عاجل:

ما هي فرص نجاح جهود ترامب لتحقيق المصالحة الخليجية؟

الجمعة ٠٥ يونيو ٢٠٢٠
٠٤:٠١ بتوقيت غرينتش
ما هي فرص نجاح جهود ترامب لتحقيق المصالحة الخليجية؟ أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأزمة الخليجية إلى الحياة عندما أعلن عن بذله الكثير من الجهود لحل مسألة إغلاق السعودية والإمارات والبحرين لأجوائها في وجه الطيران القطري لأن استمرار هذا الإغلاق يصب في مصلحة إيران ويدر عليها الكثير من الأموال، ولكنه لم يكشف عن طبيعة هذه الجهود، وعما إذا كانت قد حققت أي نجاح في هذا المضمار.

العالم - مقالات وتحليلات

الأزمة الخليجية التي انفجرت قبل ثلاث سنوات، وتدخل اليوم عامها الرابع، ما زالت تراوح مكانها، ولم يحدث أي اختراق جدي لها، واختفت من العناوين الرئيسية لوسائل الإعلام باستثناء بعض الحملات الإعلامية، وبذاءات الجيوش الإلكترونية التي تظهر بين الحين والآخر.

أربع دول تقاطع دولة قطر منذ بدء الأزمة، ثلاث منها خليجية (السعودية والإمارات والبحرين) والرابعة مصر، وتقول قطر إنها تجاوزت "الحصار" وباتت أقوى من أي وقت آخر، واستطاعت أن تحقق الاكتفاء الذاتي صناعيا وزراعيا وغذائيا، وأن تبني تحالفات استراتيجية مع إيران وتركيا عوضا عن الدول الخليجية التي تفرض المقاطعة، حتى أنها فكرت (قطر) بالانسحاب من مجلس التعاون الخليجي على غرار ما فعلت بانسحابها من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، ولكن ضغوطا وتدخلات كويتية وعمانية نجحت في إقناعها بعدم الإقدام على هذه الخطوة.

مصادر خليجية أكدت لـ"رأي اليوم" أن أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد يبدو أكثر مرونة هذه الأيام تجاه تحقيق المصالحة وكسر عزلة بلاده الخليجية، وانعكست هذه المرونة في إرساله رئيس الوزراء الشيخ عبد الله بن ناصر للمشاركة في قمم مكة الثلاث في أيار (مايو) عام 2019، وكان أعلى مسؤول قطري يزور المملكة التي تقود المقاطعة لبلاده، رغم أن صيغة الدعوة لم تكن ملائمة، وعزز هذه الخطوة بإرسال وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في زيارة سرية إلى الرياض لفتح حوار مع القيادة السعودية لإصلاح العلاقات بين البلدين، وكادت هذه الخطوة أن تنجح لولا انزعاج الإمارات ومصر من هذا "الانفراد" السعودي، وهو الانزعاج الذي انعكس في زيارة مفاجئة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لأبو ظبي أواخر العام الماضي، كانت رسالة غير مباشرة للسلطات السعودية، تعززت ببعض الانتقادات (للسعودية) في وسائل إعلام مصرية في حينها.

قطر تريد مصالحة "ثنائية" مع السعودية بعيدا عن الإمارات ومصر، مثلما قالت المصادر نفسها، وكادت أن تنجح لولا الغضب المصري الإماراتي، ولهذا أعلن وزير الخارجية القطري يوم 15 شباط (فبراير) الماضي عدم نجاح الجهود لحل الأزمة الخليجية وجرى تعليقها، وخرجت "الجزيرة" عن هدنتها وعادت الأمور إلى مسيرتها الأولى.

نجاح أي مبادرة لإصلاح ذات البين من قبل الرئيس الأميركي بين قطر وخصومها، يحتاج أولا إلى استعداد الدوحة للتجاوب مع الشروط الـ13، أو بعضها، التي اشترطها هؤلاء لعودة العلاقات وإنهاء المقاطعة وعلى رأسها إغلاق قناة "الجزيرة" ومنابر إعلامية قطرية أخرى، وفك الارتباط مع "المعارضات" الخليجية، والسعودية والإماراتية تحديدا، وتسليم من لجأ إلى الدوحة من رموزها، وقطع كل الدعم عن حركة "الإخوان المسلمين" ومنابرها الإعلامية في تركيا وأوروبا.

السلطات القطرية تعتبر هذه المطالب، منفردة، أو مجتمعة، انتهاكا لسيادتها الوطنية، خاصة إغلاق قناة "الجزيرة" مدفعيتها الثقيلة، ولهذا فإن السؤال الأبرز المطروح هو عما إذا كان الرئيس ترامب قد تلقى استعدادا قطريا بالقبول ببعض هذه المطالب، وبما يرضي السعودية والإمارات، ويخفف تشددهما في مسألة المصالحة؟

مسؤول خليجي قريب من ملف الأزمة وجهود حلها، وكان في زيارة إلى لندن قبل أزمة الكورونا، قال إن دولة قطر تسعى للمصالحة هذه الأيام، مع اقتراب تنظيمها لنهائيات كأس العالم عام 2022، وإنهاء الحظر الجوي السعودي والإماراتي والمصري المفروض على طائراتها ومقاطعة شركات طيران خليجية كبرى لمطاراتها، ولهذا باتت أقل تشددا، ومستعدة لتقديم تنازلات، من بينها وقف الحملات الإعلامية التي تعتبر قناة "الجزيرة" رأس حربتها، ولكن دون القبول بشرط إغلاقها بأي شكل من الأشكال، وأضاف هذا المسؤول: "إغلاق لا.. ترويض نعم".

الشيخ صباح الخالد الصباح، رئيس وزراء الكويت، قال إن الجهود الكويتية لتحقيق المصالحة عادت مجددا، ونجحت حتى الآن في "تبريد" الأزمة ووقف الحملات الإعلامية، وإن هذه العودة تتم بالتنسيق مع الإدارة الأميركية.

الرئيس ترامب الذي يقف على حافة مواجهة عسكرية مع إيران يريد المصالحة الخليجية لحشد دول مجلس التعاون الست إلى جانبه، أي أن جهوده تنطلق من مصلحة أميركية بحتة، فهل تنجح جهوده هذه المرة؟ والسؤال الأهم هل تتخلى قطر عن تحالفها مع إيران وتركيا، الدولتين اللتين أنقذاها في بداية الأزمة من خلال فتح الأجواء والجسور البرية الجوية لتلبية احتياجاتها الضرورية؟

الإجابة على هذه الأسئلة هي التي ستحدد فرص نجاح أو فشل مبادرة الرئيس ترامب الجديدة، وإنهاء القطيعة بين قطر وخصومها، وما علينا إلا الانتظار.

"رأي اليوم"

0% ...

آخرالاخبار

الضفة الغربية على صفيح ساخن.. تحذيرات استخباراتية من مقاومة غاضبة


مقر خاتم الأنبياء: إذا ارتكب العدو أي خطأ ضد إيران فسنمرغ أنفه في التراب


بزشكيان: إيران والهند قادرتان على تعزيز التعاون عبر تحييد آثار العقوبات


جنوب أفريقيا تقدم ملفاً إلى العدل الدولية بشأن عدم امتثال كيان الاحتلال


المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أبوالفضل شكارجي: ردّنا على رئيس الولايات المتحدة وقادة أمريكا هو "لن تروا في أحلامكم أن يُعتبر مضيق هرمز جزءًا من أراضيكم"


المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أبوالفضل شكارجي: اليوم يُعرف الرئيس الأمريكي وأنصاره وحلفاؤه بأنهم تجسيد للشر والحقد


جيش الاحتلال يجري عمليات حفر في محيط نادي بيت لاهيا شمالي قطاع غزة


مديرية مطارات محافظة هرمزكان: تم اليوم تسيير أول رحلة جوية إلى دبي بعد انقطاع 6 أشهر


مديرية مطارات محافظة هرمزكان جنوبي إيران: حركة الملاحة الجوية في مطار بندر عباس مستمرة وفق البرامج المعلنة مسبقاً


بزشكيان: على الرغم من الضغوط فإن طهران على استعداد لتوسيع تعاونها مع الهند في مختلف المجالات


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم