عاجل:

اطلاق سراح سجناء البحرين مسؤولية سياسية وانسانية

الثلاثاء ٠٧ أبريل ٢٠٢٠
٠٢:١٧ بتوقيت غرينتش
اطلاق سراح سجناء البحرين مسؤولية سياسية وانسانية في ظل استمرار انتشار فيروس كورونا وحصده المزيد من الضحايا حول العالم، ارتفعت الاصوات المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين في البحرين من قبل الاهالي والمعارضة والمنظمات الدولية. ويقبع آلاف السجناء في معتقلات النظام البحريني تحت ظروف قاسية وغياب أي إجراءات احترازية ووقائية ما يعرض حياة المعتقلين للخطر.

العالم-مقالات

لا يزال يتجاهل النظام الخليفي في البحرين كل الدعوات في الداخل والخارج لإطلاق سراح المعارضين المعتقلين في السجون رغم استفحال ازمة تفشي فيروس كورونا المستجد في البلاد مع ارتفاع حصيلة الوفيات والاصابات وتزايد المخاوف من احتمال اصابة السجناء البحرينيين بالفيروس الخطير في ظل سجون مكتظة لا تراعي أدنى المعايير الصحية وتخلو من الإجراءات الوقائية والاحترازية التي يمكن أن تساهم في حماية المعتقلين من المرض قبل أن تتحول زنازينهم الى بؤرة للوباء القاتل.

المعارضون السياسيون الذين يعتقلهم النظام البحريني لم يرتكبوا أي جريمة ليودعوا في السجون ويمكثوا سنوات فيها وانما طالبوا بالاصلاحات سواء السياسية أو الاجتماعية، لشعورهم بالمسؤولية تجاه بلدهم ومجتمعهم وبدل أن ترحب المنامة بدعوات الافراج عنهم وتسعى الى تلبيتها تزج بهم في السجون وتنكل بهم وتمارس أنواع التعذيب النفسي والجسدي بحقهم.

كان ولا يزال يتعين على النظام البحريني اطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين في أول خطوة تقدم عليها انظمة الحكم لتهدئة الوضع وتسوية مشاكلها مع المواطنين المعارضين. فاذا تستجيب المنامة لدعوات إطلاق سراح معتقلي الرأي والسجناء السياسيين الذين يفوق عددهم اربعة آلاف معتقل في سجون النظام، هي ليست منة على الشعب او المعارضة وانما تعتبر مسؤولية سياسية على عاتق النظام البحريني للخروج من مأزق الازمة السياسية التي يشهدها منذ اكثر من ثمانية اعوام بقدر ما تكون مسؤولية انسانية لحماية المواطنين المسجونين من مخاطر الاصابة بجائحة فيروس كورونا.

خاصة وأن جميع المعتقلين السياسيين في البحرين صدرت ضدهم أحكام كيدية لا أساس لها ولا تمت للواقع بصلة كاتهام معظمهم بانهم يشكلون تهديدا على أمن البلاد، بحسب النظام، فهل يا ترى الدعوة للاصلاح والتغيير تشكل تهديدا أو انها اساس الاستقرار واستتباب الأمن والازدهار في البلدان، أليست مكافحة الفساد والتصدي للسرقات ونهب الثروات وارساء العدالة والمساواة وخدمة المجتمع في مقدمة مسؤوليات الحكومات، ولكن عندما تتهرب الانظمة من مسؤولياتها وتسبغ الشرعية على سرقاتها ونهب ثروات الشعب، فمن الطبيعي أن يشكل السياسي الذي يطالبها بتحمل مسؤولياتها والكف عن الفساد والسرقات خطرا عليها، فتزج به في السجن.

ثم ان تبييض السجون يحول دون وقوع كارثة انسانية كبيرة نتيجة تفشي وباء كورونا، هذه القضية ليست قضية اعادة البحرينيين العالقين خارج البحرين ليماطل النظام ويمتنع عن استقبالهم بذرائع واهية، وانما قضية اكثر من أربعة آلاف معتقل وهو عدد ليس صغيرا، وعلى النظام تحمل المسؤولية الكاملة في سلامتهم والسبيل الوحيد في ذلك هو اطلاق سراحهم، وليس ابقائهم في السجون.

أمس الاثنين أطلق نشطاء البحرين وسما على تويتر تحت عنوان #اطلقوا_سجناء_البحرين، عند الساعة السابعة وثلاثين دقيقة مساء، وبمجرد أن حانت الساعة حتى انهالت آلاف التغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي في البحرين ومعظم الذين قاموا بنشر تغريداتهم هم عوائل المعتقلين السياسيين، والكثير منهم أكدوا أن أبناءهم يعانون من أمراض نفسية وجسدية نتيجة مكوثهم في السجون لعدة سنوات.

من يتابع هذه التغريدات يلمس مدى معاناة البحرينيين من النظام الحاكم، ويلمس في نفس الوقت مدى بُعد المسافة بين الواقع الاجتماعي والسياسي في البحرين وبين تبجحات النظام ومزاعمه بأنه يحترم حقوق الانسان، ويؤمن بالتعددية والديمقراطية، ويسعى الى التهدئة وحل المشاكل السياسية في البلاد.

أي حقوق انسان وهناك معتقلون انتزعت الاعترافات منهم بالقوة وتحت وطأة التعذيب، وأي ديمقراطية وهناك معتقلون حكم عليهم بالسجن عدة سنوات لمجرد انهم شاركوا في تظاهرة سلمية أو انهم أبدوا رأيهم في وسائل الاعلام أو مواقع التواصل الاجتماعي، وأي تعددية وقد قام النظام باغلاق الجمعيات السياسية وسحب ترخيصها ومنع نشاطها واعتقل قياداتها ورموزها.

بعض رموز المعارضة البحرينية المشاركة في التغريدة اعتبروا ان النظام يوفر فرصة للمصالحة حال اطلاقه سراح جميع المعتقلين السياسيين، الا أن الدلائل تشير الى أن النظام لا يريد تسوية الازمة السياسية القائمة في البلاد وهو ماض في استخدام الخيار الأمني لحل الأزمة، غير أن اغلاق كافة منافذ الحل والابقاء على نافذة القمع والاضطهاد والتنكيل والاعتقالات والمحاكمات يمهد لتعقيد الامور اكثر فاكثر.

النظام ومنذ بدء الازمة لجأ الى التصعيد، ظنا منه ان الاضطهاد والقمع والزج في السجون واصدار الاحكام المجحفة ستدخل الرعب في نفوس أبناء الشعب وترغمهم على السكوت، بينما المشاركة الواسعة في التغريدات الداعية الى الافراج عن السجناء السياسيين في البحرين، دللت على أن ثورة 14 فبراير عام 2011 لا تزال متوهجة في نفوس البحرينيين الذين يتوقون الى واقع يحترم النظام فيه كرامتهم وارادتهم، لا أن يمنيهم بأحلام وردية لم يسع الى تحقيقها منذ تسلطه على مقدرات الشعب والى هذا اليوم.

صالح القزويني

0% ...

آخرالاخبار

القيادة العسكرية الأمريكية في المحيط الهادئ: كوريا الشمالية أطلقت صاروخين باليستيين ولا تهديد فوريا


مصادر يمنية: إصابة امرأة إثر استهداف منزلها بقذيفة من مسيّرة لتحشيدات السعودي في منطقة الهرمية بمديرية جبل حبشي في تعز


رويترز: الهجمات اليمنية المستمرة على مطار الرياض أدت إلى خلو أجواء العاصمة السعودية من حركة الطيران


"أ ف ب": سماع دوي انفجارات في الرياض


ترامب ونتنياهو يلوّحان بحرب جديدة للهروب من الهزيمة والإنتخابات


صحة غزة: نحو 21 ألف مريض وجريح ينتظرون الإجلاء الطبي لتلقي العلاج اللازم خارج القطاع، وسط تأخيرات متكررة تزيد مخاطر تدهور صحتهم


اللواء رضائي: المقاومة العراقية حطّمت الهيبة الأميركية وأجبرت قواتها على الانسحاب


اللواء رضائي: إيران ستُغرق أميركا في الوحل وتُخلّد صمود شعبها التاريخي


اللواء محسن رضائي: سنهزم أميركا اقتصاديًا ونُسقط رهانات ترامب وبيسنت الفاشلة


اللواء محسن رضائي: طوفان الأقصى كشف الوجه الإجرامي للاحتلال وأسقط أقنعته أمام العالم