عاجل:

ماذا بعد إطلاق السيد نصر الله الإعلان رقم واحد في المواجهة الاقتصادية؟

الأربعاء ١٧ يونيو ٢٠٢٠
٠٧:٣٩ بتوقيت غرينتش
ماذا بعد إطلاق السيد نصر الله الإعلان رقم واحد في المواجهة الاقتصادية؟ خطاب أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله مساء أمس الثلاثاء وصف اليوم في وسائل الاعلام اللبناني بانه المواقف المفصلية في هذه المرحلة الحساسة من ​تاريخ لبنان.

العالم - لبنان

وفي هذا السياق نشر موقع "النشرة" اليوم مقالا حول هذا الموضوع جاء فيه: على وقع التطورات المحلية والإقليمية، كان الكثيرون في لبنان و​العالم ينتظرون خطاب أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله​، لا سيما مع ارتفاع وتيرة الضغوط الأميركية التي من المتوقع أن تتصاعد أكثر في المرحلة المقبلة مع دخول قانون قيصر حيز التنفيذ، الذي كان بمثابة الإعلان رقم واحد لمعركة المواجهة الاقتصادية المفتوحة مع الولايات المتحدة.

وكان من الواضح أن السيد نصر الله أراد في هذا الخطاب أن يلقي الحجة على الجانب الأميركي، عبر التشديد على أن الحزب يريد التهدئة على الساحة المحلية، عبر توجيه رسالة طمأنة إلى رئيس الحكومة حسان دياب​، الذي سأل أكثر من مرة، في الأيام الماضية، بعد التحركات الشعبية الأخيرة وما رافقها من تحليلات عما إذا كانت حكومته مستهدفة، بالتزامن مع أخرى إلى مختلف القوى السياسية عنوانها رفض الفتنة والرغبة في الهدوء وإزالة أسباب الاحتقان، مؤكداً أن الحزب يرفض الاعتداءات على الأملاك العامة والخاصة والتعرض للرموز السياسية والدينية.

في المقابل، لم يتردد أمين عام حزب الله في رفع سقف المواجهة مع الولايات المتحدة إلى الحدود القصوى، رافضاً معادلة الجوع أو السلاح لا بل ملمحاً إلى معادلة خاصة لم يكشف عنها، عنوانها: لن نجوع ولن نترك السلاح ونحن من سيقتلك، وذهب إلى ترديد العبارة الأخيرة 3 مرات متتالية للتأكيد عليها، والتشديد على أن الحزب لا يمزح في هذا المجال، فاتحاً الباب أمام مجموعة واسعة من السيناريوهات على هذا الصعيد، أبرزها أن أمن "إسرائيل" قد يكون هو المقابل في هذه المعركة التي يراد من خلالها تجويع اللبنانيين وإذلالهم، بحسب ما أكد، نظراً إلى أن الهدف الأميركي هو خدمة المصالح الإسرائيلية.

وقبل الدخول إلى هذه المعادلة الحاسمة، التي من المؤكد أنها ستكون موضع متابعة حثيثة في واشنطن و​تل أبيب في المرحلة المقبلة، عمد السيد نصر الله إلى الإشارة إلى أن الجانب الأميركي هو المسؤول عن أزمة ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة التي يعاني منها جميع اللبنانيين، عبر منع إدخال الدولار إلى لبنان ومنع مصرف لبنان من ضخه حسب حاجة السوق، نافياً المعلومات عن أن الحزب هو من يجمع الدولارات من السوق بهدف نقلها إلى سوريا أو إيران​، عبر التشديد على أن الحزب يأتي بها إلى لبنان لا العكس، متحدثاً عن إخراج 20 مليار دولار من البلاد في إطار هذه المعركة، ما بين شهر أيلول من العام 2019 وشهر شباط من العام الحالي.

بالتزامن، لم يكتف السيد نصر الله في توصيف المشكلة، من وجهة نظر حزب الله، بل فتح الباب أمام الخيارات البديلة في هذه المواجهة الاقتصادية، عبر الدعوة إلى البحث عن كيفية خفض الطلب أو الحاجة إلى الدولار، مقترحاً السعي إلى شراء ما يحتاجه لبنان من الدول الصديقة بالعملة الوطنية، ضارباً مثالاً على ذلك المشتقات النفطية و​الجمهورية الإسلامية في إيران، لكن ملمحاً إلى أن الصعوبة تكمن في الموقف اللبناني، وكاشفاً عن أن الشركات الصينية جاهزة للاستثمار في أكثر من قطاع حيوي، كالنقل والكهرباء، في تجديد لدعوة التوجه شرقاً وعدم انتظار الأميركيين.

أمام هذا الخطاب، هناك مجموعة من النقاط التي ينبغي التوقف عندها، نظراً إلى أنها ستكون حاضرة بقوة في الأيام المقبلة، أبرزها موقف باقي القوى السياسية المحلية من هذا الخطاب، نظراً إلى الانقسام السياسي المعروف على المستوى المحلي، والذي لا يمكن تجاهله بأي شكل من الأشكال، خصوصاً أنه قد ينعكس على تفاعل الحكومة المدعومة من قوى الأكثرية النيابية معه، مع العلم أن هذه الحكومة كانت قد تعاملت بفتور مع دعوة أمين عام حزب الله إلى التنسيق مع الحكومة السورية​، وبالتالي من المنطقي السؤال عما إذا كانت قادرة على الذهاب بعيداً في الخيارات البديلة التي ستغضب واشنطن؟.

بالإضافة إلى ذلك، يؤكد خطاب السيد نصر الله، بما لا يقبل الشك، أن المرحلة المقبلة لن تكون سهلة على الإطلاق، نظراً إلى أن أحداً لا يمكن أن يتوقع تراجع واشنطن في هذه المعركة التي تخوضها من دون قفازات، وبالتالي قد ترتفع أكثر الضغوط وتأخذ أشكالاً مختلفة، منها تلك التي كانت قد بدأت على شكل تحركات شعبية وخطابات سياسية من قبل بعض الجهات المحلية، الأمر الذي يفتح الباب أمام عدة سيناريوهات على هذا الصعيد.

في المحصلة، المواقف التي أطلقها السيد نصرالله مفصلية في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ لبنان​، وهي لا يمكن أن تمر مرور الكرام، في ظل معركة تبادل الرسائل العالية السقف على أكثر من محور، وبالتالي من المفترض انتظار كيف سيتم التعامل معها من قبل جميع المعنيين، في الداخل والخارج أيضاً.

0% ...

آخرالاخبار

بقائي: السياسة الأمريكية المعادية لإيران تحولت إلى نكتة مريرة


مدفعية الاحتلال استهدفت أطراف بلدة عيتا الجبل جنوبي لبنان


مصادر اعلامية سورية: مدفعية الاحتلال تستهدف تلة باط الوردة بمحيط قرية بيت جن في ريف دمشق الغربي


مصادر فلسطينية: الاحتلال يطلق قنابل الغاز صوب الصحفيين والطواقم الطبية خلال اقتحام المنطقة الشرقية بمدينة نابلس


مصادر اعلامية لبنانية: قوات الاحتلال تنفذ حملة تمشيط في بلدة حداثا جنوب لبنان بالتزامن مع إضرام النيران في أحد المنازل


قاليباف: العلاقات بين إيران والصين لا تحتاج إلى إذن من أي طرف


إقالات متتالية تُعمّق أزمة القيادة في الجيش الأميركي


بقائي: رئيس الوزراء القطري سيبحث مع مسؤولين إيرانيين مواصلة الجهود والمبادرات التي تبذلها قطر في مجال الوساط إلى جانب آخر التطورات في المنطقة


متحدث الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي: تأتي هذه الزيارة في إطار المشاورات المستمرة بين إيران وقطر لتوسيع العلاقات الثنائية وتعزيز السلام والأمن في المنطقة


الخارجية الإيرانية تؤكد زيارة رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري إلى طهران غدًا


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


أوكرانيا تصعد هجماتها بالمسيرات في العمق الروسي


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع