عاجل:

حكومة العدوان الجديدة.. أداة الأدوات الاستعمارية

السبت ٢٦ ديسمبر ٢٠٢٠
٠٧:٤٧ بتوقيت غرينتش
حكومة العدوان الجديدة.. أداة الأدوات الاستعمارية على مر التاريخ لم تنجح دولة غازية في أن تتعايش وتتألف مع الشعوب التي استعمرت أوطانها، فالعلاقة بين الاحتلال والشعوب المحتلة علاقة عداء حتى وإن أذعنت الشعوب التي قبلت الاستعمار.

العالم - اليمن

وارتضت البقاء تحت رحمة المحتل، لن تسلم من عدائه وحقده وخوفه منها، فأمريكا التي قامت على جثث الهنود الحمر، وارتكبت أكبر جريمة إبادة جماعية بحق سكان أمريكا الأصليين الممثلين بالهنود الحمر لم تقبل التعايش مع من تبقى من سكان أمريكا الأصليين، رغم أن الهنود الأحمر اعتقدوا أن المستوطنين الجدد مجرد آلهة رحيمة جاءت لتخلصهم من الشر وفق أساطيرهم، فتم استئصالهم وإبادتهم ومن تبقى منهم تم تهجيره قسرياً بعد نهب ثرواتهم وقتل أبناءهم واستحياء نسائهم، وهناك نماذج كثيرة ومتعددة لحروب انتهت بهلاك الشعوب المستعمرة أو مقاومة المستعمر والتحرر كضرورة لا مناص منها، ولنا في اليمن تجارب متعددة في مواجهة العدوان الخارجي انتهت برحيل الاحتلال.

ورغم مرور 53 عاما ً على رحيل آخر جندي بريطاني من جنوب هذا الوطن، إلا أن الدويلات التي لا تاريخ لها تناست أن أبناء اليمن كسروا جبروت الإمبراطورية التي لم تكن تغيب عنها الشمس، فأجبروا المحتل البريطاني على الرحيل بعد 129 عاماً مذلولاً مدحوراً، وواجهوا أكبر قوة في العالم بالإرادة وقوة الحق، ولم يهابوا من حداثة الأسلحة البريطانية فخاضوا معركة تحرير غير متكافئة بالسلاح والمال والعتاد، فانتصروا وأجبروا المحتل على الرحيل، واليوم يعود الاحتلال تحت ذرائع جديدة وبمخططات وأجندات متعددة متجاهلاً أن كلمة الاستسلام لا توجد عند أحرار اليمن، وأن كل المساعي الاستعمارية آيلة للسقوط لامحالة مهما حاول المحتل تحسين صورته المتوحشة واستخدام عملائه لتنفيذ أجندة قوى الاستكبار العالمي.

فالشعب اليمني يدرك جيداً، أن عدن كانت ولا زالت محط أنظار الدول الطامعة التي تسعى للحصول على موطئ قدم لها، وتحلم في إرساء قواعد لها على البحر الأحمر والخليج العربي ومن ثَمَّ السيطرة على المحيط الهندي من خلال السيطرة على جزيرة سقطرى اليمنية، ويدرك أيضاً أن الفار هادي والحكومات التي يشكلها المحتل الغازي لأرض الجنوب، ليس سوى أدوات وضيعة مسلوبة الإرادة والقرار، تنفذ ما تؤمر، لاشرعية لها ولا تمثل أبناء المحافظات الجنوبية، صنعها المحتل الجديد كما سبق للاحتلال البريطاني أن صنع حكومة الاتحاد أواخر الخمسينيات من القرن الماضي، وحاول أن يمتص غضب الشارع الجنوبي المطالب برحيل المحتل الإنجليزي حينذاك، فبريطانيا فشلت في الأمس القريب في إجهاض ثورة الأحرار من حركات نقابية وعمالية وطلابية، ولاتزال تقف اليوم وراء صنع حكومة جديدة كلفت بتحقيق أهداف قديمة للإنجليز، فبريطانيا كانت تخطط للبقاء في جنوب اليمن كحامي لدويلات السلاطين ومشيخات وإمارات خلقتها كما خلقت دويلة الإمارات اليوم ومن خلفها "إسرائيل" وأمريكا وبريطانيا المجلس الانتقالي الجنوبي كواجهة محلية لتنفيذ مطامع وأجندة الغزاة.

لقد فشل المُحتل أكثر من مرة، وستُفشل إرادة الشعب اليمني بجنوبه وشماله كافة المخططات والمؤامرات عما قريب، كما كشفت أقنعة الإمارات التي أرتمت إلى حضن أوليائها الصهاينة، وكذلك السعودية التي تزعمت صفقة القرن، وتحولت إلى أداة من أدوات أمريكا و"إسرائيل" تنفذ أجندة ومطامع المستعمرين مقابل قيام تل أبيب وواشنطن بحماية الأسرة الحاكمة التي صنعتها بريطانيا قبل 100 عام، كما صنعت الإمارات عام 1971، كأدوات لإثاره الصراعات في المنطقة وتنفيذ المؤامرات الدولية.

اليوم تم تشكيل حكومة ارتزاق وعمالة جديدة، وتم اختيار أعضائها بالمناصفة بين الإمارات والسعودية وبتوجيهات من أمريكا وبريطانيا تم إعلانها الأسبوع الماضي، ولكنها لم تطأ تراب هذا الوطن حتى الجزء المحتل منه، ولن تستطيع اتخاذ أدنى قرار حتى قرار عودتها وإقامتها وتحركاتها لا تمتلكه، فرئيسها المرتزق معين عبد الملك تم التوافق عليه بين الرياض وأبوظبي لأنه خادم آمين للدولتين وسبق أن أثبت ولائه خلال العام 2018، بتمكين الرياض من التدخل العسكري في المهرة، وكان له دوراً بارز في تسليم جزيرة سقطرى للإماراتيين، ولذلك منح ثقة حكام أبوظبي والرياض الذين أقروا ترقيته من وزير أشغال غير شرعي، إلى رئيس حكومة ومن ثم اقتضت مصالح الدولتين ومصالح أمريكا وبريطانيا وإسرائيل إعادته كرئيس حكومة مكلفة بتهيئة الأوضاع في المحافظات المحتلة لإنشاء قواعد عسكرية بريطانية وأمريكية وإسرائيلية تحت ذرائع مكافحة الإرهاب ومكافحة القرصنة وحماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية، تلك هي المهمة المكلفة بالقيام بها حكومة ما يسمى اتفاق الرياض الذي انتزع منها كل الصلاحيات واستحوذ على إدارة الملف الأمني والعسكري في المحافظات المحتلة، فما ستقدمه تلك الحكومة لأبناء المحافظات الجنوبية وما سوف تتلقاه من دعم مالي متواضع، لا يساوي ذرة تراب واحدة تنازلت بها لدول العدوان وقوى الاستكبار، فالأيام القادمة كفيلة بإسقاط المزيد من أرواق المرتزقة وأسيادهم، وما نثق به هو أن كل المؤامرات والأجندات والمخططات الاستعمارية سوف تسقط تحت أقدام أحرار شعبنا اليمني في جنوبه والشمال، فأرض جنوب هذا الوطن التي طردت المستعمر البرتغالي والمستعمر البريطاني ومن قبله التركي، ستطرد الغزاة والمحتلين عما قريب فالاحتلال إلى زوال.

المسيرة

0% ...

آخرالاخبار

اللواء محسن رضائي: ترامب شن مدفوعاً بوهم غزو إيران واحدة من أكثر الحروب حماقة في تاريخ البشرية


عراقجي لـ بن فرحان: الإصرار على النهج العسكري في اليمن يجعل الوضع في المنطقة اكثر تعقيدا


قائد القوة البحرية لحرس الثورة الإسلامية العميد عظمائي: نحذر جميع السفن الموجودة في نطاق مضيق هرمز من إطفاء أنظمة الملاحة


غريب أبادي: الوجود العسكري الأمريكي مصدر لعدم الأمن، حتى بالنسبة إلى الدول التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية.


غريب أبادي: الأمن والاستقرار في الخليج الفارسي لا يمكن تحقيقهما إلا بأيدي دول المنطقة، وليس القوات الأجنبية.


حماس: تهديدات وزير الحرب الصهيوني باغتيال خليل الحية تمثل إرهاب دولة منظماً


غريب أبادي: إعادة فتح مضيق هرمز مرهونة بالكامل بتنفيذ أمريكا التزاماتها


موسم الزيتون الفلسطيني يتحوّل إلى ساحة إعتداءات ودماء


حرس الثورة: السفن التي تُعطّل أنظمة الملاحة في مضيق هرمز ستعتبر معادية


العميد عظمائي: سيتم التعامل بشدة وحزم مع السفن الموجودة في نطاق مضيق هرمز التي تُطفئ أنظمة الملاحة والتعريف وستُصنَّف معادية


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي