عاجل:

الفيضانات وكورونا تهدد حياة الناس في بلدوين الصومالية

الخميس ٢١ مايو ٢٠٢٠
٠٨:٢٨ بتوقيت غرينتش
الفيضانات وكورونا تهدد حياة الناس في بلدوين الصومالية فاقمت فيضانات موسم الربيع معاناة سكان مدينة بلدوين، في إقليم هيران وسط الصومال، فيما هم يتخوفون أصلا من فيروس كورونا الذي ضرب البلد العربي مع إمكاناته المحدودة.

العالم- افريقيا

لم تستثن الفيضانات أحياء بلدوين الأربعة، حيث غمرتها مياه لا يقل ارتفاعها عن متر ونصف.

وأجبرت المياه آلاف السكان على النزوح من منازلهم إلى مناطق مرتفعة، خوفا على حياتهم المهددة من كورونا، الذي أصاب حتى مساء الأربعاء، ألفا و573 شخصا، توفي منهم 61، وتعافى 188.

ونقلت وكالة الاناضول عن نائب مسؤول الشؤون الاجتماعية في هيران حسين عثمان علي قوله إن أزمة الفيضانات أثرت سلبا على سكان الإقليم، فبعض الأحياء تحولت إلى برك مائية، ما يحول دون استمرار ساكنيها بممارسة حياتهم الطبيعية، ليلجأوا إلى مناطق مرتفعة، مفترشين العراء، في حرارة الشمس اللافحة.

ويضيف أن إدارة المدينة، بالتعاون مع الحكومة المركزية، تحاول تخفيف معاناة النازحين، الذين تركوا وراءهم جميع متعلقاتهم، لكن الظروف المعيشية للمتضررين تفوق الإمكانات المتوافرة حتى الآن.

ونزح أكثر من 115 ألف شخص من منازلهم في بلدوين إلى منطقة "عيل جالي" المرتفعة شمال المدينة، وسط ظروف معيشية متردية، بحسب الإدارة المحلية.

فيضانات نهر شبيلي، الناتجة عن الأمطار الموسمية تسببت بتأزم الأوضاع الإنسانية لسكان بلدوين، وهم نحو 250 ألف نسمة، لتضاف إلى معاناتهم من جائحة كورونا.

واختفت تماما في بلدوين، مظاهر تعليمات التباعد الاجتماعي وسبل الوقاية من الفيروس، بعد أن باغتت الفيضانات سكان المدينة ليلا، ليتحول همهم الأكبر إلى النجاة بأرواحهم والحصول على الغذاء.

ويقول رئيس لجنة الشباب في هيران فارح عبدي علي، إن الحصول على موطئ قدم قد لا تصله مياه الفيضانات، بجانب كسب لقمة العيش، هما الأكثر إلحاحا لسكان بلدوين.

ويضيف أن الظروف المعيشية في المدينة لا تسمح بحملات التوعية ضد كورونا، بسبب ما يعانيه النازحون، فقد سلبتهم الفيضانات جميع ممتلكاتهم من أثاث وطعام.

وتوقفت حملات التوعية من كورونا، وتحول دعاة هذه الحملات إلى داعمين لمتضرري الفيضانات، الذين نزحوا إلى خارج المدينة، ضمن مناطق يستحيل فيها الحفاظ على الصحة العامة، لافتقارها إلى جميع مقومات الحياة.

ويقول عضو لجنة التوعية بكورونا محمد نور، للأناضول: هدفنا إنقاذ حياة المواطنين، سواء بالتوعية من انتشار الفيروس أو إنقاذهم من أضرار الفيضانات، لكن الأولوية حاليا دعم المتضررين، فحياة الكثيرين مهددة حيث حاصرت المياه آلاف المنازل.

مع بدء موسم الربيع في الصومال، وبالتعاون مع الحكومة المركزية، اتخذت إدارة إقليم هيران خطوات احترازية للحد من الفيضانات، بإقامة سواتر ترابية بالمناطق التي يتوقع أن يفيض منها النهر، بعد ارتفاع مستوى مياهه.

وتم وضع أكياس ترابية في مواقع كثيرة على ضفاف نهر شبيلي المحيط بالمدينة، في محاولة للحد من مياه الفيضانات التي تسبب خسائر بشرية ومادية كل عام.

ويقول مدير الشؤون الإنسانية لإدارة هيرشبيلي عبد الفتاح يوسف، إن خطة وضع سواتر ترابية في بعض الأماكن التي قد تتسرب منها مياه الفيضانات، كانت مجرد محاولة لتقليل الخسائر، ومنع المياه من مباغتة الناس وهم نيام.

ويضيف أن الأمطار الموسمية، بجانب فيضانات كبيرة تأتي من جبال إثيوبيا، منبع نهري شبيلي وجوبا الصوماليين، حالت دون نجاح الخطة، إذ اقتحمت السواتر الترابية لتصل عمق المدينة.

وبحسب الإدارة المحلية، فإن إنهاء أزمة الفيضانات المتكررة بالمدينة تحتاج إلى مشاريع إنمائية وبناء سدود ضخمة، لملء مياه النهر في موسم الربيع، ليستفيد منها السكان وقت الجفاف.

أبدت إدارة إقليم هيران مخاوفها من تدهور الحالة الإنسانية في بلدوين وبعض قرى الإقليم المتضرر من الفيضانات، لقلة استجابة الهيئات الإنسانية لتقديم معونات عاجلة.

ودعا محافظ الإقليم علي جيتي عثمان، في تصريح لوسائل إعلام محلية، الهيئات الإنسانية إلى تقديم مساعدات عاجلة للمتضررين.

وحذر من أن أزمة الفيضانات قد تتحول إلى كارثة ما لم تكثف الهيئات الإنسانية جهودها لدعم تلك المناطق.

وأفاد بأن الفيضانات تسببت أيضا بخسائر مادية كبيرة، نتيجة اجتياحها آلاف الهكتارات (الهكتار الواحد يساوي 10 آلاف متر مربع) من المحاصيل الزراعية، ما قد يفاقم معاناة آلاف السكان الذين يعتمدون على الزراعة.

وقالت وزارة الشؤون الإنسانية وإدارة الكوارث، في بيان، إن الحكومة ستبذل قصارى جهدها لتقديم معونات للنازحين، ودعم المزارعين المتضررين.

وتتناوب أزمتا الفيضانات والجفاف لتضرب حياة ملايين الصوماليين سنويا، في ظل ضعف إمكانات الحكومة الفيدرالية.

0% ...

آخرالاخبار

الخلية كانت تعتزم تنفيذ عمليات إرهابية في بعض مناطق المحافظة ولا سيما مقار الشرطة


إلقاء القبض على أعضاء خلية إرهابية في محافظة سيستان وبلوجستان خلال عدة عمليات مشتركة مع وزارة الاستخبارات وحرس الثورة


بقائي: العدوان الأميركي وراء التوتر بمضيق هرمز ولا أمن مع استمرار الحصار والحرب


إيران تحصد المركز الأول آسيويا في تحدي الابتكار الدولي للتنمية الريفية لعام 2026


بقائي: نحن لا نرحب باستمرار الحرب والصراع بين الدول الإسلامية إن شعب اليمن له الحق في أن يعيش حياة كريمة بعيدًا عن الضغوط والحصار


بقائي: المشاورات مع روسيا مستمرة وموقفها إيجابي ولا سيما فيما يتعلق بالاتفاق النووي


بقائي: هناك خارطة طريق موقّعة بين السعودية واليمن منذ زمن لكن لم يجر تطبيقها


بقائي: هناك مشاورات بين إيران ودول المنطقة وعبّرنا عن استعدادنا للمساعدة في الحوار بين السعودية واليمن فالتصعيد لا يخدم سوى الكيان الصهيوني


بقائي: ادعاء أمريكا بشأن فتح مضيق هرمز وفقداننا ورقة المضيق لا يتطابق مع الواقع على الأرض


بقائي: لن يعود الأمن لمضيق هرمز إذا استمر الحصار والحرب الاقتصادية الأمريكية على بلادنا


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي