عاجل:

إرهاب الدولة في حكم إبن سلمان.. الحويطي ليس اول ضحية

الجمعة ١٧ أبريل ٢٠٢٠
٠٧:٠٤ بتوقيت غرينتش
إرهاب الدولة في حكم إبن سلمان.. الحويطي ليس اول ضحية في رواية «التيه»، البطل الهذال اختفى ورحل غاضباً عن أرضه، تعبيراً عن رفضه للترحيل بحجّة الخوف من عنف السلطة. كان ذلك بداية «الخماسية» التي وثّقت تاريخ تحوّلات المدن والسياسة عقب اكتشاف النفط في صحراء الجزيرة العربية، وصولاً إلى سبعينيات القرن الماضي.

العالم - السعودية

«ذيك النخلة، الرابعة على اليسار، بعمرك يا وليدي، وكل ما تكبر إنت تكبر معك، وباكر إنت تزرع نخلة لابنك وابنك يزرع نخلة لابنه، وسنة بعد سنة ويظل وادي العيون أخضر، ويظل الناس يمرون بالوادي ويشربون من ماي الوادي، ويترحمون على الأموات ويقولون وهم بظل الشجر: الله يرحم كل من زرع نخلة وعرقاً أخضر».

بعد أكثر من 30 عاماً على رحيل متعب الهذال (طبعة 1984)، وحوالى 100 سنة على بدء الحقبة النفطية، ظهر «بطل من هذا الزمان»، رفض الركون والخوف من ظلمات سيف الملك وأعوانه المسلّط فوق الرقاب ترغيباً وترهيباً، متحولاً إلى «هذال جديد» يرفض الحداثة النفطية والمدن العابرة للحدود حتى للإسرائيليين. يشهر، عبر مواقع التواصل، الكلمة والموقف رفضاً لـ«إرهاب الدولة»، ملوّحاً بصكّ ملكية أرضه في عالم بلا قيم، ويعلن المواجهة التراجيدية بوصيّة سجّلها قبل مقتله بساعات. يقول فيها: «أنا عبد الرحيم بن أحمد محمود الحويطي، أرفض الترحيل بالقوّة، ولا أخاف السجن أو الموت، فلا معنى للحياة في ظل حكم ابن سلمان». يهاجم «الجبناء» من رجال الدين التابعين للأمير، متوجّهاً إليهم بالقول: «بئس وعاء العلم أنتم».

ويضيف: «ما أستغرب لو جو يقتلوني في بيتي ويرموا عندي سلاح زي ما يسووا في مصر، يقتلوا المواطن ويرموا سلاح عنده ويقولوا إرهابي». وهذا بالضبط ما أعلنته قوّات الأمن السعودي في بيانها الرسمي لاحقاً.
وقد حصلت عملية القتل بعد محاصرة القوّات الأمنية لقرية الخريبة، التي تسكنها قبيلة الحويطات، من أجل إجبار أبناء القبيلة على ترك منازلهم الواقعة في المناطق الداخلة ضمن مشروع «نيّوم». والأخير جوهرة «رؤية 2030» التي أطلقها ولي العهد محمد بن سلمان، وطريقه إلى الحكم، وهو بكلفة 500 مليون دولار على مساحة 26 ألفاً و500 كلم مربع شمال غرب المملكة، بالاشتراك مع مصر والأردن.

ليست المرّة الأولى التي يقوم فيها النظام بتهجير سكّان من مناطقهم

منظّمات حقوقية كانت قد حذّرت من أن المشروع المرتقب ينتهك حقوق السكّان الأصليين في عملية ترحيل قسري لأكثر من 20 ألفاً من أرض أجدادهم، وعلى رأسهم قبيلة الحويطات التي سبقت ملكيّتها للأرض قيام دولة آل سعود بفترة طويلة ولها فروع تتوزّع في الأردن وفلسطين ومصر، وذلك مقابل وعود بتعويضات سخيّة بدل الانتقال من أراضيهم، مع التهديد باستخدام القوّة في حال عدم الامتثال.

وأجبرت السلطات السعودية أعيان القبيلة على التبرّؤ من ابنهم واستنكار تصرّفه ضد من سلبه روحه وأرضه، بإصدار بيان جاء فيه: «تصرّف المدعوّ الحويطي تصرف فردي لا يمثّل القبيلة... نحن مع مشاريعنا التي فرح بها أبناء المنطقة، واستبشرنا بها الخير كلّه».

وفي حملة غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، علّق مواطن سعودي عبر تدوينة على «تويتر»، بالقول: «بيان رئاسة أمن الدولة بخصوص مقتل عبد الرحمن الحويطي، إنما هو أحد الأساليب الأمنية، فعندما ترتكب الدولة خطأ ما بحق أحد المواطنين، وفي حال كُشف الخطأ وكثرت البلبلة بخصوصه فإن الدولة تلجأ إلى أسلوب «إحداث بلبلة مضادة» عن طريق تشويه صورة الشخص الذي قُتل أو حُبس، كذلك ما حدث مع الحويطي».

وأدانت «المنظّمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان»، في بيان، عمليات الإخلاء القسري لأبناء قبيلة الحويطات وغيرهم من السكّان المحلّيين. وانتقدت المنظّمة الشركات الدولية التي تساعد وتحرّض على «الحملة الإجرامية»، داعية كل الشركات إلى الابتعاد عن المشروع حتى يتخلّى النظام عن «ممارساته الإقطاعية» ويتفاوض مع السكّان المحلّيين بما يحفظ حقوقهم المتواصلة والقديمة في أراضي أجدادهم.

وهذه ليست المرّة الأولى التي يقوم فيها النظام بتهجير سكّان من مناطقهم، إذ تشير المعلومات إلى أن السلطات السعودية الرسمية عملت على تهجير سكّان مكّة المكرّمة بحجّة توسعة الحرم المكي. وعملت بشكل ممنهج على تهجير قبائل جيزان، على الحدود مع اليمن، خلال سنوات الحروب السابقة والحالية مع «الحوثيين»، وبلغت حدّ التهجير بالقوّة وسجن الرافضين لترك قراهم وحقولهم مقابل وعود بتعويضات فورية لم تسجّل حتى اللحظة في ميزان المدفوعات.

ينسحب حال شمال وجنوب المملكة على شرقها، إذ قامت السلطات بتجريف أراضي السكّان في العوامية التي تحوّلت إلى ساحة حرب حقيقية في أيار / مايو 2017. والمشهد الأكثر قسوة، كان من نصيب تدمير حي المسوّرة التاريخي، الذي يتخطّى تشييده أكثر من 400 سنة، كما قامت بتجريف «وقف الرامس» الزراعي وطرد العاملين المحلّيين منه، انتقاماً من الاحتجاجات في المنطقة «الشيعية» ضد التهميش والغبن المستمرّين في عمر «مدن الملح».

صحيفة الاخبار اللبنانية

0% ...

آخرالاخبار

ارتفاع أسعار النفط متجاوزة حاجز 105 دولارات


المتحدث باسم جيش الإحتلال: أُصيب مقاتل إسرائيلي بجروح نتيجة حادث عملياتي في جنوب لبنان


معاريف: أصابة جندي من اللواء 188 بانفجار ذخيرة في دبابة خلال عملية في جنوب لبنان


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف منطقة العرايش في بلدة حاريص بجنوب لبنان


الرئيس التنفيذي لشركة 'روس اتوم' يعلن إزدياد عدد خبراء محطة بوشهر النووية


الديهي يحذر من ظاهرة اعتقال ممنهج لعلماء الشيعة في البحرين


مصادر لبنانية: مدفعية العدو استهدفت وادي السلوقي لجهة أطراف شقرا فجرًا


کارل ميركس، المحلل الاستثماري الهولندي، يتوقع وصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار وسط مخاوف من تداعيات الحروب واضطرابات إمدادات الطاقة العالمية


توقعات بوصول سعر النفط إلى 200 دولار في ظل أزمة الطاقة


مارك بوتينغا : أكثر من 120 طفلًا قُتلوا في قصف مدرسة للبنات، ولم يحظوا حتى بتعاطف هذا البرلمان


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي