عاجل:

انفجار بيروت والتوظيف السياسي الغربي

السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠
١٢:٠٧ بتوقيت غرينتش
انفجار بيروت والتوظيف السياسي الغربي انفجار مرفأ بيروت يفتح الباب امام التضامن الانساني والاستغلال السياسي هدف امريكي لاضعاف قوة لبنان ووحدته الوطنية.

العالم لبنان

فتحَ إنفجار المرفأ الدَموي فجوة على مُستوى المُقاطعة الدبلوماسيّة والسياسيّة القاسية التي كان يتعرّض لها لبنان في المرحلة الأخيرة. لكنّ التحرّك المُستجدّ تجاه بيروت ، تحت العنوان الإنساني، يحمل في طياته الكثير من التدخلات السياسيّة. فما هي المَعلومات المُتوفّرة في هذا الصدد .
يقول الكاتب السياسي ناجي البستاني لا شكّ أنّ وكيل وزارة الخارجية الأميركيّة لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد هيل ، الذي يُواصل زيارته إلى بيروت يحمل أكثر من ملفّ كانت الإدارة الأميركيّة تُتابعه مع السُلطات اللبنانيّة، وأبرز هذه الملفّات:
أوّلاً: مسألة ترسيم الحُدود الجنوب يّة للبنان، في ضوء ما أعلنه رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي أخيرًا، من أنّ هذا الملفّ قطع شوطًا بعيدًا وصار في خواتيمه، حيث يُتوقّع أن يضغط المبعوث الأميركي بإتجاه إنهاء ترسيم الحدود البحريّة، لتجنيب المنطقة مُشكلة سياسيّة-أمنيّة إضافية حس المصادر ، وللسماح بإنطلاق أعمال التنقيب في البُقع المُتنازع عليها، خاصة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وبطبيعة الحال في البلوك رقم 9 من الجانب اللبناني.
ثانيًا: ملفّ تعديل مهمّات قوّات " اليونيفيل " العاملة في الجنوب، عبر صيغة تقضيبتفعيل سُلطاتها وتوسيع مهمّاتها، حيث تضغط الإدارة الأميركيّة حتى لا تكون عمليّة التجديد للقوّات الدَوليّة تلقائية، إحتجاجًا على ما تعتبره كضعف في فعاليّة هذه القوّات. وتلوّح الإدارة الأميركيّة بورقة وقف تمويلها للقوّات الدَوليّة، وحتى بخفض عديدها بشكل كبير، للضغط على السُلطة في لبنان. وأوراق الضغط بيد هيل، تشمل أيضًا تسريب الولايات المتحدة الأميركيّة إستعدادها لفرض عُقوبات جديدة بحقّ شخصيّات لبنانيّة، من رجال السياسة و الإقتصاد ، مُصنّفة في خانة حُلفاء " حزب الله ".
ثالثًا: ملف الإصلاح الإقتصادي والمالي و القضاء على الفساد المُستشري و تحقيق المُساءلة والشفافية، هو عناوين نظريّة للمطالب الأميركيّة التي تتركّز على "سيطرة الدولة على نطاق واسع من خلال المؤسسات العاملة"، أي عمليًا على قصّ أجنحة "حزب الله" في لبنان، حيث تضغط الإدارة الأميركيّة لإبعاد أيّ مُمثّلين للحزب عن الحُكومة المُقبلة، وهو ما يرفضه "حزب الله" بحزم. وتقول المصادر المطلعة ليس بسرّ أنّ التحرّك الأميركي نحو لبنان، يتزامن مع حركة دبلوماسية ناشطة، ومع حركة موفدين إلى لبنان من مصر و إيران وغيرهما، وهو يأتي أيضًا غداة تحرّك لا يقلّ أهمّية، قام به الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي أطلق مُبادرة مُتكاملة خلال زيارته بيروت أخيرًا،تتضمّن أكثر من شقّ، علمًا أنّ الأخير سيعود إلى لبنان مطلع أيلول المُقبل، ليُواصل مساعيه لإخراج اللبنانيّين من محنتهم الحالية حسب تعبير المصادر . وفي هذا السياق، وإضافة إلى شق الإغاثةالإنسانيةالفوريّة، والمُساعدات الطبيّة والإستشفائيّة والغذائيّة، يعمل الرئيس الفرنسي عبر سلسلة من الإتصالات الدبلوماسيّة مع عدد من دُول القرار، وكذلك مع دول إقليميّة مُؤثّرة في الوضع اللبناني، على إيجاد مخارج للأزمات المُتعدّدة التي يتخبّط فيها لبنان. وتتضمّن الخطة-المُبادرة التي أطلقها ماكرون، أجزاء مُتسلسلة، هي:
أوّلاً: تشكيل حُكومة جديدة تكون مُهمّتها الأساسيّة إعادة الإستقرار الداخلي، وتهدئة الأوضاع وخفض مُستوى توتّر الخُطاب السياسي، تمهيدًا للإنطلاق في مُعالجة الأزمات والمصائب الكثيرة التي توالت على لبنان.
ثانيًا: إطلاق الإصلاحات الإدارية والإقتصاديّة والمالية، إلخ. التي طال إنتظارها، لكن من دون كيديّة ومن دون أيّ إجراءات إنتقاميّة بحقّ أي جهة، والعمل على إعادة توحيد الجُهود بين مُختلف القوى اللبنانيّة.
ثالثًا: تحضير الأجواء لإعادة إطلاق المُفاوضات مع صُندوق النقد الدَولي، وكذلك إعادة تحريك قرارات " مؤتمر سيدر "، ومُعالجة مُشكلة دُيون لبنان الماليّة الخارجيّة.
في الختام، لا بُد من التذكير أنّ الأسابيع القليلة المُقبلة ستحمل المزيد من الحركة الدبلوماسية، حيث يتوقّع أن يزور مساعد وزير الخارجية الأميركيّة ديفيد شينكر لبنان نهاية الشهر الجاري، من دون إستبعاد أن يُعرّج وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو على بيروت أيضًا، في نهاية زيارة أوروبية له. كما ينتظر لبنان عودة الرئيس الفرنسي مطلع أيلول المُقبل، لإستكمال مُبادراته، في ظلّ خُطوط تواصل مَفتوحة ما بين باريس و واشنطن ، وما بين باريس وكل من موسكو و طهران أيضًا، وكذلك في ظلّ تعقيدات كبرى على خط واشنطن-طهران. وفي الإنتظار، الأكيد أنّ أسابيع حامية تنتظر لبنان الذي سيُواجه مَخاضًا عثيرًا خلال الأيّام والأسابيع القليلة المُقبلة، في ظلّ التحرّكات والضُغوط الدَوليّة. وقريبًا ستتحدّد الخُطوط العريضة للمرحلة الجديدة ، علمًا أنّ محطّة إعلان حُكم المحكمة الدَولية في 18 من الشهر الحالي ستفتح الباب بدورها، أمام المزيد من الخضّات والتدخّلات والضُغوط .فهل تعمل الدول الغربية على مساعدة لبنان فعلا ام انها تستغل ازمته للدفع به نحو ما لا ترضاه الدولةوالشعب معا تختم المصادر.
مراسل العالم - حسين عزالدين

0% ...

آخرالاخبار

العميدشكارجي: هزيمة أميركا حتمية ولن نسمح بفرض نظامها في غرب آسيا


الشرطة الإيرانية: القبض على أعضاء خلية تابعة لما يُسمّى «جماعة جيش العدل»، على صلة بعمليات الاغتيال الأخيرة في سيستان وبلوشستان


تفكيك خلية إرهابية مرتبطة بالاغتيالات الأخيرة جنوب شرق ایران واعتقال أفرادها


ابن الرضا: إيران لم تستعر هويتها من أحد ولا تحتاج إلى إذن أحد للحفاظ عليها ولن تقبل أن تحل التهديدات محل حق شعبها


القائم بأعمال وزارة الدفاع العميد مجيد ابن الرضا: إذا كانوا يعتقدون أنهم يستطيعون إرغام الشعب الإيراني على التراجع من خلال الهجوم على حضارته فإنهم لم يفهموا التاريخ


شكارجي: لن نسمح بإعادة فرض النظام الإقليمي الذي تريده أميركا والكيان الصهيوني في غرب آسيا


شكارجي: استمرار الاعتماد على المظلة الأمنية الأميركية لن يؤدي إلا إلى تحمّل التكاليف الباهظة لقرار خاطئ وحسابات مغلوطة


شكارجي: واشنطن تعجز حتى عن توفير الأمن لنفسها في المنطقة فكيف لها أن توفره للآخرين؟


شكارجي: على دول المنطقة الخروج من المظلة الأمنية الأميركية العاجزة


شكارجي: الإهانات الأخيرة التي وجّهها المسؤولون الأميركيون إلى الحضارة والشعب الإيراني تعكس يأسهم وتزيد من عزيمة شعبنا


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي