ضيف وحوار..

البطش: التطبيع خنجر مسموم في ظهر القضية الفلسطينية

الثلاثاء ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٠
٠٥:٣٠ بتوقيت غرينتش
وصف عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الاسلامي، ومسؤول دائرة العلاقات الوطنية في الحركة خالد البطش التطبيع العربي مع كيان الاحتلال بأنه خنجر مسموم في ظهر القضية الفلسطينية، وأكد استعداد فصائل المقاومة في فلسطين المحتلة للمعركة المقبلة مع الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية.

العالم - خاص بالعالم

وفي حوار مع قناة العالم عبر برنامج "ضيف وحوار" قال البطش ان: الهدف للتطبيع يحمل عدة عناوين والعنوان الاول، هو خدمة ترامب في الانتخابات القادمة حيث يريد ترامب الاستنجاد بالأيباك الصهيوني، من اجل الحصول على دعمه في الانتخابات الرئاسية الامريكية القادمة، واسعاف بنيامين نتنياهو في مواجهة خصومه السياسيين في الارض المحتلة.

واكد أن: لا بد من التأكيد، ان التطبيع هو خنجر مسموم في ظهر القضية الفلسطينية، وغدر بمصلى النبي (ص)، وقيامة عيسى عليه السلام، وهو رسالة تشريع لليهود على ارض فلسطين، وهذه الايام اخطر ما في المسالة، بان من يطبع مع الكيان الصهيوني يعترف تلقائيا بان القدس عاصمة لها، خاصة بعد اعلان الرئيس الامريكي دونالد ترامب، بنقل السفارة الامريكية للقدس كعاصمة للشعب اليهودية، وبالتالي هنالك خطورة مضاعفة في هذه المرحلة، وحتى عن المراحل السابقة التي اقدمت فيها بعد الدول، على توقيع اتفاق سلام مع "اسرائيل".

واضاف خالد البطش:"ان اليوم من يذهب للتطبيع والاعتراف بـ"اسرائيل" يتعرف على ما هو قائم الان، وان القائم هو اعلان امريكا بان القدس هي عاصمة "اسرائيل"، وبالتالي فانه يقبل بهذه الكينونة، ويعتبر ذلك اثما كبيرا، و يعتبر غدرا كبيرا بالقضية الفلسطينية، ولهذا السبب فان مشكلة التطبيع تتمثل في ان تلك الانظمة تشرع "اسرائيل" في فلسطين، وتشرع وجود هذا الكيان في القدس كعاصمة لبني "اسرائيل" ، وبالتالي فان التطبيع مع العدو هو خيانة، وان الاعتراف بالكيان الاسرائيلي جريمة، ويجب ان تعيد هذه الدول النظر مرة اخرى في كل القرارات التي تعطي كيان الاحتلال الاسرائيلي شرعية على ارض فلسطين وتغدر بتاريخ وجهاد الشعب الفلسطيني وبكل عظام الصحابة الذين استشهدوا لذلك.

وشدد البطش على وجوب ادانة تلك الخطوة التي قامت بها انظمة رسمية، وقال: لكننا لا نفقد الامل في الشعوب العربية ونحن لسنا في خلاف مع الشعب الاماراتي ولا البحريني ولا بد من الاشادة من مواقف الشعوب التي اعلنت عن تشكيل اجسام لرفض التطبيع،"اماراتيون لرفض التطبيع"،"بحرينيون لرفض التطبيع"، كما نوجه التحية للشعب المصري، والذي مرت عليه اتفاقية التسوية اكثر من 40 عاما ، الا انه لم يقم بالتطبيع، لذلك فان الشعوب مستهدفة بالتطبيع وبالتالي، فان التطبيع لن تقبل به الشعوب العربية المخلصة.

واضاف البطش الى ان هنالك انظمة انحازت للعدو الصهيوني، بحجة ان تشكيلها منذ البدية، وتأسيسها في سبعينيات وستينيات القرن الماضي، قد كانت لمهام محددة وهي حماية ابار النفط لصالح الولايات المتحدة الامريكية، وتأمين حدود"اسرائيل"، لتكون آمنة ومطمئنة وهذا ما يجري فعله.

واشار البطش :"استدعيت حاليا انظمة أخرى لتشريع وجود الكيان الاسرائيلي على ارض فلسطين، وايجاد حلف امني صهيوني عربي مع هذه الدول في مواجهة محور المقاومة وفي مقدمته الجمهورية الاسلامية الايرانية.

وحول البحث عن الاحضان الاسرائيلية والامريكية، ليست فقط مجرد مصالح اقتصادية او دبلوماسية وغيرها بل للبحث عن حماية من العدو الذي اختلقته امريكا والكيان كعدو وهمي وهي ان تصطنع ان ايران هي عدو للامارات وغيرها، وبالتالي يريدون حماية انفسهم.

واكد البطش ان الهدف للتطبيع يحمل عدة عناوين والعنوان الاول هو خدمة ترامب في الانتخابات القادمة حيث يريد ترامب الاستنجاد بالايباك الصهيوني، من اجل الحصول على دعمه في الانتخابات الرئاسية الامريكية القادمة، واسعاف بنيامين نتنياهو في مواجهة خصومه السياسيين في الارض المحتلة، من احزاب اليسار والوسط التي تسعى للاطاحة به، وتقديمه للمحاكم بتهمة الفساد والرشوة،

واوضح البطش ان الامر الثاني يتعلق بالعرب انفسهم لتامين بقائهم على السلطة والعرش وان المستفيد الاكبر من هذا الامر هو "اسرائيل"التي كانت تلهث خلف التطبيع مع الشعب المصري، كما كانت تلهث خلف الاعتراف المصري بالكيان الاسرائيلي، اوالاردني بـ"اسرائيل" او السوري بـ"اسرائيل"، وهذه الدول حاليا تلهث اليوم خلف التطبيع مع الكيان، حيث انقلبت تلك الصورة، وهذه الدول مع الاسف الشديد تلهث خلف التطبيع برضا امريكا وعودة الفوائد لاسرائيل وابرز هذه الفوائد تتمثل في ان"اسرائيل" اليوم يعترف بشرعيتها على الارض الفلسطينية، وستنطلق لاستغلال الثروات الباطانية والبترولية والامنية والمقدرات العربية في هذه الدول، وستصبح في نهاية الامر، مشاطئة لدولة كبيرة مثل ايران، ومن ثم تصبح المخاطر الصهيونية اكبر.

وتابع البطش:"والاخطر من ذلك ان هذا التطبيع مع هذه الدول العربية والخليجية الشقيقة، مع الاسف الشديد، ستقطع الطرق على قناة السويس في المستقبل القريب، فعندما يتم انشاء قطار السلام، وهو محطة برية مهمة، ثم يعاد تشغيل خطوط "توب لاين"، التي كانت موجودة عام 1948 لضخ النفط الخليجي مباشرة الى البحر المتوسط عبر ميناء حيفا على سبيل المثال وبالتالي فان المستفيد الخطوة الاكبر من التطبيع هو "اسرائيل" والخسارة الاكبر على مصر، وعلى دول مجلس التعاون المطلة على الخليج الفارسي، وذلك غير مطروح للنقاش في الوقت الحالي ، لان الاعلام يركز على مفهوم التطبيع، فالتطبيع اليوم هواخطر بكثير من اي وقت مضى لانه يشرع وجود هذا الكيان ومدخل لنهب الثروات ن وحرمان دول كبيرة كمصر من حقها السيادي على قناة السويس، والاستفادة من هذه القناة .

وحول موقف جامعة الدول العربية التي لم تتحرك لاتخاذ قرار اوموقف مشرف لمنع الامارات والبحرين من التطبيع مع الكيان الصهيوني والانتصار للقضية الفلسطينية أشار خالد البطش الى ان السلطة الفلسطينية، قد حاولت جاهدة على ان تحصل على قرارعربي يدين التطبيع ويرفضه ويقطع الطريق امامه الا انها لم تفلح ، وقد احبطت تلك الخطوة الفلسطينية، وعاد الفلسطيني خائبا حزينا من موقف الجامعة العربية، حيث ان الجامعة العربية في الفترة الاخيرة تحولت الى غطاء لتشريع التطبيع، والاعتراف بـ" اسرائيل"، وتتكلم عن القضايا العربية والفلسطينية ، وراينا موقف الجامعة في الشان الليبي والسوري والفلسطيني، وان تلك الجامعة التي مقرها في القاهرة قاهرة عبد الناصر قاهرة اكتوبر تصمت عن حصار قطاع غزة لمدة 14 عاما، وتصمت عن جرائم يومية بحق الشعب الفلسطيني في القدس وفي الضفة الغربية وضم الاغوار، وعن حصار الشعب الفلسطيني فيها،

وانتقد البطش دور الجامعة العربية قائلا:"اليوم، تعجز الجامعة العربية في ان تقدم غطاء ماليا للسلطة الفلسطينية لكي تنفق على شعبها في الضفة الغربية وغزة، وبالتالي للاسف الشديد في الوقت الذي تدفع فيه المليارات من الدولارات لامريكا و"اسرائيل" من الدول العربية فعن اي جامعة عربية نتحدث، وان الجامعة العربية انتهى دورها، فهي للاسف قبلت بان تكون مظلة للتطبيع وتشريع خطوات تلك الانظمة، ولم تتحمل مسؤولياتها التاريخية، التي طالما نادت بها، ولحست كل لاآتها المشهورة في الخرطوم اللات الثلاثة ايام جمال عبد الناصر، وبالتالي اصبحت الجامعة اليوم اداة للتطبيع وهي من رعى مبادرة السلام العربية، التي قدمت بما اشبه بوعد بلفور عربي "لاسرائيل"، فهي تعترف بهذا الكيان، وتقول بانها ارض مقدسة للسلام، ثم تراجعت لتقول: السلام مقابل السلام، واليوم، التطبيع مقابل السلام، وان رفض التطبيع ليس مرهونا كما يتحدث بعض الاخوة الفلسطينيين، برفض التطبيع نظرا وجود مبادرة سلام عربية، ولا بد ان نعطي شيئا كي يطبع العرب مع "اسرائيل "كما يقولون، وهذا يعتبر كلاما مرفوضا بالنسبة لحركة الجهاد الاسلامي.

وإعتبر خالد البطش، أن من يحدد واجهة المنطقة هو قواعد الاشتباك وليس التطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي، واكد استعداد فصائل المقاومة في فلسطين المحتلة للمعركة المقبلة مع الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية.

وكشف البطش في الوقت نفسه عن امتلاك المقاومة في غزة صورايخ قادرة أن تضرب أي مدينة في فلسطين المحتلة. وان اليوم هناك اصطفاف أميركي مع بعض الأنظمة و"إسرائيل" بمواجهة محور المقاومة والحق الفلسطيني.

ونوه البطش إلى أن: الهجمة الصهيونية الآن هي في الضفة الغربية، وبالتالي يجب أن نستعد للمعركة في الضفة.. وهذا يستدعي منا أن ننطلق بانتفاضة شعبية واسعة، فالانتفاضة ستخلق أدوات جديدة وستضع المحتل أمام مشهد جديد.

للمزيد من التفاصيل في الفيديو المرفق وعلى الرابط التالي:
https://www.alalamtv.net/news/5176251/

0% ...

آخرالاخبار

انباء عن دوي انفجار في محيط السليمانية شمال العراق


هجوم للقوات المسلحة اليمنية يستهدف أبها في السعودية.


مصادر يمنية: غارتان للطيران السعودي على طريق الزربي بمديرية حيفان بمحافظة تعز


اللواء رضائي: نعتبر رد أمريكا على شروطنا غير كافٍ


وكالة "سبأ" بصنعاء: طيران النظام السعودي استهدف حياً سكنياً في خط المطار بمديرية الثورة شمالي العاصمة اليمنية


استهداف ناقلة نفط هندية أخرى في مضيق هرمز، واثنين من أفراد الطاقم مفقودين، وتم إنقاذ تسعة آخرين.


ارتفاع سعر خام برنت إلى 105 دولارات للبرميل


مصادر يمنية: هجوم سعودي على مديرية همدان بمحافظة صنعاء


اللواء محسن رضائي: ترامب شن مدفوعاً بوهم غزو إيران واحدة من أكثر الحروب حماقة في تاريخ البشرية


عراقجي لـ بن فرحان: الإصرار على النهج العسكري في اليمن يجعل الوضع في المنطقة اكثر تعقيدا


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي