اي قرار اسرائيلي بحرب على لبنان سوف لن يكون نزهة

الأربعاء ٠١ يوليو ٢٠٢٠
١٠:٣٦ بتوقيت غرينتش
اي قرار اسرائيلي بحرب على لبنان سوف لن يكون نزهة تل أبيب تعلم علم اليقين بأنها إذا قامت بحرب على لبنان لن تكون هذه الحرب نزهة كما كان يحصل في حروبها مع الدول العربية، أو خلال العدوان على لبنان عام 82، حيث وصلت الى العاصمة بيروت من دون ان يتطلب ذلك وقتاً.

العالم_لبنان

حسين زلغوط كاتب لبناني نشر مقالا اليوم الاربعاء في موقع النشرة الاخبارية يقول في تقدير أوساط سياسية بارزة أن اي قرار اسرائيلي بالمواجهة لن يُتخذ بسرعة لأنه ستكون له تداعيات، لأن تل أبيب تعلم علم اليقين بأنها إذا قامت بحرب على لبنان لن تكون هذه الحرب نزهة كما كان يحصل في حروبها مع الدول العربية.

وتؤكد هذه الاوساط ان الحرب مع حزب الله ستكون مكلفة، فالقوة النارية عند المقاومة تفوق بكثير القوة النارية لدى دول عربية وحتى أوروبية باعتراف مسؤولين أميركيين.
وتعرب الأوساط عن إعتقادها بأن العمل العسكري ضد لبنان هو الآن في مرحلة تقييم لدى القيادة العسكرية الاسرائيلية، وأن هذا الموضوع يتوقف على أمرين:

أولاً: معرفة مدى تأثير الضربات التي ينفذها سلاح الجو الاسرائيلي على مواقع إيرانية ولحزب الله في سوريا في دفع إيراني على الانسحاب من سوريا ودعوة حزب الله الى تخفيض سقف مطالبه ومواقفه، وفي مرحلة التقييم الأولى ترى تل أبيب ان الوضع يتحمل الانتظار وبفعل ذلك يُستبعد الانفجار.

ثانياً :في حال رأت تل أبيب ان هذه الضربات لا تؤثر على الوجود الايراني في المنطقة، فعندها تصبح فكرة الضربة العسكرية للبنان أكثر وروداً لكنها غير حتمية.

وتعتبر الاوساط السياسية ان المدى الاوسع لمعرفة اتجاه التفكير الاسرائيلي في شن عدوان على لبنان هي الانتخابات الاميركية في الخريف المقبل، فإذا رأت إسرائيل ان الرئيس ترامب مرتاح على وضعه وان المؤشرات تدل على انه عائد الى البيت الابيض في ولاية ثانية ساعتئذ ستأخذ وقتها وربما تأخذ قرار توجيه ضربة للبنان خلال وجود ترامب، اما اذا لاحظت ان وضع الرئيس ترامب سيئ ستسارع الى توجيه ضربة عسكرية قبل وصول المرشح بايدن الى البيت الابيض لخلط الاوراق في المنطقة ووضع الرئيس الجديد امام منعطف جديد.

وفي رأي الاوساط السياسية ان الخوف من عمل عسكري إسرائيلي مبرر، خصوصا وان هذا الخوف يلقى صدى عند الدبلوماسيين الاجانب الذين لم يعودوا يستبعدون ما كانوا يستبعدونه في الاشهر الماضية على هذا الصعيد.

وتكشف الاوساط عن ان الموفد الاميركي للأزمة الايرانية براين هوك قام بجولة في 28 و29 الحالي على عدد من الدول الخليجية وأطلعهم على خطورة الوضع في الشرق الاوسط وضرورة الاستعداد لأي تطور قد يحصل.

وفي الوقت الذي يرى فيه البعض ممن يتابع الحركة السياسية والعسكرية في "اسرائيل" ان مثل هكذا تدريبات ومناورات تأتي في سياق التهويل الاسرائيلي المعتاد على لبنان فإن البعض من هؤلاء يؤكد بأن فرضية اندلاع مواجهة بين لبنان و"اسرائيل" غير مستبعدة، لأن الاسرائيليين يرون ان ما يجري في لبنان على كل الصعد السياسية، الاقتصادية والاجتماعية يشكل لها فرصة ثمينة لاعادة الاعتبار لجيشها الذي لا يزال يعاني من تداعيات حرب تموز ٢٠٠٦ على الصعيدين المعنوي والنفسي الى جانب اعتبار ما يجري في الداخل اللبناني فرصة لكبح جماح حزب الله وردعه عن القيام بأي عمل عسكري ضد "اسرائيل" في المستقبل.

كل ذلك لا ينفي ان القيادتين السياسية والعسكرية في تل ابيب تدركان ان اي مغامرة من هذا النوع ستكون مكلفة ما لم تكن هناك حسابات دقيقة حول نتائجها المرتقبة، خصوصاً وأن قيادة حزب الله كانت بدأت تعد العدة لأي حرب محتملة مع "اسرائيل" منذ اليوم الأول الذي تلا وقف إطلاق النار في تموز 2006، وبالتالي فإن محاولة "إسرائيل" تغيير قواعد اللعبة لن يكون بالأمر السهل، خصوصاً وأن قدرة حزب الله الصاروخية أصبحت أضعافاً مضاعفة عما كانت عليه منذ أربعة عشر عاماً، ناهيك عن حصول المقاومة طيلة هذه السنوات على صواريخ دقيقة، مدمرة، وبعيدة المدى، وهو أمر لا تخفيه المقاومة، إذ إن الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله تحدث علناً عن امتلاك الحزب لمثل هذه الصواريخ في أكثر من إطلالة له، وفي أكثر من مناسبة.

إن أي مراقب يلاحظ بأن التهديدات الاسرائيلية للبنان ليست جديدة وهي مستمرة منذ ما يُقارب العام، لكن طوال هذا الوقت لم تبرز أي مؤشرات ميدانية تترجم هذه المواقف، لكن هذه المرة هناك تغيرات تحصل، فعلى المستوى الميداني هناك إعادة نظر بتموضع الجيش الاسرائيلي، وفي الجو هناك تحليق يومي للطيران الحربي الاسرائيلي، وهذا التحليق ليس للتدريب، وإنما للاستطلاع، وفي البحر، فإن إثارة موضوع التنقيب عن النفط في محاذاة «بلوك رقم 9» الخاص بلبنان ليس بريئاً، إضافة الى ذلك كله فإن تهديدات مباشرة صدرت على لسان أكثر من مسؤول إسرائيلي في الايام القليلة الماضية توحي وكأن تل ابيب تتجه لاتخاذ قرار بشأن المواجهة المفتوحة مع حزب الله هذا ناهيك عن احتدام الصراع الاميركي - الايراني في لبنان، وهذا الاحتدام يسلك طريقين، إما ان تتطور الامور على النحو الذي يجلس فيه الفريقان الى طاولة التفاوض، ولا مؤشرات حتى الساعة توحي بإمكانية حصول هذا الامر قريباً، امام الطريق الثاني فهو الانفجار، بحيث تشهد المنطقة مخاضاً عسكرياً يسبق اي عملية تفاوض.

العالم_لبنان

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الأمريكية: على المواطنين الأميركيين الانتباه إلى احتمالية إلغاء الرحلات الجوية وإغلاق المجال الجوي السعودي


سيناتور أمريكي يحذر ترامب من دخول الحرب على اليمن


المتحدث باسم وزارة الصحة اليمنية: استشهاد مواطن واصابة 5 آخرين إثر قصف سعودي على مديرية همدان شمالي غرب صنعاء


اندلاع النيران في ناقلة نفط ثالثة في مضيق هرمز يوم الاحد


غارتان للطيران السعودي على طريق الزربي بمديرية حيفان


قصف مدفعي إسرائيلي مستمر باتجاه بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان


غريب آبادي: مضيق هرمز جزء من الأمن القومي الإيراني


انباء عن دوي انفجار في محيط السليمانية شمال العراق


هجوم للقوات المسلحة اليمنية يستهدف أبها في السعودية.


مصادر يمنية: غارتان للطيران السعودي على طريق الزربي بمديرية حيفان بمحافظة تعز


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي