البنك الدولي يحذر من انهيار الاقتصاد الفلسطيني

الإثنين ٠١ يونيو ٢٠٢٠
٠٣:٥٨ بتوقيت غرينتش
البنك الدولي يحذر من انهيار الاقتصاد الفلسطيني توقع البنك الدولي انكماش الاقتصاد الفلسطيني بنسبة تتراوح بين 7.6% و11% هذا العام، بسبب جائحة "كورونا"، فيما أعرب عن قلقه للاتساع الكبير في الفجوة التمويلية في الموازنة العامة، والتي قد تصل إلى 1.5 مليار دولار.

العالم-فلسطين

وقال البنك الدولي، في تقرير، أصدره اليوم الاثنين، :"أدى التراجع المفاجئ للأنشطة الاقتصادية والضغط على الموارد المالية للسلطة الفلسطينية إلى تعريض موارد رزق الفلسطينيين لمخاطر عالية، حيث يستمر تأثير فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) في الإضرار بالاقتصاد بشدة".

وأضاف البنك الدولي أنه سيرفع التقرير إلى لجنة الارتباط الخاصة بتنسيق المساعدات للشعب الفلسطيني، برئاسة النرويج، في اجتماع ستعقده عبر الإنترنت غدا الثلاثاء، وهو اجتماع يحدد السياسات بشأن المساعدات الإنمائية للشعب الفلسطيني.

وتابع التقرير: بعد أن سجل معدل النمو 1 فقط في عام 2019، من المتوقع أن ينكمش بنسبة 7.6% على الأقل في عام 2020، وبعد مرور الأزمة الحالية، فإن رفع القيود على تطوير البنية التحتية الرقمية وتعزيز الإطار القانوني يمكن أن يؤديا دورًا مهمًا في تحفيز الاقتصاد المتعثر".

وقال المدير والممثل المقيم للبنك الدولي في الضفة الغربية وقطاع غزة كانثان شانكار: "مع دخول جائحة فيروس كورونا المستجد شهرها الثالث، تؤثر الأزمة على حياة الفلسطينيين وسبل عيشهم. وقد تحركت السلطة الفلسطينية في وقت مبكر وبشكل حاسم لإنقاذ الأرواح، ومع ذلك، فإن سنوات عديدة من تراجع دعم المانحين ومحدودية الأدوات الاقتصادية حوّلت قدرة الحكومة على حماية سبل العيش إلى مهمة عسيرة. لذلك، فإن الدعم الخارجي سيكون حاسماً للمساعدة على نمو الاقتصاد خلال هذه الفترة غير المسبوقة".

ويسلط "تقرير المراقبة الاقتصادية الجديد للبنك الدولي" الضوء على التحديات الحاسمة التي تواجه الاقتصاد الفلسطيني، مرجحا أن ينكمش الاقتصاد بنسبة 7.6 على الأقل إذا عادت الأوضاع الطبيعية تدريجيًا بعد حالة الاحتواء، وبنسبة تصل إلى 11 إذا كان الانتعاش الاقتصادي أبطأ أو فُرضت قيود إضافية".

وقال: من المتوقع أن يزداد وضع المالية العامة للسلطة الفلسطينية صعوبة، وذلك بسبب تراجع الإيرادات والزيادة الملموسة في الإنفاق العام على احتياجات المواطنين الطبية والاجتماعية والاقتصادية، وحتى مع إعادة تخصيص بعض المصروفات، يمكن أن ترتفع الفجوة التمويلية بشكل مثير للقلق من 800 مليون دولار، وهو مستوى مرتفع بالفعل، في عام 2019 إلى أكثر من 1.5 مليار دولار في عام 2020، وذلك لتلبية هذه الاحتياجات بالشكل الملائم.

وحذر البنك الدولي من اتساع دائرة الفقر والبطالة في الأراضي الفلسطينية، لافتا إلى أنه "قبل تفشي جائحة فيروس كورونا، كان أكثر من ربع الفلسطينيين يعيشون تحت خط الفقر، ومن المتوقع الآن أن ترتفع نسبة الأسر الفقيرة إلى 30 في الضفة الغربية وإلى 64 في قطاع غزة".

وأضاف: الأكثر إثارة للدهشة هو معدل البطالة بين الشباب عند 38، وهو ما يتجاوز كثيرا المتوسط السائد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فيما لا تزال إمكانات الاقتصاد مُكبلة بالقيود المفروضة على حركة الأشخاص والبضائع"، داعيا إلى تطوير الاقتصاد الرقمي للمساعدة في سد هذا الانقسام وخلق وظائف أفضل.

وقال شانكار: "يمكن للاقتصاد الرقمي التغلب على العقبات الجغرافية، وتعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل أفضل للفلسطينيين. ومع سكانها الشباب البارعين في التكنولوجيا، فإن الإمكانات تصبح هائلة... مع ذلك، يجب أن يكون الفلسطينيون قادرين على الوصول إلى موارد مماثلة لتلك الخاصة بجيرانهم، كما يجب أن يكونوا قادرين على تطوير بنيتهم التحتية الرقمية سريعًا أيضًا".

ودعا البنك الدولي كيان الاحتلال إلى رفع القيود على المعدات اللازمة لإدخال تقنيات جديدة؛ وتخفيف أثر نشاط الاتصالات غير المصرح به في الأراضي الفلسطينية.

وأكد أن البنية التحتية الرقمية هي الأساس لتنمية الاقتصاد الرقمي، "وفي حين تفكر بلدان أخرى في استخدام شبكات الجيل الخامس، تعتبر الأراضي الفلسطينية من بين الأماكن الأخيرة في الشرق الأوسط لإطلاق شبكات الجيل الثالث في الضفة الغربية والجيل الثاني في قطاع غزة، كما أن المشغلين في وضع غير مؤات، ويواجهون قيودًا على الوصول إلى الطيف والمواقع اللازمة لتحقيق تغطية الشبكة واستيراد بعض معدات الاتصالات، وهم يتنافسون ضد المشغلين الذين يمكنهم تقديم خدمات غير مرخصة للجيل الرابع/ التطور طويل الأمد 4G/LTE في الضفة والجيل الثالث في القطاع لمن هم على مقربة من الشبكات الإسرائيلية، من خلال شرائح الهاتف المحمول المدفوعة مسبقًا".

وقال: إن دور الجهات المانحة حيوي لتقديم الدعم للتطوير المؤسسي المطلوب في قطاع الاتصالات، والمساعدة في برامج التمويل المبتكرة للتخفيف من المخاطر السياسية وزيادة استثمارات القطاع الخاص.

المصدر:وكالة معا

0% ...

آخرالاخبار

سفير إيران لدى روسيا: مزاعم ترامب بشأن خطة طهران لتدمير المدن الأمريكية لا أساس لها من الصحة


رويترز: العقود الآجلة لخام برنت ترتفع بأكثر من دولار إلى 106.7 دولار للبرميل الواحد


أنصار الله: المواجهة في هذه الجولة الحاسمة مع النظام السعودي ماضية لتحقيق أهدافها


وزارة الدفاع الروسية: أنظمة الدفاع الجوي الروسية تدمر 4 طائرات مسيرة أخرى كانت متجهة نحو موسكو


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للعدو الإسرائيلي يستهدف أطراف بلدة ميفدون في جنوب لبنان


محاىثة هاتفية بين وزيرا الخارجية الإيراني والعُماني...هذا ما بحثاه


وزارة الطاقة السعودية: استهداف مبنى تابع لشركة أرامكو بالظهران


الخارجية الإيرانية: الوزير عراقتشي بحث في اتصال هاتفي مع نظيره العماني بدر البوسعيدي التطورات الإقليمية والمستجدات في اليمن


وسائل إعلام سعودية: إطلاق إنذار في السليل ووادي الدواسر للتحذير من خطر


بسبب اتهامات مرتبطة بقاعدة فيرفورد...إيران تستدعي السفير البريطاني


الأكثر مشاهدة

قصف إسرائيلي يستهدف أطراف بلدة برعشيت جنوب لبنان


قصف مدفعي إسرائيلي أطراف بلدة ميفدون جنوب لبنان


عراقجي: محاسبة أعداء ايران ضرورة لا بد منها


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية مادما جنوب نابلس في الضفة المحتلة


الخارجية الإيرانية تدين الاتهامات البريطانية الواهية


مصادر يمنية: غارات جوية سعودية على مديريتي الحزم والمصلوب بمحافظة الجوف شمال شرق اليمن


مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي: إيران ترحّب بجميع المسارات الدبلوماسية مع احتفاظها بجاهزيتها للدفاع عن نفسها


غريب آبادي: طهران ستعلن موقفها النهائي بعد إجراء المشاورات عبر الوسطاء


مصادر يمنية: غارات جوية سعودية على مديريتي الحزم والمصلوب بمحافظة الجوف شمال شرق اليمن


غريب آبادي: إيران رحّبت دائماً بالدبلوماسية ولم تدّخر جهداً في هذا المجال أو في الحوار مع أي طرف


غريب آبادي: على الولايات المتحدة العودة إلى تنفيذ تعهداتها