساساً للقمة.

وعلى رغم أن إردوغان قد يتراجع عن موقفه التصعيدي، وخصوصاً في ظلّ الإحراج الذي يعيشه داخلياً، إلا أن التشابك بين المعطيات الداخلية والخارجية ربّما يشكل سبباً أساسياً في إصراره على متابعة سياساته في إدلب، التي يبدو أنه لن يتخلّى عنها بسهولة، بعدما حشد هناك حوالي 10 آلاف عسكري، وأكثر من أربعة آلاف من الدبابات والمدرعات والمدافع والعربات، والمئات من الطائرات المسيّرة التي يصنّعها صهره، سلجوق بيرقدار، في ظلّ معلومات عن خطط لديه للبقاء هناك بعد أن يقنع بوتين بإقامة «منطقة آمنة». كذلك، يحرص إردوغان على أن لا يقال عنه إنه تخلّى عن حلفائه من الإسلاميين وغدر بهم، أو إنه هُزم أمام الأسد، عقدته الأساسية منذ بداية الأزمة السورية.

بات واضحاً أن قمّة إردوغان ــــ بوتين، والاتصالات الإيرانية ــــ التركية التي سبقتها، وأخيراً تصريحات الأسد المفاجئة، ستقرّر، ليس فقط مصير إدلب، بل مصير السياسة التركية في سوريا، وانعكاسات ذلك على مستقبل الحلّ النهائي للأزمة السورية. وهو ما سيكون له انعكاس مباشر على الواقع التركي وسياسات إردوغان الداخلية.

الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان: فوّضنا المحافظات صلاحياتنا خلال الحرب، وأؤمن بأن جميع المسؤولين قادرون على تولّي منصبَي الرئيس أو الوزير


بزشكيان: إذا استشهدنا، فهناك من هم سيأتون للدفاع عن الوطن والتضحية بأرواحهم من أجل عزة الشعب


بزشكيان: جريمة مدرسة ميناب دليل على إجرام من يدّعون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعلم والمعرفة


"وول ستريت جورنال": رغم تعهد بن سلمان باستثمار نحو تريليون دولار في أميركا فإن واشنطن لم تستجب لطلبه الحصول على مساعدة عسكرية


"وول ستريت جورنال": بدأت مخزونات الصواريخ الاعتراضية السعودية اللازمة للتصدي لهجمات إضافية بالنفاد وفقًا لمسؤولين سعوديين


"وول ستريت جورنال": تتعرض الرياض لضغوط عسكرية متزايدة إذ أصبحت أجزاء من العاصمة أشبه بساحة معركة


"وول ستريت جورنال": أدت تكاليف الحرب إلى اتساع عجز الموازنة في السعودية وتهدد بدفع الاقتصاد إلى الانكماش


العميد محبي يتوعّد الغرب في المعركة النهائية


ارتفاع أسعار النفط متجاوزة حاجز 105 دولارات


المتحدث باسم جيش الإحتلال: أُصيب مقاتل إسرائيلي بجروح نتيجة حادث عملياتي في جنوب لبنان


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي