حزب الله يطبق معادلة نصر الله.. وتعتيم إسرائيلي شامل حول الـ”حدث الأمني”

الأربعاء ٢٦ أغسطس ٢٠٢٠
٠٩:٠١ بتوقيت غرينتش
حزب الله يطبق معادلة نصر الله.. وتعتيم إسرائيلي شامل حول الـ”حدث الأمني” قامت قنوات التلفزة الإسرائيليّة بقطع بثّها المُعتاد ليلة أمس لصالح مُواكبة الـ”حدث الأمنيّ” في شمال الدولة العبريّة، ولكن لوحِظ أنّ المُراسلين الذين قاموا بتغطية الحدث كانوا حذرين للغاية، ولم يكشفوا النقاب عن حقيقة ما حصل، واكتفوا بالاعتماد على المصادر الرسميّة، وعلى نحوٍ خاصٍّ على بيانات الناطق العسكريّ الإسرائيليّ، وبالمُقابِل ناشدوا المُستوطنين في الشمال بالتزام بيوتهم حتى إشعارٍ آخرٍ، وللتدليل على عمق تأثير الرقابة العسكريّة في تل أبيب، لجأ التلفزيون العبريّ إلى الاعتماد على ما كان تبثه قنوات التلفزة اللبنانيّة.

العالم - الاحتلال

أمّا الصحف العبريّة، الصادرة اليوم الأربعاء، بالإضافة إلى مواقع الإنترنيت على مختلف مشاربها، فقد واصلت التكتّم على ما جرى في الشمال، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ الجيش الإسرائيليّ استهدف مواقع تابِعة لحزب الله في الجنوب اللبنانيّ، دون أنْ تذكر تفاصيل أخرى، في حين أكّدت المُراسِلة السياسيّة لصحيفة (هآرتس) العبريّة، نوعا لانداو، أنّ الحكومة الإسرائيليّة تُحمِّل الحكومة اللبنانيّة مسؤولية ما جرى، على حدّ قولها.

وتابعت، أنّ الناطق بلسان جيش الاحتلال أكّد صباح اليوم الأربعاء أنّ إطلاق نارٍ وقع ليلة أمس بالقرب من مستوطنة منارة على الحدود الشماليّة باتجّاه قوّات الجيش الإسرائيليّ، لافِتًا إلى أنّ الجيش ينظر بخطورةٍ بالغةٍ للـ”حدث الأمنيّ” ليلة أمس، دون أنْ يذكر تفاصيل ما جرى.

وشهدت الحدود اللبنانية- الإسرائيليّة، ليل أمس، “حدثًا أمنيًا” بحسب جيش الاحتلال الإسرائيليّ في المنطقة المقابلة لبلدات حولا والعديسة وميس الجبل. وقال التلفزيون العبريّ في ساعةٍ متأخرةٍ من الليلة الماضية إنّه سُمِع صوت إطلاق نار نحو معسكر لجيش الاحتلال. وقال المراسل العسكري للقناة الـ12، نير دفوري، إنّ الرصاصات أصابت جدار المعسكر، وهو ما أكّده المحلل العسكري للقناة الـ13، ألون بن دافيد، الذي قال إنّ إطلاق النار تمّ من سلاحٍ خفيفٍ تجاه نقطة رصد عسكرية، نافيًا حدوث عملية تسلل، كما نقل عن المصادر الأمنيّة والعسكريّة في تل أبيب.

علاوة على ذلك، فقد استدعى”الحدث الأمني” إغلاق شارع 90 قرب منطقة المطلة وإغلاق الطرق في مستوطنات يفتاح ومارغليوت ومسغاف عام، كما أطلق الجيش الإسرائيليّ قذائف فسفورية ومضيئة فوق سماء عيترون وميس الجبل، وبالقرب من المواقع التابعة لجيش الاحتلال في مرتفعات كفرشوبا وشبعا. وسقطت قذيفة واحدة، على الأقل، داخل الأراضي اللبنانية، من دون أنْ تنفجر.

وتصادف الـ”حدث الأمنيّ” مع وجود رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو في إجازةٍ بمدينة صفد بالشمال مع زوجته، وبحسب الإعلام العبريّ، فقد توجّه إلى مقر القيادة الشمالية لمتابعة الأحداث، كما أجرى وزير الأمن بيني غانتس مشاورات مع رئيس الأركان أفيف كوخافي بشأن التطورات الأمنية.

وكانت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، كشفت النقاب يوم الجمعة الفائت، نقلاً عن مصادر أمنيّةٍ وعسكريّةٍ، وصفتها بأنّها واسعة الاطلاع في تل أبيب، كشفت النقاب عن أنّ إسرائيل تستعِّد في هذه الأيّام لقيام حزب الله اللبنانيّ بعمليةٍ عسكريّةٍ ضدّ دولة الاحتلال، ثأرًا لمقتل أحد عناصره في عدوانٍ منسوبٍ لإسرائيل وقع في محيط مطار دمشق الدوليّ، في الـ22 من شهر تموز (يوليو) الماضي.

وبحسب المُراسِل العسكريّ للصحيفة، يوسي يهوشواع، فإنّ الأمين العّام لحزب الله، السيّد حسن نصر الله، ما زال يُخطِّط لهذه العملية، لأنّه كان قد وضع المعادلة بأنّ الحزب سينتقِم من إسرائيل في حال إقدامها على قتل أيّ عنصرٍ من الحزب، إنْ كان ذلك في لبنان أوْ في سوريّة.

وأضاف المراسل، نقلاً عن المصادر عينها أنّ وضع السيّد نصر الله بشكلٍ خاصٍّ، وحزب الله بشكلٍ عامٍّ لا يُبشّر الخير، وأنّ نصر الله نفسه بات محشورًا في الزاوية بعد انفجار مرفأ بيروت بداية الشهر الجاري، وبالتحديد في الرابع من شهر آب (أغسطس) الجاري، الذي أوصل بلاد الأرز إلى الحضيض، حيثُ أوقع آلاف القتلى والجرحى، وعلاوة على ذلك، تابعت المصادر الإسرائيليّة، فإنّ لبنان يُعاني من أزمةٍ اقتصاديّةٍ خانقةٍ، وهذا الوضع الصعب الذي تعيشه لبنان، شدّدّت المصادر في تل أبيب، ستدفع نصر الله إلى القيام بعمليّةٍ عسكريّةٍ ضدّ إسرائيل لصرف الأنظار عن المشاكل الداخليّة التي تعصِف بالدولة اللبنانيّة، على حدّ تعبيرها.

إلى ذلك، ونقلاً عن مصادر أمنيّةٍ وعسكريّةٍ واسعة الاطلاع في تل أبيب، كان مُحلّل الشؤون العسكريّة في صحيفة (هآرتس) العبريّة، عاموس هارئيل، قد قال إنّ إسرائيل ما زالت في حالة تأهبٍ قصوى في انتظار “استيعاب” الردّ الذي سيقوم فيه حزب الله ثأرًا لقتل أحد أفراده في العدوان الإسرائيليّ على محيط مطار دمشق، مُشدّدًا على أنّ تأخر الردّ من قبل حزب الله ليس مرتبطًا، لا من قريبٍ ولا من بعيدٍ بالردع الإسرائيليّ، على حدّ تعبيره.

وشدّدّ المحلل، المعروف بعلاقاته الوطيدة مع المؤسسة الأمنيّة في تل أبيب، شدّدّ على أنّ تصرف الحكومة والجيش أثار العديد من النقاط غير المقبولة، إذْ أنّ المؤسستيْن وافقتا على المعادلة التي وضعها نصر الله، الذي بعد 14 عامًا من وضع حرب لبنان الثانية في العام 2006 أوزارها، ما زال مستعدًا لفتح الجبهة الشماليّة أمام الأعمال العسكريّة، على حدّ قوله.

*زهير أندراوس - راي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الأمريكية: على المواطنين الأميركيين الانتباه إلى احتمالية إلغاء الرحلات الجوية وإغلاق المجال الجوي السعودي


سيناتور أمريكي يحذر ترامب من دخول الحرب على اليمن


المتحدث باسم وزارة الصحة اليمنية: استشهاد مواطن واصابة 5 آخرين إثر قصف سعودي على مديرية همدان شمالي غرب صنعاء


اندلاع النيران في ناقلة نفط ثالثة في مضيق هرمز يوم الاحد


غارتان للطيران السعودي على طريق الزربي بمديرية حيفان


قصف مدفعي إسرائيلي مستمر باتجاه بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان


غريب آبادي: مضيق هرمز جزء من الأمن القومي الإيراني


انباء عن دوي انفجار في محيط السليمانية شمال العراق


هجوم للقوات المسلحة اليمنية يستهدف أبها في السعودية.


مصادر يمنية: غارتان للطيران السعودي على طريق الزربي بمديرية حيفان بمحافظة تعز


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي