عاجل:

رئيس الوزراء التونسي يعرض التعديل الوزاري أمام البرلمان

الثلاثاء ٢٦ يناير ٢٠٢١
١٢:٥٦ بتوقيت غرينتش
رئيس الوزراء التونسي يعرض التعديل الوزاري أمام البرلمان عرض رئيس الحكومة التونسية، هشام المشيشي، اليوم الثلاثاء، أمام البرلمان، التعديل الوزاري بهدف نيل الثقة لوزرائه الجدد الذين ينوي ضمهم لحكومته.

العالم - تونس

وستكون رغبة المشيشي محفوفة بالمخاطر، وشاقة على داعميه، حيث سيواجهون معارضة من داخل البرلمان ومن المحتجين خارجه، في انتظار عرض التعديل بعد ذلك على الرئيس قيس سعيد، الذي عبّر، مساء الاثنين، عن امتعاضه من هذه الخطوة، وكال للمشيشي ومسانديه كافة أصناف الاتهامات.

وقال المشيشي، في كلمة أمام البرلمان التونسي: "تعاملنا مع مؤسسات الدولة بمرونة واحترام إيماناً منا بقوة المؤسسات الدستورية رغم كل الخلافات".

وحذر من أنّ تونس "تواجه عقبات خطيرة تهدد مكانة الدولة والشعب ينتظر منا تلبية متطلباته دون تأخير"، منبّهاً إلى أنّ "التحريض على استخدام العنف وسيلة لتحقيق المطالب لن ينفع ولا خيار أمامنا سوى اعتماد الإصلاح".

وشدد المشيشي على أنّ "التحوير الحكومي شمل هيكلة بعض الوزارات ضمن خطتنا للإصلاح"، كما قال.

وفي وقت سابق، دعت منظمات المجتمع المدني، التونسيين، إلى الاحتجاج، اليوم الثلاثاء، أمام البرلمان في يوم غضب، و"كل القوى الوطنيّة وعموم أبناء الشعب إلى مساندة وتأطير الاحتجاجات والانخراط والتجنّد ورصّ الصفوف، من أجل مواصلة الدفاع عن مطالب الثورة التونسيّة وشبابها، في إطار احترام الممتلكات العامة والخاصة".

واعتبرت أن التعديل الوزاري وُضع في "إطار الترضيات السياسية، وفي نزعة ذكورية فجّة أقصت النساء، وفي محاولة الائتلاف الحاكم امتصاص الأزمة الحالية من دون تقديم أي مشروع بديل".

وصدرت الدعوة عن منظمات عدة، من بينها، "النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين"، و"الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية"، و"الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان"، و"المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية"، و"الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات"، و"الجمعية التونسية للمحامين الشبان"، و"المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب"، وغيرها.

وقالت الجمعيات، في بيان لها، مساء أمس الاثنين: "إنّ ما يقع اليوم في كلّ مناطق البلاد من شمالها إلى جنوبها، في قراها ومدنها وأحيائها الشعبية، ليلاً ونهاراً، يعبّر عن سخط فئات واسعة من الشعب التونسي، ولا سيّما الشباب منها، إزاء فشل النخب السياسية الحاكمة والمنظومة المرتبطة بها في إيجاد الحلول الحقيقية، وإخراج البلاد من أزمتها الشاملة، والتي يتحملون مسؤوليتها الكاملة".

واعتبرت أن "حالة الانفجار الاجتماعي التي تعيش البلاد على وقعها منذ أيام، تعبّر عن رفض عارم لمسار الالتفاف على الثورة التونسية ومكاسبها، وهي مطالبة علنيّة وواسعة بفتح الملفات الكبرى والتوّجه لحلّ المشاكل الحقيقيّة للشعب والبلاد. وإنّ التعامل الأمني الأصم مع شباب الأحياء الشعبية ودواخلها، في مقابل غياب أي حلول أو تصور أو رؤية تستجيب لمطالبهم العميقة والمشروعة في التنمية والتشغيل والديمقراطية؛ لن تؤدي إلا إلى مزيد من تأجيج الوضع العام وتعميق الهوّة بين الشعب وحاكميه".

وذكّرت بأنّ اليوم، 26 يناير/كانون الثاني يصادف الذكرى الثالثة والأربعين لأحداث "الخميس الأسود" من سنة 1978، حيث انتفض النقابيون وعموم الشعب ضدّ السياسات الاجتماعية والاقتصادية، ليواجَهوا بالعنف والقمع والرصاص، وهو ما كلّفهم العشرات من الشهداء والمئات من الجرحى. وهي أيضاً ذكرى اليوم الذي تمت فيه المصادقة على دستور الدولة المدنية الكافلة للحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، بعد الاغتيالات السياسية، وهبّة نساء البلاد وشبانها وقواها الحية، ولقد اخترنا هذا اليوم، لما يحمله من رمزية، في مسيرة مضنيّة من النضال الحقوقي والاجتماعي والسياسي".

بدورها، نشرت منظمة "أنا يقظ"، مساء أمس الاثنين، رسالة توجهت بها إلى نواب البرلمان، وطالبتهم فيها بعدم منح الثقة لعدد من الوزراء المقترحين، وهم كل من الهادي خيري (وزير الصحة المقترح)، وسفيان بن تونس (وزير الطاقة والمناجم)، ويوسف فنيرة (وزير التكوين المهني والتشغيل)، ويوسف الزواغي (وزير العدل)؛ نظراً للشبهات الجدية التي تحوم حولهم.

ولكن اللهجة الحادة كانت من الرئيس التونسي قيس سعيد، الذي اجتمع، أمس الاثنين، برئيس البرلمان راشد الغنوشي والمشيشي وعدد من الوزراء والمسؤولين في إطار مجلس الأمن القومي، واعتبر أنّ التعديل "لم يحترم الخطوات الدستورية الضرورية"، مهدداً بعدم دعوة الوزراء المذكورين لأداء اليمين حتى في حالة نيلهم الثقة.

وقال سعيد، إنه "في ظل وضع سياسي متأزم تتشكل حكومة، وتبدأ على إثر تشكيلها مشاورات لتشكيل حكومة جديدة، لأن التحالفات تغيرت والمواقع تحركت والمصالح الكبرى تضررت، أو استشعرت الخطر.. ليس من اليسير إدارة هذه الأوضاع، لأن الدستور الحالي وضع الأقفال تقريباً في كل فصل وفي كل باب، وترك باب التأويلات مفتوحاً على كل الاحتمالات".

وقال سعيد بخصوص إقالة وزير الداخلية: "تم إدخال تحوير على الحكومة بإعفاء وزير الداخلية، وهنا أتوجه إلى السيد رئيس الحكومة.. تم إعفاء وزير الداخلية بأمر حكومي، ورئيس الحكومة كلّف نفسه بأمر حكومي بإدارة شؤون وزارة الداخلية.. هذا لم يحصل أبداً".

وشدّد سعيد على أنّ "رئاسة الجمهورية ليست صندوق بريد تتقبل الأوراق وتمضي الأوامر أو تنظم مواكب أداء اليمين وننتقل من مرحلة إلى أخرى.. الرئاسة هي التي تحمي الدولة واستمراريتها ومؤسساتها".

وقضى المشيشي والغنوشي ساعات مضنية والرئيس سعيد يكيل لهما الاتهامات ويحرجهما في الفيديو المنشور من الرئاسة، بما يعني أن كل الجسور هدمت بين الرئاسات الثلاث، وبما يشي بأن البلاد مقبلة على أزمة كبرى في الفترة المقبلة.

المشيشي، ورداً على الخطوات الدستورية الضرورية في التعديل، عقد مباشرة بعد اجتماع قرطاج مجلس الوزراء عبر تقنية التواصل عن بعد.

ونظر المجلس في الهيكلة الجديدة للحكومة تطبيقاً لمقتضيات الفصل 92 من الدستور، المتعلق بصلاحيات رئيس الحكومة في إحداث وحذف الوزارات، لسحب البساط من تحت سعيد، ودفعه إلى التصديق على التعديلات في حال نال الوزراء المذكورون الثقة في البرلمان، وهو أمر يبدو متاحاً مبدئياً، في حال رشح أنّ الغنوشي تمكّن في اجتماعه، أمس الاثنين، مع كتلة حركته "النهضة" من إقناع المترددين من نوابه.

ويتساءل مراقبون: لماذا يصر المشيشي على إبقاء وزرائه الأربعة الذين تشكك فيهم جهات عديدة؟ ولماذا يصر على هذه المغامرة السياسية التي تمنح لمعارضيه أوراقاً جدية لضربه وضرب الائتلاف الداعم له؟

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الايرانية: الاجتماع الرباعي دليل على نهج إيران المسؤول تجاه مصالح دول المنطقة المشتركة


وزارة الخارجية الايرانية : على قطر الالتزام بمتطلبات الوساطة وعلى مسؤوليها توخي الحذر في تصريحاتهم


خام برنت يلامس مستوى 116 دولاراً للبرميل


معهد البترول الأمريكي يرصد تراجعًا في مخزونات النفط الخام


مصادر لبنانية: مدفعية الاحتلال قصفت فجرًا بلدة المنصوري ووادي الحجير


المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي: اعتراف ترامب بعدم إيمانه باتفاق إسلام آباد يؤكد استخفاف واشنطن بتعهداتها الدولية


ذا هيل: تكاليف المواجهة الأميركية مع إيران سجلت ارتفاعًا تجاوز 3 مليارات دولار مقارنة بالشهر الماضي


ذا هيل: المواجهة مع إيران كلفت الولايات المتحدة 47 مليار دولار حتى الآن


رويترز: ارتفاع أسعار النفط .. ⁠خام غرب تكساس الوسيط الأميركي زاد 1.22 دولار أو 1.22 ​في المئة إلى 101.12 دولار للبرميل


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي استهدف صباح اليوم المنصوري ومجدل زون والأودية المجاورة فيما سقط عدد من القذائف على الحي الشرقي لبلدة حداثا


الأكثر مشاهدة

حركة المقاومة الإسلامية حماس: التقرير الذي أصدرته اليوم لجنة تحقيق دولية مستقلة تابعة للأمم المتحدة يُعد دليلا أمميا جديدا على حجم الجرائم والانتهاكات المروعة التي يتعرض لها شعبنا


وزير الخارجية العُماني: لا أمن في الخليج الفارسي من دون مشاركة إيران


وزير الخارجية العُماني: لابد من مشاركة طهران في أي ترتيبات إقليمية تهدف إلى تعزيز الأمن الجماعي في المنطقة


وسائل إعلام سورية: سقوط ضحايا مدنيين من جراء غارات جوية أردنية جنوبي قرية المسمية في ريف درعا


الهلال الأحمر الفلسطيني: 3 إصابات إثر اقتحام قوات الاحتـلال مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية


وسائل إعلام لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي زبقين وبلدتي المنصوري ومجدل زون جنوبي البلاد


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: تصريحات الخارجية السعودية بشأن خفض التصعيد في المنطقة تتناقض مع استمرار عدوانها وحصارها وتصعيدها ضد اليمن


محمد علي الحوثي: نحذّر من استدراج القوات المصرية إلى حرب جديدة تستنزف قدراتها وتخدم مخططات العدو "الإسرائيلي" للانقضاض على سيناء


محمد علي الحوثي: ندعو أعضاء ما يُسمّى "تحالف الدفاع عن مكة" إلى الخروج منه وعدم الانخراط في تحالفات عدوانية ضد بلدنا


الحكومة السورية المؤقتة: نؤكد أن العملية العسكرية الأردنية لم يجر أي تنسيق بشأنها مع الجانب السوري مسبقا


مديرية الصحة في درعا جنوب سوريا: استقبلت مشافي محافظة درعا حتى الآن 8 ضحايا من بينها رجل مسن و3 أطفال و4 مصابين بجروح متفاوتة نتيجة القصف الجوي الأردني