عاجل:

مع تراجع النفط وتفشي الكورونا..

السعودية.. تدابير تقشفية وخفض بالموازنة وإفلاس متوقع

الخميس ١٩ مارس ٢٠٢٠
٠٥:٢٢ بتوقيت غرينتش
السعودية.. تدابير تقشفية وخفض بالموازنة وإفلاس متوقع بعد أيام قليلة من تشديد إجراءاتها التقشفية لمواجهة الانخفاض الحاد في أسعار النفط والمأزق المالي الكبير الذي وقعت فيه إثر خوضها حربا نفطية مع روسيا، ادت الى هبوط الاسعار، قرّرت السعودية خفض الإنفاق في ميزانيتها للعام 2020 بما يقارب 50 مليار ريال، في ظل تهاوي أسعار النفط الخام وتفشي كورونا.

العالم - تقارير

أعلنت الحكومة السعودية، خفض ميزانيتها بنحو 50 مليار ريال، (13.2 مليار دولار) بعد الهبوط الحاد وغير المسبوق الذي شهدته أسعار النفط.

وقال وزير المالية المكلف محمد الجدعان (يشغل منصب وزير الاقتصاد أيضا)، إن هذا القرار يأتي لمواجهة هبوط أسعار النفط، وتأثير فيروس كورونا المستجد على الاقتصاد العالمي.

وأضاف الجدعان في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية "واس"، أن هذا القرار سيتبعه إجراءات أخرى، تأتي في إطار "اتخاذ التدابير والإجراءات في مواجهة الصدمات الطارئة بمستوى عال من الكفاءة"، حسب تعبيره.

وتستعد المملكة لمرحلة صعبة على الصعيد الاقتصادي، بعدما علّقت أداء العمرة وأغلقت المراكز التجارية وأوقفت رحلات جوية في محاولة لمنع تفشي فيروس كورونا في مناطقها.

وكانت السعودية، أكبر مصدّر للنفط في العالم، قلّصت نفقاتها المتوقعة للعام 2020 مقارنة بسنة 2019.

وفي العام 2019، بلغت النفقات الفعلية 1048 مليار ريال، أي 279,4 مليار دولار، بينما وصل العجز إلى 131 مليار ريال، أي 35 مليار دولار، بحسب أرقام وزارة المالية.

وفي ظل الأزمة التي تسبب بها فيروس كورونا من تعليق لحركة الملاحة البحرية وإغلاق في المنافذ البحرية والجوية، وصلت سعر خام برنت إلى ما دون 25 دولارا، في انخفاض هو الأكبر منذ نحو 18 عاما.

وتأثرت السعودية بشكل كبير خلال الأسابيع الماضية، بعد رفض موسكو طلبها بتخفيض إنتاج النفط، للمحافظة على سعره.

وتشهد السعودية، صاحبة أكبر اقتصاد عربي، عجزا في موازناتها منذ خمس سنوات حين هبطت أسعار النفط بشكل كبير. وبين 2014 و2019، وصل مجموع العجز في الموازنات إلى نحو 385 مليار دولار.

من المتوقع حدوث خسائر فادحة بعدما أغلقت السعودية، صاحبة أكبر اقتصاد عربي، دور السينما والمراكز التجارية والمطاعم، وعلّقت رحلات طيران وأداء مناسك العمرة، ومنعت الخروج والدخول من منطقة القطيف (شرق) التي يسكنها حوالي نصف مليون نسمة في محاولة لاحتواء الفيروس.

وبحسب مؤسسة "انيرجي انتليجنس غروب" للأبحاث، تستعد السعودية للتعامل مع أسعار نفط منخفضة جدا، ما بين 12 و20 دولارا للبرميل.

والأربعاء، تراجعت عقود النفط الآجلة لأدنى مستوى منذ 18 عاما، إلى متوسط 25 دولارا بالنسبة إلى خام برنت، مدفوعة بازدياد وتيرة المخاطر العالمية نتيجة تفشي فيروس كورونا.

وكانت السعودية طلبت من الإدارات الحكومية تقديم مقترحات لخفض ميزانياتها بما لا يقل عن 20% في خطوات تقشف جديدة لمواجهة الانخفاض الحاد في أسعار النفط، ونفذت وزارة الخارجية بالفعل خفضا بنسبة 20%.

ويقزل الخبراء انه قد يتبع خطوة تخفيض النفقات، من بين خطوات أخرى، بما في ذلك تأجيل المشاريع وإلغاء العقود التي لم يتم منحها بعد، وزيادة الأسعار وخاصة الوقود ورفع الضرائب والرسوم الحكومية وخاصة على العمالة العربية والأجنبية.

لكن في ظل هبوط أسعار النفط، مصدر الدخل الرئيس للسعودية، فإن عجز الموازنة السعودية، التي تعتمد على عائدات الخام سيزيد، إذ أن نقطة التعادل المالي في الميزانية (سعر النفط الذي يحقق ميزانية بلا عجز) يجب أن تكون عند مستوى 80 دولار للبرميل، في حين يبلغ سعر برميل مزيج برنت حاليا 25 دولارا.

وتعتمد السعودية، أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، اعتمادا كبيرا على إيرادات الخام. وأكد صندوق النقد الدولي أن الرياض تحتاج لسعر 80 دولارا للبرميل لضبط ميزانية 2020.

في سياق متصل ومع تصاعد حرب النفط بين الرياض وموسكو، حذر موقع "أويل برايس" الأمريكي من العواقب الوخيمة التي ستطال السعودية في حال استمرار حرب أسعار النفط ستؤدي بها في النهاية الى الإفلاس وفي ظل ما تعانيه الموازنة من عجز كبير وتعرض الاقتصاد السعودي لهزات متتالية بسبب السياسة الخاطئة التي ينتهجها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وأشار إلى أن السعودية نفسها انتقلت من فائض في الميزانية إلى عجز قياسي مرتفع في عام 2015 بلغ 98 مليار دولار، كما أنفقت ما لا يقل عن 250 مليار دولار أمريكي من احتياطاتها من العملات الأجنبية خلال تلك الفترة.

ولفت إلى أنه حتى قبل شن حرب أسعار النفط الجديدة هذه، كانت السعودية تواجه عجزا كبيرا في الميزانية كل عام، وربما حتى عام 2028، وذلك حسب معظم التوقعات.

وقال إذا استمرت السعودية في الإفراط في الإنتاج لتخفيض أسعار النفط كما تفعل الآن -مرة أخرى- فإنها معرضة إلى الإفلاس في غضون ثلاثة إلى أربعة أعوام.

ووفق تقرير أويل برايس، فإن هذا يأتي في وقت يواجه فيه الحاكم الفعلي للمملكة ولي العهد محمد بن سلمان أخطر أزمة، وهو ما جرى تأكيده قبل بضعة أيام حين وردت تقارير تفيد بأن محمد بن سلمان أمر باعتقال خصومه البارزين، بما في ذلك الأمير أحمد بن عبد العزيز، الشقيق الأصغر للملك سلمان، والأمير محمد بن نايف، وهو ابن شقيق الملك وولي العهد السابق.

في حين تشير تقارير عديدة إلى أن الوضع الصحي للملك الحالي سلمان بن عبد العزيز (84 عامًا) متدهور، الأمر الذي دفع الكثير من أفراد الأسرة المالكة للسعي وراء الخلافة، خاصة أن محمد بن سلمان لم يكن دوما الخليفة الطبيعي للملك الحالي.

وسيشكل الانخفاض الحاد وغير المسبوق في أسعار النفط أزمة حقيقية لميزانية السعودية التي تعتمد على النفط في الإيرادات العامة، وخاصة تلك التي تعاني من أزمات مالية وعجز في الميزانية. ويتوقع الخبراء ان تتكبد السعودية خسائر كبيرة تتجاوز مائة مليار دولار سنويا إذا استمر تهاوي اسعار النفط، وهو السيناريو الذي أكدته البنوك الاستثمارية العالمية الكبرى قبل عدة أيام عندما توقعت انخفاض أسعار النفط إلى مستوى 20 دولارا للبرميل خلال العام الحالي.

0% ...

آخرالاخبار

ارتفاع سعر خام برنت إلى 105 دولارات للبرميل


مصادر يمنية: هجوم سعودي على مديرية همدان بمحافظة صنعاء


اللواء محسن رضائي: ترامب شن مدفوعاً بوهم غزو إيران واحدة من أكثر الحروب حماقة في تاريخ البشرية


عراقجي لـ بن فرحان: الإصرار على النهج العسكري في اليمن يجعل الوضع في المنطقة اكثر تعقيدا


قائد القوة البحرية لحرس الثورة الإسلامية العميد عظمائي: نحذر جميع السفن الموجودة في نطاق مضيق هرمز من إطفاء أنظمة الملاحة


غريب أبادي: الوجود العسكري الأمريكي مصدر لعدم الأمن، حتى بالنسبة إلى الدول التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية.


غريب أبادي: الأمن والاستقرار في الخليج الفارسي لا يمكن تحقيقهما إلا بأيدي دول المنطقة، وليس القوات الأجنبية.


حماس: تهديدات وزير الحرب الصهيوني باغتيال خليل الحية تمثل إرهاب دولة منظماً


غريب أبادي: إعادة فتح مضيق هرمز مرهونة بالكامل بتنفيذ أمريكا التزاماتها


موسم الزيتون الفلسطيني يتحوّل إلى ساحة إعتداءات ودماء


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي