العالم - الاحتلال
وأعرب أشكنازي في مقابلة مع صحيفة "الاتحاد" الإماراتية، عن تقديره البالغ لرؤية بن زايد ودوره الريادي حسب وصفه، مشيرا إلى أنه أثبت قيادة إقليمية ودولية من الدرجة الأولى مع إعلانه الشجاع عن توقيع "المعاهدة" مع كيان الاحتلال.
ورأى أن هذا الدور لولي عهد أبو ظبي سيدخله "بلا شك في كتب التاريخ، أسوة بقادة العالم الذين حققوا السلام لشعوبهم" على حد قوله.
وعبر وزير خارجية كيان الاحتلال عن سروره مما رأىه على حد وصفه ردود فعل إيجابية لمواطني دولة الإمارات على حسابات مواقع التواصل الاجتماعي التابعة لوزارة خارجية الاحتلال باللغة العربية، مشيرا إلى أن "الرسائل التي أتت إلينا من هناك ملأت قلوبنا دفئا، وزرعت فينا الأمل بالسلام والصداقة بين الشعوب".
ولفت أشكنازي في هذا السياق إلى أن وزارة خارجية كيان الاحتلال تنظم منذ سنوات عديدة حوارا مفتوحا بين "الإسرائيليين" وشعوب المنطقة من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، معربا عن ثقته بأن "هذا الاتصال جزء من البنية التحتية للعلاقة التي بنيناها على مر السنين".
وقال وزير خارجية كيان الاحتلال إنه يأمل برؤية رحلات جوية مباشرة قريبا بين هذا الكيان والإمارات، ورأى أن ذلك سيسمح "للسائحين الإسرائيليين" بزيارة الإمارات والسائحين من الإمارات بزيارة كيان الاحتلال.
وأكد أن الخطوة التالية بعد توقيع معاهدة التسوية، ستتمثل في "فتح سفارات وأتمنى أن أرى قريبا سفارة لدولة الإمارات هنا في إسرائيل، وسفارة إسرائيلية في أبوظبي".
وذكر أن المعاهدة الثنائية ستسمح "بمعالجة التحديات المشتركة، بشكل أفضل، سواء من حيث الأمن والاستقرار الإقليمي والتحديات العالمية مثل تغيير المناخ والتصحر. وحيال كل هذه التحديات، يمكننا بالطبع إضافة محاربة فيروس (كورونا المستجد)، الذي أصاب العالم كله في الأشهر الأخيرة، وسيظل عاملا مهما في حياتنا في المستقبل القريب. فوباء كورونا لا يعرف حدودا، ولذلك فإن الحل يجب أن يكون عابراً للحدود".
وبشأن إمكانية اتخاذ دول أخرى خطوات مشابهة للتي اتخذتها الإمارات والبحرين، قال أشكنازي إن التطورات محل دراسة دول أخرى، وهذه الدول ترى القيادة التي أظهرتها الإمارات، معربا عن الأمل في أن تختار هي الأخرى "نهجا مشابها لنهج دولة الإمارات. وأعتقد أن كثيرا من الدول في المنطقة تدرك أن كيان الاحتلال ليس عدوها (حسب زعمه)، ولكن يمكن أن تكون لهم شريكا يمتلك الكثير من المميزات ويتقاسم معهم مصالح وتطلعات مشتركة".
وفي هذا الشأن أيضا، لفت إلى وجود ما وصفها بـ"رياح جديدة وإيجابية، ويحدوني الأمل وكلي إيمان بأن كثيرا من الدول ستنضم إلى تحالف ما سماه "السلام الإقليمي"، وهذه الدول الساعية للسلام مقابل تلك الدول التي تدعو للحرب والمساس بالاستقرار الأمني في دول الشرق الأوسط ودول الخليج الفارسي، مثل إيران و حزب الله وحماس حسب زعمه.
ووجه وزير خارجية كيان الاحتلال دعوة إلى القيادة الفلسطينية، حاثا إياها على ما اعتبره "استيعاب الواقع، والتحلي بالمسؤولية، وبدور قيادي، على غرار ما قام به قادة دولة الإمارات والبحرين والعودة إلى طاولة المفاوضات".