عاجل:

نار الخلافات التونسية تنتقل من تحت الرماد الى الاشتعال

الثلاثاء ٠٦ أكتوبر ٢٠٢٠
٠٧:٣١ بتوقيت غرينتش
نار الخلافات التونسية تنتقل من تحت الرماد الى الاشتعال بدأت عملية التراشق المباشر والعلني بين رأسي السلطة التنفيذية تنتقل من تحت الرماد الى الاشتعال مما يُخشى أن يتواصل ذلك على حساب مؤسسات الدولة ومصالح الشعب.

العالم - تونس

فتونس تتجه نحو احتمال العودة من جديد إلى تطبيق الحجر الصحي الشامل نتيجة الانتشار السريع لفيروس كورونا في صفوف المواطنين، رغم أن رئيس الحكومة هشام المشيشي لا يزال مصراً على رفض اللجوء إلى هذا الخيار خوفاً من احتمال حصول كارثة اجتماعية. كما أن الأوضاع الاقتصادية بلغت درجات عالية من السوء والتراجع، بعد أن تمت إحالة أكثر من 180 ألف عامل على البطالة. وتحتاج تونس إلى تجميع قواها وتوحيد صفوف نخبتها ومواطنيها، وتعميق التنسيق والتكامل بين جميع مؤسساتها، وبالتالي لن تكون قادرة على صراع جديد بين مكونات السلطة التنفيذية.

من الجانب الدستوري يتمتع رئيس الدولة قيس سعيد بأدوات عديدة ليُعرقل نشاط الحكومة، إذ من حقه أن يتولى شهرياً الإشراف على اجتماع مجلس الوزراء، وأن يتدخل في التسيير والتوجيه خلال الاجتماع. لكن لا يحق له أن يتصرف مباشرة في جزء كبير من الصلاحيات المحددة دستورياً والمخصصة لرئيس الحكومة الذي لا يمكنه أن يقبل بوضع يكون فيه جزء من الوزراء لا ينضبطون لقراراته، ولا يعتبرونه مرجع نظر بالنسبة إليهم. هذا الانقسام الحاد داخل الحكومة، والذي تقف وراءه رئاسة الجمهورية من شأنه أن يعمق الصراع داخل هياكل الدولة في مثل هذه الظروف الصعبة والمعقدة التي تمر بها الدولة.

فالصراع الذي طفا على السطح من جديد بين رأسي السلطة التنفيذية يُنذر بمعارك قادمة، بعضها ستكون علنية وأخرى ستدور في الكواليس وداخل المكاتب المغلقة. فالبيئة السياسية السائدة لا تزال صالحة لتأجيج هذا الصراع الذي تستفيد منه أطراف عديدة، وسيكون الخاسر الرئيسي لهذا التوتر المتصاعد الدولة من جهة والمواطنين من جهة أخرى.

أصبح معلوماً أن ولاء الوزراء موزع بين رئيسي الجمهورية قيس سعيد والحكومة هشام المشيشي، وذلك وفق الجهة التي قامت بترشيحهم وتعيينهم. وكشف المشيشي أخيراً أن بعض الوزراء يتواصلون مع رئيس الدولة، ويمدونه بتقارير شفهية أو كتابية دون إذن من رئيس الحكومة، أو إطلاعه على فحوى اللقاءات التي يقومون بإجرائها دون علم منه. لهذا السبب قرر المشيشي أنه مع أهمية التعاون مع رئاسة الجمهورية، يجب أن يتم ذلك من خلال المرور إجبارياً برئاسة الحكومة وفق الضوابط والإجراءات.
وكانت كلمة المشيشي المتلفزة أمام الوزراء جواباً منه على الشريط المصور الذي أعدته رئاسة الجمهورية، وتم بثه على القناة الوطنية، والذي انتقد فيه سعيد بشدة رئيس الحكومة بعد أن راجت أخبار عن كونه ينوي تعيين مستشارين له سبق لهم أن عملوا في مناصب متقدمة جداً في عهد الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، وتم اتهامهم بعد الثورة بسرقة المال العام، ورفعت ضدهم قضايا لم يتم البت فيها حتى الآن رغم مرور 10 سنوات على الثورة. فالشريط الرئاسي كان مؤلماً لرئيس الحكومة الذي وجد نفسه في موقع التلميذ الذي ارتكب خطأ فادحاً، يتلقى تقريعاً قاسياً من معلمه. ولم يشر الشريط إلى تعقيب رئيس الحكومة على التهم التي وجهت له.

هناك توقع بأن تمتص الصعوبات التي تمر بها البلاد حالياً أزمة العلاقات والتواصل بين الرجلين، لأن استمرار النزاع العلني بينهما سيلحق بهما أضراراً فادحة. لكن ما يثير قلق سعيد انفتاح المشيشي المتواصل على الأحزاب التي تعاديها الرئاسة، وترفض التعاون معها في هذه المرحلة، وفي مقدمتها حزب قلب تونس وحركة النهضة إلى جانب حزب ائتلاف الكرامة. وقد نجح هذا الثلاثي في إقامة جبهة برلمانية لدعم حكومة المشيشي والدفاع عن مشاريع القوانين التي ينوي عرضها على البرلمان. لهذا السبب يعتبر سعيد أن رئيس الحكومة الذي اختاره ليكون سنداً له قد انقلب على الاتفاق الذي تم بينهما وأصبح " لعبة بيد خصومه". أما المشيشي فهو يعتبر أن ميزان القوى يحتم عليه أن يكون متعاوناً مع البرلمان، حتى يتمكن من ضمان الحد الأدنى من السند السياسي.
إن فرضية "المؤامرة" التي تتبناها الدوائر المحيطة برئيس الدولة قد هيمنت على الخلفيات والأجواء، وجعلت من إمكانية بناء علاقات مفتوحة وقائمة على الثقة احتمالاً ضعيفاً. وهو ما يفسر الانتقادات المتزايدة الصادرة عن جهات متعددة لسعيد، خصوصاً من أغلب وسائل الإعلام والأحزاب والمثقفين. إذ رغم الشعبية الواسعة التي لا يزال يتمتع بها رئيس الجمهورية، فإن علاقاته بالأطراف الفاعلة في تونس، ومع الرأي العام بقيت ضعيفة، وقائمة على الارتجال والغموض، وهو ما حد من إمكانيات التواصل والتفاعل مع النخب وأبقاها محدودة ومتعثرة. كما أن العلاقة بين رئاسة الجمهورية والبرلمان قد بلغت أقصى درجات الضعف حتى تكاد تنقطع نهائياً. فاليوم الأول لعودة النشاط البرلماني هيمن عليه الصراع والتقاذف بالتهم بين رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي وخصومها، خصوصاً كتلة ائتلاف الكرامة، وهو ما جعل الأغلبية الساحقة من النواب تنسحب من الجلسة مع نهاية اليوم. مشهد بائس لمؤسسة دستورية هامة في ظرف سياسي واقتصادي صعب ومتشعب.

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي: دبلوماسية الطاقة الإيرانية خطت خطوة إلى الأمام في قمة منتدى الدول المصدرة للغاز (GECF)


متحدث القوات المسلحة اليمنية: ندعو قواتنا المسلحة المتواجدين في مطار عدن للإخلاء الفوري للمطار نظرا لوجود طائرة شحن عسكرية تابعة للعدو السعودي تنقل أسلحة لقتل أبناء الشعب اليمني


المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع: ندعو المتواجدين بمطار عدن للإخلاء الفوري نظراً لوجود طائرة شحن عسكرية تابعة للسعودية تنقل أسلحة لقتل أبناء شعبنا


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: أي مغامرة عسكرية "إسرائيلية" في الخليج الفارسي سيكون أثرها "مدمّرًا" على أسواق الطاق


الإعلام الإسباني: 46 قتيل ونحو 180 إصابة في حادث تصادم القطارين عدد كبير منها خطرة


صناديق الاقتراع وحدها لن تحسم مصير حكومة الاحتلال.. المعركة الحقيقية بدأت


بزشكيان : لا ينبغي للأعداء أن يتوهموا أنه من خلال زيادة الضغط والتهديدات يمكنهم إضعاف إرادة شعبنا وإجبار ايران على الاستسلام


بزشكيان: توجيهات القائد تحدد أفق مستقبل البلاد والحكومة ستواصل تنفيذ تدابير القيادة بكل إمكانياتها


بزشكيان في اجتماع الحكومة الأسبوعي: ملتزمون بتوجيهات قائد الثورة والجمهورية الإسلامية للعبور من مرحلة " لا حرب لا سلام"


تقارير طبية: اصفرار بياض العين قد يرتبط بسرطان المعدة المتقدم


الأكثر مشاهدة

حركة المقاومة الإسلامية حماس: التقرير الذي أصدرته اليوم لجنة تحقيق دولية مستقلة تابعة للأمم المتحدة يُعد دليلا أمميا جديدا على حجم الجرائم والانتهاكات المروعة التي يتعرض لها شعبنا


وزير الخارجية العُماني: لا أمن في الخليج الفارسي من دون مشاركة إيران


وزير الخارجية العُماني: لابد من مشاركة طهران في أي ترتيبات إقليمية تهدف إلى تعزيز الأمن الجماعي في المنطقة


وسائل إعلام سورية: سقوط ضحايا مدنيين من جراء غارات جوية أردنية جنوبي قرية المسمية في ريف درعا


الهلال الأحمر الفلسطيني: 3 إصابات إثر اقتحام قوات الاحتـلال مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية


وسائل إعلام لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي زبقين وبلدتي المنصوري ومجدل زون جنوبي البلاد


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: تصريحات الخارجية السعودية بشأن خفض التصعيد في المنطقة تتناقض مع استمرار عدوانها وحصارها وتصعيدها ضد اليمن


محمد علي الحوثي: نحذّر من استدراج القوات المصرية إلى حرب جديدة تستنزف قدراتها وتخدم مخططات العدو "الإسرائيلي" للانقضاض على سيناء


محمد علي الحوثي: ندعو أعضاء ما يُسمّى "تحالف الدفاع عن مكة" إلى الخروج منه وعدم الانخراط في تحالفات عدوانية ضد بلدنا


الحكومة السورية المؤقتة: نؤكد أن العملية العسكرية الأردنية لم يجر أي تنسيق بشأنها مع الجانب السوري مسبقا


مديرية الصحة في درعا جنوب سوريا: استقبلت مشافي محافظة درعا حتى الآن 8 ضحايا من بينها رجل مسن و3 أطفال و4 مصابين بجروح متفاوتة نتيجة القصف الجوي الأردني