العالم - كشكول
ولم يعد يخفى على أحد أن الهدف من الكشف عن هذه الاتفاقيات في هذا التوقيت بالتحديد ينصب في اطار بحث الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب عن انجازات تساعده في البقاء في سدة الحكم لأربعة اعوام أخرى خلال الانتخابات الاميركية التي لم يعد يفصلنا عنها سوى حوالي اربعين يوما فقط.
وخصوصا ان ترامب يقبل على الانتخابات بسلة شبه فارغة بل ومليئة بالانتكاسات الاقتصادية الداخلية والسياسية الخارجية بالإضافة إلى فشله بمواجهة وباء كورنا، بحسب ما تظهره نوعا ما استطلاعات الرأي التي تشير إلى تقدم منافسه جون بايدن.
اذا فترامب وكما اعتاد منذ لحظة وصوله إلى البيت الأبيض دائما ما يقوم بتصفية ديونه على حساب دول مجلس التعاون من السعودية إلى الإمارات والبحرين و..، وذلك من خلال استخدام سياسة التخويف والضغط والتهديد، ولا شك أن إعلاني الإمارات والبحرين التطبيع مع الكيان الإسرائيلي لا ينفصلان عن هذا السياق.
وخلاف ما يتم تداوله والحديث عنه في أن الاتفاق بين البحرين والإمارات والكيان الإسرائيلي هو اتفاق سلام مقابل سلام، فإن هذا الاتفاق هو بالحقيقة اتفاق بقاء على العروش مقابل سلام مع الكيان الاسرائيلي بما يضمن بقاء ترامب في سدة الحكم وهو لا ينصب إلا في اطار الخذلان والوقاحة السياسية للحكام الذين قبلوا بهذا الشيء.