عاجل:

التطبيع مع الاحتلال: أحد أهداف الحرب على اليمن

السبت ٠٥ سبتمبر ٢٠٢٠
٠٩:٣٧ بتوقيت غرينتش
التطبيع مع الاحتلال: أحد أهداف الحرب على اليمن سلّط إشهار العلاقات بين الإمارات والكيان الإسرئيلي، مجدّداً، الضوء على الأهداف الحقيقية للحرب على اليمن، مؤكّداً ما أعلنته صنعاء منذ اليوم الأول من أن تلك الأهداف أميركية - إسرائيلية بالدرجة الأولى، يقود عمليةَ تحقيقها، بالنيابة، كلٌّ من السعودية والإمارات.

العالم - اليمن

وفيما تُواصل المنابر الخليجية الادّعاء أن غاية العدوان تقويض العلاقة بين حركة «أنصار الله» وإيران أو «قطع يد إيران في اليمن» وفق أدبيات «التحالف»، يَثبت يوماً بعد يوم أن غايات الحرب مُركّبة ومتعدّدة الأبعاد وليست محصورة في جانب واحد.

في هذا السياق، تتكشّف اليوم خلفيات استماتة الإمارات في احتلال جزيرة سقطرى في بحر العرب، وكذلك تصدّرِها الهجوم على مدينة الحديدة على البحر الأحمر، وتحمّلها التكلفة الباهظة لمحاولاتها المتكرّرة (الفاشلة) إسقاط ميناء المدينة عام 2018. إذ تتواتر المعلومات المؤكَّدة حول خطط أميركية - إسرائيلية لاستغلال تلك المواقع الاستراتيجية، بعدما ثَبُت وجود دور لواشنطن وتل أبيب في معارك الساحل الغربي. وفي الإطار المتقدّم، كشف موقع «ساوث فرونت» الأميركي المتخصّص في الأبحاث العسكرية والاستراتيجية اعتزام الإمارات وإسرائيل إنشاء مرافق عسكرية واستخبارية في سقطرى. ونقل الموقع، يوم الجمعة الماضي، عن مصادر عربية وفرنسية لم يُسمّها، أن وفداً ضَمّ ضباطاً إماراتيين وإسرائيليين زار الجزيرة أخيراً، حيث فحص عدّة مواقع يمكن فيها إنشاء المرافق المذكورة.

كذلك، أشارت صحيفة «jforum» الناطقة بالفرنسية إلى أن التطبيع بين أبوظبي وتل أبيب بدأ يؤتي «ثماراً استراتيجية» بالفعل، عن طريق اليمن. ونقلت الصحيفة عن مصادر يمنية قولها إن إسرائيل والإمارات تقومان بالاستعدادات اللوجستية كافة لإنشاء قواعد استخباراتية لجمع المعلومات في جميع أنحاء خليج عدن، من باب المندب (غرباً) وحتى جزيرة سقطرى (جنوباً). ووفقاً للمصادر اليمنية، فإنّ وفداً مشتركاً من ضباط المخابرات الإسرائيلية والإماراتية وصل أخيراً إلى الجزيرة، حيث قام بفحص مواقع مختلفة للقواعد الاستخباراتية التي سيتمّ إنشاؤها هناك. وفي خلفية ما تَقدّم، اعتبرت صحيفة «وول ستريت جورنال» بدورها، نقلاً عن خبراء، أن جزيرة سقطرى تُعدّ أفضل موقع لضرب المشروع الصيني - الباكستاني - القطري القائم على صياغة أجندة اقتصادية للمنطقة على أساس الاقتصاد الجيولوجي لميناء جوادر الباكستاني، في حين تعارض الهند والإمارات ومن خلفهما الولايات المتحدة الأميركية هذا المشروع، وتحاولان عرقلته.

لم يعُد الحضور الإسرائيلي في الحرب على اليمن خافياً

يُشار هنا إلى أن الإمارات لم تكتفِ باحتلال جزيرة سقطرى، بل اتّخذت العديد من الخطوات الهادفة إلى إلغاء الهوية اليمنية للجزيرة، وفي مقدّمة ذلك منح الجنسية الإماراتية لكلّ الراغبين من «السقطريين» الذين لا يتجاوز عددهم أصلاً عشرات الآلاف، فضلاً عن ربط شبكة اتّصالات الأرخبيل بشبكة الاتصالات الإماراتية (كود إماراتي). وإلى جانب احتلالها سقطرى المطلّة على المحيط الهندي والتي تربط بين باب المندب ومضيق هرمز، تسيطر أبو ظبي أيضاً على أرخبيل حنيش عبر حلفائها من ميليشيا «حرّاس الجمهورية» بقيادة طارق محمد صالح، وجزيرة ميون في قلب باب المندب. كما أنها تمتلك عدّة قواعد في القرن الأفريقي، أبرزها في مدينة عصب الإرتيرية.
ومنذ الأيام الأولى للحرب، ربطت القيادة السياسية في صنعاء بين العدوان على اليمن والمصالح الإسرائيلية في هذا البلد ذي الموقع الاستراتيجي (البري والبحري)، والذي يشكّل مطمعاً كبيراً للكيان العبري، فضلاً عن سعي السعودية الدائم إلى إبقائه تحت وصايتها. ومن هنا، بدا واضحاً أن السياسة الإعلامية في صنعاء والخطاب السياسي هناك تأسّسا على ركيزة الشراكة بين دول العدوان وإسرائيل، بهدف ترسيخ تلك الحقيقة في الوعي الشعبي والنخبوي في اليمن وفي العالم العربي أيضاً. في البداية، قابلت الدعاية السعودية - الإماراتية تلك الأدبيات بالهزء حيناً، وعدم الاكتراث أحياناً أخرى، فيما حرصت إسرائيل على إخفاء بصمتها في مجريات الحرب، لا سيما في مجالَي الاستخبارات ونقل التجربة. لكنها مع ذلك لم تستطع تمويه حضورها المباشر في معارك الساحل الغربي وقدوم ضباطها وقياداتها إلى ميناء المخا، وفق ما تؤكّد المعطيات المتوافرة لدى صنعاء.
على أن التكتّم الذي صاحَب الحضور الإسرائيلي في الحرب على اليمن بدأ يتلاشى منذ العام الماضي، وتحديداً خلال الزيارة التي قام بها وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشين إلى تل أبيب في 28 تشرين الأول/ أكتوبر، حيث اجتمع مع رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو الذي تحدّث آنذاك، لأوّل مرة، عن التحول الخطير الذي طرأ على قدرات مَن سمّاهم «الحوثيين»، مشيراً إلى أنه بحسب التقديرات الاستخبارية، فإن طهران نصبت بعض الصواريخ في اليمن بهدف المسّ بإسرائيل، وأنها تنوي نصب منظومات مماثلة في العراق وسورية ولبنان. وكانت مجلة «عدكون استراتيجي» التي يصدرها «مركز أبحاث الأمن القومي» الإسرائيلي قد أصدرت دراسة حول اليمن قالت فيها إنه على الرغم من أن تل أبيب ليست لاعباً مركزياً في الحرب الدائرة في هذا البلد، إلّا أن مصالحها ستتأثر بالتحوّلات هناك، على اعتبار أن الحرب تدور بين السعودية التي تُعدّ شريكا «غير رسمي» لإسرائيل في التحالف ضدّ "التمدد الإيراني و«أنصار الله» ". واعتبرت الدراسة التي أعدّها الباحث آرييه سيتمان أن «الحوثيين» باتوا يمثّلون تهديداً لإسرائيل لما يمتلكون من ترسانة صاروخية يمكن أن تطال مناطق داخل الكيان.

لقمان عبد الله - جريدة الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

بقائي: عندما كان المفكرون الإسلاميون في القرون الوسطى يكتبون ويترجمون لم تكن أميركا موجودة


بقائي: على أوروبا الاختيار بين الدفاع عن القانون الدولي ومسايرة واشنطن في تفكيك النظام العالمي الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية.


بقائي:هدّد روبيو بأن الولايات المتحدة ستفكك المحكمة الجنائية الدولية «حجرا تلو الآخر».


المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي:صمت أوروبا إزاء العقوبات على المحكمة الجنائية الدولية وتهديد واشنطن بتفكيكها تواطؤ في تقويض القانون والعدالة


هاريس ترد على اتفاق الديزل بين ترامب وبوتين.. لن يخفض تكاليف معيشة الأميركيين


حكمة إيرانية تشارك في تحكيم بطولة العالم للكاراتيه


تناول البقوليات يقلّل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري


بيانات "سيريوم": من المتوقع إلغاء نحو 60% من الرحلات المقررة اليوم الاثنين في مطار الرياض


بيانات "سيريوم": مطار الرياض ألغى 99.7% من الرحلات التي كانت مقررة أمس الأح


بزشكيان: أثبتت تجربة الدفاع المقدس وتفويض الصلاحيات إلى المحافظات أن إدارة البلاد لا تعتمد على شخص واحد، وأن الوطن يزخر بقدرات بشرية لا حدود لها


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي