عاجل:

هل أبطل كورونا مفاعيل المساعادات الأوروبية والعربية الموعودة للبنان

الخميس ٠٩ أبريل ٢٠٢٠
١٢:٠٤ بتوقيت غرينتش
هل أبطل كورونا مفاعيل المساعادات الأوروبية والعربية الموعودة للبنان قبل تفشي جائحة كورونا في العالم كان لبنان قد تلقى مجموعة وعود من دول اوروبية وعربية بالمساعدات المالية لانقاذ وضعه الاقتصادي المأزوم.

العالم - لبنان

بعدما بلغت الازمة الاقتصادية والمالية فيه اوجها في الفترة الاخيرة، وعلى الرغم من ان وباء كورونا ارجأ التركيز عليها بعض الشيء، الا انّ ذلك لا يعني تلاشيها حسب المتابعين ، لا بل هي حاضرة وتنتظر عند المفترق الاول للانقضاض على اللبنانيين و الحكومة على حدّ سواء.

منذ يومين ، عقد اجتماع للدول الداعمة للبنان في قصر بعبدا ، وعرضت الافكار والرؤى الاقتصادية والمالية ومشاريع الخطط الكفيلة بمساعدة لبنان على تخطّي ازمته، ولكن بين القول والفعل خيط رفيع يزداد سماكة مع مرور الوقت، وهو امر لا يصبّ خفي خانة لبنان.

اختصار الصرخة التي اطلقها لبنان تتمثل بكلمة واحدة: انقدونا، فالحاجة اكبر من ايّ وقت مضى للنقد والسيولة بالاموال، لتنطلق عجلة الدوران في الحياة الاقتصادية والمالية وحتى المعيشية والاجتماعية، ولكن... هناك دول من تلك التي كانت حاضرة، ترغب في ربط المساعدات بشروط سياسية، واخرى بشروط اصلاحية، واخرى تعوّل على نقل لبنان من دوامة اقتصاديّة وماليّة الى دوامة من الخلافات السياسية والانشقاقات الحزبيّة... انّما المشكلة الاكبر كانت في ما لم يعترف به احد بشكل علني، وهو ان وباء كورونا اضعف كل الدول، ولم يعد باستطاعة ايّ دولة التبجّح بقدراتها الماليّة، حتى الولايات المتحدة الاميركيّة التي كان رئيسها يفخر ويعوّل على انجازاته الاقتصاديّة والماليّة وتخفيض نسبة البطالة ، اصبح اليوم في موقف حرج وهو سيفضّل-كما غيره من الدول بطبيعة الحال- عدم الدخول في المجهول، والمبادرة الى وضع الخطط والمشاريع الكفيلة باستعادة العافية الى الحياة الداخليّة دون الاخذ بالاعتبار ايّ مصلحة لدول اخرى، اكانت صديقة ام حليفة، ولعل الحديث عن حرب الكمّامات يعطي صورة عن مدى الشراسة في الحفاظ على الذات والقدرات الصحيّة، ومن دون شك ان غريزة البقاء ستنتقل من الصحة الى الاقتصاد.وتتساءل المصادر : على من سيعتمد لبنان لتلقّي الاموال؟ هل على فرنسا ام على اوروبا ام على الولايات المتحدة ام على الدول العربيّة؟ كلّهم مشغولون بما اصابهم من كوارث، ويخطّطون لمعرفة الخطوة المقبلة لاستمرار الحياة السياسية لزعماء هذه الدول، فيما الركود قد طاول مختلف القطاعات والانشطة. وهل من يعوّل بعد على مؤتمر "سيدر" وامواله؟ اما التوجه الى صندوق النقد الدولي فبات اصعب بكثير، كونه سيرتبط حتماً بشروط قاسية جداً قد لا يمكن للبنان تحقيقها، كما انّ الاموال التي يمكن الحصول عليها اصبحت اقلّ بكثير مما هو متوقع، نظراً للظروف التي ذكرناها.

قد يعتبر البعض ان الحلّ هو في التوجّه الى الصين ، كونها الوحيدة التي يبدو انها قادرة على تخطّي الازمة اسرع من غيرها من الدول، ولكن العقبات في وجه لبنان لا تزال على حالها، وهي لم تتغيّر بفعل التبدّلات التي شهدها العالم جرّاء الوباء الكارثي، حتى الحديث عن النفط والغاز في لبنان وصل الى حدوده الدنيا بفعل عدم الاهتمام.

كل هذا لا يعني انّ العالم قد توقّف، ولكن يجب الاعتراف بأنّ ما حصل ليس سهلاً، وان الدول جميعها، الكبرى والصغرى، تحتاج الى وقت طويل لاعادة التأقلم مع الواقع الجديد واستعادة الحياة الطبيعيّة عند الانتهاء من كابوس كورونا، ولملمة اشلاء الاوضاع الاقتصاديّة والماليّة التي خلّفها. وتتابع المصادر عامل الوقت قد يصلح للكثير من الدول المتطورة، ولكنه لا يصبّ حتماً في خانة الدول النامية او تلك التي هي في طور النموّ، وبالتالي سيزيد الشرخ الحاصل في العالم، فيما سيكون لبنان على موعد مع شروط قاسية عليه تلبيتها لابقاء الامل في استعادته حياته الطبيعية، فهل ذهبت وعود المساعدات في رياح كورونا المتطاير على كامل مساحة الكرة الارضية.

حسين عزالدين

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

ارتفاع أسعار النفط متجاوزة حاجز 105 دولارات


المتحدث باسم جيش الإحتلال: أُصيب مقاتل إسرائيلي بجروح نتيجة حادث عملياتي في جنوب لبنان


معاريف: أصابة جندي من اللواء 188 بانفجار ذخيرة في دبابة خلال عملية في جنوب لبنان


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف منطقة العرايش في بلدة حاريص بجنوب لبنان


الرئيس التنفيذي لشركة 'روس اتوم' يعلن إزدياد عدد خبراء محطة بوشهر النووية


الديهي يحذر من ظاهرة اعتقال ممنهج لعلماء الشيعة في البحرين


مصادر لبنانية: مدفعية العدو استهدفت وادي السلوقي لجهة أطراف شقرا فجرًا


کارل ميركس، المحلل الاستثماري الهولندي، يتوقع وصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار وسط مخاوف من تداعيات الحروب واضطرابات إمدادات الطاقة العالمية


توقعات بوصول سعر النفط إلى 200 دولار في ظل أزمة الطاقة


مارك بوتينغا : أكثر من 120 طفلًا قُتلوا في قصف مدرسة للبنات، ولم يحظوا حتى بتعاطف هذا البرلمان


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي