عاجل:

هل يعلن الرئيس الامريكي الحرب في سوريا ؟؟

الجمعة ٠٤ سبتمبر ٢٠٢٠
٠٧:١٣ بتوقيت غرينتش
هل يعلن الرئيس الامريكي الحرب في سوريا ؟؟ العالم - سوريا

تناولت صحيفة واشنطن بوست في مقال للكاتبة “كاترينا فاندن هوفيل” الصدام الأخير بين القوات الروسية والأمريكية في سوريا، والذي تسبب بإصابة 4 جنود أمريكيين، داعيةً إلى وجوب اتخاذ قرارات تحد من إقدام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على اتخاذ قرار بالحرب للتعامل مع مثل هذا الحدث مستقبلاً.

واستهلت الكاتبة المقال بالإشارة إلى إشادة المتحدثين في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري الأسبوع الماضي بالرئيس، ترامب، ووصفوه بأنه عدو لحروب لا نهاية لها، حيث أشاد السيناتور الجمهوري، راند بول، بالرئيس الأمريكي لإعادته “رجالنا ونساءنا إلى الوطن”، بينما ادعى إريك ترامب، أن والده حقق “السلام في الشرق الأوسط. منهياً الحروب التي لا نهاية لها”.

بعد ساعات قليلة من المؤتمر، علمنا بحدوث اشتباك مباشر بين القوات الأمريكية والروسية في شمال سوريا – الملام للكاتبة – حيث تسابقت المركبات العسكرية من كل بلد في ميدان مفتوح حتى اصطدمت مركبة روسية بمركبة أمريكية، مما أدى إلى إصابة أربعة أمريكيين، وادعى كل جانب أن الطرف الآخر هو المسؤول. وقد أشار المسؤول السابق في الإدارة الأمريكية، بريت ماكغورك، إلى أن “هذه الحوادث مستمرة منذ شهور”.

تتساءل الكاتبة: كيف وصلنا إلى مواجهة بين أكبر قوتين نوويتين في ريف سوريا دون إذن من الكونغرس؟

تأمين النفط

أعلن ترامب انسحاباً كاملاً للقوات الأمريكية من سوريا في أواخر عام 2018، ثم تراجع سريعاً بعد تلقيه انتقادات لاذعة من شخصيات مؤثرة في كلا الحزبين، ثم جدد نداءه بالانسحاب بعد أقل من عام، مشيراً إلى مكالماته “المفجعة” مع أفراد الأسر الذين خلفهم الجنود الأمريكيون القتلى.

واجه ترامب مرة أخرى انتقادات من الجيش والحزبين، وتراجع مرة أخرى معلناً بدلاً من ذلك ليس فقط أن القوات الأمريكية ستبقى في سوريا؛ بل إنهم سيفعلون ذلك بهدف صريح ألا وهو “تأمين النفط”، مقترحاً استثماره من خلال “صفقة مع شركة إكسون موبيل أو إحدى شركاتنا الكبرى”.

بالنظر إلى الاتهامات طويلة الأمد للولايات المتحدة بشن صراعات على النفط ضد دول مثل العراق وليبيا، كانت خطة ترامب العلنية للاستيلاء على المورد – وهي جريمة حرب بموجب القانون الدولي – محرجة للعسكريين الأكثر لباقة؛ لكن يبدو الآن أن الخطة بدأت تؤتي ثمارها، حيث تشير التقارير إلى أن شركة أمريكية توصلت إلى اتفاق لتطوير حقول النفط.

عندما قرر الرئيس باراك أوباما في عام 2013 توجيه ضربة لسوريا رداً على مزاعم استخدام للأسلحة الكيماوية، سعى للحصول على إذن من الكونغرس للقيام بعمل عسكري، كما هو مطلوب قانونياً بموجب قرار سلطات الحرب لعام 1973، وعندما اتضح لأوباما أن المشرعين الأمريكيين وناخبيهم الذين أنهكتهم الحرب لا يؤيدون مثل هذا الإجراء، تراجع الرئيس الأمريكي السابق عن الأمر بشن الضربات. بخلاف إدارة ترامب التي لم تهتم بالمتطلبات القانونية والدستورية التي تحدد الدور الأساسي للكونغرس في إرسال القوات إلى أعمال عدائية وشيكة.

يقر ترامب بأن سياسته تجاه سوريا تعني أنه “قد نضطر للقتال من أجل النفط”، متفاخراً بأن أي طرف آخر يسعى للحصول على النفط سيواجه “جحيم الحرب”. وردا على سؤال لتوضيح ما إذا كانت خطة ترامب تتضمن معارضة مباشرة للقوات الحكومية الروسية أو الجيش السوري، قال وزير الدفاع الامريكي مارك إسبر: “الإجابة المختصرة هي نعم، إنها كذلك حالياً”، في حين صرح الممثل الأمريكي الخاص لسوريا، الذي يشرف حالياً على خطة ترامب بشكل مباشر قائلاً: “وظيفتي هي جعل (سوريا) مستنقعاً للروس”.

وتقترب الآن النتائج المتوقعة لهذه السياسة المتهورة من ذروتها، بعد ما يقرب من سبع سنوات من منع الكونغرس أوباما من المشاركة مباشرة في عمل عسكري ضد روسيا والجيش السوري، حيث تعمل إدارة ترامب بشكل صارخ على تعميق مشاركة الولايات المتحدة في الصراع ذاته الذي رفضه الكونغرس والشعب الأمريكي بشدة. إذا لم يقم الكونغرس بكبح جماح هذا الرئيس الآن، فإن احتمالات التصعيد ستزداد.

قرار سلطات الحرب

لحسن الحظ، فإن “قرار سلطات الحرب”: يشكل علاجاً لهذا الموقف بالضبط. إذ إنه بموجب القانون، يمكن لأي عضو في الكونغرس فرض النقاش والتصويت على تورط الولايات المتحدة في عمل عسكري في الخارج من خلال تقديم قرار تمييزي، كما شوهد في التصويت على إنهاء المشاركة الأمريكية في حرب اليمن العام الماضي.

"لقد حان الوقت لأولئك الذين هم على اليسار واليمين الذين يدافعون عن دستورنا ويعارضون حقاً حرباً لا نهاية لها لاستخدام هذه الأداة لفرض النقاش والتصويت على هذه المهمة الخطيرة وغير المصرح بها. يستحق الشعب الأمريكي وجنودنا أن يروا موقف ممثليهم من مهمة ترامب غير الدستورية لتأمين النفط ومواجهة روسيا في سوريا".

"لم ينه ترامب حروباً لا نهاية لها كما يزعم حلفاؤه. لكن بموجب دستورنا، فإن أعضاء الكونغرس الذين يذعنون لقيادته بشأن هذه القضية دون التصويت للإذن بها مذنبون. أسند واضعو الدستور الأمريكي مسؤولية قرار شن الحرب إلى السلطة التشريعية وليس السلطة التنفيذية. ويحتاج الكونغرس الآن إلى تأكيد سلطاته مرة أخرى".

ماذا يعني “قانون سلطات الحرب”؟

يثعرف قانون سلطات الحرب الأمريكي، بأنه مشروع من الكونغرس، صُمم لتقييد قدرة الرئيس الأميركي على بدء أو تصعيد العمليات العسكرية خارج البلاد، وفقاً لموقع “الحرة”.

وينص القانون على أن يبلغ الرؤساء الكونغرس بعد إرسال قوات مسلحة وتحد من الفترة التي يمكن خلالها للوحدات أن تبقى هناك من دون موافقة الكونغرس.

القانون صدر في عام 1973 بهدف تجنب الانخراط في صراع طويل آخر مثل حرب فيتنام، لكن فاعليته تعرضت باستمرار للتشكيك واتهم العديد من الرؤساء بالفشل في الامتثال للقانون.

وبحسب نص القانون، فإنه يعد وسيلة لضمان أن “الحكم الجماعي للكونغرس والرئيس سيطبق” كلما تم نشر قوات أميركية في الخارج. وفي هذا الإطار، يلزم القانون الرئيس بالتشاور مع الكونغرس “في أي حالة ممكنة” قبل إرسال قوات إلى حرب.

وينص القانون أيضا على أن الرؤساء مطالبون بإنهاء نشاطات عسكرية في الخارج بعد 60 يوما، إلا إذا قدم الكونغرس إعلانا بالحرب أو تفويضا لاستمرار العملية.

0% ...

آخرالاخبار

ابن الرضا: إيران لم تستعر هويتها من أحد ولا تحتاج إلى إذن أحد للحفاظ عليها ولن تقبل أن تحل التهديدات محل حق شعبها


القائم بأعمال وزارة الدفاع العميد مجيد ابن الرضا: إذا كانوا يعتقدون أنهم يستطيعون إرغام الشعب الإيراني على التراجع من خلال الهجوم على حضارته فإنهم لم يفهموا التاريخ


شكارجي: لن نسمح بإعادة فرض النظام الإقليمي الذي تريده أميركا والكيان الصهيوني في غرب آسيا


شكارجي: استمرار الاعتماد على المظلة الأمنية الأميركية لن يؤدي إلا إلى تحمّل التكاليف الباهظة لقرار خاطئ وحسابات مغلوطة


شكارجي: واشنطن تعجز حتى عن توفير الأمن لنفسها في المنطقة فكيف لها أن توفره للآخرين؟


شكارجي: على دول المنطقة الخروج من المظلة الأمنية الأميركية العاجزة


شكارجي: الإهانات الأخيرة التي وجّهها المسؤولون الأميركيون إلى الحضارة والشعب الإيراني تعكس يأسهم وتزيد من عزيمة شعبنا


معارك باب المندب تتصاعد ومساع سياسية لفتح الحوار


شكارجي: لن تتمكن العمليات النفسية ولا الادعاءات الإعلامية من إنقاذ واشنطن من تداعيات استراتيجياتها الفاشلة


شكارجي: الحرب الدعائية والأكاذيب المتكررة للمسؤولين الأميركيين بشأن السيطرة على مضيق هرمز لن تغيّر الحقائق الميدانية


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي