هكذا يستغل بن سلمان 'كورونا' لتلميع صورته في العالم..

الأربعاء ٢٥ مارس ٢٠٢٠
١٠:٣١ بتوقيت غرينتش
هكذا يستغل بن سلمان 'كورونا' لتلميع صورته في العالم.. عرض ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان" استضافة قمة "افتراضية" لمجموعة العشرين، تجمع قادة العالم معا، بهدف التصدي لوباء الفيروس التاجي "كوفيد-19".

العالم - السعودية

وفي حين يحتاج العالم بالتأكيد إلى تنسيق دولي أفضل بكثير للتعامل مع هذا الوباء الكارثي، فإن "بن سلمان" يعد آخر من يرغب المجتمع الدولي في عقد حوار معه حول حل أي أزمة إنسانية، ناهيك عن أزمة بهذا الحجم.

وأظهر "بن سلمان" مرارا وتكرارا معارضته للمبادئ التي قد تؤهل لاستجابة ناجحة للوباء العالمي. وللتعامل بنجاح مع أزمة الصحة العامة، يجب على الحكومات أن تتبنى شفافية المعلومات والاستعداد للاستماع إلى أصوات مستقلة قد تتحدى قناعاتهم المسبقة.

لكن الدكتاتورية السعودية طالما فعلت العكس، حيث نفذت حملات وحشية من القمع والرقابة الداخلية لإسكات المعارضة.

لكن ليست هذه هي المشكلة الوحيدة. فمما زاد الطين بلة، أن الأسرة السعودية الحاكمة زادت في الواقع من خطر انتشار الفيروس التاجي في جميع أنحاء الشرق الأوسط، من خلال حصارها المدمر وقصفها للشعب اليمني.

وهناك مسألة الوصول إلى المعلومات. ويتطلب التصدي لأزمة الصحة العامة بشكل فعال شفافية المعلومات وقبول المعارضة. لكن دكتاتورية النظام الملكي السعودي أظهرت العكس في كثير من الأحيان، حيث تقمع بعنف أي صوت معارض.

وكان اغتيال "جمال خاشقجي" مثالا مروعا على ذلك. وتعد "لجين الهذلول"، ناشطة حقوق المرأة السعودية، آخر مثال على الاضطهاد المستمر في المملكة.

وفي الوقت الراهن، تقاضي الحكومة السعودية "الهذلول" في محاكمة زائفة بعد تعذيبها بالفعل خلال عامين من السجن.

وعلى خلفية القمع، تحولت بعض الأصوات السعودية إلى "تويتر" كمنصة لحرية التعبير تضمن بقاءهم مجهولي الهوية. وردا على ذلك، دفعت السعودية بجواسيس داخل "تويتر" للعثور على المعلومات حول الآلاف من مستخدمي منصة التواصل الاجتماعي.

وقد تلقى المدافعون عن حقوق الإنسان خارج المملكة منذ ذلك الحين تقارير عن سجن وتعذيب أولئك الذين اعتقدت الديكتاتورية السعودية أنهم يستخدمون "تويتر" لانتقاد الحكومة.

ومن شأن السماح للنظام الملكي السعودي بعقد محادثة مع قادة العالم حول جائحة الفيروس التاجي أن يوفر دعاية زائفة لشرعية حكومة تعزز بنشاط مناخا من القمع والرقابة القاسية داخل وخارج حدودها.

لكن المشكلة ليست في القمع والرقابة فحسب، بل في أن المملكة اتبعت بالفعل استراتيجيات تهدد الآن بتوسيع انتشار جائحة "كورونا" في الشرق الأوسط.

وفي حربها على اليمن، قصفت السعودية مرارا وتكرارا المدنيين والبنية التحتية المدنية في اليمن، الأمر الذي خلق أزمة إنسانية هائلة ودفع الصحة العامة للانهيار. وعلى حد تعبير اللجنة الدولية للصليب الأحمر: "لقد تم تدمير أنظمة الرعاية الصحية في اليمن".

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، يوجد أكثر من 1.3 مليون حالة يشتبه في إصابتها بالكوليرا في اليمن، ما أدى إلى أكبر تفشي للكوليرا في العالم عام 2017.

ومع تفشي الفيروس التاجي "كوفيد-19" في جميع أنحاء العالم، يفتقر اليمنيون إلى البنية الصحية العامة الأساسية اللازمة لمواجهة مثل هذا التهديد.

وكما نعلم جيدا الآن، فإن هذا الوباء لا يحترم الحدود. وأينما يمكن احتضانه، فإن ذلك يمثل نقطة انطلاق محتملة للجولة التالية من انتشار العدوى عالميا.

ومن خلال خلق أزمة إنسانية في اليمن، جعلت السعودية العالم كله أقل أمانا.

وبالنظر إلى هذا السجل الحافل، لماذا إذن يُسمح للمملكة بالترويج لنفسها كرائد للجهد الدولي لإدارة أزمة الصحة العامة؟ حسنا، يكمن الجواب باختصار في اللوبي السعودي.

ومن خلال شركات الضغط والعلاقات العامة التي تتقاضى رواتبها من السعودية، يحاول السعوديون غسل سجلهم من الفظائع التي يجري ارتكابها في مجال حقوق الإنسان.

وفي غضون أيام من مقتل "خاشقجي"، كانت السعودية تنفق ملايين الدولارات على العلاقات العامة وشركات الضغط لإحباط أي رد فعل دولي، سواء كان حكوميا أو شعبيا.

وخلال الشهر الجاري، حاولت الشركات الأجنبية التي تعمل لصالح السعودية الترويج لتمثيل المرأة وإشراكها في قمة العشرين، متجاهلة بشكل فاضح أن الناشطات الساعيات من أجل حقوق المرأة في المملكة، مثل "لجين الهذلول"، ما زلن محتجزات هناك.

واليوم، يحاول السعوديون مرة أخرى حمل الأمريكيين والعالم على غض الطرف عن تجاوزاتهم المستمرة. لكن الرهانات أكبر من أن تسمح لمحرض رئيسي للأزمات الإنسانية بقيادة المسؤولية ضد أكبر أزمة في القرن الحادي والعشرين حتى الآن.

وفي حين أنه من الواضح أن العالم يحتاج إلى تنسيق دولي أكبر بكثير للتصدي لوباء الفيروس التاجي، فمن الواضح أنه لا يجب السماح للدكتاتورية السعودية باستخدام هذه اللحظة كنصر دعائي بغرض حجب جرائمها العديدة.

المصدر | سنجيف بيري/ريسبونسيبل ستيتكرافت

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الأمريكية: على المواطنين الأميركيين الانتباه إلى احتمالية إلغاء الرحلات الجوية وإغلاق المجال الجوي السعودي


سيناتور أمريكي يحذر ترامب من دخول الحرب على اليمن


المتحدث باسم وزارة الصحة اليمنية: استشهاد مواطن واصابة 5 آخرين إثر قصف سعودي على مديرية همدان شمالي غرب صنعاء


اندلاع النيران في ناقلة نفط ثالثة في مضيق هرمز يوم الاحد


غارتان للطيران السعودي على طريق الزربي بمديرية حيفان


قصف مدفعي إسرائيلي مستمر باتجاه بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان


غريب آبادي: مضيق هرمز جزء من الأمن القومي الإيراني


انباء عن دوي انفجار في محيط السليمانية شمال العراق


هجوم للقوات المسلحة اليمنية يستهدف أبها في السعودية.


مصادر يمنية: غارتان للطيران السعودي على طريق الزربي بمديرية حيفان بمحافظة تعز


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي