عاجل:

مأزق تشكيل حكومة الاحتلال والملفات الخلافية العالقة

الإثنين ٠٦ أبريل ٢٠٢٠
٠٧:٢١ بتوقيت غرينتش
مأزق تشكيل حكومة الاحتلال والملفات الخلافية العالقة في وقت تترقب فيه الاوساط الإسرائيلية ما سيطرأ خلال الساعات القادمة على طريق تشكيل حكومة طوارئ في خضم المفاوضات التي تجري بين الليكود وأزرق أبيض بوتيرة ماراثونية من أجل التوصل إلى اتفاق لتشكيل ائتلاف حكومي، هاجمت صحيفة إسرائيلية، الحكومة المرتقبة واعتبرتها "فارغة من المضمون".

العالم-تقارير

قالت مصادر إسرائيلية، إن زعيم حزب أزرق ابيض بيني غانتس، قد أبلغ رئيس الكيان الإسرائيلي رؤوفين ريفلين باحتمال طلبه بعد نهاية عطلة عيد الفصح اليهودي تمديد المهلة القانونية التي منحها له لتشكيل الحكومة، مشيرة إلى أن ريفلين رد عليه أنه سيدرس الطلب، بناء على الظروف والحقائق التي ستُعرض عليه.

ونقلت هذه المصادر عن رونين تسور، مستشار غانتس قوله، إن مفاوضات تشكيل الحكومة تمر بصعوبات بالغة، لأن غانتس لن يوافق على تشكيل حكومة بأي ثمن، مضيفاً أن محور الخلافات هو المؤسسة القضائية، وتعيين القضاة، إضافة إلى خلافات سياسية أخرى.

ويقول حزب الليكود، إن نقطة الخلاف الرئيسية تتمحور حول فرض السيادة الإسرائيلية على مناطق الضفة الغربية المحتلة، بينما يقول أزرق أبيض إن سبب الخلاف هو المؤسسة القضائية.

وأشارت مصادر إلى أن الخلاف بالأساس يكمن في قضية الشخصية التي ستكلف بوزارة القضاء، وملف فرض السيادة على غور الأردن ومستوطنات الضفة الغربية.

وفي التفاصيل، ذهبت القناة الإسرائيلية 13 لحد القول إن غانتس لا يعارض فرض السيادة الاسرائيلية على بعض مناطق الضفة الغربية، لكن بصورة تختلف عما يريده الليكود بزعامة نتنياهو، أي أن الضم لن يكون لمنطقة الأغوار والمستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية.

وطبقا لما ورد في القناة 13 فإن غانتس قد أبدى استعدادا لمناقشة فرض السيادة الإسرائيلية بشكل محدود على المناطق الواقعة غرب الجدار الفاصل و"الخط الأخضر" (حدود 1967). ونقلت عن مسؤولين إسرائيليين كانوا على اتصال مع غانتس وغابي أشكنازي، قولهم إن غانتس أدخل بعض التعديلات التي يشترطها بالمناطق المقترحة للضم قبل ان يتم ضمها، مثل التوقيت والإجراءات التي ستتبع بهذا الشأن.

وأشارت القناة الإسرائيلية إلى أن قضية فرض السيادة الإسرائيلية تعتبر القضية الأبرز التي لا تزال عالقة في المفاوضات بين نتنياهو وغانتس وتعيق تشكيل الحكومة الجديدة.

في المقابل قالت الإذاعة العامة إن الخلافات تدور حول قضايا أخرى مثل هوية وزير القضاء ومطلب الليكود بفرض حق النقض "الفيتو" على قرارات لجنة تعيين القضاة.

وتعهد نتنياهو، اليوم، بإقرار السيادة الإسرائيلية على غور الأردن في الضفة الغربية المحتلة وشمال البحر الميت ومن ثم ضم هذه المنطقة في غضون الشهور القليلة المقبلة، وذلك خلال محادثة هاتفية أجراها مع رئيس مجلس المستوطنات يشاع، دافيد الحياني. وقال نتنياهو "قضية السيادة والتعهد بأن الحكومة القادمة ستعمل على تطبيق السيادة قائمة وستجري خلال الأشهر المقبلة".

وتمثل منطقة غور الأردن نحو 30% من الضفة الغربية المحتلة، وقد أوضح نتنياهو أنه ينوي ضم مستوطنات تشكل 90% من غور الأردن، فيما يؤكد الفلسطينيون أن السيطرة الإسرائيلية على عمق الضفة الغربية تنهي إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة.

ومع استمرار الخلافات ترجح وسائل اعلام اسرائيلية، بأن يطلب غانتس من رئيس الكيان الإسرائيلي تمديد المهلة القانونية لتشكيل الحكومة لمدة 14 يومًا آخر في حال لم يتم التوصل لاتفاق.

وتشير إلى أنه في حال تم التوقيع على الاتفاق، فإن قطار تشكيل الحكومة سيستغرق 10 أسابيع لإكمال هذه المهمة، بسبب تمرير قوانين في الكنيست تسمح بتعيين رئيسين للوزراء في فترة واحدة في ظل اتفاق التناوب بين الليكود وأزرق أبيض، وبسبب الأعياد اليهودية.

وتترقب الحلبة السياسة والشارع الإسرائيلي ما سيطرأ خلال الساعات القادمة، على طريق تشكيل ائتلاف حكومي يجنب الكيان الإسرائيلي من انتخابات برلمانية رابعة في غضون سنة.

في غضون ذلك، يقول حزبا الليكود وأزرق أبيض ان المفاوضات جارية وبروح "ايجابية" بين رئيس الحكومة المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو ورئيس الاركان السابق الجنرال بيني غانتس بهدف تشكيل حكومة طوارئ في أقرب وقت ممكن.

وبرر غانتس قبوله بالدخول في مفاوضات مع نتنياهو، عكس ما كان يتعهد به خلال الأشهر الماضية، بأن الكيان الإسرائيلي لا يمكن أن يتحمل المضي إلى انتخابات رابعة، وأن هذا الكيان إنما يحتاج حكومة طوارئ لمكافحة فيروس كورونا.

وفي سياق متصل، هاجمت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، حكومة الطوارئ الجديدة، المنوي تشكيلها بين نتنياهو، وغانتس، مؤكدة أنها "فارغة من المضمون".

وأوضحت الصحيفة في افتتاحيتها الاثنين، أن هناك "بضعة أدلة على أن اصطلاح "حكومة طوارئ" يشير إلى أنها فارغة من المضمون، أحدها هو استمرار أداء يعقوب ليتسمان في مهام منصبه كوزير للصحة".

والدليل آخر، أن حزب أزرق أبيض برئاسة غانتس، لم يطلب "حقائب الكورونا" مثل وزارتي الصحة والمالية.

والدليل الثالث، أن كورونا هو مجرد ستار دخان لرئيس الحكومة الانتقالية نتنياهو؛ حيث أن ما يشكل عقبة كبيرة في مفاوضات تشكيل الحكومة بين الليكود وبين أزرق أبيض هو مسألة الضم.

وتساءلت الصحيفة عن السبب وراء اطمئنان نتنياهو في ظل الأزمة الصحية والاقتصادية التي تعصف بالكيان الإسرائيلي، مع تفشي فيروس كورونا، مشيرة إلى حقيقة وجود "أجزاء أخرى من تكتل اليمين الموالي لنتنياهو الذي يبقي عليه منذ أشهر طويلة، وهو يؤيد مسألة الضم أحادي الجانب لمناطق الضفة".

وفي هذا الواقع "ثمة ما يكشف عن الهدف الحقيقي لنتنياهو، ليس حكومة طوارئ، ولا الحاجة لجهات أخرى تتحمل العبء وتساعد في معالجة الوباء، لأن نتنياهو بالإجمال يستخدم كورونا كي يواصل حكمه، في ظل تثبيت حقائق غير قابلة للتراجع على الأرض، وفقا لسياسة اليمين".

وأكدت "هآرتس"، أن "نتنياهو، الذي احتفل بخطة القرن مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل أشهر، لا يعتزم التخلي عن صفقة ترامب التي تأتي لمرة واحدة؛ الضم الآن ودفع الثمن في موعد مستقبلي غير محدد، في حال كان سيدفع".

وأشارت إلى أن حزب غانتس "يسعى لتحديد فترة زمنية من نصف سنة كحكومة طوارئ، وفي هذه الفترة تركز الحكومة على مكافحة وباء كورونا، تعالج الأزمة الصحية والاقتصادية وتضع جانبا مسألة سياسية ثقيلة الوزن كالضم".

ورأت أنه من "المحظور على غانتس التنازل في هذه المسألة، فاختياره الدراماتيكي لإدارة الظهر لمن صوت له، لرفاقه في الطريق ولوعده الانتخابي المركزي؛ بألا يجلس مع رئيس وزراء متهم؛ عرض كاضطرار وجودي، وهو بمثابة وقف للنار لاعتبارات إنسانية في ظروف استثنائية".

ونبهت الصحيفة، أن "حقيقة أن نتنياهو يدفع باتجاه أن تجري حكومة الطوارئ تغييرات على الحدود؛ رغم أنف الفلسطينيين، ودول العالم، ومعارضي الضم في إسرائيل وفي ظل التعرض لخطر الاشتعال العسكري في الضفة وفي غزة؛ ليست شرعية، ويفترض بها أن تشعل الضوء الأحمر لدى قادة أزرق أبيض".

وبينت أنه "في حال تراجع غانتس في هذه المسألة، فسيسحب البساط من تحت ذريعته الرسمية لخيانة التحالف وارتباطه بنتنياهو"، معتبرة أنه "السبيل الوحيد لمحاولة إعادة بناء الثقة ولو قليلا؛ هو الوقف بكل ثمن لمؤامرات الضم الخطيرة التي يتخذها اليمين".

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الصينية: نائب رئيس مجلس الدولة الصيني دينغ شيويه شيانغ سيشارك في منتدى الشرق الاقتصادي في روسيا


رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز: أزمة المهاجرين من المغرب بدأت بحملة على مواقع التواصل الاجتماعي أطلقتها صفحات إسرائيلية 


الرئيس بزشكيان: لا نسعى للحرب لكننا سنرد بقوة وحزم على المعتدين


الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة 5 صيادين بنيران بحرية الاحتلال الإسرائيلي في مياه مدينة غزة


وكالة فارس عن وزارة النفط الإيرانية: البنك المركزي الايراني تسلم خلال أربعة اشهر (من21 مارس إلى 22 يوليو 2026) 7.5 مليارات دولار من عائدات النفط


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يصل الى العاصمة القرغيزية بيشكك


كوثري: اي سفينة تعبر مضيق هرمز من دون التنسيق مع قواتنا المسلحة سيتم استهدافها


عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إسماعيل كوثري: سنرد على أي عدوان على إيران بشكل أشد وأقوى


حرس الثورة يستهدف مسيّرة أمريكية من طراز MQ9 فوق مضيق هرمز


حين يطلب من المظلوم أن يتخلى عن قوته


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم