عاجل:

استخبارات الاحتلال: حزب الله مصمّم على الدفاع والرد

الخميس ١١ فبراير ٢٠٢١
٠٩:١٣ بتوقيت غرينتش
استخبارات الاحتلال: حزب الله مصمّم على الدفاع والرد من الواضح أن ما تم السماح بعرضه في وسائل الإعلام من التقدير الاستخباري الإسرائيلي السنوي - وتحديداً ما يتعلق منه بحزب الله - ليس إلّا جزءاً يسيراً من حجم التقدير وتفاصيله التي عادة ما تتناول صورة الواقع والوضع وما تنطوي عليه من تهديدات وفرص، مروراً باستشراف السيناريوات المرجّحة والمحتمّلة والممكنة، وصولاً إلى التوصيات التي تقدّمها الاستخبارات للمستوى السياسي والتي لم تتم الإشارة إليها مطلقاً بشأن حزب الله.

العالم - الاحتلال

مع ذلك، فقد اقتبست التقارير الإعلامية الإسرائيلية ما سمحت الرقابة بنشره، حول مفاعيل الأزمة الاقتصادية والصحية ومدى تأثيرها على إرادة أعداء إسرائيل، وتصميم حزب الله على الردّ في مواجهة أيّ اعتداءات، مروراً بتقدير الاستخبارات إزاء إمكانية نشوب «أيام قتالية»، بين جيش العدو وحزب الله، في إشارة إلى استبعاد الحرب، وفي الوقت نفسه أن الطرفين سيتبادلان الضربات بشكل مدروس ومضبوط، بهدف محاولة كلّ من الطرفين تعزيز قدرة ردعه. ومع أن التقدير أقرّ بأن المستجدات التي شهدتها المنطقة في ولاية الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، لم تؤدِّ إلى كبح تعاظم قدرات أعداء «إسرائيل»، إلّا أنه حرص على تكرار الحديث عن الصواريخ الدقيقة، باعتبارها التهديد الأكبر على الأمن القومي الإسرائيلي.

لم تنجح آمال «إسرائيل» بأن يشكّل انتشار كورونا والأزمة الاقتصادية التي يواجهها لبنان قيداً على إرادة حزب الله في تكريس وتعزيز معادلة الردع التي وفّرت للبنان مظلة حماية وأمن استراتيجي، والمفهوم نفسه ينسحب على أكثر من ساحة إقليمية تعادي إسرائيل.

تجلّى فشل هذا الرهان في التقدير الاستخباري السنوي، للعام الجاري، لدى الإقرار بأنّ كل التحديات والصعوبات لم تضرّ «بإرادة وقدرات أعداء إسرائيل للعمل ضدها»، ليؤكّد تقارير إعلامية إسرائيلية بأن التقدير المتشكّل في الجيش والاستخبارات يؤكّد أنّ كلّ ذلك لم يضر «لا بالقدرات ولا بالاستعدادات».

وسبقت ذلك أيضاً إشارة رئيس أركان الجيش أفيف كوخافي، في كلمته أمام مؤتمر معهد أبحاث الأمن القومي مطلع السنة الجارية، إلى أن «الصواريخ لا تمرض، ويمكن في أي وقت أن يقرّر الطرف الثاني تشغيلها».

مع ذلك، يبدو واضحاً أن من أهم ما يميز إنجازات حزب الله، ليس حصراً أنه استطاع أن يفرض وقائع ميدانية واستراتيجية... بل أنه نجح أيضاً في كيّ وعي مؤسّسات التقدير والقرار لدى العدو، وهو ما انعكس في نظرتهم وفهمهم وتقديراتهم للواقع وما ينطوي عليه من تهديدات وقيود كابحة. فبعد مضي أكثر من ستة أشهر على استشهاد أحد مقاوميه في سوريا، أقرّ التقدير الاستخباري بأنّ حزب الله لا يزال يملك التصميم والعزم للردّ على جيش العدو. وهو ما يؤشّر إلى حرص حزب الله على كبح أيّ تفكير لدى قادة العدو في التمادي في الاعتداءات، واستسهال استهداف مقاوميه في سوريا أو لبنان.

يأتي هذا الإقرار من قِبل المؤسسة الاستخبارية في الوقت الذي يعاني فيه لبنان من أزمات اقتصادية واجتماعية وصحّية متفاقمة. حضرت بعض تفاصيله في ما تم نشره من التقدير. وهذه الأزمات كان يُفترض بحسب الرهانات الإسرائيلية أن تشكل قيداً على حزب الله، وبالتالي تبلور فرصة تؤدّي إلى اتّساع هامش اعتداءات العدو. لكن تصميم حزب الله وعزمه على المواجهة بدّدا هذا الأمل والرهان.

وقد لفت رئيس الاستخبارات العسكرية، اللواء تامير هايمن، إلى أنه «رغم أن اقتصادات الشرق الأوسط في حالة تدهور و[تعاني من] وباء كورونا، لكن لم يتضرر مجهود بناء القوة في المنطقة».

وضمن هذا الإطار لا تزال الصواريخ الدقيقة، كما في السنوات الماضية، تمثّل التهديد الأكثر حضوراً على طاولة صنّاع القرار في كيان العدو، وعلى رأس أولويات أجهزة الاستخبارات والجيش. واتّسمت مقاربة التقدير لهذا التحدي في السنة الحالية، بكونها نسخة مطابقة للمبادئ التي حكمت تقديرات السنوات السابقة، عبر الحفاظ على صياغة مُحدَّدة يبدو أنها تهدف إلى إخفاء المعطيات الجدية.

وفي الأيام السابقة، تسرّبت إلى الإعلام الإسرائيلي «تقديرات» جيش الاحتلال بأن حزب الله بات يملك مئات الصواريخ الدقيقة. لكن التقدير الاستخباري لم يجارِ هذه التسريبات التي تتقاطع مع ما ألمح إليه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله. وهو أمر قد يكون مفهوماً في بعض خلفيّاته باعتباره جزءاً من سياسة تعتيم مدروسة لها سياقاتها ورهاناتها وأهدافها المتّصلة بالساحتَين الداخلية الإسرائيلية والإقليمية - الردعية.

وتناول التقدير الاستخباري سيناريو جولة «أيام قتالية» على الحدود مع لبنان، في أعقاب رد حزب الله. ولكن كما هي العادة في كل الساحات، يلقي العدوّ بالمسؤولية على قوى المقاومة، متجاهلاً حقيقة أن حزب الله هو في موقع المدافع والرد عن سيادة لبنان وأمنه. لكن هذا النوع من المقاربة يكشف عن أن مسعى العدو الأساسي يكمن في التأسيس لمعادلة ينفّذ فيها اعتداءاته من دون أن يتلقى ردوداً رادعة. وهو ما لم ينجح في تحقيقه حتى الآن.

مروان طحطح

0% ...

آخرالاخبار

فانس: الجميع يعرفون سبب خسارتنا وأي نقاش نزيه بشأن مسارنا المستقبلي يجب أن يبدأ من هذه النقطة


فانس: الاستطلاعات أظهرت أن كثيرين صوتوا للديمقراطيين بدافع إنهاء الحرب وتكلفة المعيشة وتغيير علاقاتنا بـ"إسرائيل"


نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس: الحرب كانت السبب وراء خسارتنا الانتخابات والرئيس ترمب نفسه قال ذلك الليلة الماضية


العميد طلائي: صمود الشعب الإيراني أصبح مصدر إلهام للشعوب الحرة


وسائل إعلام لبنانية: طيران الاحتلال يشن غارة على وادي الحجير، جنوب لبنان


وكالة "سبأ" بصنعاء : استشهاد مواطنين اثنين بنيران القوات السعودية على مديرية باقم الحدودية شمالي غرب محافظة صعدة


حرس الثورة الإسلامية يعلن إسقاط مسيّرة أميركية من طراز MQ-1


طفلة فلسطينية تلقن غيث التميمي درسًا في التاريخ والجغرافيا


القوات المسلحة اليمنية: استهدفنا تحشيدات تابعة للضابط السعودي بدر الحربي في مصنع الحديد بمحافظة لحج


القوات المسلحة اليمنية تعلن إسقاط مسيرة سعودية وتنفيذ هجمات صاروخية


الأكثر مشاهدة

مصادر لبنانية: الاحتلال ينفذ تفجيراً في بلدة بني حيان جنوب لبنان


سماع دوي انفجارات من جانب البحر في مدينة لنگة جنوبي إيران


مصادر لبنانية: قصف مدفعي من جيش الاحتلال يستهدف وادي زبقين جنوب لبنان


وكالة «إرنا»: تقارير عن نشاط للدفاع الجوي في سماء جزيرة قشم جنوبي البلاد


وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا»: سماع دوي خمسة انفجارات متتالية في جزيرة قشم ولم تعرف الأسباب حتى الآن


مصادر فلسطينية: جرحى برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي في منطقة الإقليمي جنوب مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة


العلاقات العامة لحرس الثورة: إسقاط مسيّرتين استطلاعيتين أمريكيتين من طراز MQM-170 في أجواء جنوب جزيرة قشم والاستيلاء عليهما


حرس الثورة: الدفاعات الجوفضائية تمكنت من اعتراض وتدمير الطائرة المسيرة المتقدمة رقم 55 من طراز MQ9 شرق مضيق هرمز


وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA): كوريا الشمالية أعلنت أنها اختبرت صاروخ كروز استراتيجي يوم الاثنين


حرس الثورة: إصطياد طائرتين أمريكيتين من طراز (MQM-170) في جزيرة قشم


حرس الثورة يعلن عن تدمير طائرة مسيرة متطورة من طراز (MQ9)