عاجل:

قمح 'الجزيرة' ممنوع على دمشق.. 'قسد' تقع بفخ 'قيصر'

الثلاثاء ٠٩ يونيو ٢٠٢٠
٠٤:٠٥ بتوقيت غرينتش
قمح 'الجزيرة' ممنوع على دمشق.. 'قسد' تقع بفخ 'قيصر'  شكّل قرار «الإدارة الذاتية» الكردية منع فلّاحي محافظة الحسكة من تسليم محاصيلهم للمراكز التابعة لدمشق هاجساً لدى الفلاحين جراء ما قد يكسد من محصولهم، في وقت فُسّرت فيه هذه الخطوة بأنها التزام من «الادارة الذاتية التابعة لقسد» بتطبيق قانون «قيصر» الأميركي الذي يدخل التطبيق العملي في السابع عشر من الجاري

العالم - سوريا

ويتزامن اقتراب موعد تطبيق قانون «قيصر» الأميركي مع موعد تسويق القمح الذي تحتاج إليه دمشق اليوم أكثر من أي وقت مضى، لتوفير أمنها الغذائي، وسدّ باب مهم من الصرف بالعملات الأجنبية. هذا التزامن شكّل تحدياً للحكومة، واختباراً لـ«الإدارة الذاتية» الكردية، من أجل الإجابة عن سؤال واضح: هل ستشارك القوى الكردية في حصار دمشق والشعب السوري؟ تبدو رؤية «الإدارة الذاتية» تجاه «قيصر» متذبذبة، فلا هي تعلن التزامها ولا رفضها. رؤية تشبه إلى حدّ بعيد السياسات العامة للإدارة الكردية منذ تأسيسها، القائمة على الحفاظ على علاقات مع غالبية الأطراف المعنيّة بالأزمة. في ما خصّ «قيصر»، تُظهر الإدارة الكردية رغبة في إظهار الالتزام على مبدأ التزام السياسات الأميركية العامة في سوريا، لكن مع الحفاظ على حبل التواصل مع الحكومة في الوقت عينه. ورغم بعض التصريحات الكردية الرافضة للعقوبات الجديدة، لأنها تؤثر في عموم الشعب، فإن آخرين من القيادات الكردية يرون أن الالتزام غير المباشر والعلني سيوفّر ضغطاً مطلوباً على دمشق لقبول «الإدارة الذاتية» كأمر واقع.

أحد محكّات اختبار النيات الكردية كان ملف القمح، إذ منعت «الذاتية» فجأة توريد القمح المزروع في مناطق شرق الفرات إلى المراكز الحكومية. لكن هذا القرار ليس حاسماً بالكامل أيضاً، وهذا يتوافق مع السياسة الكردية غير الحاسمة تجاه المشاركة في تطبيق «قيصر»، إذ استمرت الجهود الكردية في التواصل مع المسؤولين في دمشق لإيجاد آلية تتيح إيصال القمح إلى الحكومة، عبر بيعها إياه مباشرة أو عبر وسطاء، وفق مصادر تحدثت إليها صحيفة «الأخبار». وقد أعلنت «الذاتية» المنع عبر قرارين اثنين يؤكد مضمونهما «منع تصدير أو إخراج القمح خارج حدود الإدارة الذاتية، والسماح للفلاحين بتوريد قمحهم إلى المراكز التابعة للإدارة الذاتية فقط، ضمن الحدود الجغرافية لكلّ إدارة حصراً». في هذا السياق، رأت مصادر مقرّبة من دمشق أن «قرار الإدارة محاولةٌ لإرضاء واشنطن، وتحقيق ربح اقتصادي، في آن معاً، عبر تسلّم أكبر كمية ممكنة من إنتاج القمح في مناطق سيطرتها، لبيعها لاحقاً لدمشق أو شمال العراق».

مع ذلك، أدّى تجنّب «الذاتية» تحديد سعر واضح، أو موعد محدّد لتسليم المحاصيل، إلى إحجام الفلاحين عن التسليم لمراكزها، بعكس مشهد الإقبال الواسع على المراكز الحكومية، الذي كان قبل منع «الأسايش» الفلاحين من الوصول إليها، التزاماً بالقرار الكردي. يقول رئيس «مجلس سوريا الديمقراطية»، رياض درار، لـ«الأخبار»، إن «منع الفلاحين من التسليم للمراكز الحكومية يهدف إلى منع النظام من الاستفادة من القمح»، مؤكداً أنهم «لن يجازفوا بالتعامل مع النظام، ولن يكونوا شركاء في أي مساعدة تقدم إليه تجعله يتنفس في ظل الحصار». هذه المواقف تحمل في طياتها التزاماً عملياً بالعقوبات على دمشق، في حين أنه من الواضح أن القيادات الكردية تخشى إعلان التزامها «قيصر» علناً.

من جهة أخرى، تتناقض مواقف رئيس هيئة الزراعة في «الذاتية»، سلمان بارودو، مع تصريحات درار، إذ قال الأول إن الإدارة «ترفض قانون قيصر، لكون مناطقها ستتأثر قبل دمشق بتبعات تطبيقه»، معتبراً أن «فكرة استثناء مناطق الإدارة من القانون ليست إلا بروباغندا إعلامية». يؤكد بارودو أن «مشكلة توقف الشاحنات على حواجز الأسايش هي نتيجة اشتراط الذاتية الحصول على شهادة منشأ من دوائرها الزراعية حصراً، وهو قرار صدر منذ ما قبل بدء موسم تسويق محاصيل القمح»، مشيراً إلى أن قرار «الذاتية» ليس نهائياً، لأنه «الآن ممنوع وصول الشاحنات إلى المراكز الحكومية، لكن غداً لا نعلم، قد يكون هناك شيء جديد».

في غضون ذلك، أكد المدير العام لـ«السورية للحبوب»، يوسف قاسم، أن «هناك عدداً كبيراً من الشاحنات المتوقفة على حواجز مجموعات قسد في الحسكة، ممنوعة من العبور باتجاه مراكزنا، ما سيؤثر في إجمالي المشتريات في المؤسسة، ويضرّ بالفلاحين والمنتجين». ونقلت مواقع محلية عن قاسم أن «كلما زاد رقم الشراء، انخفضت فاتورة الاستيراد». وفي حال أبدت «الذاتية» إصراراً على منع وصول القمح إلى المراكز الحكومية، تشير التوقعات إلى أن موسم هذا العام لن يتجاوز ربع الكمية المتوقعة التي تقارب وفق التقديرات الحكومية مليونَي طن.

المصدر: الاخبار اللبنانية

0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان: أثبتت تجربة الدفاع المقدس وتفويض الصلاحيات إلى المحافظات أن إدارة البلاد لا تعتمد على شخص واحد، وأن الوطن يزخر بقدرات بشرية لا حدود لها


مصادر فلسطينية: استشهاد 4 مواطنين بينهم طفل وإصابة عدد من المواطنين خلال الـ24 ساعة الماضية جراء هجمات الاحتلال على مناطق متفرقة من غزة


بزشكيان: طالبتُ خلال لقاء استمر 7 ساعات ونصف مع قائد الثورة بإسناد المسؤوليات على أساس الكفاءة لا الارتباطات


وزير داخلية إيران يتوجه إلى جمهورية أذربیجان


الرئيس بزشكيان يرعى مراسم بدء العام الدراسي الجديد للجامعات


بزشكيان: فوّضنا المحافظات صلاحياتنا خلال الحرب، وأؤمن بأن جميع المسؤولين قادرون على تولّي منصبَي الرئيس أو الوزير


بزشكيان: إذا استشهدنا، فهناك من هم سيأتون للدفاع عن الوطن والتضحية بأرواحهم من أجل عزة الشعب


بزشكيان: جريمة مدرسة ميناب دليل على إجرام من يدّعون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعلم والمعرفة


"وول ستريت جورنال": رغم تعهد بن سلمان باستثمار نحو تريليون دولار في أميركا فإن واشنطن لم تستجب لطلبه الحصول على مساعدة عسكرية


"وول ستريت جورنال": بدأت مخزونات الصواريخ الاعتراضية السعودية اللازمة للتصدي لهجمات إضافية بالنفاد وفقًا لمسؤولين سعوديين


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي