وفاة 4 معتقلين في سجون مصرية في أقل من 72 ساعة

السبت ٠٥ سبتمبر ٢٠٢٠
٠٨:٣٧ بتوقيت غرينتش
وفاة 4 معتقلين في سجون مصرية في أقل من 72 ساعة أثار موقف النائب العام المصري من قضايا حقوق الإنسان والرأي انتقادات واسعة على المستوى الشعبي والحقوقي والسياسي، ووصفه مراقبون بأنه لا يقل خطورة عن انتهاكات السلطات المصرية ذاتها، ويُعد تجاهلها تواطؤا وتضليلا للرأي العام.

العالم - مصر

ولم تحرك وفاة أربعة معتقلين سياسيين في السجون المصرية خلال 72 ساعة فقط النائب العام، على غرار قضايا أخرى مثل التحرش والتنمر والشذوذ الجنسي، وغيرها من القضايا الاجتماعية التي يقوم لها النائب العام ولا يقعد قبل التحقيق فيها، حسب مراقبون.

الوفاة المتكررة داخل السجون المصرية دون تحقيق، تناولتها وسائل إعلام معارضة وأجنبية بالاستغراب والدهشة، حيث وصفت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية، ما يجري بأنه "إهمال غير مقبول" من جانب سلطات السجون المصرية.

وكان القيادي في جماعة الإخوان المسلمين، الدكتور عصام العريان، توفي في منتصف آب/ أغسطس في السجن، في ظروف غامضة صاحبها انتقادات واسعة للسلطات المصرية التي امتنعت عن إجراء تحقيق من أي شكل بشأن ملابسات الوفاة التي شكّك فيها كثيرون.

ورغم غياب التوثيق الرسمي لحالات الوفيات نتيجة الإهمال أو التعذيب داخل السجون المصرية، وتكتم السلطات عن الأعداد الحقيقية، تراوحت تقديرات بعض المنظمات والهيئات والمؤسسات الحقوقية بين 805 و917 حالة وفاة في الفترة بين تموز/ يوليو 2013 وحتى تشرين الثاني/ نوفمبر 2019.

مجرد أرقام في نظام السيسي

في هذا السياق، قال الخبير والمستشار القانوني، مختار العشري: "دأبت سلطات الانقلاب على التعامل مع المصريين على أنهم مجرد أرقام لا قيمة لهم ولا وزن، وتزداد هذه النظرة وتتحول إلى علاقة عداء، عندما يكون الشخص معارضا وتزداد أكثر إذا كان إسلاميا فيكيل له النظام بمكيالين وعشرة".

وأوضح العشري: "لا فرق في ذلك بين تعامل ضابط الجيش أو الشرطة أو النائب العام ووكلائه أو حتى القضاة، فجميعهم نظام واحد ظالم لا يتحرك لمن يعتبره رقما مهملا أو خصما أو عدوا".

وأضاف: "أما إذا كان الأمر يتعلق بما يحبه هذا النظام، وهو أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا، أو بما يشغل الرأي العام عن القضايا الرئيسية كالحريات وحقوق المواطنة أو الفقر أو الفساد، فتجدهم يملؤون الدنيا بها صراخا وعويلا، وكأنهم يقومون بالقسط شهداء لله، وهم عن ذلك أبعد ما يكون".

هذا ما يحرّك النائب العام

بدوره، فنّد السياسي والبرلماني المصري السابق، عزالدين الكومي، وفاة هذا الكم من المعتقلين في أقل من 72 ساعة، قائلا: "نائب عام الانقلاب في مصر لا يحرّك ساكنا فى قضايا المعتقلين السياسيين، ولكن فقط يتحرك في قضايا الدعارة والفساد والتوك توك من أجل إلهاء الشعب".

وذكر أنه "في أقل من 48 ساعة قُتل 4 معتقلين في معتقلات النظام، حيث تعرضوا للإهمال الطبي المتعمد وفق منظمات حقوقية مصرية، وهم أحمد عبد ربه بسجن العقرب، وشعبان حسين خالد بسجن الفيوم العمومي، وعبد الرحمن زوال بسجن تحقيق طرة، وصبحي السقا بسجن برج العرب".

ووصف الكومي ظروف الحبس بأنها "غير إنسانية، وتنتهك حقوق الإنسان، وهذا يوضح الحالة المزرية بسجون ومعتقلات النظام، فضلا عن انتشار فيروس كورونا بين المعتقلين، لكن سلطات الانقلاب لا تلقي بالا للمنظمات والمطالبات الحقوقية والأهلية".

تواطؤ النائب العام

من جهته، رئيس محكمة الاستئناف، المنسق العام السابق لحركة قضاة من أجل مصر، المستشار محمد عوض، أكد أن "النيابة العامة انساقت تماما مع الانقلاب العسكري في عدم التحقيق في أي جرائم تمس السلطة الجديدة، بداية من مذبحة الحرس الجمهوري وحتى وفاة المعتقلين بالسجون، بالعكس ذهبت إلى أبعد من ذلك واتهمت المجني عليهم بارتكاب جرائم إرهابية".

وأكد في تصريح أن "النيابة لم تحقق في جريمة واحدة ارتكبتها السلطات المصرية، حتى إن بعض المعتقلين الذين مضوا على محاضر اتهام في النيابة العامة أو نيابة أمن الدولة، أخفتهم السلطات ثم قتلتهم بدم بارد بدعوى الاشتباك مع عناصر إرهابية".

مضيفا: "منذ انقلاب 1952 العسكري، أصبحت السلطة القضائية ناقصة السيادة بصورة كبيرة، أما منذ انقلاب يوليو 2013، فقد أصبحت السلطة القضائية منعدمة الاستقلال، ولم يعد لها أي استقلال في القضايا التي تتعلق بجرائم وانتهاكات السلطات، وتمتنع النيابة عن ممارسة دورها كجهة مستقلة، لكن غير ذلك من قضايا فلا حرج من ممارسة دورها كقضايا التوك توك وغيرها".

تلميع النيابة أمام المجتمع

"نمط عام للنظام منذ انقلاب تموز/ يوليو 2013"، هكذا وصف مدير الجبهة المصرية لحقوق الإنسان في أوروبا، كريم طه، صمت النائب العام المصري حيال قضايا انتهاك حقوق الإنسان في السجون المصرية، وعدم فتح أي تحقيق فيها، لكن القضايا المجتمعية فرصة لتلميع النيابة بشكل عام أمام المجتمع".

وتوقع في حديثه زيادة عدد الوفيات بالقول: "أتوقع المزيد من حالات الوفاة داخل السجون المصرية"، مشيرا إلى أن "نظام السيسي يرى أن السجن وحده لا يكفي لمعاقبة المخالفين له في الرأي، لك أن تتخيل أن رئيس جمهورية سابقا توفي (الرئيس الراحل محمد مرسي) داخل المحكمة ولم يحرك ساكنا".

0% ...

آخرالاخبار

غارة للعدو الصهيوني عبر الطيران الحربي استهدف بلدة النبطية الفوقا في قضاء النبطية جنوبي لبنان الصامد


السفير الإيراني في الامم المتحدة: على الحكومات رفض وإدانة الإجراءات القسرية الامريكية


العدو الصهيوني يتوغل بـ10 آليات عسكرية في قرية جملة بريف درعا الغربي جنوب سوريا المحتلة


قوات الاحتلال تقتحم منطقة سكنات النازحين من مخيم جنين في محيط الجامعة العربية الأمريكية


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف أطراف بلدة الغندورية لجهة وادي الحجير في جنوب لبنان


شرطة الاحتلال تقتحم معهد قلنديا قرب مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


رد لاذع من قاليباف على بيسنت: عرضك لم يكن "يوم النصر الاقتصادي" بل "يوم المهرج"


مصادر لبنانية: مدفعية الاحتلال الاسرائيلي تستهدف بلدة المنصوري جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: ارتفاع عدد الشهداء إلى 4 في القصف الإسرائيلي على مخيم جباليا شمالي قطاع غزة


غريب ابادي: مضيق هرمز لن يفتح إلا بترتيبات إيرانية


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع


وزير الحرب الأمريكي: سبب هذه المخاطر يعود إلى القوارب السريعة الصغيرة الإيرانية