عاجل:

السعودية والامارات امام مشهد خلافي في اليمن

الجمعة ٠٨ مايو ٢٠٢٠
٠٣:١٥ بتوقيت غرينتش
السعودية والامارات امام مشهد خلافي في اليمن تجدّد المعارك بين ميليشيات موالية للامارات واخرى موالية للسعودية في عدن وسقطرى وعدة مناطق يمنية أخرى يثير التساؤل حول الجهة التي تقف خلف الاحداث جنوب اليمن، هل هي السعودية أم الامارات اللذين يتشاركان في تحالف العدوان على اليمن.

وعلى الرغم من انه لم يبق إلى جوار السعودية في تحالفها المزعوم ضد اليمن سوى الإمارات، ولكن من المفترض أن يكون أحد المتحالفين القائد والثاني تابعا له وأن يكون جميع المرتزقة الذين يقاتلون تحت مسمى التحالف السعودي الاماراتي تابعين لهذه القيادة، ولكن وقوع القتال بين فترة وأخرى بين التابعين يدلل على وجود تمرد بينهم، وأن التابع لا تروقه سياسة القائد.

نشوب القتال واندلاع الخلاف بين المتحالفين يعود بالدرجة الأولى الى تضارب الآراء والمواقف تجاه الأهداف أو الخطط، الأمر الذي يدعونا الى التطرق الى الهدف الذي تسعى اليه السعودية والامارات من عدوانهما على اليمن، فهل يا ترى أن الهدف الذي تسعى اليه الرياض هو ذات الهدف الذي تسعى اليه ابوظبي؟

وقبل الاجابة على هذا التساؤل لابد أن نعرف ما هو الهدف من العدوان على اليمن؟ الهدف المزعوم هو اعادة الحكم السابق او ما يسمى بالشرعية الى السلطة وبسط نفوذها وسيطرتها على اليمن، ومن الطبيعي أن ذلك يستتبع محاربة كل الذين يعترضون أو يعرقلون تحقيق هذا الهدف، ولكن عندما طال أمد الحرب نتيجة صمود وبسالة حركة انصار الله التي يدعمها الجيش اليمني واللجان الشعبية بدأت الخلافات تظهر في التحالف السعودي الاماراتي، حيث ابتعدت الامارات عن الاهداف المرسومة لتحالف العدوان بدعمها ما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي ككيان منفصل في جنوب اليمن والذي يرفض بشكل قاطع فرض وريث الحكم البائد على مناطق الجنوب اليمني فيما تواصل السعودية تقديم الدعم الى الرئيس اليمني المستقيل الهارب عبد ربه منصور هادي، لذلك تراجعت قناعة التحالف بتحقيق هدفه المزعوم.

السعودية لم يكن (منذ بداية عدوانها) يهمها من الذي سيحكم اليمن من مرتزقتها، وانما كان همها الأول والأخير هو تحقيق هدفين رئيسيين من العدوان، الاول القضاء على حركة انصار الله ومنعها من قيادة اليمن، والثاني تدمير اليمن ومنعه من التقدم والازدهار، لأنها تعتقد أن اي تحرك شعبي أو ثورة في اليمن تنتهي الى مجيء حكم جديد مسنود بالشعب فان ذلك يؤثر عليها بشكل مباشر، ولذلك فانها سعت الى وأد أي حركة ثورية يدعمها الشعب اليمني، وفي نفس الوقت قامت بتدمير كل البنى التحتية لليمن، لتضمن معاناته وانشغاله بجراحه لعقود وعدم التفكير بالتطور والتقدم والتمدد.

وكانت السعودية يهمها جدا أن تحظى بدعم اقليمي وعالمي لعدوانها، وبالفعل فان عددا من الدول العربية انضمت لتحالف العدوان، ولكن عندما رأت صمود حركة أنصار الله وحلفاءها جعلها تصل الى قناعة أن اعادة ما يسمى بالشرعية مستحيل، ولذلك بدأ الحلفاء ينسحبون الواحد تلو الآخر، ولم تبق سوى الامارات، وبقائها يمثل حاجة ماسة للسعودية، لجهتين، الأولى لتظهر امام العالم بأن تحالفها لا يزال متماسكا ولم ينهار، والثانية لتساعدها في تمويل العدوان وضمان استمراريته.

ومن المؤكد ان الامارات وصلت الى قناعة بعبثية استمرار العدوان على اليمن، وبما أن المعروف عن الحكومة الاماراتية براغماتيتها، فليس هناك تفسير لمسايرة أبوظبي للرياض في هذا العدوان الا تفسيرا واحدا، وهو ان الامارات تريد الايقاع بالسعودية وتحجيم دورها في المنطقة والعالم عبر توريطها في الاستمرار بالعدوان واستنزاف أموال وثروات السعوديين، وعندما يأفل نجم السعودية ستكون الارضية ممهدة لتظهر الامارات على انها اللاعب البديل في المنطقة.

الورقة الوحيدة التي تستخدمها السعودية في فرض سياساتها وقراراتها على المنطقة والعالم هي اقتصادها وثرواتها، ولكن عندما ينهار الاقتصاد ويواجه تحديات عظمى أقر بها وزير المالية السعودي محمد الجدعان الاسبوع الماضي فهذا يعني أن السعودية فقدت الورقة الرئيسية التي تستخدمها، وكل ذلك جاء نتيجة تهور الحاكم الفعلي للسعودية ولي العهد محمد بن سلمان، الذي ظن أن طريقه للوصول الى الحكم مفروش بالزهور والرياحين.

وربما يقول قائل، ان السعودية ستستعيد مجدها وتتألق من جديد فيما لو انهت العدوان وانتهت جائحة كورونا وارتفعت أسعار النفط، غير أن ميزانية السعودية ستكون على مدى سنوات عديدة مثقلة بالديون والالتزامات وتبعات العدوان على اليمن والجائحة، والى جانب كل ذلك فان الذي يقودها شخص لا يهمه سوى البريق ونشوة الاحلام الوهمية، وبالتالي من المستحيل نقل بلاده الى بر الأمان.

أبو ظبي تعتقد أن السبيل الى قيادة المنطقة ممهد امامها ولم يبق لتحقيق ذلك سوى اعلان الرياض عن عجزها في الاستمرار وتحويل دفة القيادة لها، وتتصور أنها اذا وطدت علاقتها مع الادارة الاميركية وأقدمت على العديد من خطوات التطبيع مع الكيان الصهيوني، فان نجمها سيتلألأ في الآفاق ولكنها لا تعلم ان هذا الطريق محفوف بالمخاطر.

صالح القزويني

0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان: جريمة مدرسة ميناب دليل على إجرام من يدّعون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعلم والمعرفة


"وول ستريت جورنال": رغم تعهد بن سلمان باستثمار نحو تريليون دولار في أميركا فإن واشنطن لم تستجب لطلبه الحصول على مساعدة عسكرية


"وول ستريت جورنال": بدأت مخزونات الصواريخ الاعتراضية السعودية اللازمة للتصدي لهجمات إضافية بالنفاد وفقًا لمسؤولين سعوديين


"وول ستريت جورنال": تتعرض الرياض لضغوط عسكرية متزايدة إذ أصبحت أجزاء من العاصمة أشبه بساحة معركة


"وول ستريت جورنال": أدت تكاليف الحرب إلى اتساع عجز الموازنة في السعودية وتهدد بدفع الاقتصاد إلى الانكماش


العميد محبي يتوعّد الغرب في المعركة النهائية


ارتفاع أسعار النفط متجاوزة حاجز 105 دولارات


المتحدث باسم جيش الإحتلال: أُصيب مقاتل إسرائيلي بجروح نتيجة حادث عملياتي في جنوب لبنان


معاريف: أصابة جندي من اللواء 188 بانفجار ذخيرة في دبابة خلال عملية في جنوب لبنان


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف منطقة العرايش في بلدة حاريص بجنوب لبنان


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي