عاجل:

كيف ستنتصر دمشق أمام "قيصر"؟

الأحد ٠٥ يوليو ٢٠٢٠
٠٥:٣٠ بتوقيت غرينتش
كيف ستنتصر دمشق أمام يفرض قانون قيصر الأميركي، الذي دخل حيّز التنفيذ أواسط حزيران/ يونيو الماضي، تحدّيات كبيرة على الدولة السورية، وخصوصاً أنه يترافق مع انتشار فيروس كورونا الذي ألقى بثقله على القطاع الصحي، وسط عجز متمثل في فقد الكثير من الأدوية.

العالم- سوريا

إزاء ذلك، تُطرح تساؤلات مشروعة عن سبب إهمال الأمن الاقتصادي طوال السنوات الماضية، ولا سيما أن الحصار الذي اختبره جيل الآباء منذ ثمانينيات القرن الماضي كان كفيلاً بتقديم الكثير من الدروس والعبر. وعلى رغم حراجة الوضع الراهن، فإن الكثير من الخطط لا تزال تسير ببطء، ومنها الخطط الزراعية التي أُبقي موعد وضعها في آب/ أغسطس المقبل، في وقت تشير فيه الإحصائيات الدولية إلى أن السواد الأعظم من السوريين بات تحت خطّ الفقر، وأن البلاد تواجه أزمة غذاء غير مسبوقة.

مع هذا، يطمئن وزير الزراعة السوري، أحمد القادري، مواطنيه إلى اعتماد زراعة أربعة أصناف من الأرز في اللاذقية وطرطوس والقنيطرة باحتياجات مائية أقلّ من تلك التي تتطلّبها الأصناف المماثلة في شرق آسيا.

ويشدّد القادري على المضيّ في برنامج «إحلال بدائل المستوردات» (إنتاج الموادّ محلياً بدلاً من استيرادها)، مسهباً في الحديث عن توزيع الدجاجات المنزلية البياضة والبذار وأسماك الأحواض، ومشاريع متعلّقة بصنع المربى والأجبان والألبان.

لكن في المقابل، لا تفتأ طوابير السوريين أمام المخابز والمؤسسات الاستهلاكية تزداد طولاً، في ظلّ فقدان عدد من السلع وارتفاع سعر بعضها الآخر. مشهدٌ يعدّ واحداً من تجلّيات تراجع قطاعَي الزراعة والصناعة، في بلاد واجهت العالم قبل عقود بالحدّ الأدنى من الأمن الغذائي، حين كانت تأكل من زراعتها وتلبس من صناعتها، بعيداً من الحاجة إلى المستوردات لسدّ الرمق.

واليوم، يرى كثيرون أن مقوّمات «الاكتفاء الذاتي» لا تزال متوافرة، وأن تفعيلها لا يتطلّب أكثر من قرارات بسيطة. وفي هذا الإطار، يشدّد الصناعي عاطف طيفور على ضرورة دعم الحكومة للمنتَج الزراعي بـ 40% من قيمته في المرحلة الأولى من إنتاجه، بما يكفل تعويض ذلك الدعم عبر ما يمكن جنيه من الصناعات المحلية في مراحل لاحقة، وصولاً إلى أرباح طائلة مع وصول هذه الصناعات إلى مرحلة التصدير.

أين القروض الزراعية والمدن الصناعية؟

على رغم أهمية الإجراءات الهادفة إلى منع المضاربة بالعملة والحفاظ على الليرة السورية، إلا أن توقف القروض الصغيرة خلّف آثاراً سلبية على أصحاب هذه المهن، الذين لا يقترضون عادة أكثر من مبالغ متواضعة تُمكّنهم من شراء المواد الأولية اللازمة لمشاريعهم، ولا يمكنهم استغلالها في المضاربات.

وفي هذا السياق، يعتقد طيفور أن من غير الجائز توقف دعم المصرف الزراعي، قائلاً: «تعوّدنا على العقوبات. إنما التخطيط ضرورة، وعدم الالتفات إلى الزراعة اليوم يعتبر جريمة. ورغم كثرة العقوبات ما زلنا مستهلكين». ويشير إلى التحوّل التدريجي للبلاد «المكتفية» إلى دولة استهلاكية مستورِدة كلبنان، أو حتى دول الخليج الفارسي التي تستورد ما يقارب 80% من غذائها. وينقل مطالب الصناعيين بدخول المناطق الصناعية المتضرّرة إلى العمل وفق قوانين واضحة تكفل عودتها إلى الإنتاج مع تسهيلات جمركية وتأمين حلول للمواد الأولية اللازمة.

من جهته، لا ينكر مدير التخطيط والتعاون الدولي في وزارة الزراعة، هيثم حيدر، في حديث إلى «الأخبار»، «(أننا) لم نضع خططاً حتى الآن. نضع عادةً خطة سنوية كاملة لجميع الزراعات في الشهر الثامن». لكنه يطمئن السوريين إلى أن تنفيذ زراعة القمح لهذا العام تمّت بنسبة 75%، وبأكثر من ذلك في ما يخصّ بقية الزراعات، باستثناء الشمندر السكري والقطن نتيجة تخريب شبكات الريّ.

وحول إمكان زيادة سعر منتج القطن أسوة بالقمح، يجيب حيدر بأن «أيّ سياسة لزيادة الإنتاج ترافقها سياسة سعرية لدعم المزارعين».

وكانت الحكومة السورية قد رفعت سعر محصول القمح من 225 إلى 400 ليرة للكيلو الواحد لتشجيع الفلاحين على بيعه، فيما يحدّد مسؤولو ما يسمّى «الإدارة الذاتية» سعر القمح على أساس سعر صرف الدولار المُسجّل قبل يوم واحد من صرف الفواتير.

وتُقدّر وزارة الزراعة السورية مساحات القمح المزروعة لهذا العام بـ 1,3 مليون هكتار.

الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

شكارجي: على دول المنطقة الخروج من المظلة الأمنية الأميركية العاجزة


شكارجي: الإهانات الأخيرة التي وجّهها المسؤولون الأميركيون إلى الحضارة والشعب الإيراني تعكس يأسهم وتزيد من عزيمة شعبنا


معارك باب المندب تتصاعد ومساع سياسية لفتح الحوار


شكارجي: لن تتمكن العمليات النفسية ولا الادعاءات الإعلامية من إنقاذ واشنطن من تداعيات استراتيجياتها الفاشلة


شكارجي: الحرب الدعائية والأكاذيب المتكررة للمسؤولين الأميركيين بشأن السيطرة على مضيق هرمز لن تغيّر الحقائق الميدانية


شكارجي: لا يمكن أبداً للقرصنة البحرية والسرقة وتهريب الوقود أن تحول دون هزيمة أميركا الحتمية


المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية العميد أبو الفضل شكارجي: أميركا لجأت إلى تهريب الوقود للخروج من المستنقع الذي صنعته بنفسها في غرب آسيا


الخلية كانت تعتزم تنفيذ عمليات إرهابية في بعض مناطق المحافظة ولا سيما مقار الشرطة


إلقاء القبض على أعضاء خلية إرهابية في محافظة سيستان وبلوجستان خلال عدة عمليات مشتركة مع وزارة الاستخبارات وحرس الثورة


بقائي: العدوان الأميركي وراء التوتر بمضيق هرمز ولا أمن مع استمرار الحصار والحرب


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي