عاجل:

هجوم الحريري على القوى السياسية في لبنان قناعة ذاتية ام تمسيح جوخ للخارج؟

الإثنين ١٢ أكتوبر ٢٠٢٠
٠١:٣٩ بتوقيت غرينتش
هجوم الحريري على القوى السياسية في لبنان قناعة ذاتية ام تمسيح جوخ للخارج؟ انتقد سعد الحريري القوى السياسية في لبنان وينأى بنفسه عن  مسيرة فساد كان تيار المستقبل راس حربتها على مدى ردح من الزمن. 

العالم- لبنان

لم تكن تتوقّع القوى السياسية كل ذاك الهجوم الذي قام به رئيس الحكومة السابق سعد الحريري . كانت تعرف فقط أنه قرّر فجأة أن يطلّ إعلامياً في حديث تلفزيوني لسبب مجهول: من دفعه للكلام؟ لماذا تهجّم على كل القوى السياسية من دون إستثناء؟ لماذا كان حاداً إتجاه رئيس مجلس النواب نبيه بري تحديداً بشكل غير مسبوق؟.
تقول المصادر المراقبة:
إذا كان الحريري يسعى الى العودة للسراي الحكومي مجدداً، وهو عبر عن نيّته بترجمة هذا الهدف من خلال توصيف نفسه بأنه مرشح طبيعي لرئاسة الحكومة، فلماذا رمى كل سهامه دفعة واحدة نحو القوى التي من المفترض ان تسمّيه؟.
لا يكفي فقط إعتماده على أصوات كتلته النيابية التي يمكن ان تشكل له قاعدة إنطلاق، ولا فقط على فريق واحد آخر، كثنائي " حزب الله " وحركة "أمل"، رغم ان الثنائي المذكور كان الأكثر إستهدافاً بسهام رئيس الحكومة السابق. ولا يمكن للحريري أن يعتمد فقط على العواصم العربيّة ولا الإقليميّة ولا الدوليّة التي قيل أنّ بعضها، وتحديداً الرياض، كانت تضع "فيتو" على تولّيه رئاسة حكومة في العهد الرئاسي الحالي تضم "حزب الله".

هذا ما إستدعى القوى المعنية الى القيام بجوجلة أفكار فيما بينها على قاعدة: لا يعتقد الحريري أن الموافقة الخارجية توصله الى السراي الحكومي من دون موافقتنا. قد يكون رئيس الحكومة السابق حاز على موافقة سعودية او أميركية للمضي بترشيح نفسه لرئاسة الحكومة اللبنانية، مما جعله يبدّل كلامه من: "لن اتولى رئاسة حكومة في هذا العهد"، إلى: "أنا مرشح طبيعي لرئاسة الحكومة".

لكن التعبير فضفاض، بحيث يمكن التنصّل منه في حال لم تسمّه الكتل النّيابية، من خلال القول: لم اعلن ترشيحي الآن، بل ترشّحي الطبيعي كرئيس حكومة سابق وزعيم تيار سياسي سنّي ورئيس اكبر كتلة نيابية سنّية. لذلك كان كلام الحريري يرتكز على عدم منّة أحد عليه، لا حليف ولا خصم حسب راي المراقبين.

فهل أخطأ الحريري برفع السقف؟ بالتأكيد لم يكن الهدف هو الدخول في التفاوض بأعلى مستويات الخطاب داخلياً. يقول مطّلعون إنّ رئيس تيار "المستقبل" كان يخاطب السعوديين عملياً من خلال إظهار النقمة على "حزب الله" وعبر لطشاته التيار "الوطني الحر"، ويُحاكي الشارع اللبناني عبر رميه كرات المسؤولية في ملاعب غيره.

لكن اللافت هو تصويبه على رئيس مجلس النواب نبيه برّي من خلال تفريغ إنجاز الأخير لإتفاق الإطار بشأن ترسيم الحدود الجنوبية. رغم ان بري قدّم له "لبن العصفور" فلم يكن ممنوناً ل عين التينة . قالها بشكل صريح ومفاجئ. هل هناك من دفعه نحو مهاجمة رئيس المجلس النيابي من هذا الباب؟ ربما، شكّل تلازم المسار بين ثنائي "أمل" و"حزب الله" دافعاً للحريري قد يضم برّي إلى حملته. هنا تصبح مهاجمته للاكثرية الشيعية ذات أبعاد عدّة: تجييش الشارع السنّي خلفه. مجاراة الضغوطات الغربيّة والعربيّة على الشيعة في لبنان. محاولة القول إن سعينا للتمييز بين "أمل" و"حزب الله" لم يُثمر سياسياً في الآونة الاخيرة. وترى المصادر.

كان لافتاً ايضاً أن الحريري حاول جذب رئيس "الوطني الحر" النائب جبران باسيل من خلال دعوته لتحديد خياره. مما يعني أنّ لكلام رئيس الحكومة السابق بعداً آخرَ له علاقة بالتموضعات الإقليمية القائمة.

قد ينسف الحريري كل جملة صُنّفت بأنها سلبيّة من خلال الاتصالات التي سيبدأها. فإذا كان رئيس الحكومة يرفع السقف بهدف حصد شعبويّة سنّية و"ثورية"، لتغطية نزوله عن شجرة عدم الترشّح لرئاسة الحكومة في العهد الحالي، فإنّ التجاوب سوف يتمّ معه لرسم طريق الحكومة العتيدة.

وإذا كان يجاري متطلبات عواصم خارجيّة، لا غير، فإنّ مساره سيزيد البلد أزمة من دون حلول وتسويات. وفي حال كانت مواقفه تهدف لقطع الطريق على مرشّحين محتملين لرئاسة الحكومة مثل نجيب ميقاتي الذي أطاح الحريري بمبادرته عملياً، فإنّه أكدّ معادلة: لا رئيس حكومة الا سعد. في حال لم يتمّ التوافق فإن الأزمة ستتمدّد. هنا لن تكون النتائج او التداعيات الإقتصاديّة السلبيّة بعيدة عن مسؤوليّة الحريري نفسه. لا يمكن لرئيس حكومة سابق، ولرئيس تيّار تولى إدارة البلد سياسياً ومالياً منذ عقود ان يتنصّل بجملتين من مسؤولياته في الحُكم الطويل.

وعليه، كان حزب "القوات" أوّل من تجرّأ بالردّ على الحريري بشكل واضح، مما يعني ان رئيس "القوات" سمير جعجع لم يغيّر موقفه بشأن عدم تسمية الحريري لرئاسة الحكومة. وإذا جاء موقف التيار "الوطني الحر" مشابهاً فإنّه يكون قضى على سعيه للعودة الى السراي الحكومي. بينما آثر الثنائي: "حزب الله" وحركة "أمل" الصمت والترقب تحت عنوان: تقييم موقف الحريري بتمعّن ودقّة، في ظل انزعاج واضح منه. وتتحدث المعلومات عن انّ الثنائي الوطني لن يسمّيه في حال لم يسمّه "الوطني الحر"، لأنّ لا معنى لتسمية غير منتجة تعطيه ما لا يُثمر ولا يستحقّه بعد الهجوم على الثنائي. فهل باتت الكرة في ملعب باسيل؟ وهل هذا شكّل دافعاً للملاطفة التي لوحظت في حديث الحريري إزاء رئيس "الوطني الحر" تختم المصادر.

*مراسل العالم

0% ...

آخرالاخبار

مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف منطقة العرايش في بلدة حاريص بجنوب لبنان


الرئيس التنفيذي لشركة 'روس اتوم' يعلن إزدياد عدد خبراء محطة بوشهر النووية


الديهي يحذر من ظاهرة اعتقال ممنهج لعلماء الشيعة في البحرين


مصادر لبنانية: مدفعية العدو استهدفت وادي السلوقي لجهة أطراف شقرا فجرًا


کارل ميركس، المحلل الاستثماري الهولندي، يتوقع وصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار وسط مخاوف من تداعيات الحروب واضطرابات إمدادات الطاقة العالمية


توقعات بوصول سعر النفط إلى 200 دولار في ظل أزمة الطاقة


مارك بوتينغا : أكثر من 120 طفلًا قُتلوا في قصف مدرسة للبنات، ولم يحظوا حتى بتعاطف هذا البرلمان


عضو البرلمان الأوروبي مارك بوتينغا مهاجما الحكومات الغربية: "يجب أن يتوقف نفاقكم.. تدّعون الدفاع عن حقوق الإنسان في إيران، وتدعمون حربا تقتل النساء والأطفال بالقنابل


وكالة الصحافة الفرنسية: الصين تعلن فرض عقوبات على وزير الاتصالات في باراغواي ووزير خارجية بليز بسبب العلاقات مع تايوان


الخارجية الأمريكية: على المواطنين الأميركيين الانتباه إلى احتمالية إلغاء الرحلات الجوية وإغلاق المجال الجوي السعودي


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي