تقييم سري إماراتي يصف ابن سلمان بـ 'متهوّر وفاشل وسلطوي'

الثلاثاء ١٧ نوفمبر ٢٠٢٠
١١:٠٠ بتوقيت غرينتش
تقييم سري إماراتي يصف ابن سلمان بـ 'متهوّر وفاشل وسلطوي' أجرت وزارة الخارجية الإماراتية تقييما سريا لولي العهد السعودي "محمد بن سلمان"، بمناسبة مرور عامين على توليه ولاية العهد (2017 - 2019)، واصفا اياه بـ"شخص سلطوي ومتهور وفاشل".

العالم - السعودية

جاء ذلك في وثائق إماراتية مسرّبة، بينها واحدة تتضمّن هذا التقييم السري ومكتوب عليها "سري للغاية"، تحت عنوان "تقرير بشأن حصاد عامين من عهد الأمير محمد بن سلمان في السعودية".

وبحسب صحيفة "الأخبار" اللبنانية، فإن التقرير شاركت في إعداده وحدة في وزارة الخارجية تحمل اسم "وحدة الدراسات الخليجية"، ويحمل تاريغ أغسطس/آب 2019.

والوثيقة في الأصل مُوجّهة من "محمد محمود آل خاجة"، مدير مكتب وزير الخارجية، إلى مكتب وزير الدولة للشؤون الخارجية، "أنور قرقاش"، إلا أنه في الرسالة التي تُقدّم التقرير يَرِد أن وزير الخارجية "عبد الله بن زايد" وَجّه بإحالة الموضوع على "قرقاش"، وبأن يرسل الأخير التقرير إلى ولي عهد أبوظبي، "محمد بن زايد".

وتعتمد الوثيقة على معلومات تم جمعها من داخل المملكة عن "بن سلمان" والدائرة المحيطة به والسياسات غير المعلنة، عبر جملة طرق بينها تسخير مصادر سعودية.

تغييرات في مستوى الحكم

وأشارت الوثيقة إلى حدوت تغييرات على مستوى مؤسسة الحكم السعودية والسياسات الداخلية خلال العامين، وأبرز تلك التغييرات، "الانفراد الحصري والفعلي بالسلطة بتفويض من الملك سلمان: عبر تحييد الأمراء المنافسين وتحديداً محمد بن نايف (ولي العهد المعزول) ومتعب بن عبد الله وخالد بن سلطان ومحمد بن فهد والوليد بن طلال، فقد عمل على استراتيجية تولية مزيد من شباب الأسرة المالكة المناصب الكبرى وإمارات المناطق".

وفي هذا الصدد، حرص "بن سلمان"، وفق الوثيقة، على "الإبقاء على ما يفيد من عرف الأسرة المالكة في المشاركة السياسية، ولكن بما يخدم شرعية ولي العهد، باختيار أمير شاب من كل جناح ليتولى المسؤولية بدل الأمراء المخضرمين الذين تم إعفاؤهم، فقد تم اختيار أكبر أحفاد الأمير نايف، وهو الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف لوزارة الداخلية، وتعيين الأمير تركي بن طلال أميراً لمنطقة عسير، كأوّل أمير من آل طلال يتسلم منصباً رسمياً في الدولة".

كما عمل على "ضمان ولاء المزيد من الأمراء الشباب الذين تقلدوا مناصب جديدة، ومعظمهم عمل معه من قبل في إمارة الرياض أو في الديوان الملكي (مثل الأمير عبد الله بن بندر، رئيساً للحرس الوطني، وابن خالته الأمير تركي بن هذلول بن عبد العزيز، نائباً لأمير منطقة نجران، وصديقه الأمير عبد الله بن فرحان، وزيراً للثقافة)".

"بن سلمان" عمل أيضا على "نقل ولاء ضباط وأفراد الأجهزة الحكومية الأمنية المهمة، كوزارة الداخلية والحرس الوطني ورئاسة أمن الدولة، إلى الملك وولي العهد، بدل بقاء الولاء للأمراء المخضرمين في هذه الأجهزة، والذين تم إعفاؤهم منها".

وأشارت الوثيقة إلى أن "بن سلمان" عمل أيضا على "تطبيق القبضة الأمنية تجاه المعترضين على التوجهات الجديدة، وارتبط هذا الأمر بمعاقبة المعترضين باستخدام الأدوات الأمنية، كالقمع أو الاعتقال. إلا أنه بعد حادثة مقتل (الصحفي السعودي جمال) خاشقجي هدأت قليلاً، وصارت تتسامح مع بعض النقد لفعاليات هيئة الترفيه مثلاً".

ولفتت الوثيقة إلى أن "ولي العهد عمل على تعزيز شرعية الأداء مقابل الشرعية الدينية، بالإضافة إلى تعزيز شرعية تصعيد الشباب الأمراء داخل الأسرة مقابل ضعف شرعية كبار السن من الأسرة الحاكمة".

وبالنسبة لشعبية "بن سلمان"، خلصت الوثيقة إلى أن "هناك استقطاباً وانقساماً في المجتمع السعودي (حتى داخل الأسرة الواحدة)، فهناك كتلة غالبها من الشباب من الجنسين والتيار النخبوي يدعمون ولي العهد بشكل علني، وقسم آخر غير راضٍ عن أدائه؛ بسبب التقشف الاقتصادي، وبرامج رؤية 2030 النخبوية، وبعض القرارات التي يرونها تغريبية، بالتزامن مع فرض رسوم وضرائب جديدة".

غير أنها ذهبت في الوقت ذاته إلى أن "بن سلمان" هو أقرب إلى وراثة عرش السعودية بعد والده، ما لم يحدث تدخل من قبل العائلة المالكة أو المؤسسة العسكرية.

عوامل ضعف

الوثيقة ذهبت أيضا إلى أن هناك عدة عوامل ضعف تواجه "بن سلمان"، بينها الحرب على اليمن.

كما "أصبح ولي العهد المتهم السعودي الأول في الغرب بتبني سياسات سلطوية، وهي تهمة كانت توجه إلى النظام الحاكم ككل وللأسرة الحاكمة بدون تمييز طوال عقود... وبالتالي فإن الغرب بدأ يرى أن موقف ولي العهد ضعيف، وأنه ملزم تقديم تنازلات حتى يغيروا رأيهم فيه (وهو أمر صعب الحصول عليه) بينما فقد الأمير الشاب القدرة على المناورة السياسية، والظهور في موقع المانح والمانع أمام الخارج، وفقاً لمتطلبات ورؤية مؤسسة الحكم"، وفق الوثيقة.

ومن عوامل ضعف "بن سلمان" أيضا، "نتائج مقاطعة قطر المضرة بالمملكة، وتوتر العلاقات مع النظام التركي، وظهور بوادر اختلاف في السياسات مع الإمارات، جعل السياسة السعودية الخارجية أضعف خلال العامين الماضيين".

0% ...

آخرالاخبار

المتحدث باسم وزارة الصحة اليمنية: استشهاد مواطن واصابة 5 آخرين إثر قصف سعودي على مديرية همدان شمالي غرب صنعاء


اندلاع النيران في ناقلة نفط ثالثة في مضيق هرمز يوم الاحد


غارتان للطيران السعودي على طريق الزربي بمديرية حيفان


قصف مدفعي إسرائيلي مستمر باتجاه بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان


غريب آبادي: مضيق هرمز جزء من الأمن القومي الإيراني


انباء عن دوي انفجار في محيط السليمانية شمال العراق


هجوم للقوات المسلحة اليمنية يستهدف أبها في السعودية.


مصادر يمنية: غارتان للطيران السعودي على طريق الزربي بمديرية حيفان بمحافظة تعز


اللواء رضائي: نعتبر رد أمريكا على شروطنا غير كافٍ


وكالة "سبأ" بصنعاء: طيران النظام السعودي استهدف حياً سكنياً في خط المطار بمديرية الثورة شمالي العاصمة اليمنية


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي