عاجل:

السودان على خطى الإمارات: التطبيع مقابل القمح والنفط

الأربعاء ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٠
٠٥:٠٨ بتوقيت غرينتش
السودان على خطى الإمارات: التطبيع مقابل القمح والنفط بدفعٍ أميركي - إماراتي حثيث، يقترب السودان، أكثر فأكثر، من تطبيع علاقاته مع الاحتلال "الإسرائيلي"، في ظلّ توافق مدني - عسكري على المضيّ في هذا الاتجاه، بعدما حاولت الحكومة الانتقالية الإيحاء بأن لا يدَ لها في ذلك. المفاوضات الماراثونية الهادفة إلى حسم ملفّ التطبيع السوداني منعقدة في أبو ظبي، وسط كثرة الطعوم الأميركية الملقاة إلى الخرطوم، وفي مقدّمها رفع العقوبات عنها وتخليصها من «لوثة» الإرهاب.

العالم-الاحتلال

وبحسب صحيفة الاخبار، وسط صمت من جانب الحكومة الانتقالية، ينخرط رئيس «مجلس السيادة» السوداني، عبد الفتاح البرهان، في مباحثات ثلاثية في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، تضمّ، إلى جانب السودان، كلّاً من الولايات المتحدة الأميركية والإمارات، وتتناول أجندة محدّدة، على رأسها ملفّ تطبيع العلاقات بين الخرطوم وتل أبيب. وعلى رغم تنصّل حكومة عبد الله حمدوك، سابقاً، من اللقاء الذي جمع البرهان برئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في عنتيبي الأوغندية قبل سبعة أشهر، إلّا أن حضور وزير العدل، نصر الدين عبد الباري، ضمن وفد البرهان الموجود منذ يومين في أبو ظبي، يمثّل مفارقة لافتة، وخصوصاً أن عبد الباري انخرط، فور وصوله الى العاصمة الإماراتية، في تفاوض مباشر مع فريق مِن الإدارة الأميركية موجود هناك حول رفع العقوبات عن السودان، ودعم الفترة الانتقالية فيه، وإعفائه من الديون الأميركية، وحثّ الدول «الصديقة» على اتخاذ خطوات مماثلة تجاهه.

هكذا، بدا، هذه المرّة، أن ثمّة تناغماً واضحاً وعلنياً بين الحكومة المدنية والمكوّن العسكري، ولا سيما بعدما اجتمع رئيس «مجلس السيادة»، في مكتبه الأسبوع الماضي، بوزير العدل، قبل ذهابهما إلى الإمارات، وتباحثا في المسائل القانونية في ما يخصّ رفع العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة على السودان منذ عام 1997، إلى جانب إزالة اسم السودان من «قائمة الدول الراعية للإرهاب»، وما يستدعيه ذلك من خطوات إجرائية كان قد بدأها عبد الباري، في وقت سابق، بعقده لقاءات مع مسؤولين وقانونيين في واشنطن، تَمخّضت عنها موافقة الحكومة السودانية على دفع تعويضات ماليّة لأسر ضحايا المدمّرة الأميركية «كول». وفي ما عدّه مراقبون نوعاً من توزيع الأدوار، خرج وزير الإعلام، فيصل محمد صالح، لينفي أن يكون الوفد الوزاري المرافِق للبرهان يحمل تفويضاً بمناقشة التطبيع مع "إسرائيل"، مكرّراً القول إن الحكومة الانتقالية لا تحمل تفويضاً من المجلس التشريعي يمنحها الحق في اتّخاذ قرارات مماثلة، وإن تلك القرارات من اختصاصات الحكومة المنتخبة. وأضاف صالح إن الوفد الوزاري الموجود في أبو ظبي ذهب لبحث رفع اسم السودان من «قائمة الإرهاب» ورفع العقوبات الاقتصادية عنه.

مصدر دبلوماسي: ما تقوم به الولايات المتحدة «ابتزاز سياسي مفضوح»

على أن الخروج من شرنقة العقوبات لا يكون إلّا من بوابة التطبيع وفق ما يروّج له رئيس «مجلس السيادة»، والذي سبق أن برّر لقاءه نتنياهو في شباط/ فبراير الماضي بأنه جاء انطلاقاً من «مسؤوليته واستشعاره بأهمية العمل الدؤوب لحفظ أمن الأمن الوطني السوداني وصيانته، وتحقيق المصالح العليا للشعب السوداني». أمّا هذه المرّة، فقد بدا البرهان أكثر وضوحاً، إذ وضع أمام مفاوضيه الثمن الذي يطلبه مقابل الموافقة على التطبيع، والمُتمثّل في دعم مالي قيمته 1,2 مليار دولار مخصّص للنفط والقمح، ومليارا دولار في صورة منحة أو قرض لمدة 25 عاماً، بالإضافة إلى الالتزام بتقديم مساعدات اقتصادية إماراتية وأميركية للخرطوم، فضلاً عن إزالة اسم السودان من «لائحة الإرهاب»، والتي تتصدّر مطالب الوفد السوداني. مطالبُ اعتبرها محلّلون بمثابة الطُّعْم الذي رمت به إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، للحكومة السودانية لدفعها إلى قبول التطبيع. وفي هذا الإطار، يصف مصدر دبلوماسي، في حديث إلى «الأخبار»، ما تقوم به الولايات المتحدة بـ»الابتزاز السياسي المفضوح وغير الخفيّ»، مستدركاً بأن «واشنطن وتل أبيب تريدان الحصول على التطبيع من دون دفع أيّ شيء مقابل ذلك». ويضيف المصدر إن «المكوّن العسكري الآن يمضي في اتجاه التطبيع، والحكومة المدنية يبدو أنها وافقت مقابل أن تقبض الثمن، بمعنى أنه إذا وُجد مقابل للتطبيع فلا بأس في ذلك».

وتنشط إدارة ترامب، على أعلى المستويات، لإنهاء ملفّ تطبيع العلاقات بين الخرطوم وتل أبيب. وهو ما بدا واضحاً منذ الزيارة التي أجراها وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، إلى السودان، الشهر الماضي، والتي تندرج في إطار المساعي المحمومة للإدارة الحالية لتحقيق مكاسب تساعد رئيسها في تحقيق نقاط إضافية في السباق الانتخابي المنتظر. ولذا، سارعت هذه الإدارة إلى الالتفاف على أيّ حجج يمكن أن تتذرّع بها حكومة حمدوك، علماً بأن جهود وسيطها، أي الحليف الإماراتي، انصبّت باكراً في اتجاه المكوّن العسكري في «المجلس السيادي»، على اعتبار أن العسكر كانوا هم الأقرب إلى الإمارات منذ عهد النظام السابق. ومن هنا، يُخشى أن يؤدي المسار الحالي، فضلاً عن فتح الأبواب لإسرائيل، إلى تعزيز حضور الإمارات في الشأن الداخلي السوداني. وهو ما يعبّر عنه مصدر دبلوماسي بالقول إن «ما تقوم به الإمارات تَعدّى مرحلة التدخل إلى مرحلة أصبحت فيها أبو ظبي تقود وتقرّر في الشأن السوداني»، مشيراً إلى أن «العسكريين منقادون خلفها بعلم منهم أو من دون علم، وتدفعهم الحماسة إلى إنهاء ملفّ التطبيع».

0% ...

آخرالاخبار

اللواء محسن رضائي: ترامب شن مدفوعاً بوهم غزو إيران واحدة من أكثر الحروب حماقة في تاريخ البشرية


عراقجي لـ بن فرحان: الإصرار على النهج العسكري في اليمن يجعل الوضع في المنطقة اكثر تعقيدا


قائد القوة البحرية لحرس الثورة الإسلامية العميد عظمائي: نحذر جميع السفن الموجودة في نطاق مضيق هرمز من إطفاء أنظمة الملاحة


غريب أبادي: الوجود العسكري الأمريكي مصدر لعدم الأمن، حتى بالنسبة إلى الدول التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية.


غريب أبادي: الأمن والاستقرار في الخليج الفارسي لا يمكن تحقيقهما إلا بأيدي دول المنطقة، وليس القوات الأجنبية.


حماس: تهديدات وزير الحرب الصهيوني باغتيال خليل الحية تمثل إرهاب دولة منظماً


غريب أبادي: إعادة فتح مضيق هرمز مرهونة بالكامل بتنفيذ أمريكا التزاماتها


موسم الزيتون الفلسطيني يتحوّل إلى ساحة إعتداءات ودماء


حرس الثورة: السفن التي تُعطّل أنظمة الملاحة في مضيق هرمز ستعتبر معادية


العميد عظمائي: سيتم التعامل بشدة وحزم مع السفن الموجودة في نطاق مضيق هرمز التي تُطفئ أنظمة الملاحة والتعريف وستُصنَّف معادية


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي