عاجل:

السعودية و'عُقدة الحوار' مع إيران

الإثنين ٢٥ يناير ٢٠٢١
٠٤:٥٣ بتوقيت غرينتش
السعودية و'عُقدة الحوار' مع إيران في الدعوة التي وجهها رئيس الوزراء القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني ، قبل ايام الى دول مجلس تعاون الخليج الفارسي، لفتح حوار مع ايران، كانت هناك نقطتان في غاية الاهمية، الاولى هي نصيحته هذه الدول بعد "المراهنة على التوتر الراهن بين أمريكا وإيران". والثانية ، انه بالرغم من وجود وجهات نظر مختلفة بين هذه الدول وإيران حول قضايا عديدة، الا ان هذا، والقول للشيخ حمد:" لا يجب ان يمنع من فتح حوار مع إيران، فنحن نتعاون مع دول لا نتفق معها في أشياء كثيرة".

العالم – قضية اليوم

بعد تصريح الشيخ حمد بإيام، أكد وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، على إن الوقت قد حان كي تبدأ دول مجلس التعاون في الخليج الفارسي ، محادثات مع إيران، واعرب عن أمله أن تكون هناك قمة بين إيران والدول الخليجية، مشيرا الى ان إيران عبرت أكثر من مرة عن رغبتها في الحوار مع الدول الخليجية.

على الفور جاء الرد الايراني ايجابيا كالعادة، فقد اكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، على إن يد ايران ما تزال ممدودة إلى الدول العربية في الخليج الفارسي، مشددا على ان استقرار المنطقة من مصلحة الجميع.

ودعا ظريف الدول العربية في الخليج الفارسي إلى الحوار، مشيرا إلى أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب رحل، وبقيت إيران وجيرانها، مذكّرا ان بعض هذه الدول تماهت مع ترامب، فعطلت سياستها لمدة 4 سنوات!.

وفي ذات السياق العام للسياسة الخارجية الايرانية الداعمة لكل مبادرة تدعو الى الحوار والتفاهم بين دول المنطقة، جاءت تصريحات المتحدث باسم الخارجية الايرانية سعيد خطيب زادة، حيث اكد ان ايران تجاهلت بعض أخطاء السعودية تجاهها، وانها مستعدة للحوار معها حول مخاوفها، إذا أدركت الرياض بأن حل مشكلات المنطقة يكون عبر التعاون الإقليمي ، وان الحرب ليست الرد الأصلح على مخاوفها الوهمية من إيران.

على السعودية هذه المرة الا تعيد ذات الخطأ، الذي طالما كررته في الماضي، عندما رفضت المبادرات الايرانية، ومنها مبادرة "هرمز" للسلام الإقليمي، التي طرحها الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في 2019، والتي كانت تهدف للحوار مع دول الخليج الفارسي وتأسيس علاقات ودية وتأمين إمدادات الطاقة وحرية الملاحة، وهو الرفض الذي جاء متناغما مع سياسة الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب المعادية لايران.

السنوات الاربع الماضية يجب ان تكون كافية للمسؤولين السعوديين، ليدركوا ان المراهنة على امريكا من اجل تركيع ايران خطأ، وان تماهيهم مع جنون شخص مثل ترامب من اجل تهديد ايران خطأ، والتعويل على كيان مزيف قائم على الاجرام والقتل واغتصاب الارض والعرض والمقدسات، وهو الكيان الاسرائيلي الارهابي، لمواجهة ايران خطأ أكبر وأخطر.

للاسف، فإن المراهنة على عداء امريكا لإيران، التي حذر منها رئيس الوزراء القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني ، ووزير الخارجية الايراني محمد ظريف، الرياض، مازالت تعتبر الدعامة الثابتة لسياسة السعودية الاقليمية، وذلك بعد ان علق وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، على دعوة قطر للحوار، وعلى رد ايران الايجابي عليها بالقول ان: "دعوات إيران للحوار غير مجدية"، معتبرا أن هذه الدعوات "تهدف للتسويف والهروب من أزماتها"!!.

نقطة الضعف الكبرى التي يعاني منها المسؤولون السعوديون، هي انهم لا يعجزون فقط عن تقبل الحقائق الاقليمية كما هي، بل يحلمون بإلغائها ايضا، لذلك عادة ما يقعون في فخ امريكا والكيان الاسرائيلي بسهولة. فهم يتقبلون فكرة إلغاء إيران، بينما تضيق عقولهم، حتى بإمكانية إدارة القضايا الخلافية الجزئية بينهم وبين ايران!!. فهم يقيمون الدنيا ولا يقعدوها، بسبب امتلاك ايران لقدرات عسكرية دفاعية ، تم تصنيعها داخليا، ويطالبون امريكا بالضغط على طهران لنزعها، بينما يتجاهلون بالكامل ، حقيقة انهم حولوا السعودية الى ترسانة ضخمة تضم اخطر واحدث وافتك ما صنعته مصانع الاسلحة في امريكا والغرب، حتى وصلت المبالغ التي اشترت بها السعودية السلاح، الى ارقام فلكية.

اخيرا، على السعودية ان تتعظ من سياسة ترامب، التي لم تجلب للمنطقة سوى الخراب والدمار، وان تعمل على تجاوز "عقدة الحوار" مع ايران، وان تجرب ولو لمرة واحدة، خيار الدبلوماسية، لحل الازمات الاقليمية، ولحل خلافاتها مع ايران، بعيدا عن الحروب والمغامرات، والمراهنة على القوى الخارجية وعلى راسها امريكا، لخلق اجواء ايجابية، عبر التعاون الاقليمي، وصولا الى تشكيل منطقة مستقرة ومزدهرة، وخالية من الهيمنة الاجنبية.

سعيد محمد

0% ...

آخرالاخبار

"وول ستريت جورنال": بدأت مخزونات الصواريخ الاعتراضية السعودية اللازمة للتصدي لهجمات إضافية بالنفاد وفقًا لمسؤولين سعوديين


"وول ستريت جورنال": تتعرض الرياض لضغوط عسكرية متزايدة إذ أصبحت أجزاء من العاصمة أشبه بساحة معركة


"وول ستريت جورنال": أدت تكاليف الحرب إلى اتساع عجز الموازنة في السعودية وتهدد بدفع الاقتصاد إلى الانكماش


العميد محبي يتوعّد الغرب في المعركة النهائية


ارتفاع أسعار النفط متجاوزة حاجز 105 دولارات


المتحدث باسم جيش الإحتلال: أُصيب مقاتل إسرائيلي بجروح نتيجة حادث عملياتي في جنوب لبنان


معاريف: أصابة جندي من اللواء 188 بانفجار ذخيرة في دبابة خلال عملية في جنوب لبنان


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف منطقة العرايش في بلدة حاريص بجنوب لبنان


الرئيس التنفيذي لشركة 'روس اتوم' يعلن إزدياد عدد خبراء محطة بوشهر النووية


الديهي يحذر من ظاهرة اعتقال ممنهجة لعلماء الشيعة في البحرين


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي