عاجل:

الخلاف السوري ـ الروسي وإغلاق 'المعابر' والتمهيد 'لسيزار'

الثلاثاء ١٩ مايو ٢٠٢٠
٠٦:١٥ بتوقيت غرينتش
الخلاف السوري ـ الروسي وإغلاق 'المعابر' والتمهيد 'لسيزار' كان لافتاً، ترويج بعض وسائل الإعلام، “​أخبار​” عن خلافات سورية – روسية، وإيرانية – روسية أيضاً، تلا ذلك مباشرةً، إثارة موضوع المعابر غير الشرعية بين ​لبنان​ وسورية، في وقتٍ بدأت فيه ​الحكومة اللبنانية​، أولى جولات التفاوض مع ​صندوق النقد​ الدولي، في خطوة تأمل منها الحصول على دعم مالي ملحّ للخروج من دوامة انهيار اقتصادي متسارع.

العالم - سوريا

والمفارقة أن كل ذلك، جاء قبل أيامٍ من تطبيق ​الولايات المتحدة الأميركية​ “قانون سيزر”، الذي ينص على فرض عقوبات على كل من يتعامل مع ​الحكومة السورية​ أو يوفّر لها التمويل، بما في ذلك أجهزة ​الأمن​، و​المصرف المركزي​ السوري، من أجل ممارسة المزيد من الضغوط على ​الشعب السوري​، في محاولة لتأليبه على دولته، لإضعافها، ودفعها الى تقديم تنازلات في أي تسوية، قد تعقد لإنهاء ​الأزمة​ في سورية والمنطقة، أو أبعد من ذلك، فقد يكون الهدف الأميركي، هو إسقاط هذه الدولة برمتها، بعد نجاح الجيش العربي السوري وحلفائه، في إستعادة غالبية أراضي البلاد من المجموعات الإرهابية المسلحة.

هنا تبدي مصادر لبنانية متابعة لمجريات الأوضاع تخوفها من العودة الى إستخدام لبنان، منصةً “لتصفية الحسابات الأميركية مع الحكم السوري”، ولكن هذه المرة، ليس من خلال تهريب ​السلاح​ والمسلحين الى سورية، وتقديم مختلف أشكال الدعم المالي واللوجستي لهم، عبر الأراضي اللبناني، كما حدث في الأعوام الفائتة، بل أخطر من ذلك، وهو إستغلال ​واشنطن​ لتدهور الوضع الإقتصادي اللبناني، كذلك بدء لبنان التفاوض مع “صندوق النقد”، من أجل فرض إملاءات على ​الدولة اللبنانية​، تخدم في إبعادها الحرب الأميركية على محور المقاومة وسورية. وتسأل المصادر: ما هو سر هذه المصادفة، أن يأتي طرح موضوع المعابر غير الشرعية، بالتزامن مع إقتراب تطبيق “سيزر”؟

وفي السياق عينه، تعتبر مصادر سياسية سورية، أن إثارة موضوع المعابر المذكورة، يستهدف في إبعاده الحقيقية، ​سلاح المقاومة​ في لبنان، مشيرةً الى أن الهدف الحقيقي من إغلاق هذه المعابر، هو قطع خطوط الأمداد اللوجستي للمقاومة. وتؤكد أن وقف التهريب، بين لبنان وسورية، يعود بالمنفعة للبلدين، ويؤدي الى خفض بعض أسعار السلع الغذائية في سورية. وتجزم المصادر أن المستفيدين من عمليات التهريب، هم بعض الفاسدين والمهربين في البلدين. وتسأل هل بإمكان لبنان في هذه الظروف الاقتصادية والمالية الصعبة، أن يسد عجز السلع الاستهلاكية في السوق السورية؟ وتلفت المصادر الى أن ​روسيا​، تقوم بتغطية النقص في السوق السورية، ك​المحروقات​ و​الطحين​ و​الأرز​، وأحياناً بعض الزيوت النباتية.

أما في شأن الحديث عن خلافات داخل الحلف الإستراتيجي لمحور المقاومة مع روسيا، فتجزم المصادر أن كل هذه الضجة الإعلامية حول هذا الموضوع، تأتي في سياق تمهيدي، لبدء تطبيق “سيزر”، وهي مجرد “بروباغاندا” تمهيدية له، الذي يطاول الشركات والأشخاص التي تقيم علاقات تجارية وغير تجارية مع سورية، وذلك لترهيب كل من يحاول الإلتفاف على الحصار الأميركي على سورية المستمر منذ نحو تسعة أعوام. وتعتبر أن الكلام عن خلافات روسية – سورية، لا يرتقي الى مستوى الجدية، سائلةً هل يعقل أن يقع خلاف روسي مع رأس ​الدولة السورية​، في وجود وحدات عسكرية روسية على ​الأراضي السورية​، تقوم بالتنسيق الكامل مع ​الجيش السوري​ في مختلف عملياتها ؟

في المقابل، يجزم مرجع إسلامي قريب من المقاومة في لبنان، أنها متنبهة للضغوط المذكورة آنفا، خصوصاً مسألتي الضغط على لبنان من خلال ​صندوق النقد الدولي​، وإغلاق المعابر، كذلك إمكان إستقدام مسلحين تكفيريين الى لبنان، بحسب ما ورد في بعض الإعلام، لافتاً الى الأمين العام للمقاومة، كان واضحاً في إطلالته الأخيرة، عند مقاربته لهذين الشأنين، فهو أبدى عدم ممانعة فريقه السياسي، لمسألة التفاوض مع صندق النقد، شرط إلا يكون ذلك، على حساب سيادة لبنان وحرية قراره. كذلك دعا “الأمين العام” الى تفعيل العلاقات اللبنانية – السورية، لقطع الطريق على محاولةٍ لعزل لبنان عن سورية، ودائما براي المرجع.

وعن إمكان تحريك الخلايا الإرهابية النائمة في لبنان، يؤكد المرجع لا إمكانية متاحة لذلك في الظروف الراهنة، في غياب حواضن إقليمية وداخلية لذلك، كذلك فأن ​الجيش اللبناني​ ممسك ب​الوضع الأمني​، برأي المرجع. ولكن في الوقت عينه، لا ينكر ووجود مواطنين يحملون الفكر التكفيري في مناطق لبنانية عديدة، ولكن أضحوا اليوم على شكل ذئابٍ منفردةٍ، يختم المرجع.

في المحصلة، بناء على ما ورد آنفاً، فان التطورات توحي بأن لبنان والمنطقة بأسرها، هي مرحلة إنتظار، كل من الأفرقاء المعنيين في الصراع فيها يحتفظ بأوراق قوته لغاية ولوج تسوية الأوضاع فيها، أو حتى الذهاب نحو المزيد من التصعيد، أي الحرب، التي لن تكون على غرار عدوان تموز 2006 هذه المرة، بل سيخوضها محور المقاومة مجتمعاً، والدليل الى ذلك، عندما هب هذا المحور بكل مكوناته للدفاع عن سورية، وهذا خير مثال.

المصدر : اوقات الشام

0% ...

آخرالاخبار

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري لوزير الخارجية الفرنسي: كلّ اللبنانيين موحّدون ومتمسّكون بضرورة بقاء قوات الطوارئ الدولية


وكالة "سبأ" في صنعاء: 9 شهداء و11 جريحاً في حصيلة غير نهائية للغارات السعودية على منزل في مديرية سحار غربي مدينة صعدة


قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل في محيط قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة جنوب غربي سوريا


رضائي: إيران أعدّت خطة أكثر تدميرا لأي مواجهة جديدة مع واشنطن وتل أبيب


في إحصائية غير نهائية.. 9 شهداء و11 جريحا بينهم أطفال ونساء بغارة سعودية استهدف منزلا في مديرية سحار بمحافظة صعدة


جلسة طارئة لمجلس النواب المصري لبحث ارسال قوات مصرية دفاعية الى السعودية


كاميرا العالم ترصد أضرار العدوان الأمريكي علی مدينة أراك


استشهاد طفل وإصابة اثنين آخرين برصاص قوات الاحتلال في منطقة تل الذهب شمال غربي بيت لاهيا شمال قطاع غزة


حماس: ندعو إلى تكثيف الضغط الدولي لإنهاء الاحتلال ووقف جرائمه بحقّ أرضنا وشعبنا


حماس: نرحّب بالموقف الأوروبي الرافض لتوسيع المشاريع الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة


الأكثر مشاهدة

مصادر فلسطينية: اطلاق نار من الآليات قرب جسر وادي غزة ونتساريم شمال المحافظة الوسطى


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي استهدف بلدة ميفدون


مصادر فلسطينية: جيش الاحتلال ينفذ عملية نسف شرقي مدينة غزة


وزارة الصحة اليمنية: حصيلة ضحايا العدوان السعودي منذ بدء التصعيد في 3 سبتمبر بلغت 124 شهيداً و327 جريحاً


مصادر يمنية: الطائرات السعودية استهدفت مدرسة المعتصم في قرية العهار بمديرية المسراخ جنوبي محافظة تعز


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قوصين غرب مدينة نابلس


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة المنصوري في جنوب لبنان


رويترز تشكّك في الادعاء الأمريكي بشأن الحصار البحري على ايران


مصادر يمنية: الطيران السعودي يستهدف بـ3 غارات منطقة الضعة والبنية في عزلة المساحين بمديرية الشمايتين


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة سيلة الظهر جنوب مدينة جنين.


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: الأنباء المتداولة بشأن إغلاق أحد المعابر الحدودية المشتركة بين إيران وباكستان عارية تماماً عن الصحة