عاجل:

هل تسقط المبادرة الفرنسية الخاصة بلبنان بالكمائن الامريكية؟

الخميس ١٧ سبتمبر ٢٠٢٠
١٢:٢٥ بتوقيت غرينتش
هل تسقط المبادرة الفرنسية الخاصة بلبنان بالكمائن الامريكية؟ لم يعد خافيا على احد ان الادارة الامريكية هي اول من طوق مبادرة فرنسا اتجاه لبنان تمهيدا لافشالها عبر عقوبات من جهة وتحريض مباشر من قبل الخارجية ودبلوماسيها من جهة اخرى.

العالم - لبنان

من هنا يتّفق الكثير من المراقبين والمتابعين على أنّ "المبادرة الفرنسية تترنّح"، أو أنّها، بالحدّ الأدنى، قد "جُمّدت" حتى إشعارٍ آخر، باعتبار أنّ المهلة التي مُنِحت للبنانيين لتشكيل الحكومة انتهت على "عُقَدٍ" جديدة تمثلت بعدم ااتصال الرئيس المكلف بالمكونات السياسية الرئيسة في البلد واقتصار مشاوراته على فريق تيار المستقبل ومستشاريه.ويستند أصحاب هذه المقولة إلى سلسلةٍ من المؤشّرات غير المطمئِنة، بالحدّ الأدنى، التي ظهرت في الساعات الأخيرة، بينها التسريبات الإعلامية التي لوّحت بـ "جدية" خيار اعتكاف الرئيس المكلّف، او الذهاب ضمن الاصول المعمول بها لاخراج التشيكلة الوزارية المنتظرة الى العلن.

لكنّ مؤشّراً آخر على "ترنّح" المبادرة الفرنسية ظهر في الساعات الماضية أيضاً، من خلال "الضربة المعنوية" التي تعرّضت لها من "الحليف الأميركي"، وذلك عبر تصريحات وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو، الذي حذّر صراحةً فرنسا من أنّ جهودها "قد تضيع سدى"، إذا لم يتم التعامل "على الفور" مع مسألة سلاح "حزب الله حسب توصيفه.

وتقول المصادر المطلعة منذ الإعلان عن المبادرة الفرنسية لحلّ الأزمة اللبنانية، حُكي الكثير عن موقف "ملتبس" لواشنطن منها، بين من اعتبر أنّ الإدارة الأميركية "غير راضية" على أداء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في لبنان، ومن أكّد أنّ الأخير ما كان ليُطلِق أصلاً أيّ مبادرة، لو لم يحصل على "مباركة" الإدارة الأميركية، وبالتالي موافقتها.

ويستند أصحاب الرأي الأول إلى الكثير من المؤشرات، من بينها "التناقض" في الشكل قبل المضمون، بين زيارتي ماكرون ومساعد وزير الخارجية الأميركية ديفيد شينكر الذي اختار "مقاطعة" القوى السياسية بالمُطلَق، ولكن أيضاً إلى تعامل ماكرون مع "حزب الله" تحت عنوان "الواقعية"، والذي أدّى إلى إشراك "حزب الله" في صلب مشاوراته، ما يتناقض مع "الأجندة" الأميركية.لكنّ شينكر نفسه عاد وأكد نقيض هذا الرأي، بإعلانه صراحةً في مقابلاتٍ إعلامية وجود "تنسيق" بين الولايات المتحدة وفرنسا حول المبادرة، ما عزّز وجهة النظر القائلة بـ "تكامل" بين الطرفين، في سبيل إنجاح المبادرة، ولو على طريقة "العصا والجزرة"، أو "توزيع الأدوار"، لضمان تحقيق الغايات المنشودة، في ضوء الاتفاق على أنّ هذه المبادرة تشكّل "الفرصة الأخيرة" لإخراج لبنان من "النفق".

وتتابع المصادر انه مع صدور العقوبات الأميركية الأخيرة على لبنان، والتي شملت الوزيرين السابقين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس، والتهويل بدفعةٍ ثانية ستشمل رجال أعمال وسياسيّين من الصفّ الأول، لم يخفّ وهج نظرية "التكامل"، بل ذهب أصحابها للحديث عن "ضغطٍ" يمارسه الأميركيّون على القوى اللبنانية، بما "يخدم" المبادرة الفرنسية ولا يتناقض معها.

بيد أنّ تصريحات بومبيو الأخيرة حول "نسف" جهود ماكرون، أعادت "السجال" إلى مربّعه الأول، ليعود الحديث عن "امتعاضٍ" أميركيّ، يربطه البعض بالمستجدّات على الأرض، والتي أوحت بوجود "تراخٍ" فرنسي في التعامل مع الواقع اللبنانيّ، بل ذهاب البعض لحدّ توقّع "الرضوخ" لشروط "حزب الله" من أجل تشكيل الحكومة، وكأنّ شيئاً لم يكن.

ويعتبر البعض أنّ الاتفاق بين الأميركيين والفرنسيين كان واضحاً من البداية، على منح المبادرة "فرصتها"، ولكن خلال مهلةٍ محدودةٍ بأسبوعيْن "غير قابليْن" للتجديد، بخلاف ما يبدو "واقعاً" اليوم، كما أنّ الدعم الأميركي للمبادرة كان "مشروطاً" بأن تؤدّي إلى إخراج "حزب الله" من الحكومة، الأمر الذي لا توحي معطيات الداخل أنه قابلٌ للتحقّق، حتى تحت ضغط سيف "العقوبات" المسلّط على الرقاب.

لكن، مقابل هذا الرأي، ثمّة من لا يزال ميّالاً لنظرية "التكامل والتنسيق"، بعيداً عن فرضيّة "الانقلاب"، ويضع التصريحات الأميركيّة في خانة "الضغط" على اللبنانيّين لإدراك أنّ "تضييع" الفرصة الاستثنائيّة المُتاحة اليوم، سينقل زمام المبادرة من باريس إلى واشنطن، التي تبدو "إدارتها" مستعجلة أصلاً لحسم الملفّ قبل أن تتفرّغ لانتخاباتها "المفصليّة" في مطلع تشرين الثاني المقبل.

وبين هذا وذاك، قد يكون الأهمّ اليوم من تحليل "التكامل" أو "الانقلاب" على خطّ المبادرة الفرنسية، العمل على "الاستفادة" منها فعلاً، لأنّ "التفريط" بها لن يعيد الأمور إلى النقطة الصفر، بل سيسرّع السقوط إلى الهاوية وهذا ينسجم حسب البعض مع الاجندة الامريكية الهادفة الى تقويض قوة.لبنان ودفعه نحو التنازل لمصلحة مشروعها الؤامي لتعزيز قوة الكيان الاسرائيلي عسكريا واقتصاديا.

*حسين عزالدين

0% ...

آخرالاخبار

الخلية كانت تعتزم تنفيذ عمليات إرهابية في بعض مناطق المحافظة ولا سيما مقار الشرطة


إلقاء القبض على أعضاء خلية إرهابية في محافظة سيستان وبلوجستان خلال عدة عمليات مشتركة مع وزارة الاستخبارات وحرس الثورة


بقائي: العدوان الأميركي وراء التوتر بمضيق هرمز ولا أمن مع استمرار الحصار والحرب


إيران تحصد المركز الأول آسيويا في تحدي الابتكار الدولي للتنمية الريفية لعام 2026


بقائي: نحن لا نرحب باستمرار الحرب والصراع بين الدول الإسلامية إن شعب اليمن له الحق في أن يعيش حياة كريمة بعيدًا عن الضغوط والحصار


بقائي: المشاورات مع روسيا مستمرة وموقفها إيجابي ولا سيما فيما يتعلق بالاتفاق النووي


بقائي: هناك خارطة طريق موقّعة بين السعودية واليمن منذ زمن لكن لم يجر تطبيقها


بقائي: هناك مشاورات بين إيران ودول المنطقة وعبّرنا عن استعدادنا للمساعدة في الحوار بين السعودية واليمن فالتصعيد لا يخدم سوى الكيان الصهيوني


بقائي: ادعاء أمريكا بشأن فتح مضيق هرمز وفقداننا ورقة المضيق لا يتطابق مع الواقع على الأرض


بقائي: لن يعود الأمن لمضيق هرمز إذا استمر الحصار والحرب الاقتصادية الأمريكية على بلادنا


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي