عاجل:

لا سلاح منفلتا في العراق إلا السلاح الأمريكي

الإثنين ٠٥ أكتوبر ٢٠٢٠
٠٦:٤٨ بتوقيت غرينتش
لا سلاح منفلتا في العراق إلا السلاح الأمريكي لا يحتاج المرء لكثير من الذكاء ليكتشف السبب الحقيقي وراء العداء الامريكي الصارخ للحشد الشعبي في العراق، فهو ذات السبب الذي يقف وراء العداء الامريكي لحزب الله في لبنان ولأنصارالله في اليمن ولجميع فصائل المقاومة في المنطقة، وهذا السبب ليس سوى رفض هذه الجهات الخضوع للارادة الامريكية وعدم اعترافها بالوجود المزيف للكيان الاسرائيلي، وان كل ما يقال عن اسباب أخرى غير هذا هو ذر للرماد في العيون.

العالم – قضية اليوم

منذ فترة ليست بالقصيرة، خاصة بعد ان نجح الحشد الشعبي في وأد أحلام امريكا في العراق عبر القضاء على عصابات "داعش" الوهابية، وتحصين العراق امام مخطط امريكا لتقسيمه على اسس طائفية وعرقية، بدأ التحالف الامريكي "الاسرائيلي" العربي الرجعي، بشن حرب نفسية شرسة ضد الحشد الشعبي، جند من اجلها امبراطوريات اعلامية، وجيوشا الكترونية، ومجاميع من المرتزقة تحت عناوين سياسية اعلامية وصحفية.

امريكا لم تكتف بشن حرب نفسية ضد الحشد الشعبي، بل لجأت الى القوة العسكرية، عندما قامت بقصف مواقع الحشد الشعبي على الحدود مع سوريا وفي داخل العراق، واسفرت عمليات القصف المتكررة عن استشهاد العديد من مقاتلي الحشد. في البداية كانت امريكا لا تعلن اي شيء عن تلك الغارات الجوية ، الا انها اخذت فيما بعد تنكر اي دور لها في تلك الغارات الجوية، ولكن وبعد إنكشاف امرها، بدأت تعلن وبصراحة مسؤوليتها عن جرائم القتل التي تنفذها ضد خيرة ابناء العراق.

في شهر تشرين الاول اكتوبر من العام الماضي شهدت بعض مدن العراق تظاهرات شعبية تطالب بالخدمات ومكافحة الفساد والفاسدين، الا ان امريكا ومن خلال سفارتها في بغداد تمكنت من اختراق تلك التظاهرات المطلبية، عبر مجاميع عُرفت فيما بعد بالجوكرية، وكذلك عبر عصابات البعث الصدامي و "الدواعش"، وحاولت عبر الشعارات التي رفعتها تلك المجاميع حرف التظاهرات وإظهار المتظاهرين وكأن لا مطلب ولا هدف لهم الا النيل من الحشد الشعبي والمرجعية الدينية والاساءة الى العلاقة مع الجمهورية الاسلامية في ايران.

المجاميع الجوكرية البعثية الداعشية، إنتقلت وبسرعة من رفع الشعارات الى رفع السلاح، الذي استخدمته ضد الحشد الشعبي ومقراته التي تعرضت العديد منها للحرق، وقُتل وجرح من فيها بشكل وحشي ومقزز، ولم تكتف هذه المجاميع بمهاجمة قوات الحشد ومقراته، بل اعتدت على المواطنين وارتكبت ابشع الجرائم كما حصل في ساحة الوثبة عندما قامت بقتل طفل والتمثيل بجثته وسحله وتعليقه بالحبال على عمود كهرباء.

بالتزامن مع الجرائم التي كانت ترتكبها مرتزقة السفارة الامريكية ضد الحشد الشعبي والمواطنين العزل وخاصة من بين المشاركين في التظاهرات المطلبية، كانت الالة الاعلامية التابعة للتحالف الامريكي "الاسرائيلي" والسعودي، تشن حربا نفسية ضد الحشد الشعبي، عبر الترويج لاكاذيب مثل "السلاح المنفلت" و"تهديد البعثات الدبلوماسية" و "قتل المتظاهرين" و..، والصاق هذه الاكاذيب بالحشد الشعبي.

في ذروة تلك الحرب النفسية ارتكبت امريكا جريمتها الغادرة والمتمثلة باغتيال قائدي النصر على "داعش"، الشهيدين قاسم سليماني واوبو مهدي المهندس ورفاقهما في وسط بغداد، واعترف الرئيس الامريكي دونالد ترامب بانه هو الذي اصدر الاوامر بارتكاب تلك الجريمة الجبانة.

ما لم تتوقعه امريكا هو ان يصادق البرلمان العراقي وبعد تلك الجريمة البشعة على قرار يلزم الحكومة العراقية بالعمل على إنهاء وجود أي قوات أجنبية على الأرض العراقية، بما فيها القوات الامريكية، الامر الذي حشر امريكا في زاوية ضيقة، فإما ان تنسحب من العراق، وهو ما لم تفكر به يوما، واما ان تصر على البقاء رغم ارادة العراقيين، وعندها سينظر اليها كقوة احتلال وتكون مقاومتها مشروعة.

امريكا التي فشلت في افراغ التظاهرات المطلبية من مضمونها، كما فشلت في حربها النفسية ضد الحشد الشعبي، وفشلت ايضا في الاساءة الى العلاقة بين العراق ايران، لجأت الى لعبة مفضوحة للتغطية على ذلك الفشل، تمثلت بعرض مسرحي هزيل، من بطولة مجاميعها المسلحة، التي تم الايعاز لها باطلاق قذائف، بين وقت واخر، صوب السفارة الامريكية، الا ان كل تلك القذائف، اما تقع في ارض خالية واما على رؤوس العراقيين.

الاهداف التي تسعى امريكا من وراء عرضها المسرحي الهزيل، هو خلق اجواء يمكن من خلالها إظهار الحشد الشعبي على انه "ميليشيا" و"سلاحه منفلت"، وكذلك يمكنها ان تطلق في ظلها "تهديدات" بإغلاق سفارتها، كما بدأنا نسمع هذه الايام، لتحريض الحكومة العراقية على الحشد الشعبي، الا ان الامر البديهي الذي فات امريكا هو انه بعد جريمة اغتيال قائدي النصر، وجرائم قصف مواقع قوات الحشد الشعبي على الحدود مع سوريا واستشهاد العديد مقاتلي الحشد، واستهداف مقرات الحشد في المحافظات وحرقها وقتل من فيها على طريقة الداعشية، وقنص المتظاهرين وقتلهم، وقتل العزل والتمثيل بجثثهم وسحلهم وتعليقهم على الاعمدة، بات العراقيون على ثقة تامة ان لا سلاح منفلتا في بلادهم غير السلاح الامريكي، اما سلاح الحشد فهو السلاح الذي حمى ارضهم وعرضهم.

نجم الدين أمين - العالم

0% ...

آخرالاخبار

ابن الرضا: إيران لم تستعر هويتها من أحد ولا تحتاج إلى إذن أحد للحفاظ عليها ولن تقبل أن تحل التهديدات محل حق شعبها


القائم بأعمال وزارة الدفاع العميد مجيد ابن الرضا: إذا كانوا يعتقدون أنهم يستطيعون إرغام الشعب الإيراني على التراجع من خلال الهجوم على حضارته فإنهم لم يفهموا التاريخ


شكارجي: لن نسمح بإعادة فرض النظام الإقليمي الذي تريده أميركا والكيان الصهيوني في غرب آسيا


شكارجي: استمرار الاعتماد على المظلة الأمنية الأميركية لن يؤدي إلا إلى تحمّل التكاليف الباهظة لقرار خاطئ وحسابات مغلوطة


شكارجي: واشنطن تعجز حتى عن توفير الأمن لنفسها في المنطقة فكيف لها أن توفره للآخرين؟


شكارجي: على دول المنطقة الخروج من المظلة الأمنية الأميركية العاجزة


شكارجي: الإهانات الأخيرة التي وجّهها المسؤولون الأميركيون إلى الحضارة والشعب الإيراني تعكس يأسهم وتزيد من عزيمة شعبنا


معارك باب المندب تتصاعد ومساع سياسية لفتح الحوار


شكارجي: لن تتمكن العمليات النفسية ولا الادعاءات الإعلامية من إنقاذ واشنطن من تداعيات استراتيجياتها الفاشلة


شكارجي: الحرب الدعائية والأكاذيب المتكررة للمسؤولين الأميركيين بشأن السيطرة على مضيق هرمز لن تغيّر الحقائق الميدانية


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي