موقف السودان بشأن بيان الجامعة العربية حول سد النهضة يثير تساؤلات كثيرة

الأحد ٠٨ مارس ٢٠٢٠
٠٥:٥٥ بتوقيت غرينتش
موقف السودان بشأن بيان الجامعة العربية حول سد النهضة يثير تساؤلات كثيرة أثار موقف السودان بالتحفظ على بيان جامعة الدول العربية الذي يتضامن معها ومع مصر في أزمة سد النهضة الإثيوبي تساؤلات بشأن عدم الانخراط في الموقف العربي الموحد من البيان، ورفض التوقيع عليه بدعوى عدم الانجرار في مواجهة عربية – إثيوبية.

العالم - السودان

يأتي الموقف السوداني المفاجئ رغم طبيعة العلاقات القوية بين النظام العسكري السوداني، والنظام المصري من جهة والسعودية والإمارات من جهة أخرى، وعدم استغلالهما لنفوذهما لدى المجلس الانتقالي السوداني ودعم القرار العربي.

إلا أن السفير السوداني في إثيوبيا، مختار بلال عبدالسلام، قدّم تفسيرا لموقف بلاده، قائلا: إن "السودان يريد اتباع نهج دبلوماسي مختلف مع إثيوبيا، لأن البلدين لديهما إمكانيات غير مستغلة تتطلب التعاون في كل المجالات".

وثمّن، في تصريحات صحفية لوكالة الأنباء الإثيوبية، دور إثيوبيا البارز في الثورة السودانية، وحرصه على وحدة السودان من خلال الوساطة التي قادتها وأدت لحل الأزمة السياسية، قائلا: "كان لإثيوبيا دور لدعم إعادة السلام في بلدنا".

إشادة إثيوبية بالسودان

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية في مصر، الخميس، إن السودان تحفظ على مشروع قرار مجلس وزراء الخارجية العرب، الذي يتضامن مع موقف مصر والسودان الخاص بسد النهضة الإثيوبي باعتبارهما دولتي المصب.

وأضافت الوكالة أن الجانب السوداني سعى إلى إفراغ مشروع القرار من مضمونه، بينما دفعت الأطراف العربية الأخرى بجدوى وأهمية هذا القرار، مشيرة إلى أن مصر نجحت في نهاية الجلسة في اعتماد مشروع القرار دون تعديل، مع تسجيل السودان تحفظه رسميا.

وعبّرت الخارجية الإثيوبية عن رفضها لقرار الجامعة العربية بشأن سد النهضة، واعتبرته منحازا لمصر دون مراعاة للحقائق.

وفي بيان لها، جدّدت الخارجية تأكيدها على موقف الحكومة على الاستفادة من مواردها المائية كحق سيادي، مشيدة في الوقت ذاته بالرفض السوداني للقرار العربي.

"غياب الدور السعودي الإماراتي"

وبشأن غياب الضغط السعودي الإماراتي على السودان للتوقيع على البيان، قال رئيس بحوث السودان ودول حوض النيل بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، هاني رسلان، إن "مثل هذه الأمور غير مطلوبة في هذه المواقف؛ لأن معناه أن مصر تحاول تطويع السياسة الخارجية السعودية والإماراتية لحساب مصالح مصر، وهذه مسألة يمكن أن تُناقش في الكواليس بطريقة دبلوماسية".

ورفض، "ما ساقه السودان من مبررات بأنه لا يرغب في أن يتحول الأمر إلى مواجهة عربية – إفريقية، وخاصة أن هناك قمة عربية إفريقية سوف تنعقد قريبا، وأن المجال لا يزال مفتوحا بين الدول الثلاث للتفاوض".

لكن رسلان استدرك بالقول: "الموقف السوداني الأخير لا يمكن فصله عن مجمل موقفه بشأن أزمة سد النهضة وربطة للتوقيع على مشروع الاتفاق الذي أعده الطرف الأمريكي والبنك الدولي رغم موافقة السودان على هذه الوثيقة، وتضمين ملاحظاته في الوثيقة، بالموقف الإثيوبي".

"رسالة للجانب المصري"

وصف الكاتب الصحفي والمحلل السياسي السوداني، ياسر محجوب الحسين، الموقف السوداني بالغريب، قائلا: "الموقف السوداني غريب بكل المقاييس، ولا ينسجم مع المصالح السودانية العليا، بيد أنه في حقيقة الأمر متأثر بالتجاذبات الداخلية بين العسكريين والمدنيين، إذ أن الشق المدني برئاسة عبد الله حمدوك يعتقد أن مصر تنحاز للعسكريين برئاسة الجنرال عبد الفتاح البرهان ولا تثق في المدنيين".

وأضاف: "الموقف من قرار الجامعة العربية فيه رسالة تحذيرية للجانب المصري المتهم بالانحياز للعسكريين. فضلا عن أن حمدوك له ارتباطات وعلاقات متداخلة مع الإثيوبيين، وهذا ما يثير حفيظة الجانب المصري في ذات الوقت".

وتابع: "في اعتقادي أن هذا الموقف رغم أنه يعزل السودان من محيطه العربي على الأقل في مسألة سد النهضة، فإنه يحول دون أن يضطلع السودان بدور الوسيط، بل إنه سيعد منحازا إلى إثيوبيا"، مشيرا إلى أن "الموقف العربي ليس معاديا لإثيوبيا وبالتالي لم يكن من المتوقع أن تغضب أديس أبابا من السودان إذا ما أيد قرار الجامعة العربية".

"الأسوأ من الموقف السوداني؟"

وأرجع السياسي والبرلماني المصري السابق، ثروت نافع، الموقف السوداني إلى "حالة عدم الاستقرار السياسي بعد الثورة، وربما يكون هناك بعض المجاراة لإثيوبيا نتيجة لعبها دور الوسيط في الأزمة التي نتجت عن الثورة، ولكن أعتقد أن هذا الموقف له مردود سلبي على العلاقات المصرية السودانية وإن كان متوقعا لأنه منذ بداية الأزمة تميل الخرطوم إلى الجانب الإثيوبي أكثر".

وانتقد التحرك السوداني ضد القرار العربي، قائلا: "الموقف الأخير أرى فيه تخبطا وليس في مصلحة السودان أن تكون ضد البيان"، مشيرا إلى أن "الأسوأ هو موقف مصر الضعيف أمام التعنت الإثيوبي، والذي حذّرنا منه منذ بداية الأزمة في 2012 وما تلاها من توقيع اتفاق المبادئ في 2015، والذي نأى عن التحكيم الدولي الذي كان أفضل لنا".

وطالب نافع "بإلغاء هذه الاتفاقية وعدم قبول هذه العجرفة الإثيوبية، وأن تسير مصر في إجراءات التحكيم الدولي واللجوء لمجلس الأمن طبقا لاتفاقات الحدود المائية والاتفاقيات المصرية الإفريقية والمصرية الإثيوبية والسودانية بما فيها اتفاقية 1959، ولا بد أن تكون مواقفنا أقوى مما هي عليه الآن".

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الأمريكية: على المواطنين الأميركيين الانتباه إلى احتمالية إلغاء الرحلات الجوية وإغلاق المجال الجوي السعودي


سيناتور أمريكي يحذر ترامب من دخول الحرب على اليمن


المتحدث باسم وزارة الصحة اليمنية: استشهاد مواطن واصابة 5 آخرين إثر قصف سعودي على مديرية همدان شمالي غرب صنعاء


اندلاع النيران في ناقلة نفط ثالثة في مضيق هرمز يوم الاحد


غارتان للطيران السعودي على طريق الزربي بمديرية حيفان


قصف مدفعي إسرائيلي مستمر باتجاه بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان


غريب آبادي: مضيق هرمز جزء من الأمن القومي الإيراني


انباء عن دوي انفجار في محيط السليمانية شمال العراق


هجوم للقوات المسلحة اليمنية يستهدف أبها في السعودية.


مصادر يمنية: غارتان للطيران السعودي على طريق الزربي بمديرية حيفان بمحافظة تعز


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي