الجزائر.. كورونا يؤجل النقاش حول مسودة الدستور الجديد

الأربعاء ٢٥ مارس ٢٠٢٠
١٢:٠٥ بتوقيت غرينتش
الجزائر.. كورونا يؤجل النقاش حول مسودة الدستور الجديد بعد مرور عشرة أيام من تأجيل الرئاسة الجزائرية استلام مسودة الدستور الجديد، بسبب تعديل أجندتها السياسية على خلفية تداعيات الأزمة الناجمة عن فيروس كورونا، تسلم الرئيس عبد المجيد تبون، مسودة التعديلات الدستورية من اللجنة المكلفة مطلع العام الحالي بتعديل الدستور، لكنه أرجأ النقاش حول المسودة إلى ما بعد تجاوز الأزمة الوبائية دون أن يكشف عن مضمونها.

العالم - تقارير

أفاد بيان لرئاسة الجمهورية الجزائرية بأن الرئيس عبد المجيد تبون، استقبل اليوم الثلاثاء، أحمد لعرابة رئيس لجنة الخبراء المكلفة بصياغة مقترحات مراجعة الدستور، الذي سلمه مسودة الدستور الجديد.

وتتضمن المسودة التعديلات التي اقترحتها اللجنة الدستورية في إطار المحاور السبعة التي حددها الرئيس تبون للجنة التي تضم 17 من كبار خبراء القانون الدستوري في الجزائر.

وشكر تبون خلال المقابلة أعضاء اللجنة "على كل الجهود التي بذلوها طوال شهرين لترجمة إرادة التغيير الجذرية في مواد دستورية تشكل أساسا لبناء الجمهورية الجديدة بعد مصادقة الشعب عليها في صيغتها التوافقية النهائية".

وكان من المقرر أن يتسلم تبون مسودة الدستور الجديد يوم الأحد قبل الماضي، لكن ظهور أزمة انتشار وباء كورونا فرض عليه تعديل أجندته السياسية وإرجاء استلام المسودة وعرضها على المناقشة.

وفي السياق، قرر الرئيس الجزائري، بحسب بيان الرئاسة اليوم، إرجاء توزيع المسودة على الأحزاب والمجتمع المدني والرأي العام، وتأجيل أي نقاش بشأنها في الوقت الحالي، للتفرغ لمواجهة أزمة كورونا.

وأوضح البيان أنه "نظرا للظروف التي تمر بها البلاد في ظل انتشار وباء كورونا، فقد تأجل توزيع هذه الوثيقة على الشخصيات الوطنية وقيادات الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والنقابات ووسائل الإعلام إلى حين تحسن هذه الظروف".

وكانت أحزاب سياسية قد اقترحت على الرئيس عبد المجيد تبون إرسال المسودة للأحزاب لفتح نقاش داخلي بين أعضائها عبر وسائط التواصل الاجتماعي، وباستخدام أنظمة الاتصال الحديثة.

ودعت حركة مجتمع السلم، كبرى الأحزاب الإسلامية في الجزائر في بيان قبل أسبوع، إلى "عدم التأخر في خطوات الإصلاحات الدستورية والقانونية، واعتماد وسائل الاتصال الإلكترونية في إرسال الوثائق إلى الأحزاب والمنظمات والجهات المعنية ومناقشتها من قبل هؤلاء عبر الاجتماعات الإلكترونية كمرحلة أولى خلال فترة الوقاية من الوباء".

وقبل أيام، أعلن محمد لعقاب، أحد معاوني الرئيس الجزائري، أنه ستتم طباعة المسودة بعد تسليمها إلى تبون، وتوزيعها على مختف الأطراف المعنية (الأحزاب والشخصيات السياسية والمجتمعية ومنظمات المجتمع المدني) ليتم ضبطها.

وأعلن الرئيس الجزائري في تصريحات سابقة، أنه بعد اعتماد التعديلات الدستورية من جميع الأطراف المعنية، سيتم تحويلها إلى البرلمان، قبل الذهاب إلى استفتاء شعبي عليها.

وكانت تقارير غير رسمية قد أكدت قبل ظهور أزمة كورونا، أن وثيقة الدستور الجديد ستعرض على استفتاء شعبي في يونيو/ حزيران 2020، فيما صرح تبون أنه سيتم بعد هذه الخطوة تعديل قانون الانتخاب، والذهاب إلى انتخابات نيابية مبكرة خلال أشهر.

وانتُخب عبد المجيد تبون رئيسا للجزائر في ديسمبر/ كانون الاول الماضي ليحل محل الرئيس المخضرم عبد العزيز بوتفليقة الذي أُجبر على التنحي في أبريل/نيسان 2019 وسط احتجاجات حاشدة للمطالبة بتغيير شامل لهيكل النظام الحاكم.

وفي خطوة قام بها بعد أقل من أسبوعين من تسلمه الحكم، بهدف المساعدة على إنهاء الأزمة السياسية المحتدمة في البلاد منذ قرابة عام، بادر الرئيس تبون، في الثامن يناير/ كانون الثاني الماضي، إلى تكليف فريق لجنة دستورية تضم 17 خبيرا في القانون الدستوري برئاسة الخبير الأممي السابق أحمد لعرابة، بصياغة مقترحات مراجعة الدستور وتعديله، وذلك تماشيا مع الوعود التي قطعها أثناء حملته الانتخابية.

وأفاد بيان للرئاسة، أن "تعديل الدستور يعد حجر الزاوية في تشييد الجمهورية الجديدة، من أجل تحقيق مطالب شعبنا التي تعبر عنها الحركة الشعبية"، وأن تبون يعتزم "القيام بإصلاح معمق للدستور كما تعهد به، بغرض تسهيل بروز أنماط حوكمة جديدة وإقامة ركائز الجزائر الجديدة".

وبحسب البيان، فإن اللجنة "تقترح أي إجراء من شأنه تحسين الضمانات التي تكفل استقلالية القضاة، وتعزيز حقوق المواطنين وضمان ممارستهم لها، وتدعيم أخلقة الحياة العامة، وكذا إعادة الاعتبار للمؤسسات الرقابية والاستشارية".

وكان تبون قد تعهد خلال حملته الانتخابیة بفتح "حوار وطني واسع" حول مشروع تعديل الدستور، مؤكدا أن مراجعة الدستور تهدف الى "تقنین ما جاء به الحراك الشعبي وتفادي الحكم الفردي وتجاوز الاقتصاد القائم على إقصاء طرف على حساب طرف آخر"، موضحا ان الوثيقة الدستورية "ستحافظ على الثوابت وعناصر الھوية الوطنیة بما في ذلك الأمازيغیة التي فصل فیھا الدستور الحالي".

وجدد الرئيس الجزائري خلال أدائه الیمین الدستورية التزامه بتعديل الدستور، مبرزا أن الدستور الجديد "سيحدد العهدة الرئاسية بواحدة قابلة للتجديد مرة واحدة وسيقلص من صلاحيات رئيس الجمهورية ويحمي البلد من الحكم الفردي ويضمن الفصل بین السلطات ويخلق التوازن بینھا وسیشدد على مكافحة الفساد ويحمي حرية التظاھر".

كما حدد الرئیس الجزائري، سبعة محاور أساسیة يرتكز علیھا التعديل متمثلة في "حقوق وحريات المواطنین، أخلقة الحیاة العامة ومكافحة الفساد، تعزيز فصل السلطات وتوازنھا، تعزيز سلطة الرقابة البرلمانیة، تعزيز استقلالیة السلطة القضائیة، تعزيز المساواة بین المواطنین أمام القانون، إلى جانب محور يتعلق بــالتكريس الدستوري لآلیات تنظیم الانتخابات".

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الأمريكية: على المواطنين الأميركيين الانتباه إلى احتمالية إلغاء الرحلات الجوية وإغلاق المجال الجوي السعودي


سيناتور أمريكي يحذر ترامب من دخول الحرب على اليمن


المتحدث باسم وزارة الصحة اليمنية: استشهاد مواطن واصابة 5 آخرين إثر قصف سعودي على مديرية همدان شمالي غرب صنعاء


اندلاع النيران في ناقلة نفط ثالثة في مضيق هرمز يوم الاحد


غارتان للطيران السعودي على طريق الزربي بمديرية حيفان


قصف مدفعي إسرائيلي مستمر باتجاه بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان


غريب آبادي: مضيق هرمز جزء من الأمن القومي الإيراني


انباء عن دوي انفجار في محيط السليمانية شمال العراق


هجوم للقوات المسلحة اليمنية يستهدف أبها في السعودية.


مصادر يمنية: غارتان للطيران السعودي على طريق الزربي بمديرية حيفان بمحافظة تعز


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي