عاجل:

"فايننشال تايمز"..

السعودية.. تقشفٌ على المواطنين وبذخٌ على السلاح

الإثنين ٠٨ يونيو ٢٠٢٠
٠٣:٤٨ بتوقيت غرينتش
السعودية.. تقشفٌ على المواطنين وبذخٌ على السلاح نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" تقريرا لمراسليها "أندرو إنغلاند" و"هيلين واريل"، سلطت فيه الضوء على مواصلة السعودية إنفاق المليارات على الأسلحة، رغم تطبيق سياسات تقشفية على المواطنين، في ظل أزمة اقتصادية.

العالم - السعودية

ونقلت الصحيفة في تقريرها، عن مدراء تنفيذيين في شركات أسلحة غربية تأكيدهم أن مبيعاتهم للمملكة لن تتأثر بأزمتها المالية.

وقال أحد مدراء التسليح الغربيين، ويعمل من دبي: "لقد توقعت خفضا للنفقات ولكن المعلومات من المستويات العليا والأمراء: لا، لن نقوم بعمل هذا ولا تأت وتسألني إن كان برنامجك سيلغى، وواصل العمل بجد لأننا سنواصل على ما نحن عليه".

وأضاف المدير، الذي رفض كشف هويته، أن إجراءات التقشف أدت إلى العديد من التساؤلات حول أثرها على الصفقات الدفاعية. فبعد يومين من الإعلان عن الإجراءات، الشهر الماضي، تم منح الفرع الدفاعي من شركة بوينغ عقودا بـ 2.6 مليار دولار لكي تزود المملكة بألف صاروخ أرض- جو وصواريخ مضادة للسفن.

ويقول الخبراء إن هذه العقود قد تكون سابقة على إجراءات التقشف إلا أن استعداد أكبر دولة تنفق على الدفاع هو دليل على استعدادها المضي في صفقات التسلح رغم الأوضاع الاقتصادية.

وقالت "لوكهيد مارتن"، شركة التصنيع الحربي الأمريكية التي تزود أنظمة الصواريخ الدفاعية "ثاد" إلى السعودية، إنها "لم تر أي تراجع في النفقات على الدفاع" من أي زبون لها في الشرق الأوسط.

وقال روبرت هيوارد، مدير وحدة الشرق الأوسط في "لوكهيد مارتن" إنه من المبكر معرفة إن وصلت التخفيضات في النفقات إلى المجال الدفاعي، ولكنه توقع من زبائن بينهم السعودية "الاستمرار في مشترياتهم".

وأضاف هيوارد أن "التهديدات الإقليمية لم تتراجع ولم يعد بالإمكان التكهن بها أكثر من أي وقت مضى"، و"يجب على الدول أن تتخذ قرارات فيما يتعلق بالميزانيات كما تفعل في معظم الأحيان"حسب تعبيره.

وقال مسؤول دفاعي آخر يتخذ من الخليج (الفارسي) مقرا له إنه لم يشاهد "تحولا في المواقف من الزبائن" ولكنه اقترح أن هذا قد يتغير.

وعندما سيتم اتخاذ القرارات هذه، يقول المحللون إن صفقات السلاح الكبيرة التي قربت محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ستتأثر بإجراءات شد الأحزمة.

فعندما استقبل ترامب ابن سلمان بالبيت الأبيض عام 2018 حمل معه لوحة عليها صفقات "تمت" مع السعودية بقيمة 12.5 مليار دولار، تشمل دبابات ومقاتلات عسكرية وسفنا حربية.

وتنقل الصحيفة عن وزارة المالية السعودية قولها إن المملكة "ستواصل دعم الاحتياجات العسكرية للجيش ولن تبخل بأي شيء من أجل الدفاع عن شعبنا وأرضنا"حسب قوله.

وقالت الوزارة إنها تقوم بترشيد النفقات من أجل التأكد والحصول على المعدات الدفاعية بالثمن الجيد والكمية المطلوبة بمحددات معينة.

ووصلت النفقات الدفاعية السعودية العام الماضي إلى 52.8 مليار دولار بانخفاض 18.2 مليار دولار عن العام الذي سبقه.

إلا أن الوزارة قالت إن التخفيض يعكس "تحسنا في المشتريات والتخطيط" وليس تخفيضا في النفقات.

ويرى المحللون المستقلون أن التقديرات للنفقات الدفاعية لعام 2019 هي أعلى من الأرقام الرسمية. وتظل النفقات الدفاعية في الشرق الأوسط غامضة لكن معظم الأنظمة تميل لشراء السلاح الأمريكي.

ففي شهر آذار/مارس وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على نفقات سلاح للإمارات العربية المتحدة ومصر والكويت والمغرب. وتتراوح هذه من صفقات صواريخ إلى صيانة طائرات أباتشي وطائرات نقل. إلا أن السعودية تظل أكبر منفق على صفقات السلاح من الشركات الأمريكية والبريطانية. وتشكل النفقات الدفاعية نسبة 17 بالمئة من النفقات الحكومية.

وخلال السنوات الخمس الماضية أنفقت السعودية مليارات الدولارات على شراء أسلحة ومعدات في الحرب التي شنتها على اليمن.

وفي عام 2015 وصلت النفقات الدفاعية إلى مستوياتها العليا إلى 87 مليار دولار، حسب معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام. وهو العام الذي دخلت فيه السعودية الحرب باليمن. وانخفضت النفقات إلى 28 بالمئة عام 2016 قبل أن ترتفع من جديد.

وقال الباحث في المعهد بيتر ويزمان: "يبدو أنا القيادة السعودية قد توصلت إلى أن القوة العسكرية ضرورية للانتصار في اليمن وردع إيران ولهذا زادت من النفقات رغم الركود الاقتصادي".

وقاد النزاع إلى أكبر كارثة إنسانية في العالم وزاد من التدقيق في صفقات السلاح الأمريكية والبريطانية إلى السعودية. ومنذ نيسان/إبريل أعلنت السعودية عن وقف إطلاق للنار من طرف واحد وهي تحاول كما يقول المراقبون منذ وقت للخروج من الحرب، وهو تحرك سيؤدي إلى تخفيض النفقات العسكرية.

إلا أن المملكة لا تريد الظهور بمظهر من يتحرك بسبب ضعفه، حسبما تنقل "فايننشال تايمز" عن دبلوماسي غربي. وتقول الصحيفة إن الأزمة هي أعمق من كونها متأثرة بتراجع أسعار النفط.

وكما يقول كريغ كافري، المحلل الدفاعي في "أفيشين ويك"، فإن المشتريات الاختيارية مثل محاولة توسيع القوة البحرية السعودية قد تؤجل. وتفكر السعودية بشراء بوينغ بي-8 للرقابة البحرية، وهذا قد يكلفها ثلاثة مليارات دولار في البنى التحتية العسكرية بما في ذلك شراء أسراب جديدة، فضلا عن تكاليف برامج التدريب.

0% ...

آخرالاخبار

عام دراسي جديد في غزة فوق أنقاض التعليم!


وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي: ندعو مجلس الأمن لرفض استخدام واشنطن تدابير قسرية وعقوبات لإجبار الدول على تغيير مصالحها الاقتصادية


عراقجي يشرح في رسالته مواقف إيران من عملية الإرهاب الاقتصادي الأميركية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية


فياض: الإبادة العمرانية الإسرائيلية للجنوب اللبناني غير قابلة للتعويض


عراقجي يؤكد مسؤولية الأمم المتحدة وجميع الدول قانونيًا وأخلاقيًا عن إدانة الإجراء غير القانوني والإجرامي الذي اتخذته الإدارة الأميركية


حرس الثورة: المضيق تحت سيطرتنا واتفقنا مع عمان على حصة كل منا


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوجه رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن وأعضائها بشأن لإرهاب الاقتصادي الأميركي ضد إيران


أوكرانيا تصعد هجماتها بالمسيرات في العمق الروسي


‏مندوب فلسطين: ندعو لمحاسبة إسرائيل بعد هجماتها على المنشآت الأممية


‏مندوب فلسطين: الاعتداءات الإسرائيلية على المنشآت الأممية تهدف لتهجير شعبنا


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


أوكرانيا تصعد هجماتها بالمسيرات في العمق الروسي


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع